شبكة انباء العراق

منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الجمعة، توافد العشرات من المتظاهرين – معظمهم من أنصار التيار الصدري – إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد.

هذا التوافد، جاء بناء على دعوة زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر، الاثنين الماضي، حث فيها أنصاره على الخروج في تظاهرة مليونية لمساندة الشعب الفلسطيني، بعد صلاة موحدة اليوم الجمعة.

وتتأهب العاصمة بغداد، منذ أمس الخميس، لاستقبال جموع المتظاهرين، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الأجهزة المختصة، لاسيما في ساحة التحرير ومحيطها، ومن بينها قطع الطرق المؤدية إلى الساحة من جميع الاتجاهات.

وكان الصدر قد طالب بتشكيل زحف مليوني من جميع المحافظات، إلى بغداد، معتبراً هذه التظاهرة رسالة لما أسماهم بـ”الفاسدين والظالمين” مفادها أن العراقيين مستمرون بـ”دعم الإصلاح والمقاومة” حسب قوله.

ووجهت اللجنة المركزية المشرفة على التظاهرة الصدرية، أمس الخميس، تعليمات من نقاط عدة إلى المشاركين في تظاهرة اليوم، في ساحة التحرير، تضمنت منع اللباس العسكري أو حمل السلاح، كما حثت المتظاهرين على عدم التدافع نحو المنصة وتوحيد الهتافات ولبس الأكفان، والاكتفاء برفع العلمين العراقي والفلسطيني.

ومنذ يوم الأربعاء الماضي، أرسل الصدر القياديين البارزين في التيار حسن العذاري وحاكم الزاملي، إضافة إلى المسؤول العام لسرايا السلام “أبو مصطفى الحميداوي” إلى ساحة التحرير لتنسيق التظاهرة المليونية المزمعة.

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات ساحة التحریر

إقرأ أيضاً:

معركة الكوفة.. لحظة التمكين السياسي للصدر وانعكاساتها الداخلية

بغداد اليوم - بغداد

سلّط الأكاديمي مجاشع التميمي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، الضوء على معركة الكوفة التي وقعت في الرابع من نيسان 2004، معتبرًا إياها لحظة فاصلة ونقطة تحول بارزة في مسيرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حيث أسهمت في ترسيخ صورته كرمز للمقاومة ضد الاحتلال الأمريكي، وفي بلورة مشروع سياسي ذي طابع شعبي وثوري.

الكوفة في ربيع الاحتلال

وقعت معركة الكوفة في خضم التوترات التي أعقبت سقوط النظام السابق عام 2003، حين كانت القوات الأمريكية تعيد رسم المشهد الأمني والسياسي في العراق، وسط تصاعد حركات المقاومة الشعبية. في ذلك الوقت، برز التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر كقوة صاعدة تُعبّر عن الغضب الشعبي، خصوصًا في المناطق الشيعية التي شعرت بالإقصاء والتهميش من قبل الإدارة الأمريكية المؤقتة.

بدأت المواجهة حين أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا باعتقال الصدر وحظر صحيفة "الحوزة" التابعة له، ما اعتبره أنصاره إعلان مواجهة مفتوحة. وشهدت مدينة الكوفة – المعقل الرمزي والديني – اشتباكات عنيفة بين "جيش المهدي" في حينها والقوات الأمريكية، استمرت لأسابيع، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، ورفعت من شعبية الصدر داخل الأوساط الشعبية كقائد مقاوم.

لحظة التحوّل السياسي

وأوضح التميمي، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، أن "تلك المرحلة كانت بمثابة محطة تمكين سياسي للصدر، إذ تجاوزت فيها الحركة حدود المواجهة العسكرية لتتبنى خطابًا عامًا يركز على محاربة الفساد وتجاوز الانقسامات الطائفية، عبر منهج أكثر تنظيمًا ووضوحًا في المواقف السياسية".

وأشار التميمي إلى أن "بعض الانتقادات التي تُوجَّه للصدر، لعدم تبنيه مواجهة مماثلة ضد الفصائل المسلحة أو الجهات المتهمة بالفساد، تعكس حجم التعقيد في المشهد العراقي اليوم"، مبينًا أن "الصدام مع أطراف داخلية قد يؤدي إلى تفكك إضافي في الجبهة الوطنية، وهو ما يضعف فرص بناء مشروع سياسي جامع".

تحولات داخلية وإعادة توزيع النفوذ

وانتقل التميمي في حديثه إلى ما وصفه بـ "التحولات الداخلية" في التيار الصدري، موضحًا أن انشقاق عدد من القيادات البارزة خلال السنوات الماضية يمكن فهمه ضمن سياق صراع الرؤى واختلاف الطموحات بشأن مستقبل الحركة، إذ سعى بعض المنشقين إلى تثبيت وجودهم السياسي أو العسكري ضمن ترتيبات ما بعد الاحتلال.

وأضاف أن "تلك الانشقاقات أسهمت لاحقًا في ولادة قيادات جديدة ضمن الإطار التنسيقي"، لافتًا إلى أن "بعض هذه القيادات أقام علاقات استراتيجية مع إيران، ما مهّد لتشكيل جماعات مسلحة ضمن الحشد الشعبي، وأدى إلى إعادة رسم خارطة النفوذ والتحالفات داخل الساحة العراقية"، وفقا لقوله.

مقالات مشابهة

  • دعوات لإضراب عالمي من أجل غزة الاثنين المقبل.. وقطع خطوط الإمداد
  • تحريض إسرائيلي ضد وزير سوري في الحكومة الجديدة بسبب طوفان الأقصى (شاهد)
  • تحركات برلمانية لتأمين السدود.. كاميرات حرارية وأطواق أمنية
  • القبض على 3 سراق خلال ممارسة أمنية في ديالى
  • الأمن يواكب استعدادات كأس أفريقيا بتخريج فرق خاصة لتأمين التظاهرة
  • معركة الكوفة.. لحظة التمكين السياسي للصدر وانعكاساتها الداخلية
  • رسوم ترامب تعيد الفوضى التجارية... ووول ستريت تتأهب للنزيف
  • عمليات أمنية نوعية في بغداد وديالى.. اعتقال أجانب وضبط شاحنات مهرّبة
  • السوداني يشرف على المرحلة الثالثة من إحياء تراث شارع الرشيد
  • كيف تفاعلت دول العالم مع “رسوم ترامب الجمركية”؟