التيار يقاطع مجلس الوزراء والقضاء يحسم: الجلسات وآلية اتخاذ القرارات دستورية
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
بتاريخ 4-12-2022 اعلن وزراء "التيار الوطني الحر"، مقاطعتهم جلسات مجلس الوزراء، للمرة الاولى منذ شغور منصب رئاسة الجمهورية في نهاية تشرين الأول الماضي 2022.واعتبروا في بيان اصدروه يومها" ان الحكومة هي حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيّق للكلمة، وبالتالي عدم موافقتنا وعدم قبولنا بجلسة مجلس الوزراء من منطلق دستوري وميثاقي، وكذلك عدم موافقتنا أو قبولنا بأي من قراراتها".
في مقابل هذا الموقف، واظب الوزراء على حضور اجتماعات اللجان الوزارية وعقد اجتماعات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والمداومة في وزاراتهم كالمعتاد.
ومن المفارقات ايضا ان الوزراء المقاطعين انفسهم كانوا يرسلون الى الامانة العامة لمجلس الوزراء ملفات تخص وزاراتهم ويطلبون ادراجها على جدول اعمال مجلس الوزراء لدرسها واقرارها في غيابهم.
ومنذ اعلانهم المقاطعة لجلسات الحكومة، طرأت احداث كثيرة كان آخرها ملف الاحداث في الجنوب وقضية النزوح السوري بابعادها المستجدة.
كل هذه التطورات استدعت عقد جلسات متتالية للحكومة ، واصدار 1299 مرسوما وعشرات القرارات التي لها علاقة مباشرة مع قضايا الناس وحاجاتهم الملحة واليومية، وكل ما من شانه استمرارية الدولة ومرافقها.
لم يكتف وزراء " التيار"بمقاطعة جلسات الحكومة، بل قدموا مراجعات طعن بقراراتها امام القضاء الاداري، لكن النتيجة النهائية جاءت مخيبة لهم. فقد كرس المجلس الدستوري بموجب قراره رقم ٦ تاريخ ٣٠-٥-٢٠٢٣ دستورية جلسات مجلس الوزراء وقانونية الآلية المعتمدة لاتخاذ المقررات وإصدار المراسيم. وبالامس قرر مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة، وهو أعلى مرجع قضائي إداري، رد الطعون المقدمة من وزراء" التيار" ما من شأنه ان يحصن دستوريا وقانونياً كل مقررات حكومة تصريف الاعمال. اوساط حكومية معنية استغربت" مضي" التيار الوطني الحر في نهج العناد والمكابرة والتعاطي بازدواجية مع القضايا المطروحة. فهو، من جهة يملا المنابر خطابات ومواقف تحمل على الحكومة وتتهمها بالتقصير ، ومن جهة اخرى فهو يقاطع جلساتها بحجة عدم دستوريتها. اما قمة الفجور السياسي فهي ان الوزراء المقاطعين انفسهم يتواصلون مع رئيس الحكومة ويطلبون ادراج بنود تخص وزاراتهم على جدول اعمال الجلسة". وتابعت الاوساط" لم ينفك" التيار"عن اتهام الحكومة بالتقصير في معالجة ملف النزوح السوري، ومع ذلة تغيب عن الجلسة الخاصة بهذا الملف التي عقدت في شهر ايلول الفائت رغم تأكيد وزرائه رسميا المشاركة فيها ،والحجة المضحكة لتبرير هذه المقاطعة انهم لا يريدون اعطاء رئيس الحكومة شرعية لا يمتلكها".
وتابعت الاوساط"كذلك فان "التيار" نفسه، ورغم دقة المرحلة، قاطع بالامس الجلسة الخاصة التي عقدت لدرس الوضع الامني في الجنوب واحداث غزة وتقريرا اساسيا عن النزوح السوري. والمضحك المؤسف ان احد وزراء "التيار" من "شتّامي المنابر والشاشات" اعترض على عدم مراسلة وزارته عما فعلته في الملف، كسائر الوزارات والادارات، ليتبين لاحقا ان مراسلة رسمية وصلته في هذا الصدد ولم يجب عليها بحجة انها "سقطت سهوا" من بريده". وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال في ختام جلسة الحكومة بالامس"إذا كان البعض اتخذ المقاطعة كموقف سياسي في البداية، للضغط لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فان الحكومة ليست الجهة المعنية باي خطوة في هذا الملف، والمقاطعة لم تعد مجدية، بدليل أن الاحداث تجاوزتها وباتت تفرض رص الصفوف والتعاون لتجاوز الصعوبات الحالية والداهمة ومواجهة التحديات الراهنة". أضاف"الى متى المكابرة من غير طائل ودون فائدة والمركب مهدد بالغرق في كل يوم وكل لحظة، لذلك اجدد الدعوة والنداء، فلنتعالى عن الخلافات في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها وطننا ولنتعاون جميعنا ونرص الصفوف لتجنب الصعاب التي نمر بها. والمطلوب اولا كمدخل للحل الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ليكتمل عقد المؤسسات الدستورية في هذه المرحلة المفصلية". وختم"أنا أبذل كل الجهود، لكي احافظ على مؤسسات الدولة وكيانها. وحري بمن يطلقون المواقف الشعبوية ويحمّلون الحكومة مسؤولية ما يحصل أن يلاقوا الجهد الذي نقوم به للخروج من المحنة. فالحكومة منذ اليوم الاول لعملها،ورغم كل التصدعات وحملات الافتراء والتجني، هي خط الدفاع الاساس والاخير عن الدولة ومصلحة لبنان العليا في هذه المرحلة الصعبة من تاريخه...نحن هنا لخدمة الناس وحماية لبنان". المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مجلس الوزراء
إقرأ أيضاً:
صيف بلا انقطاع.. الحكومة ترفع استعداداتها لتأمين الطاقة الكهربائية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا، اليوم الخميس؛ لمتابعة عدد من الموضوعات المتعلقة بملف الطاقة، بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، وأمل طنطاوي، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للشئون المالية والاقتصادية، ومجدي محفوظ، رئيس قطاع التمويل بوزارة المالية.
وأشار رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع، إلى ما توليه الدولة من اهتمام لقطاع الطاقة، وذلك بالنظر لدوره في تلبية مختلف احتياجات ومتطلبات القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية.
وأكد رئيس الوزراء، في هذا السياق، متابعته المستمرة لمختلف جهود الجهات المعنية لتوفير مختلف المنتجات البترولية، وما يتم من تنسيق وتعاون في هذا الصدد، سعياً لتلبية وتأمين احتياجات قطاع الطاقة من هذه المنتجات البترولية، وبما يضمن استمرار تشغيل محطات إنتاج الطاقة على مستوى الجمهورية، لافتا إلى أهمية استمرار العمل على تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية المصرية، من خلال التوسع في المزيد من أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج بالتعاون مع العديد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء بأن رئيس الوزراء، نوه خلال الاجتماع، إلى ما يتم اتخاذه من خطوات وإجراءات بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية استعدادا لاستقبال فصل الصيف، وذلك بما يسهم في اتاحة وتوفير الطاقة الكهربائية المطلوبة لمختلف الاحتياجات والمتطلبات، وذلك سواء من مصادرها التقليدية أو المتجددة.
وزير الكهرباء يستعرض تقارير أداء مراكز خدمة العملاء ومنظومة الشكاوى والتفتيش والضبطية القضائية والطوارئ خلال العيد
فى أجازة العيد.. ادفع فاتورة الكهرباء بهذه الطرق
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن رئيس الوزراء أشار إلى جهود الدولة لدعم وتعزيز دور قطاع الطاقات الجديدة، تعظيماً لما تمتلك مصر من مقومات وإمكانات في هذا الصدد، تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الواعد، منوها إلى متابعته المستمرة لما يتم تنفيذه من مشروعات في هذا الصدد.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول جهود رفع كفاءة محطات إنتاج الطاقة، وكذا جهود تطوير وتحديث مراكز التحكم وشبكات التوزيع، من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة لتطبيق واستخدام أحدث التكنولوجيات فيما يتعلق بأنظمة المراقبة والتشغيل للشبكة الكهربية وبرامج إدارة الطاقة، وذلك بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتحسين جودة التغذية الكهربائية والحد من الفقد الفني والتجاري ومواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي وتحسين معدلات الاداء.