طهران تستبعد انسحاب واشنطن من "اتفاق تحرير الأرصدة"
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
أكدت إيران أن الولايات المتحدة لا يمكنها "الانسحاب" من اتفاق تحرير 6 مليارات دولار من أرصدة طهران والذي ترعاه قطر، وذلك بعد تقارير أمريكية عن تفاهم الدوحة وواشنطن على ذلك بعدما شنت حركة حماس هجوماً على إسرائيل.
ونفذت واشنطن وطهران في سبتمبر (أيلول) الماضي اتفاقاً لتبادل الأسرى، وافقت الولايات المتحدة بموجبه على نقل 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة في كوريا الجنوبية إلى حساب خاص في قطر.
غير أن صحيفة واشنطن بوست ذكرت، الخميس، أنه تم اتخاذ قرار بمنع وصول إيران إلى هذه الأموال، بينما يواجه الرئيس جو بايدن ضغوطاً متزايدة بشأن هذه المسألة، نظراً للمخاوف بشأن علاقات طهران بحماس.
The United States and Qatar have agreed to deny Iran access to $6 billion in oil revenue that was freed up last month as part of the U.S.-Iran prisoner swap. @marykbruce reports. pic.twitter.com/rNujsBywta
— Good Morning America (@GMA) October 13, 2023وقال المتحدث باسم البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة علي كريمي مقام، الخميس، على منصة "إكس"، إن "أعضاء مجلس الشيوخ المعنيين والحكومة الأمريكية يدركون تماماً أنهم لا يستطيعون الانسحاب من الاتفاق".
وأضاف "هذه الأموال مملوكة للشعب الإيراني، وستستخدمها حكومة جمهورية إيران لتسهيل جميع الاحتياجات الأساسية وغير الخاضعة للعقوبات للإيرانيين".. وأعلنت قطر، الجمعة، أنها ملتزمة بالاتفاق.
وقال رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في الدوحة، إن "دولة قطر تلتزم بأي اتفاق هي طرف فيه، ولا يتم العمل على أي خطوة من دون التشاور مع الأطراف" المعنية.
U.S. And Qatar Agree To Prevent Iran From Accessing $6B Fund https://t.co/rrnF2V6BkW #OAN
— One America News (@OANN) October 13, 2023ومنذ العملية غير المسبوقة التي نفذتها حماس ضد إسرائيل، السبت، تتوجه الأنظار إلى إيران بسبب دعمها للحركة منذ أعوام طويلة.
وعلى الرغم من العلاقة الوثيقة بينهما، يؤكد القادة الإيرانيون عدم ضلوع بلادهم في الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس، السبت، ضد اسرائيل، العدو اللدود لإيران، الا أنهم أعربوا عن دعمهم للعملية.
وقُتل 1300 شخص في إسرائيل معظمهم مدنيون منذ بدء الهجوم، ووصل عدد الجرحى الى 3297، وبلغ عدد الرهائن الذين أخذوا من إسرائيل حوالي 150، بحسب الجيش.
وفي قطاع غزة، قتل 1537 فلسطينياً بينهم 500 طفل منذ بدء القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة، السبت، وفق ما أفادت الجمعة وزارة الصحة التابعة للحركة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: غزة وإسرائيل التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة إيران أمريكا
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تُضغط لإجراء محادثات نووية مباشرة مع إيران، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق هدف تفكيك برنامج طهران النووي.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإنه إذا وافقت إيران على المشاركة، فستكون هذه المحادثات أول مفاوضات مباشرة مستدامة بين البلدين، منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018، وتسعى واشنطن إلى تجاوز ما تم تحقيقه في ذلك الاتفاق، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، وفق جدول زمني أسرع.
