هل المعجزات خروج عن نظام الكون.. ولماذا اختص الله بعض البشر بالوحي؟
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
بين الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، في معرض الدفاع عن معجزات الرسل والأنبياء عليهم السلام، شبهتين أثارهما البعض، نوضحهما في التقرير التالي.
المعجزات خروج عن النظام العامﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺇﻥ ﺧﺮﻕ اﻟﻠﻪ ﻟﻌﺎﺩاﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺭﺳﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻋﻦ اﻟﻨﻈﺎﻡ اﻟﻌﺎﻡ اﻟﺬﻱ ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺗﻨﺎﻁ ﺑﻪ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ، ليستدل العالم الأزهري في إجابته بما ذكره الشيخ محمد عبدالعظيم الزرقاني رحمه الله تعالى حيث يقول: إن اﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺣﺪﻭﺩ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﺮﻭﺟﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻈﺎﻡ اﻟﻌﺎﻡ اﻟﺬﻱ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﻪ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺗﻨﺎﻁ ﺑﻪ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﻈﺎﻡ اﻟﻌﺎﻡ اﻟﺬﻱ ﺗﻤﻠﻴﻪ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺗﻮﺣﻴﻪ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ.
ﻭﺃﻱ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﻫﺘﺪاء اﻟﺨﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﻌﺎﺩﺗﻬﻢ؟ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻌﺠﺰاﺕ اﻟﺘﻲ ﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺮاﺩ اﻟﺨﺎﻟﻖ ﻣﻦ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺭﺳﻠﻪ ﻭﻭﺟﻮﺏ ﺗﺼﺪﻳﻘﻬﻢ ﻟﻬﻢ ﻭاﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺇﻳﺎﻫﻢ.
كما ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻟﻮ ﻛﺎﻥ اﻟﻮﺣﻲ ﻣﻤﻜﻨﺎ ﻷﻭﺣﻰ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻓﺮاﺩ اﻟﺒﺸﺮ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺺ ﺑﻪ ﺷﺮﺫﻣﺔ ﻗﻠﻴﻠﻴﻦ ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﻭاﺳﻄﺔ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ خلقه.
ليجيب بأﻥ ﻋﺎﻣﺔ اﻟﺒﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ اﺳﺘﻌﺪاﺩ ﻟﺘﻠﻘﻲ اﻟﻮﺣﻲ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻻ ﺑﻮاﺳﻄﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺟﺎءﻫﻢ ﻣﻠﻚ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮا ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺇﻻ ﺇﺫا ﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻭﺣﻴﻨﺌﺬ ﻳﻌﻮﺩ اﻟﻠﺒﺲ ﻭﻳﺒﻘﻰ اﻹﺷﻜﺎﻝ. ﻓﻘﻀﺖ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ ﻟﻬﺎ اﺳﺘﻌﺪاﺩ ﺧﺎﺹ ﻳﺆﻫﻠﻬﺎ ﻷﻥ ﺗﺘﻠﻘﻰ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ اﻟﻮﺣﻲ ﺛﻢ ﺗﺆﺩﻳﻪ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺇﻟﻰ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺇﺧﻮاﻧﻬﻢ ﻓﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﺿﻊ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﺷﻮاﻫﺪ اﻟﺤﻖ اﻟﻨﺎﻃﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮاﺩﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﺼﺪﻳﻘﻬﻢ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻠﺤﻬﻢ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ اﻟﺘﻲ ﺗﻄﻤﺌﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺭﺳﻞ ﻹﻧﻘﺎﺫﻫﻢ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﻫﻢ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ.
وأكمل: ﺛﻢ ﺇﻥ اﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﻌﺾ ﺃﻓﺮاﺩ اﻟﻨﻮﻉ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻮﺣﻲ ﻭاﻟﻨﺒﻮﺓ ﻓﻴﻪ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ اﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﻭاﻻﺑﺘﻼء اﻟﺬﻱ ﺑﻨﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻣﻴﺰ ﺑﻪ اﻟﺨﺒﻴﺚ ﻣﻦ اﻟﻄﻴﺐ. {ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء ﻭاﻟﻠﻪ ﺫﻭ اﻟﻔﻀﻞ اﻟﻌﻈﻴﻢ} .
هذا ﻭﺗﻠﻚ اﻟﺸﺒﻬﺔ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ اﻷﻧﻌﺎﻡ: {ﻭﻗﺎﻟﻮا ﻟﻮﻻ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻠﻚ ﻭﻟﻮ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ ﻣﻠﻜﺎ ﻟﻘﻀﻲ اﻷﻣﺮ ﺛﻢ ﻻ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻭﻟﻮ ﺟﻌﻠﻨﺎﻩ ﻣﻠﻜﺎ ﻟﺠﻌﻠﻨﺎﻩ ﺭﺟﻼ ﻭﻟﻠﺒﺴﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ}.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معجزات جامعة الأزهر المعجزة
إقرأ أيضاً:
معجزة طبية.. تطوير علاج يعيد «البصر المفقود»
في معجزة طبيّة وتطور علمي قد يغير حياة الملايين حول العالم، نجح باحثون في تطوير علاج ثوري قادر على “استعادة البصر المفقود”.
وبحسب مجلة “نيوز ميديكال”، هذا الاكتشاف الذي توصل إليه فريق من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) يمثل بارقة أمل حقيقية لأكثر من 300 مليون شخص يعانون من أمراض الشبكية التي تهددهم بفقدان البصر”.
ووفق المجلة، “يعتمد هذا العلاج الجديد على آلية مبتكرة تختلف تماما عن جميع العلاجات المتوفرة حاليا”.
وبحسب الدراسة، “بينما تركز العلاجات الحالية على إبطاء تدهور حالة الشبكية، فإن هذا الدواء الثوري يستهدف أساس المشكلة عبر تحفيز الشبكية على تجديد خلاياها التالفة ذاتيا، والمفتاح السحري لهذا العلاج يكمن في “بروتين” معين يسمى PROX1، وهو المسؤول عن منع عملية التجدد الطبيعية في شبكية العين عند البشر”.
وبحسب الدراسة، لاحظ العلماء أن “الأسماك تتمتع بقدرة مذهلة على تجديد شبكيتها عند التلف، بينما يفقد البشر هذه الميزة مع التطور، وبعد أبحاث مكثفة، اكتشف الفريق أن هذا البروتين بالذات هو الذي يعيق عملية التجدد في عيون الثدييات، وباستخدام أجسام مضادة متخصصة، نجح الفريق في حجب تأثير بروتين PROX1، ما سمح لخلايا الشبكية باستعادة قدرتها على التجدد”.
وبحسب الدراسة، “تعمل شركة “سيلاياز” الناشئة- التي أسسها أعضاء الفريق البحثي- حاليا على تطوير هذا العلاج ليكون جاهزا للتجارب السريرية على البشر بحلول عام 2028″.