المفوضية الأوروبية تحقق مع "إكس" بشأن المحتوى المتعلق بهجوم حماس
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
المفوضية الأوروبية تفتح تحقيقا ضد منصة X
أعلنت المفوضية الأوروبية الخميس (12 تشرين الأول/أكتوبر 2023) إطلاق تحقيق يستهدف شبكة "اكس" للتواصل الاجتماعي (تويتر سابقاً) لاحتمال نشرها "معلومات مضللة" أو "محتوى عنيف الطابع ينطوي على إرهاب" أو "خطاب كراهية"، منذ شنّت حماس هجومها الإرهابي المباغت على إسرائيل صباح السبت الماضي.
وأوضحت المفوضية في بروكسل في بيان أنها رفعت طلباً رسمياً للحصول على معلومات إلى المنصة التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك. وتشكل خطوة المفوضية أول إجراء يُطلق بموجب التشريع الأوروبي الجديد الخاص بالخدمات الرقمية (DSA)، بعد يومين من رسالة تحذيرية أولى أطلقها المفوّض الأوروبي للشؤون الرقمية تييري بريتون.
وكان بريتون وجّه رسائل تحذيرية الثلاثاء إلى رئيس "إكس" إيلون ماسك والأربعاء إلى رئيس "ميتا" (فيسبوك، إنستغرام)، مارك زاكربرغ، والخميس إلى رئيس "تيك توك"، شو زي تشو.
ويشكل طلب المعلومات المرسل إلى "اكس" خطوة أولى في إجراء قد يؤدي إلى فرض عقوبات مالية كبيرة في حال انتهكت المنصة القواعد بصورة مثبتة وطويلة الأمد. وفي الحالات القصوى، قد تصل الغرامات إلى 6% من إجمالي الإيرادات العالمية للمجموعة.
وأوضحت المفوضية أن طلب الحصول على المعلومات "أتى بعد ورود مؤشرات في شأن احتمال نشر محتوى غير مطابق للقوانين". ويأتي هذا الطلب على شكل وثيقة من نحو أربعين صفحة تضم أسئلة محددة.
وتتعلق سلسلة أولى منها بتوضيحات على المنصة توفيرها بشأن نشر محتوى غير قانوني ومعلومات مضللة، في سياق الصراع بين إسرائيل وحماس. وأمام تويتر حتى 18 تشرين الاول/أكتوبر للرد. ومُددت هذه المهملة إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر لطلبات أخرى غير طارئة.
وقال بريتون لوكالة فرانس برس، إن الإجراء يرمي إلى "حماية مواطنينا وبلادنا الديموقراطية من خلال توفير بيئة آمنة للمستخدمين ومصادر موثوقة للمعلومات حتى خلال الأزمات".
ويأتي إطلاق هذا الإجراء بعد خمسة أيام من هجوم حماس على إسرائيل. وبما أنّ هذا الصراع يثير مشاعر قوية في مختلف أنحاء العالم، قد تشهد المنصات الاجتماعية محاولات ترمي إلى التلاعب بالآراء. وانتشر عبر مواقع التواصل عدد هائل من الصور التي تنطوي على عنف، بالإضافة إلى المنشورات المضللة التي تشكل تحدياً لمختلف المنصات.
وكتب المفوّض الأوروبي للشؤون الرقمية تييري بريتون في رسالة إلى شو زي تشو رئيس تيك توك الخميس إنّ "منصّتكم يستخدمها بشكل مكثف أطفال ومراهقون. لديكم التزام خاص بحمايتهم من المحتوى العنيف ... الذي يبدو أنه ينتشر على نطاق واسع على منصّتكم من دون أيّ تدابير أمنية خاصة".
وفُرضت مُنذ نهاية آب/أغسطس قواعد أكثر صرامة على 19 منصة الكترونية كبيرة بينها "اكس" و"فيسبوك" و"انستغرام" و"تيك توك".
وفي ما يتعلق بالصراع بين إسرائيل وحماس، أوضح ناطق باسم "ميتا" الأربعاء أن المجموعة "أنشأت سريعاً مركز عمليات خاصة يضم خبراء، بينهم أشخاص يجيدون العبرية والعربية".
واليوم قالت شركة ميتا بلاتفورمز إنها تتخذ خطوات لإزالة محتوى يتضمن إشادات ودعما كبيرا لحركة حماس من منصاتها بعد أن وبخ الاتحاد الأوروبي شركات التواصل الاجتماعي على عدم فعل ما يكفي لمعالجة ما يعتبرها معلومات مضللة. وأكدت ميتا إن في الأيام الثلاثة التالية للهجوم الذي شنته حماس على إٍسرائيل أزالت أو أضافت علامة تميزالمحتوى المقلق على أكثر من 795 ألف منشور باللغتين العربية والعبرية.
ونشرت شبكة "اكس" الخميس رداً مفصّلاً على الرسالة التحذيرية الأولى للمفوضية، أكدت فيها أنها "حذفت عشرات الآلاف من الرسائل" التي تتناول هجوم حماس.
يشار إلى أن حركة حماس هي جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
خ.س/ع.ج.م/م.س (أ ف ب، د ب أ)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: حماس إسرائيل غزة هجمات حماس الإرهابية على إسرائيل إيلون ماسك الاتحاد الأوروبي خطاب الكراهية فيديوهات عنيفة منصات التواصل الاجتماعي شبكات التواصل الاجتماعي حماس إسرائيل غزة هجمات حماس الإرهابية على إسرائيل إيلون ماسك الاتحاد الأوروبي خطاب الكراهية فيديوهات عنيفة منصات التواصل الاجتماعي شبكات التواصل الاجتماعي هجوم حماس
إقرأ أيضاً:
بعد الإمتناع عن اخراجهم ..رسالة إسرائيلية جديدة بشأن الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيا وهذه شروطها التي لا تصدق
تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي تأخير الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين، الذين كان من المفترض الإفراج عنهم السبت الماضي، عقب تسليم المقاومة في قطاع غزة ستة أسرى إسرائيليين أحياء، وقبلهم بيومين أربعة جثث لأسرى الاحتلال.
وتضم قائمة الأسرى التي قررت حكومة الاحتلال تأجيل الإفراج عنهم حتى إشعار آخر، 620 أسيرا فلسطينيا بينهم من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، إلى جانب 445 من معتقلي قطاع غزة الذين جرى أسرهم بعد السابع من أكتوبر 2023.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الاثنين، في تقرير ترجمته "عربي21"، أن تل أبيب أبلغت الوسطاء أنه إذا أطلقت حركة حماس سراح الأسرى الإسرائيليين القتلى المتبقين في المرحلة الأولى، دون مراسم "مهينة"، فسيتم إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين.
ولفتت الصحيفة إلى أنه فيما يتعلق بما سيحدث عقب انتهاء المرحلة الأولى، فإن حماس لديها ثلاثة خيارات، الأول تمديد المرحلة الحالية، أو الموافقة على المطالب الإسرائيلية أو العودة إلى الحرب، منوهة إلى أنه من المقرر أن يتوجه وفد إسرائيلي قريبا إلى القاهرة أو الدوحة.
لكن حركة حماس شددت على رفضها الحديث عن أي خطوة متعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قبل الإفراج عن أسرى الدفعة السابعة من صفقة التبادل، وإلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
وقال القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، في تصريحات نشرها في قناته عبر "تيلغرام": "لن يكون هناك أي حديث مع العدو عبر الوسطاء في أي خطوة، قبل الإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم، مقابل الأسرى الإسرائيليين الستة".
وشدد مرداوي على ضرورة أن يقوم الوسطاء بإلزام العدو بتنفيذ الاتفاق، فيما استنكرت حركة حماس، في وقت سابق، بشدة قرار الاحتلال بتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا القرار يكشف مجددًا مراوغات الاحتلال وتنصله من التزاماته.
رسالة إسرائيلية وبحسب ما نقلته "يديعوت" عن مصدر إسرائيلي، فإن "إسرائيل نقلت رسالة خلال الساعات الأخيرة إلى الوسطاء، مفادها أن تل أبيب مستعدة للإفراج عن 620 أسيرا تأخر إطلاق سراحهم منذ يوم السبت، مقابل عودة الرهائن الأربعة الذين لقوا حتفهم اليوم، والالتزام بعدم إقامة احتفال مهين كما حدث مع إطلاق سراح أطفال عائلة بيباس والأسير القتيل عوديد ليفشيتس".
وأشارت الصحيفة إلى أنه فيما يتعلق باستمرار المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية، فإن هناك تأكيدات من قبل تل أبيب بشأن استمرار عملها لاستكمال كافة أهداف الحرب، وقال مصدر إسرائيلي: "حماس أمام خيارات عدة، الأول هو مفاوضات بشأن المرحلة الثانية وستتم في غضون أيام".
ولفتت إلى أن "المفاوضات ستركز على تلبية المطالب الإسرائيلية المتعلقة، بإطلاق سراح جميع الأسرى، وإلقاء حماس لسلاحها، إلى جانب نفي قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي على غرار نموذج بيروت عام 1982"، مضيفة أنه "إذا وافقت حماس على هذه الشروط فحينها يمكن إنهاء الحرب".
وتابعت: "بحال رفضت حماس ذلك، فإن إسرائيل ستحقق أهدافها عبر القتال العنيف، وستكون هذه المعركة بأسلحة وذخائر جديدة وصلت إلى تل أبيب بعد رفع الحظر الأمريكي عنها، إلى جانب الدعم غير المسبوق من إدارة ترامب التي تريد أيضا تدمير حماس