هل تتزايد إصابات النساء بسرطان الرئة؟
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
وجدت دراسة جديدة أن النساء اللاتي يتم تشخيص إصابتهن بسرطان الرئة في الولايات المتحدة أكثر من الرجال، وأن هذا النمط لم يعد يقتصر على الأصغر سناً، بل يمتد الاتجاه إلى من هن فوق الـ 50.
وأجرى الدراسة الدكتور أحمدين جمال نائب رئيس علوم المراقبة الصحية في جمعية السرطان الأمريكية.
وقال جمال في بيان صحفي للجمعية نشره "هيلث داي": "لا نعرف لماذا أصبحت معدلات الإصابة بسرطان الرئة بين الأفراد الأصغر سناً ومتوسطي العمر أعلى الآن بين النساء مقارنة بالرجال، ما يعكس النمط التاريخي".
وأضاف موضحاً: "انتشار تدخين السجائر، وهو عامل الخطر الرئيسي لسرطان الرئة في الولايات المتحدة، لكنه ليس أعلى لدى النساء الأصغر سناً من الرجال من نفس العمر، والحال نفسه بالنسبة لعوامل الخطر الأخرى مثل التعرض المهني للتلوث".
وحلّل جمال وزملاؤه البيانات السكانية حول سرطانات الرئة والقصبات الهوائية التي تم تشخيصها بين 2000 و2019 من برنامج المراقبة وعلم الأوبئة، الذي يغطي يقرب من 50% من سكان الولايات المتحدة.
ووجد الباحثون أن الانخفاض في معدلات الإصابة بسرطان الرئة بين عامي 2000-2004 و2015-2019 كان أكبر لدى الرجال مقارنة بالنساء، ما أدى إلى ارتفاع معدل الإصابة لدى النساء الذين تتراوح أعمارهن بين 35 و54 عاماً.
وفي الفئة العمرية بين 50 و54 عاماً، انخفض المعدل لكل 100 ألف شخص في السنة بنسبة 44% لدى الرجال مقارنة بـ 20% لدى النساء.
ولاحظ البحث استمرار انخفاض معدل الإصابة لدى النساء فوق سن 55 عاماً، لكن الاختلافات كانت أصغر.
وقالت النتائج: "هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الرئة لدى النساء الأصغر سناً ومتوسطي العمر"، إلى جانب زيادة حملات الإقلاع عن التدخين، ومعدلات الفحص.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: غزة وإسرائيل التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة سرطان الرئة بسرطان الرئة لدى النساء الأصغر سنا
إقرأ أيضاً:
3 نصائح للرجال من أجل صحة أفضل
أميرة خالد
جمع منتدى صحي للرجال نظمته مؤسسة “كوبر هيلث كير” الصحية في مقاطعة كيب ماي الأمريكية نحو 70 رجلًا وعددًا من النساء، للمشاركة في جلسة حوارية مع فريق من الأطباء ومدرب رياضي، بهدف استكشاف سبل تعزيز صحة الرجال من خلال الحوار والتعليم والتجارب الشخصية.
بحسب تقرير نشره موقع Philly Voice، سلط المنتدى الضوء على 3 رسائل أساسية يعتبرها الخبراء ضرورية لتحفيز سلوك صحي بين الرجال، وهي: زيارة الطبيب للوقاية، والتفكير في من تحب، والإيمان بأنه لم يفت الأوان بعد لبدء حياة صحية.
الوقاية خير من العلاج
كان من النقاط المتكررة خلال النقاشات ضرورة خضوع الرجال لفحوصات دورية وعدم انتظار ظهور الأعراض.
وأشار الأطباء إلى أن العديد من المشكلات الصحية الخطيرة، مثل ارتفاع وضغط الدم والسكري والسمنة، قد تتطور بصمت، ويمكن للزيارات الدورية للطبيب أن تكشف عن هذه الحالات في وقت مبكر وتحسن النتائج بشكل كبير.
وحذر الطبيب خوان أندينو من أن تجاهل هذه المشكلات الصحية يؤدي إلى تأخر العلاج وتدهور الحالة على المدى البعيد.
ويرى خبراء في جامعة كاليفورنيا أن تردد الرجال في طلب الرعاية الطبية يعود إلى وصم ثقافي قديم وشعور بعدم الارتياح عند مناقشة قضايا صحية خاصة.
ولا يقتصر هذا النمط على الولايات المتحدة فقط، فقد رصدت مؤسسة “نوفيلد هيلث” في المملكة المتحدة عوائق مشابهة، مثل ضيق الوقت، والاعتقاد بأن الحالة ستتحسن من تلقاء نفسها، والقلق من الفحوص المحرجة.
ويؤكد متخصصون أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى تفاقم مشكلات يمكن تفاديها، وتضيع فرصة الاكتشاف المبكر.
صحتك لا تخصك وحدك
تم التأكيد في المنتدى علي رسالة أخرى هي أن قرارات الرجل الصحية لا تؤثر عليه وحده، فالأشخاص المحبون في حياته، من شريكة أو أطفال أو أحفاد أو أصدقاء، يتأثرون مباشرة بحالته الصحية.
ويتجاهل الرجل صحته أحيانا، لكن إدراكه لتبعات ذلك على من حوله يمكن أن يكون دافعًا قويًا للتغيير، وتدعم الأبحاث هذا التوجه، فالجمعية الأمريكية لعلم النفس تشير إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية ترفع احتمال البقاء على قيد الحياة بنسبة تصل إلى 50%.
وتؤكد مؤسسة “كابيتال إنتغريتيف هيلث” أن العلاقات الصحية تسهم في اتباع نظام غذائي متوازن، والمداومة على ، والابتعاد عن التدخين، وتري أن الدعم الاجتماعي يعزز المناعة ويحسن الصحة النفسية، مما يعزز الفكرة بأن العناية بالصحة ليست فقط لأجل النفس، بل هي شكل من أشكال العناية بالمحيطين.
لم يفت الأوان بعد
ولاقت الرسالة الأخيرة، صدى خاصًا لدى الحضور، وهي أن التقدم في السن لا يشكل عائقًا أمام تحسين الصحة، ورغم انتشار الفكرة الخاطئة بأن التدهور الصحي مع التقدم في العمر أمر لا مفر منه، تؤكد الأبحاث الطبية أن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا في أي مرحلة عمرية.
وتشير تقارير من مؤسسة “جونز هوبكنز ميديسن” إلى أن البالغين الذين تبنوا عادات صحية، مثل اتباع حمية متوسطية، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، تمكنوا من خفض خطر الوفاة بنسبة 80%.
وأكدت المؤسسة أن الفروق بين وظائف الدماغ لدى شاب في الثامنة عشرة وشخص يبلغ المئة ليست كبيرة كما يُعتقد.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية، أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة عامين لدى البالغين في منتصف العمر تساعد على عكس التلف القلبي الناتج عن قلة الحركة، وتحسن وظائف القلب واللياقة العامة.
دعوة للتغيير
وتشير الرسائل المستخلصة من المنتدى إلى أن الصحة التزام مدى الحياة، وأن حتى أبسط الخطوات، مثل تحديد موعد للفحص، أو المشي بانتظام، أو تحسين ، يمكن أن تؤدي إلى فوائد كبيرة.
وتوفر الإرشادات المبنية على الأدلة، مع زيادة الوعي، والتركيز على صحة الفرد والمجتمع، يستطيع الرجال اتخاذ خطوات ملموسة نحو حياة أطول وأكثر صحة.
وبحسب الخبراء، فإن الخطوة الأولى تبدأ بإدراك أن طريق العافية مفتوح أمام الجميع، في أي عمر، ولأي سبب.