هل يمكن للعراق التعامل مع مسلحي حزب العمال الكردستاني؟
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
استبعد الخبير في الشأن الأمني والاستراتيجي مخلد حازم امكانية تكرار تجربة إبعاد الأحزاب الإيرانية المعارضة من الحدود مع حزب العمال الكردستاني.
وقال حازم في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إنه “لا يمكن المقارنة بين الأحزاب الكردية الإيرانية المتواجدة في إقليم كردستان وبين حزب العمال الكردستاني، فالأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة هي أحزاب مسيطر عليها تحمل صفة لاجئ سياسي من الأمم المتحدة تواجدت على أراضي الإقليم منذ خمسينيات القرن الماضي”.
وأضاف أن “هذه الأحزاب لم ير العراق منها أي تحرك مضاد لا على الجانب العراقي ولا الإيراني، فتحركاتها مرئية واضحة المعالم، لذلك عندما جلسوا إلى طاولة حوار بين الفريق العراقي والإيراني وكذلك ممثل إقليم كردستان استطاعوا وقتها التوصل إلى بعض الحلول ومنها سحب هؤلاء العناصر من الشريط الحدودي إلى داخل إقليم كردستان باتفاق محدد بين الأطراف”.
وأشار إلى أن “بعض بنود الاتفاق تشمل عملية تسليم المطلوبين إلى إيران وهذه الخطوة صعبة جداً، لا يمكن للعراق أن يتخذ فيها قرارًا على اعتبار أن العراق ملتزم بالقرارات الأممية التي تمنع تسليم اللاجئ السياسي إلى دولة المعارضة”.
وتابع “أما فيما يخص حزب العمال الكردستاني فوضعهم شائك في العراق، خاصةً وأن هناك بعض المقاتلين العراقيين من الأيزيديين هم عناصر فاعلة في حزب العمال الكردستاني، خاصةً بعد عام 2014 عندما دخل الحزب لمساعدة الأيزيديين وإنقاذهم من تنظيم داعش، فمن الصعب التعامل مع هذه الأطراف للوصول إلى اتفاقية”.
وأردف أنه “في المجمل، القضايا القومية والعقائدية والدينية لا يمكن حلها من خلال استخدام السلاح، فعلى سبيل المثال، عجزت الولايات المتحدة عن مقاتلة طالبان في أفغانستان، وكذلك النظام السابق في تسعينيات القرن الماضي عجز عن السيطرة على الأحزاب الكردية في جبال إقليم كردستان، والأمر ينطبق حالياً على الجانب التركي الذي عجز بدوره عن إيقاف حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل، وذلك لأنها مجموعات وأحزاب تريد أن تحقق ما تحلم به، فهي صاحبة قضية من وجهة نظرها”.
وأكد الخبير الأمني أنه من الضروري أن تجلس الدول الثلاث المتمثلة بالعراق وإيران وتركيا على طاولة الحوار وأن يتم إيجاد حلول أكثر واقعية، مشيرًا إلى أن وجود هذه الجماعات المسلحة في العراق استغرق فترة طويلة وممكن أن يستمر. ولا يوجد أمام العراق وإيران وتركيا سوى إيجاد حلول فعّالة، فالسلاح وفوهات البنادق لا يستطيعان أن يمنعا الأشخاص الذين يحملون قضية من الدفاع عنها بشكل اكثر شراسة.
المصدر: وكالة تقدم الاخبارية
كلمات دلالية: حزب العمال الکردستانی إقلیم کردستان
إقرأ أيضاً:
إقتراحات بناءة لجماعة صمود
بعد أن انعقدت ورش عن إصلاح المؤسسة العسكرية السودانية في فنادق دول معادية للسودان وورشة رتق النسيج الإجتماعي، أقترح إقامة ورش عن أدناه:
+ ورشة عن إصلاح الأحزاب والتحالفات السياسية بالتركيز علي قضايا الديمقراطية الداخلية والمؤسسية وسيطرة الأفراد والشلل ومصادر تمويل هذه الأحزاب ومصادر عيش قادتها المتفرغين. وضعف المناعة الوطنية والإستعداد الدائم للإستعانة بالأجنبي لجلب “الديمقراطية والمدنية”.
+ ورشة عن رتق نسيج الأحزاب التي تعاني كلها من انشطارات أميبية إذ توجد ربما تسعة نسخ من الحزب الإتحادي (ما عارف كان ها يكون في كم نسخة لو ما كان إتحادي). وهناك علي الأقل ثلاثة نسخ من حزب الأمة – حزب الأمة الجنجويدي، وحزب الأمة المحترم وحزب الأمة بتاع مبارك الفاضل. كما أن هناك الحركات الشعبية (وهي فعلا حركات) جناح عرمان، وجناح أردول ، وجناح عسكوري، وجناح الحلو، وجناح سيلفا كير وجناح ريك مشار. وهذا غيض من فيض. أما عن القوميين العرب، فان الحديث عن غير الموجود في الواقع حرام.
+ ورشة عن العنف الجنسي غير المسبوق الذي مارسه الجنجويد ضد المرأة السودانية لستر عورة التباكي علي سكان الكانبي الذين لم يعانوا كسر ا مما عانته المراة السودانية.
+ نرحب باي إقتراحات أخري عن ورش ممكنة.
نقطة هذا البوست أن التحيز لا يظهر فقط في الكلام وما إذا كان كاذبا أو مطابقا للحقيقة إذ أن أهم نقاط الإنحياز هي تحديد الأجندة بالسيطرة علي المواضيع المسموح بمناقشتها والتوريش حولها والمواضيع الممنوعة. المسكوت عنه أكثر فصاحة من المنطوق به.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب