من 4 أبعاد.. ديالى ترسم خارطة طريق لإنهاء عزلة الغجر - عاجل
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
بغداد اليوم- ديالى
كشفت مفوضية حقوق الانسان في ديالى، اليوم الجمعة (13 تشرين الأول 2023)، تحديد خارطة طريق من أربعة أبعاد لإنهاء "عزلة الغجر" في المحافظة.
وفي (23 آيار 2023)، أعلنت مفوضية حقوق الانسان، عن اجراء اول مسح ميداني لشريحة “الغجر" على مستوى العراق في محافظة ديالى.
واشار مدير مفوضية حقوق الانسان في ديالى صلاح مهدي في حديث لـ"بغداد اليوم"، الى "إقامة ورشة عمل في بعقوبة مركز محافظة ديالى بحضور ممثلي دوائر حكومية ومنظمات المجتمع من اجل التعاون والتنسيق في خلق خارطة تنهي (عزلة الغجر)".
وأوضح مهدي أن "الخارطة تأخذ في الاساس 4 ابعاد رئيسة أبرزها توفير فرص عمل ومحاولة دمجهم بالمجتمع والسعي لإيجاد حلول للامية المرتفعة في مجتمعهم والتي تصل الى 95%".
وأضاف أن "الورشة اتفقت على 7 نقاط مهمة أبرزها شمول قرية الغجر بالخدمات والتنسيق لبحث فرص عمل للعاطلين والضغط باتجاه ذهاب اطفالهم الى المدارس واقامة ندوات للتخفيف من وطأة تنمر المجتمع"، مؤكدا أن "الورشة هي الاولى من نوعها بعد 2003 وتأتي في إطار حسم مصير من 50-70 اسرة غجرية تعيش اوضاعًا انسانية صعبة".
واشار الى أن" المفوضية متفاعلة مع الخطوات التي ترمي لإنهاء عزلة الغجر في ديالى وبقية المحافظات خاصة وان حقوقهم في نيل البطاقة الموحدة تم المباشرة بها لكن تنمر المجتمع والنظر السلبية لهم لاتزال قائمة بسبب تراكمات سابقة".
يشار الى أن محافظة ديالى تضم قرية متواضعة عند أطراف بعقوبة فيها عشرات الاسر "الغجرية" التي تعيش وضع انساني مزري للغاية واغلبهم يعيشون على "التسول".
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
أبعاد الاستقبال العسكري الرسمي لصدام حفتر في أنقرة
لم يكن استقبال صدام خليفة حفتر في أنقرة بالأمس مفاجئا لمن ينظر للتطورات المحلية والإقليمية المتسارعة خلال الأعوام القليلة الماضية، وإلى السياسة الخارجية التركية وغاياتها وأدواتها، وإن كان ما جرى صادما لكثيرين ممن يقيمون التوجهات التركية الرسمية ربما بشيء من المثالية والعاطفة الزائدة.
تركيا عندما وقفت ضد الهجوم على العاصمة طرابلس، لم يكن محركها أن حفتر وقواته لا يمثلون الشرعية العسكرية، وأن الهجوم عدوان وبغي لا يمكن القبول به، وأن من وقفوا في مواجهة حفتر في الغرب الليبي هم أهل الحق المغدورون وبالتالي وجب نصرتهم. ليست هذه دوافع التحرك التركي، بل إن المحركات خاصة تدور في فلك المصالح الوطنية التركية وضمن التدافع الإقليمي المحموم.
أنقرة تدلخت في النزاع الليبي بالقوة الخشنة ضد قوة دولية وإقليمية أرادت تجيير الصراع الليبي لصالحها، ونجحت تركيا في ذلك، وتهيأت لها فرصة الوجود على الأراضي الليبية بصفة قانونية من خلال المعاهدة الأمنية والعسكرية التي وقعتها مع حكومة الوفاق الوطني، وصارت بهذا الوجود تشكل طرفا مهما في الأزمة الليبية، ومن الأزمة الليبية إلى الصراع الإقليمي المتعلق بغاز ونفط شرق البحر المتوسط.
تركيا عندما وقفت ضد الهجوم على العاصمة طرابلس، لم يكن محركها أن حفتر وقواته لا يمثلون الشرعية العسكرية، وأن الهجوم عدوان وبغي لا يمكن القبول به، وأن من وقفوا في مواجهة حفتر في الغرب الليبي هم أهل الحق المغدورون وبالتالي وجب نصرتهم. ليست هذه دوافع التحرك التركي، بل إن المحركات خاصة تدور في فلك المصالح الوطنية التركية وضمن التدافع الإقليمي المحموم.هذا مختصر لأسباب التطور في الموقف التركي من المسألة الليبية منذ العام 2019م، وعندما وضعت الحرب أوزارها، وثبت لدى القوى الاقليمية والدولية أن تحريك الجيوش ليس الأداة لتحقيق الأهداف، وأن نهج الغلبة والاستفراد لا يستقيم بعد نتائج حرب طرابلس، وقد رافق ذلك تحولات أكبر على الساحة الأكبر خارجيا، عليه لم تجد أنقرة غضاضة في أن تغير من مواقفها تجاه من ناصبوها وناصبتهم العداء.
مظاهر التغير في السياسة التركية تجلت أوضح في التبدل في الموقف من النظام المصري، فحالة العداء اشتدت منذ مجئ السيسي للحكم، وكان الخطاب الرسمي التركي حاد جدا في وصف النظام المصري ورأسه، فإذا بالقطيعة تنتهي إلى وصال دافئ، والتقت المصالح التركية المصرية فقادت إلى تعاون ذو بعد استراتيجي في الأزمة السودانية، فضلا عن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها خلال العام المنصرم.
ليس بعيدا عن التوقع أن تفكر تركيا بشكل مبتكر في كيفية إعادة تموقعها في المعادلة الليبية، فالاستقبال كان لابن حفتر الأكثر حضور وربما نفوذا وقوة بعد أبيه في المنطقة الشرقية والجنوب، وهذا يؤهل أنقرة أن تبني علاقة مع رقم مهم في جبهة الشرق، ويمكنها أن تكون متقدمة بين الاطراف الاقليمية والدولية التي تحاول جسر الهوة بين الغرب والشرق الليبيين، باعتبار أن لصدام تواصل مع أطراف نافذة في الغرب الليبي، كما أكدت مصادر عدة.
بالمقابل، يبدو أن حفتر الذي هاله الدور التركي في ردع الهجوم على العاصمة وإفشال خطة السيطرة عليها بقوة السلاح، وصب جام غضبه على الاتراك، لم يستسيغ أن يقفز بنفسه هذه القفزة الكبيرة في المواقف، إلا أنه يدرك التغير في الخرائط والمعادلات إقليميا، ولم يخف قلقله من التغيير الذي وقع في سوريا، ومعلوم الدور التركي في هذا التغيير، ويبدو أنه اقتنع أن لا مناص من التفاهم مع الاتراك، والاستفادة منهم سياسيا وعسكريا، فكلف صدام ليكون حلقة الوصلة الرسمية بالنسبة للقيادة العسكرية.
من مصلحة تركيا أن ينتهي النزاع الليبي، والاستقطاب الإقليمي حوله، أو تتراجع وتيرتهما، ذلك يعني تصفية الملفات العالقة حول ديون الشركات التركية على الخزانة الليبية، وعودة عشرات الشركات التركية للعمل في المشروعات الليبية، هذا فضل عن زيادة التبادل التجاري الذي بالقطع سيكون لصالح تركيا.
من مصلحة تركيا أن ينتهي النزاع الليبي، والاستقطاب الإقليمي حوله، أو تتراجع وتيرتهما، ذلك يعني تصفية الملفات العالقة حول ديون الشركات التركية على الخزانة الليبية، وعودة عشرات الشركات التركية للعمل في المشروعات الليبية، هذا فضل عن زيادة التبادل التجاري الذي بالقطع سيكون لصالح تركيا.هناك أيضا موضوع غاز ونفط شرق البحر المتوسط الذي كان المحرك الرئيسي للتدخل التركي المباشر في الصراع الليبي العام 2019م، واتفاقية ترسيم الحدود البحرية، وإن كانت قد وقعت من قبل حكومة الغرب المعترف بها دوليا، إلا إن تنفيذها يتطلب موافقة سلطات الشرق بحكم الموقع الجغرافي، وهذا مبرر قوي يدفع لأنقرة للاقتراب من ممثل السلطة الفعلي هناك.
هذا هو السياق العام لأبعاد الاستقبال العسكري الرسمي لصدام حفتر في أنقرة، وهو المعلل لعدم الوقوف عندما نقطة ماذا كان صدام حفتر يمثل رئاسة أركان الجيش الليبي (أنقرة إلى فترة قريبة تتعامل مع منتظم الغرب على أنه الممثل للجيش الليبي)، ويمكن أن تجيب أنقرة بأنه يمثل سلطة عسكرية مفوضة من مجلس النواب، وأن النوايا التركية لأجل تفكيك النزاع الليبي ينبغي أن لاتقف عند هذه النقاط الجدلية.
بقي أن نقول أن الاقتراب أكثر من حفتر والذي يمكن أن يتطور إلى تعاون فاتفاق لن يكون على حساب علاقة أنقرة بالجبهة الغربية سياسيا وعسكريا، والمرجح أنها ستحاول دعم خطة توحيد الجيش التي تشرف عليها البعثة الأممية.