BREAKING:
White House is seriously considering indirect nuclear talks with Iran – Axios
US officials have said that Trump does not want to go to war with Iran but needs military assets in the region to establish deterrence in negotiations. pic.twitter.com/HDvDrq4wn6
من المرجح أن يكون هذا مسعىً صعباً. إذ رفضت طهران لعقود التخلي عن برنامجها النووي، مُصرّةً على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية بعد سنوات من المفاوضات، كان الاتفاق الأمريكي الذي يسمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة عاملاً أساسياً في فكّ الارتباط بالاتفاق النووي لعام 2015.
وفي حديثه، الخميس، صرّح الرئيس ترامب للصحافيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، قائلاً: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وتُفهم فيها الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، مضيفاً "أعلم يقينًا أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب تسعى إلى إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وتريد تجنب وضع يكون فيه المفاوضون في طوابق مختلفة من الفندق نفسه، يتبادلون الرسائل، لشهور أو سنوات متواصلة.
وأجرى المسؤولون الأمريكيون محادثات غير مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بعد أن رفضت طهران عقد اجتماعات مباشرة.
من المرجح أن يشارك المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في جهود التفاوض، على الرغم من عدم الإعلان عن فريق أو مكان التفاوض.
صرح ترامب بأنه يريد حلاً دبلوماسياً، لكنه هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتفاوض على اتفاق للحد من برامجها النووية، وكثفت الولايات المتحدة الضغط العسكري في إطار مساعيها الدبلوماسية، كما يُوسّع البنتاغون الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بنشر مجموعتين هجوميتين لحاملات الطائرات في المنطقة، إلى جانب طائرات مقاتلة من طراز "F-35" وقاذفات "B-2"، وأنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت.
قوات #القيادة_المركزية_الأمريكية (#سنتكوم) تشن عملية واسعة النطاق ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن
في 15 مارس/آذار، بدأت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة من العمليات التي شملت ضربات دقيقة ضد أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في مختلف أنحاء اليمن، وذلك للدفاع عن المصالح… pic.twitter.com/yOGASY5DYl
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه الخطوات ليست استعدادات لضربة وشيكة على إيران، بل لدعم الحملة الأمريكية ضد أحد حلفاء طهران في المنطقة (الميليشيات الحوثية)، وحذّر البيت الأبيض من أنه سيُحمّل إيران المسؤولية، إذا أطلقت الميليشيات الحوثية النار على القوات الأمريكية.
وقال مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط: "مع معاناة إيران من الضربات العسكرية الإسرائيلية وتدهور اقتصادها المحلي، يستشعر ترامب فرصةً لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية، على أمل أن ترى في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة المخرج الوحيد".
حذر سينغ من أن مهلة الشهرين التي حددها ترامب في رسالته إلى إيران تُشكل ضغطاً على واشنطن، وكذلك على طهران. وقال إن إدارة ترامب "قد تجد نفسها قريبًا أمام قرار بشأن العمل العسكري، وهي تأمل بالتأكيد في تأجيله".
ولطالما تعهدت القيادة الإسرائيلية باتخاذ إجراء عسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير (شباط) بأنه تحت قيادة ترامب "لا شك لديه في قدرتنا على إنجاز المهمة" ضد إيران.
The Pentagon is rapidly expanding its forces in the Middle East as the U.S. military continues airstrikes against Houthi militants in Yemen and steps up its pressure on Iran https://t.co/X2Nwzhcd5y
— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025 شروط صارمةووضع كبار المسؤولين الأمريكيين علناً شروطاً صارمة للتوصل إلى اتفاق، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، إنه ينبغي على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.
ولدى طهران خبرة واسعة في استخدام المحادثات لتخفيف الضغط والحفاظ على برنامجها النووي. وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول الكبير في المفاوضات مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إن الإيرانيين سيحاولون تجنب وضع أنفسهم في موقف يضطرهم فيه إلى اتخاذ قرار مباشر بالقبول أو الرفض. وأضاف: "سيرغبون دائماً في إيجاد طريق ثالث يكسبهم الوقت والمساحة".