في شهرها السابع فلتضع الحرب اوزارها .. بقلم : تاج السر عثمان
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
1
تدخل الحرب اللعينة شهرها السابع مع المزيد من الخراب والدمار والنقص في الأنفس والثمرات وتدمير البنيات التحتية ومرافق الدولة الحيوية..وعدم مقدرة احد الطرفين على حسمها .. فكانت وبالا على البلاد والعباد.. مما يتطلب أن تضع الحرب اوزارها.
2.
يزداد عدد النازحين داخل وخارج السودان حتى وصل إلى 5.8 مليون شخص حسب منظمة الهجرة.
جلبت الحرب معها كل اشكال المعاناة والأمراض في ظل غياب الرعاية الصحية وخروج أكثر من 70% من مستشفيات العاصمة من الخدمة والنقص في الدواء وتدهور صحة البيئة جراء الجثث المتراكمة في الطرقات..وعدم فتح المسارات الآمنة لوصول الإغاثة لمناطق النزوح والحرب.. فانتشرت أمراض مثل: حمى الضنك. والكوليرا. والملاريا..الخ.
كما تدهورت الأوضاع بسبب القطع المستمر للكهرباء والماء والاتصالات كما حدث الأسبوع المنصرم في بعض مدن العاصمة الخرطوم مما ضاعف من المعاناة.. إضافة لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.. فحسب توقعات صندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو الاقتصاد في العام 2023 إلى 18% بسبب الحرب. إضافة لاستمرار التدهور في قيمة الجنية السوداني.
لقد فاقمت الحرب الأوضاع المعيشية وأدت لارتفاع الأسعار وقيمة النقل والخدمات والى تدهور الزراعة والصناعة بسبب تدمير ونهب المصانع والأسواق والبنوك.. وتعطيل الإنتاج الزراعي بسبب النقص في التمويل والوقود ومدخلات الإنتاج وارتفاع تكلفة الترحيل.. حتى أشارت الأمم المتحدة إلى أكثر من 20 مليون سوداني مهددين بالجوع. . زد على ذلك عدم صرف العاملين لمرتباتهم وفقدانهم لمقومات معيشتهم بعد إخلاء منازلهم وأصبحوا نازحين..
إضافة لتعطيل الدراسة في المدارس والجامعات التي يتطلب فتحها وقف الحرب وتوفير الأمن وخروج الجيش والدعم السريع منها والإصلاح العاجل لما دمرته الحرب.. وليس بالقرار الفطير الذي أصدرته الوزارة بفتح الجامعات والمدارس دون توفير مقومات ذلك وأهمها وقف الحرب..
هذا فضلا عن عدم فتح المسارات الآمنة لوصول الأغاثات للمواطنين تحت وابل الرصاص والقنابل ، وجرائم الجنجويد في الابادة الجماعية في مدن دارفور. .
اضافة لخطورة تمدد الحرب لبقية الأقاليم كما حدث في دارفور التي تكررت فيها المجازر والابادة الجماعية ، وكردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق ، واتخاذها طابعا عرقيا واثنيا، مما يهدد وحدة البلاد .
3
القضية العاجلة أمام الحركة الجماهيرية وقف الحرب ، ومحاسبة المسؤولين عنها وعدم الافلات من العقاب الذي شجع على المزيد من ارتكاب الجرائم
في هذا الاتجاه جاء قرار مجلس حقوق الإنسان الأخير خطوة مهمة بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتقصي في الانتهاكات الانسانية التي ارتكبها طرفا الحرب في السودان (الجيش والدعم السريع)..
ودعا مشروع القرار إلى وقف إطلاق النار.. وتسهيل وصول المساعدات والإغاثة دون تعطيل.. وأنشأ آلية مستقلة لوقف إطلاق النار.. وإعادة تأهيل البنية التحتية. الأساسية والحيوية.. والتوصل لحل سلمي على أساس الحوار الشامل.. والالتزام بالمرحلة الانتقالية نحو حكومة يقودها المدنيون.
لكن كما اشرنا سابقا الضغوط الدولية الخارجية عامل مساعد. . لكن العامل الحاسم في الحل هو الداخلي. الذي يتطلب اوسع عمل جماهيري في الداخل والخارج لوقف الحرب ومن أجل :
خروج الجنجويد من منازل المواطنين ، ومن الأحياء والمدن، ، ومراكز الخدمات الأساسية من مؤسسات تعليمية وعلاجية وخدمية ،واتخاذ الناس دروعا بشرية في الأحياء، مما أدي لقتلي وجرحي، كما في مطالب المتضررين بخروج الجنجويد من منازلهم ومن الأحياء السكنية. وعودة الحياة لطبيعتها.
- وقف قصف الجيش للمدنيين، وخروج الجيش والدعم السريع من السياسة والاقتصاد ، والاسراع في الترتيبات الأمنية لحل الجنجويد وجيوش الحركات والكيزان، وقيام الجيش القومي المهني الموحد ، وقيام الحكم المدني الديمقراطي، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
- استدامة الديمقراطية والتنمية، وتعزيز السيادة والوطنية ووحدة البلاد ، وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم ، ووقف نهب ثروات البلاد ، وتوجيهها لتنمية وتطوير البلاد.
- الحكم المدني الديمقراطي ، وعقد المؤتمر الدستوري الذي يتم فيه الاتفاق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهه في نهاية الفترة الانتقالية ، وغيرها ذلك من مهام الفترة الانتقالية.
alsirbabo@yahoo.co.uk
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: وقف الحرب
إقرأ أيضاً:
جنرال أمريكي يقارن بين عدد قوات الجيش الروسي حاليا وبداية غزو أوكرانيا وخسائره
(CNN)-- قال جنرال رفيع المستوى بالجيش الأمريكي، إن الجيش الروسي أصبح أكبر مما كان عليه في بداية الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022 رغم مقتل أو إصابة ما يقدر بـ790 ألف جندي روسي.
وأضاف الجنرال كريستوفر كافولي، قائد القيادة الأمريكية في أوروبا في بيان، الجمعة: "رغم الخسائر الكبيرة في ساحة المعركة بأوكرانيا، فإن الجيش الروسي يعيد بناء نفسه وينمو بمعدل أسرع مما توقعه معظم المحللين".
وقال كافولي: "في الواقع، أصبح الجيش الروسي، الذي تحمل العبء الأكبر من القتال، اليوم أكبر مما كان عليه في بداية الحرب - رغم تكبده خسائر تقدر بنحو 790,000 ضحية". "في ديسمبر 2024، أمرت موسكو الجيش بزيادة تعداده إلى 1.5 مليون فرد عامل وتقوم بتجنيد حوالي 30 ألف جندي شهريا".
وأضاف الجنرال الأمريكي أن "القوات الروسية على خطوط المواجهة في أوكرانيا تجاوزت الآن 600 ألف جندي، وهو أعلى مستوى لها على مدار الحرب ويزيد تقريبا عن ضعف حجم القوة الأولية للغزو".
ولا تزال أرقام روسيا الخاصة بخسائرها البشرية تحيطها السرية. وفي سبتمبر/أيلول 2022، قال وزير الدفاع الروسي السابق، سيرغي شويغو إن 5,937 جنديا قُتلوا في الحرب. ولم تنشر الوزارة أي تحديث منذ ذلك الحين.
وتشير تقييمات الاستخبارات الأوكرانية والغربية باستمرار إلى أن حصيلة عدد القتلى والجرحى أعلى بكثير.
وفي مارس/آذار الماضي، قدرت وزارة الدفاع البريطانية أن أكثر من 900 ألف جندي روسي قُتلوا أو أُصيبوا. وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فقد قُتل ما بين 200 ألف و250 ألف جندي روسي، وهو ما يمثل أكبر خسارة لروسيا منذ الحرب العالمية الثانية.