شفق نيوز/عدّ الخبير الأمني والاستراتيجي أحمد الشريفي، اليوم الجمعة، إن القضية الفلسطينية تقف الآن بين "التصفية والتسوية"، وبينما أوضح أن المعطيات تشير إلى التوجه نحو التسوية لحسم النزاع، أشار إلى أن المنطقة في مرحلة الخيارات الصعبة.

وقال الشريفي في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "الحراك الشعبي والتظاهرات عامل ضغط على المستوى الدبلوماسي، نظراً لوجود مفاوضات، وكلما كان المفاوض مسنوداً بقواعد جماهيرية ودعم شعبي، كلما كان أقوى في إدارة المفاوضات".

وأضاف، أن "المملكة العربية السعودية ستكون المفاوض الأقوى، لأنها راعية مشروع السلام الشامل، وقد قدمت مبادرة لحل الدولتين".

وتابع، أن "التوقعات كانت تشير إلى احتمالية تشظي العمليات ضد إسرائيل، من خلال اشتراك حزب الله وفتح جبهة أخرى في سوريا، لكن يبدو أن الجميع يعمل وفق مبدأ ضبط النفس واحتواء الأزمة".

وأوضح، أن "الأطراف المعنية باحتواء الأزمة ستكون إيران بوصفها زعيمة محور الممانعة والمقاومة وتأثيرها في لبنان، ومصر معنية بشأن قضية سيناء ومعبر رفح، والمملكة العربية السعودية بوصفها المرجعية الإسلامية والعربية".

بين التصفية والتسوية

ولفت الشريفي إلى أن "القضية الفلسطينية تقف الآن بين التصفية والتسوية، فأما أن تُصفى القضية الفلسطينية بشكل كامل وتكون لصالح إسرائيل وتضيع فيها حقوق الفلسطينيين، أو تكون هناك تسوية تتزعمها الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لانتزاع الحقوق".

وبيّن، أن "جميع الخيارات تميل إلى جهة التسوية في ظل توجه دولي لحسم النزاع"، مؤكداً أن "التسوية ليست هزيمة للعرب أو للمسلمين، بل لوجود خلل في المنظومة القيمية وتحديداً الإسلامية المتمثل بالانقسام السني الشيعي جرّاء الخلل الذي أحدثه ظهور القاعدة ومن بعدها داعش".

وأكمل، أن "الانقسام والصراع السني الشيعي حيّد القضية الفلسطينية وحوّل بوصلة الصراع العربي الإسرائيلي إلى صراع مذاهب، ما أضعف الإرادة في المواجهة والاشتباك، لذلك المنطقة أمام خيارات صعبة".

وشرح الشريفي هذه الخيارات بالقول: "عندما تكون مصر بين خيار الدولة والجيش، ومساحة من سيناء، قد تكون أفضل الحلول هي التنازل عن مساحة من سيناء، لكن مع ضمان بقاء الدولة المصرية ألا تتقسم ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد، ولا يُمزّق الجيش المصري بوصفه ضامن للأمن الإقليمي وليس لأمن مصر".

بين القدس ومكة

وتابع الشريفي، "أما المملكة العربية السعودية فهي في خيار بين القدس ومكة، وأي خلل واضطراب يحصل في مكة سيعطل الحج وهو ركن من أركان الإسلام، ومعنى ذلك سيتم فقدان الأغلبية الإسلامية، أما إيران فهي تمثل الشيعة وهم أقلية أمام السنة، لذلك نحن في مرحلة يطلق عليها الخيارات الصعبة".

وأكد الشريفي في ختام حديثه، أن "المملكة العربية السعودية ماضية بإدارة الأمور بطريقة تضمن بها انتزاع الحقوق للفلسطينيين، وإجراء عملية تعيد فيها الهدوء إلى المنطقة، لتحقيق الأمن والسلم الشامل إقليمياً".

المصدر: شفق نيوز

كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي تحليل القضية الفلسطينية المملکة العربیة السعودیة القضیة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية

قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير علاقات دولية، إنّ العمليات العسكرية ليست مجرد رد فعل على ما تصفه إسرائيل بتهديدات أمنية، بل جزء من مخطط طويل الأمد لتحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش، مشددًا، على أنّ غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية.

خبير: تصريحات كاتس تكشف مخططًا ممنهجًا لضم ربع غزة وتهجير سكانها5 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونس

وأوضح، أن الهدف الرئيسي لهذا التصعيد هو الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو التهجير القسري، إما عبر الموت بسبب القصف والمجازر أو عبر الجوع والمرض بسبب الحصار الإسرائيلي.

وأضاف أحمد، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي، الذي يظهر كجزء من حرب على حماس وحملات لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، لا يهدف في الواقع إلى تحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في إعادة الرهائن من خلال القوة العسكرية خلال الـ15 شهرًا الماضية من العدوان، رغم قتل أكثر من 70,000 شهيد فلسطيني، مما يعني أن الضغوط العسكرية لن تكون فعّالة.

وتابع، أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعتبر أن هذه الفترة فرصة تاريخية لتغيير الخريطة الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة، سواء من خلال عمليات التهجير القسري أو احتلال أجزاء من القطاع، ويتبنى نتنياهو استراتيجية إعادة تشكيل غزة باستخدام الضغط العسكري، تحت شعار تحرير الرهائن والأسرى، ورغم أن هذا التصعيد يحظى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساند إسرائيل.

وذكر، أنّ الضغوط الدولية، بما في ذلك من أوروبا، لا تتعدى الإدانة اللفظية، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عملياتها العسكرية، موضحًا، أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تساهم في إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان من خلال دعم إسرائيل، ما يساهم في إدامة الوضع المأساوي في غزة.

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
  • أمين سر «فتح» يشيد بجهود مصر والرئيس السيسي على موقفهم من القضية الفلسطينية
  • سمير فرج: حماس قاتلت بشجاعة وأحيت القضية الفلسطينية.. وأطالبهم بالمرونة الآن
  • أحمد موسى: موقف مصر من القضية الفلسطينية تاريخي وثابت وشريف
  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • حزب المؤتمر يُدين ذبح القرابين بالمسجد الأقصى: تصعيد خطير في القضية الفلسطينية
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر واضح وثابت
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية