الغارديان: انقسام بجامعات أمريكا بشأن غزة ومؤسسات تهدد من ينتقد إسرائيل
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
قالت صحيفة "الغارديان" إن الجدل يتصاعد في حرم الجامعات الأمريكية بشأن ما يجري في غزة.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن الجدال انتشر في داخل جامعات كولومبيا وهارفارد حيث تبادل الطلاب الاتهام بدعم "سفك الدم".
ففي جامعة كولومبيا وقف صف من الطلاب لفوا أنفسهم بالعلم الإسرائيلي، وحملوا صورا للقتلى الإسرائيليين.
وتميز الرد في الجامعات الأمريكية على مقتل 1.300 إسرائيلي وأسر أكثر من 100 آخرين بالجدال حول الحق بالحديث عن هجوم حماس كحق في المقاومة وإلى الاحتلال والشجب الذي يجب ألا يتجاهل موت الفلسطينيين الذين استشهدوا بسبب الغارات الإسرائيلية على غزة.
وكانت مسيرات جامعة كولومبيا جزءا من "يوم المقاومة" الذي دعت إليه جمعية الطلاب الوطنيون للعدالة في فلسطين، والتي مدحت هجوم حماس بأنه انتصار تاريخي للمقاومة الفلسطينية، فيما برزت نفس البيانات من طلاب مؤيدين لفلسطين في جامعات أخرى واعتبرها الطلاب المتعاطفون مع إ"سرائيل" بأنها فرح بالقتل.
ففي جامعة كولومبيا حمل الطلاب اليهود لافتة كبيرة كتب عليها "توقفوا عن الاحتفال باغتصاب واختطاف وذبح شعبنا" (وهي مزاعم تراجعت عنها وسائل الإعلام الغربية)، وجاء في لافتة أخرى "تعاطف في الحرم الآن". وقال طالب اسمه يوني إنه اعتبر مسيرة الطلاب المؤيدين لفلسطين بأنها "احتفال بالموت". وقال: "يريدون قتلنا، وصور الموتى التي تراها هنا هي البداية، ولا يعتقدون أن لنا الحق في الحياة وإلا لماذا لا يأتون ويندبون الموتى".
ولكن المحتجين في المعسكر الفلسطيني يرون في مسيرة المتعاطفين مع "إسرائيل" مبررا لمسيرتهم. وقالت دارياليزا أفيلا شيفالير، إنها شاركت في المسيرة لأنها رأت "إسرائيل" تطلق العنان لانتقام رهيب ضد الفلسطينيين العاديين في غزة، حيث قتل مئات المدنيين، الكثير منهم أطفال. وقالت "إنه عن الوقوف مع أهل غزة وتذكير العالم بأنهم بشر يستحقون الحياة بكرامة ويستحقون العيش بحرية وتعاطف، متحررين من الوحشية الاستعمارية وأحرار من العنف الذي ترميه عليهم إسرائيل وبشكل دائم". وقالت: "منذ السبت قتل أكثر من 1.500 شخصا في غزة وثلثهم من الأطفال، ومع ذلك لا تتم مناقشة العنف ضد الفلسطينيين، وتم قتل عائلات بأكملها".
وأضافت أفيلا شيفالير إنها لا تتعامل مع الاحتجاج بأنه احتفال بالقتل، ولكن العنف ضد الإسرائيليين لم يحدث من فراغ: "حسنا، لا أحد يريد العنف؟ وما يريده المشاركون في هذه الاحتجاجات الوصول إليه هو أن العنف لم يبدأ قبل خمسة أيام، بل بدأ من احتلال إسرائيل فلسطين".
وفي جامعة هارفارد، تم انتقاد منظمات طلابية لبيانها "نحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة من العنف المتكشف"، مما جعل قيادة الجامعة محلا للنقد من رئيسها السابق لورنس سومرز لعدم شجبها بيان الطلبة وعدم شجب حماس وبقوة. وكتب على منصة "إكس" (تويتر سابقا): "لم أشعر منذ ارتباطي منذ خمسين عاما تقريبا بهارفارد بخيبة الأمل والعزلة كما اليوم". وحاول آخرون في هارفارد الاعتراف بالمعاناة، وقال جاستين أونوينو، رئيس مجلس طلبة كلية القانون إنه "هجوم بربري من حماس ويجب عدم تبريره، وعدم التقليل منه أو تمجيده"، ولكنه تحدث عن السلام ومنع الأذى عن المدنيين. وكانت راشيل سبيرو، وهي طالبة يهودية في كولومبيا، قضت العامين الماضيين بجامعة تل أبيب، عاطفية وهي تقف على جانب التظاهرة المؤيدة لـ"إسرائيل".
