الهجوم البري المحتمل.. الجيش الإسرائيلي في مواجهة أنفاق حماس
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
ذكر تقرير لوكالة "بلومبرغ"، أن شبكة الأنفاق السرية التي أقامتها حركة حماس في غزة، من شأنها أن "تعقّد" الهجوم الإسرائيلي البري المحتمل على القطاع، مشيرة إلى أن استخدامات هذه الأنفاق تطورت من إخفاء الأسلحة والمقاتلين إلى استعمالها في شن هجمات على الجانب الإسرائيلي.
ومنذ أن بدأت إسرائيل في استيعاب المدى الكامل لـ"متاهات" أنفاق حماس في عام 2014، أنفقت أكثر من مليار دولار على تطوير حاجز تحت الأرض على طول حدودها التي يبلغ طولها 60 كيلومترًا مع قطاع غزة، إضافة إلى مئات الملايين من الدولارات على نظام للكشف عن بناء أنفاق جديدة.
وكان الهدف من تعزيز القوات الإسرائيلية لدفاعاتها جعل أراضيها "غير قابلة للاختراق"، غير أن الوكالة تشير إلى استخدام الحركة للأنفاق في تنفيذ هجومها المباغث والذي أسفر الأسبوع الماضي عن مقتل 1300 شخص، معظمهم من المدنيين.
والآن، بينما يستعد الجيش الإسرائيلي للرد على الهجوم عبر غزو بري محتمل لقطاع غزة، تعتبر وكالة بلومبرغ أن شبكة الأنفاق "ستعقّد" من الرد العسكري الإسرائيلي، خاصة وأن حماس تقول إنها تحتجز مختطفين إسرائيليين في غرف تحت الأرض.
وقال المتحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية، جوناثان كونريكوس، إنه ينبغي "التفكير في قطاع غزة كطبقة للمدنيين ثم طبقة أخرى لحماس"، مضيفا: "نحن نحاول الوصول إلى الطبقة الثانية التي بنتها حماس".
وأبرزت بلومبيرغ أن استهداف الأنفاق "لن يكون مهمة سهلة"، مشيرة إلى "محاولات سابقة تعرقلت بسبب حقيقة أن لا أحد غير حماس يعرف حجمها الكامل".
وفي عام 2021، قالت إسرائيل إنها دمرت 100 كيلومتر من الأنفاق تحت غزة. لكن حماس أصرت على أن لديها شبكة بطول 500 كيلومتر، تم استهداف 5 بالمئة منها فقط.
وقررت إسرائيل في عام 2014 الاستثمار في نظام متطور لكشف الأنفاق طورته الشركتان الإسرائيليتان "إلبيت سيستمز" و"رافائيل" لأنظمة الدفاع المتقدمة، وهما المتعاقدان اللذان عملا بشكل مشترك أيضًا على نظام الدفاع الصاروخي المعروف باسم "القبة الحديدية".
غير أن عمل هذه الأنظمة الاستشعارية يبقى "غير مضمون"، لأنها لا تستطيع اكتشاف الأنفاق التي "تدور وتتقاطع فيما بينها"، وفقا لبحث أجراه معهد الدراسات الوطنية، مقره تل أبيب.
وقال سكوت سافيتز، الخبير العسكري في مؤسسة "راند": "على الرغم من الإجراءات التكنولوجية المضادة المتقدمة، يظل حفر الأنفاق وسيلة فعالة للغاية لأحد الأطراف لتقويض هيمنة الجانب الآخر على السطح".
وأضاف أن الطرف الثاني "لا يعرف أبدًا ما إذا كانت الأنفاق موجودة، أو عددها، أو مكانها. إنهم يعرفون فقط تلك التي اكتشفوها".
وتستخدم حماس منذ سنوات الأنفاق الواقعة تحت قطاع غزة المكتظ بالسكان لإخفاء الأسلحة ومنشآت القيادة والمقاتلين، وفقا لبلومبرغ التي أشارت إلى أنه مع مرور الوقت "أصبحت هذه الممرات أكثر تطورا بفضل مدها بأعمدة التهوية والكهرباء".
