قانون الصحافة الجديد: «المدنية الكبرى» بدل «الجنائية» عند محاكمة الصحفي
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
يبدأ مجلس النواب مناقشة قانون الصحافة الجديد في جلسته الثلاثاء القادم.
وبحسب التقرير الذي أعدّته لجنة الخدمات بمجلس النواب، فقد أجرت اللجنة تعديلات واسعة، تضمنت إلغاء «تأديب الصحفي» واستبداله بعبارة «مساءلة الصحفي» في جميع مواد القانون التي تتعلق بمخالفات الصحفي.
وألغى القانون عقوبة الحبس، واكتفى بإيقاع غرامات مالية على المخالفات التي تصدر عن الصحفيين أو المؤسسات الصحفية.
وغيّرت اللجنة النيابية المحكمة المسؤولة عن محاكمة الصحفي، والتي قرّر مشروع القانون أن تكون «المحكمة الكبرى الجنائية»، لتكون «المحكمة الكبرى المدنية»، وذلك بحسب تقريرها النهائي.
كما منع القانون الجديد الحبس الاحتياطي للصحفي بأي حالٍ من الأحوال في الجرائم المنصوص عليها في ذات قانون الصحافة.
وألزم القانون الجديد بالحصول على الترخيص اللازم لمزاولة أي نشاط إعلامي أو إعلاني، وعاقب بغرامة لا تزيد على 5 آلاف دينار كل من خالف ذلك.
وتراوحت الغرامات المفروضة على المخالفات بين 5 إلى 10 آلاف دينار، عدا بعض المخالفات كالتعرض لدين المملكة الرسمي والتي وصلت غرامتها في حدّها الأقصى إلى 50 ألف دينار.
كما حمّل القانون الغرامات للمؤسسات الصحفية والمواقع الإلكتروني بالتضامن مع مديريها المسؤولين أو محرريها.
وقلّل القانون من الفترة التي يجوز فيها للجهة المسؤولة تعطيل صدور الصحيفة بسبب مخالفات معينة، وذلك من 6 إلى 3 أشهر، إلا أنها أبقى على جواز التعطيل لمدة سنة كاملة في حال ثبت أن الصحيفة تخدم مصالح دولة أو هيئة أجنبية أو تتعارض سياستها مع المصلحة الوطنية لمملكة البحرين أو إذا تبيّن أنها حصلت بغير إذن من وزارة الإعلام من أي دولة أو جهة أجنبية على معونة أو مساعدة.
وشمل القانون الجديد، بالإضافة إلى الصحف المحلية، جميع المواقع الإلكترونية الإعلامية ضمن نطاق القانون.
وعرّف القانون «الإعلام الإلكتروني» كل نشاط توفير الأخبار أو المعلومات أو البرامج المختلفة للجمهور أو المشتركين من خلال شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» بأي تقنية إلكترونية أخرى، وغير ذلك من الأنشطة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الإعلام.
كــما شمل القانون الجديد جميع الأنشطة الإعلاميــة والإعلانية المتعلقة بإنتاج أو تداول المطبوعات أو الأنشطة المتعلقة بالدعاية والإعــلان التي تتضمن محتوىً رقميًا أو مقــروءًا أو مرئيًا أو مسموعًا بقصد إيصاله إلى الجمهور.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا القانون الجدید
إقرأ أيضاً:
برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
في تحول سياسي بارز، صادق برلمان موزمبيق أمس الثلاثاء على قانون جديد يحمل عنوان "قانون الحوار الوطني" في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق المصالحة الوطنية وإرساء أسس سلام دائم بعد عقود من التوترات والصراعات السياسية.
وينظر إلى القانون -الذي أُقرّ بأغلبية مريحة وسط أجواء توافقية نادرة- على أنه مؤشر على نضج سياسي متنامٍ داخل المؤسسات الوطنية، وإرادة جماعية لإيجاد حلول مستدامة للمشاكل المزمنة التي أرّقت البلاد.
آلية مؤسساتية للحوار الوطنيينصّ القانون الجديد على إنشاء "المجلس الوطني للحوار" -وهو هيئة دائمة تُعنى بتنظيم اللقاءات والمشاورات بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، بمن فيهم الحكومة- والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، القادة الدينيين، والقيادات التقليدية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "أفريكا نيوز" فإن هذا المجلس سيتولى مناقشة قضايا حيوية تمس حاضر البلاد ومستقبلها، مثل العدالة الانتقالية، وتقاسم الثروات، والتنمية المحلية، وقضايا الأمن والسلم الاجتماعي، في محاولة لتقليص الهوة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز آليات التفاهم داخل المجتمع الموزمبيقي.
وأكد الناطق باسم البرلمان أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، وتكوين إطار دائم لتبادل وجهات النظر، بعيدًا عن منطق الصدام أو الإقصاء.
تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخ معقّد من المواجهات بين حزب فريليمو الحاكم وحركة "رينامو" التي كانت في الأصل حركة متمردة خلال الحرب الأهلية (1977-1992) قبل أن تتحول إلى حزب معارض.
إعلانوعلى الرغم من توقيع اتفاقيات سلام متتالية، استمرت التوترات المسلحة بشكل متقطع، لا سيما وسط البلاد، حتى عام 2019.
لكنّ ما عجّل بإقرار القانون هو موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، والتي خلّفت ما لا يقل عن 360 قتيلًا، وفق مصادر محلية ودولية.
وقد شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل دفعت الطبقة السياسية إلى الإقرار بالحاجة الماسّة لإطار قانوني يُنظّم الحوار، ويمنع تكرار العنف السياسي.
دعم برلماني وتحفّظات ميدانيةمن جانبها، أشارت وكالة الأناضول إلى أن عددًا من النواب اعتبروا القانون الجديد "انتصارًا للديمقراطية والحوار" ووسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بطريقة أكثر شمولًا وعدلًا، مؤكدين أنه يُشكل بداية مرحلة جديدة قوامها المشاركة بدل الإقصاء، والتفاهم بدل المواجهة.
ورغم الترحيب الكبير الذي لقيه القانون، حذّر بعض المراقبين من تحديات التنفيذ، وعلى رأسها ضرورة ضمان استقلالية المجلس الوطني للحوار وتمثيله الحقيقي لجميع مكونات المجتمع، دون أن يتحول إلى جهاز شكلي بيد السلطة التنفيذية.
كما أبدى عدد من النشطاء مخاوفهم من إمكانية سيطرة الحزب الحاكم على تركيبة المجلس، مما قد يفرغ المبادرة من مضمونها.