ووصف تقرير "الغارديان" المناخ في حرم الجامعة بالمشحون، وأن النقاش حول هجوم حماس والقصف الإسرائيلي لغزة هيمن على حصة السياسة الدولية. وكان النقاش "محترما ويمكن نقاشه ولكن لم يتم التوصل لاتفاق لخلاف الطلاب".
وقال طالب سوري لم يرد الكشف عن اسمه إنه لا يدعم حماس. وقال: "جئت إلى هنا للقول إن الطرفين مسؤولان عن الهجوم الإرهابي، ولا أوافق على حركة حماس لأنه إرهابي ولا يمثل الموقف الإسلامي وهاجموا المدنيين، وفعلت إسرائيل نفس الأمر ولكنها أقوى".
ولاحظ طلاب ما قامت به شركة قانون من إلغاء عرض للطالبة ريان ووركمان التي كتبت تغريدة أن عنف "إسرائيل" ضد الفلسطينين "خلق الظروف الضرورية للمقاومة".
وقالت رموز في سوق المال، "وول ستريت" إنها لن توظف أي طالب وقع على البيان الذي حمل "إسرائيل" مسؤولية هجوم حماس. وطافت شاحنة محملة بلافتة كتب عليها أسماء الطلاب وعناوينهم ونشرت على الإنترنت. وهو ما منع بعض الطلاب من إصدار تصريحات عامة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الجامعات امريكا جامعات طوفان الاقصي صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هجوم حماس
إقرأ أيضاً:
أوامر جديدة للسفارات الأميركية حول العالم بشأن التأشيرات
أمر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سفارات الولايات المتحدة في أنحاء العالم، بالتدقيق في محتوى منصات التواصل الاجتماعي لبعض المتقدمين للحصول على تأشيرات لدخول البلاد، من الطلاب أو غيرهم.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن هذه الخطوة تهدف إلى "منع المشتبه في انتقادهم الولايات المتحدة أو إسرائيل من الدخول".
وعرض روبيو هذه التعليمات في برقية مطولة، أرسلت إلى البعثات الدبلوماسية الأميركية في 25 مارس الماضي.
وجاءت الخطوة بعد أسابيع من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر تنفيذية، لبدء حملة لترحيل الأجانب، بمن فيهم أولئك الذين قد تكون لديهم "مواقف عدائية" تجاه "المواطنين الأميركيين، أو الثقافة أو الحكومة أو المؤسسات أو المبادئ الأميركية".
كما أصدر ترامب أمرا تنفيذيا لبدء حملة صارمة على ما سماه "معاداة السامية"، التي تشمل ترحيل الطلاب الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات الجامعية ضد حرب إسرائيل على قطاع غزة.
ونصت توجيهات روبيو على أنه "بدءا من الآن، يجب على موظفي السفارات إحالة بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات الطلاب وغيرهم إلى وحدة منع الاحتيال، لإجراء فحص إلزامي لمنصات التواصل الاجتماعي"، وفقا لما قاله مسؤولون أميركيون مطلعون على البرقية لـ"نيويورك تايمز".
وتساعد وحدة منع الاحتيال في السفارات أو القنصليات الأميركية، في فحص المتقدمين للحصول على تأشيرات.
ووصفت البرقية المعايير العامة التي يجب على الدبلوماسيين استخدامها للحكم على رفض التأشيرة، واستشهدت بتصريحات أدلى بها روبيو في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" في 16 مارس، عندما قال: "لا نريد أشخاصا في بلدنا يرتكبون جرائم ويقوضون أمننا القومي أو السلامة العامة".
وأضاف وزير الخارجية الأميركي: "الأمر بهذه البساطة، خاصة الأشخاص الموجودين هنا كضيوف. هذا هو جوهر التأشيرة".
وتحدد البرقية نوع المتقدمين الذين يجب التدقيق في منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وهم، وفقا للإدارة الأميركية، شخص يشتبه في وجود صلات أو تعاطف مع الإرهاب، كانت لديه تأشيرة دراسة أو تأشيرة تبادل بين 7 أكتوبر 2023 و31 أغسطس 2024، أو من انتهت تأشيرته منذ ذلك التاريخ.
وتشير التواريخ التي حددها روبيو إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لعمليات فحص منصات التواصل الاجتماعي، هو رفض طلبات الطلاب الذين أعربوا عن تعاطفهم مع الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية الدامية.
كما تنص البرقية أيضا على أنه "يمكن رفض منح التأشيرة للمتقدمين إذا أظهر سلوكهم أو أفعالهم موقفا عدائيا تجاه المواطنين الأميركيين أو الثقافة الأميركية، بما في ذلك الحكومة أو المؤسسات أو المبادئ التأسيسية".