ويصل عمق بعض الأنفاق إلى 35 مترا، غالبا ما تقع مدخلها في المباني السكنية أو المرافق العامة الأخرى، ويمكن تجهيزها بمسارات للسكك الحديدية وغرف اتصالات، وفقا لخبراء.
وفيما يشير سافيتز إلى أن استخدام الروبوتات لاستكشاف الأنفاق يمكن أن يقلل من المخاطر، يحذر من أن الأماكن الضيقة، والأفخاخ المتفجرة وغيرها من الدفاعات، سيجعل القوات الإسرائيلية التي تحاول دخولها في "وضع غير مؤات للغاية".
وذكَّرت بلومبرغ بعملية أنفاق عام 2006، والتي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين واختطاف ثالث (جلعاد شاليط) الذي تم إطلاق سراحه بعد خمس سنوات مقابل أكثر من ألف سجين فلسطيني.
وشنت إسرائيل هجوما بريا على غزة في عام 2014، كان فيها تدمير الأنفاق هدفا رئيسيا، بعد أن استخدمها مقاتلو حماس لشن هجمات على القوات الإسرائيلية.
وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة، وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ الدولة البلاد والذي نفذته حركة حماس، السبت.
وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين، بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.
كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الجمعة، ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي على القطاع ليصل إلى 1900 قتيل.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: قطاع غزة عن مقتل فی عام
إقرأ أيضاً:
تفاصيل مشروع صيانة طريق قناة الجيش والأنفاق التابعة له
الاقتصاد نيوز - بغداد
كشفت أمانة بغداد، اليوم الخميس، عن تفاصيل مشروع صيانة طريق قناة الجيش والأنفاق التابعة له، مؤكدةً أنها ستعتمد على دراسة استشارية تضمن عدم تأثير المياه الجوفية في أنفاق بغداد مستقبلاً.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمانة، عدي الجنديل إن "طريق القناة يعاني من بعض التخسفات، خاصة في جميع الأنفاق، بسبب المياه الجوفية في المنطقة، التي تؤدي دائما إلى حدوث هذه التخسفات في مفاصل التمدد"، مبينا أن "الأمانة تقوم حاليا بأعمال ترقيع لهذه الأنفاق لضمان انسيابية حركة العجلات".
وأضاف أن "هناك مشروعاً كبيراً وواعداً لصيانة طريق قناة الجيش، الذي تمت إحالته من أمانة بغداد إلى وزارة الإعمار والإسكان، ومن المتوقع أن تبدأ أعمال التأهيل والصيانة لهذه الأنفاق في المدة القادمة."
وتابع: "كما يشمل المشروع تطويراً كاملاً للطريق، بما في ذلك إعادة الإكساء والتخطيط، بالإضافة إلى تحسين الإنارة والتزيين، وإضافة لوحات دلالية لهذا الطريق الحيوي في شرق العاصمة، فضلاً عن أعمال توسعة للطريق".
ولفت إلى، أنه "تم إعداد دراسة استشارية في إحدى الجامعات العراقية لضمان عدم تأثير المياه الجوفية على الأنفاق في المستقبل، ومن خلال العمل على هذه الدراسة، ستتم حماية الأنفاق من تأثير المياه الجوفية مستقبلاً".
وأكد الجنديل أن "الطريق الحلقي، الذي تتولى مشروعه وزارة الإعمار والإسكان، يشهد تعاوناً مستمراً بين أمانة بغداد والوزارة من خلال لجان مشتركة لوضع التصاميم اللازمة، وقد بدأ العمل في هذا المشروع الحيوي، الذي يُعد جزءاً من حل الاختناقات المرورية في العاصمة بغداد، ويعد خطوة واعدة لتحسين شبكة الطرق في المدينة".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام