أعلن «إرثنا: مركز لمستقبل مستدام»، عضو مؤسسة قطر، تنظيم النسخة الثالثة من حوار قطر الوطني حول تغيّر المناخ يومي 15 و16 أكتوبر الحالي بحديقة البدع على هامش فعاليات معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة.
يأتي الحوار، الذي يُقام بالتعاون مع وزارة البيئة والتغيّر المناخي والسفارة الفرنسية في الدوحة ومجلس الأعمال الفرنسي في قطر وبنك قطر الوطني الشريك الاستراتيجي للفعالية، ضمن الجهود الرئيسية لمركز «إرثنا» الرامية إلى جمع الأطراف المعنية من مختلف قطاعات الدولة لتحديد منهجية العمل المتعلق بالتصدي للتغير المناخي في قطر.


ويتيح الحوار فرصة لتعزيز التعاون والتبادل المعرفي بين الوزارات والمؤسسات المالية والصناعية والأكاديمية والبحثية والمنظمات الدولية، وتسلط نقاشاته الضوء على أحدث الابتكارات والفرص التي يمكن من خلالها التصدّي للتغيّر المناخي، مع التركيز على موضوعات الأمن المائي والغذائي والتنوع الاقتصادي والتمويل الأخضر والنقل المستدام والحد من آثار التغير المناخي.
وقال سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، وزير البيئة والتغيّر المناخي: «تُوازِن رؤية قطر الوطنية 2030 بين احتياجات التنمية للدولة وحماية البيئة، إذ تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وفي الوقت ذاته الحفاظ على مواردها الطبيعية. وتأتي فعالية حوار قطر الوطني حول تغيّر المناخ للمساهمة في تحقيق هذه الرؤية، حيث يجمع الحوار بين ممثلين عن الجهات الحكومية والأكاديمية والمالية وغيرها من مختلف قطاعات الدولة، ويهدف لمناقشة الحلول التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام في دولة قطر».
وأضاف سعادته: يهدف الحوار لمشاركة خبرات دولة قطر وإنجازاتها على صعيد الجهود المبذولة لمكافحة التغير المناخي، كما تتيح النقاشات الثرية فرصة للتبادل المعرفي بين المشاركين، والتعرف على أفضل ممارسات الاستدامة الدولية واستكشاف المبادرات المحلية التي يمكنها المساعدة في التصدي للتغير المناخي وبناء مسارات تعزز الاستدامة البيئية في دولة قطر على المدى الطويل».
وقال الدكتور جونزالو كاسترو دي لاماتا، المدير التنفيذي لمركز إرثنا: «تسهم النقاشات الثرية لحوار قطر حول تغير المناخ مساهمة فعَّالة في مجال العمل المناخي المحلي، إذ شكّلت نقاشات العام الماضي مرجعاً استرشادياً للقطاعين الحكومي والخاص في اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالتكيّف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره». 
وأضاف: تأتي نسخة هذا العام استكمالاً لما بدأناه في النسخ السابقة من تعزيز التعاون بين الجهات المعنية واستكشاف الحلول المبتكرة التي تدعم استدامة مستقبلنا.  
وأعرب عن الثقة بأن النسخة المقبلة سوف يتبعها إجراءات وتغييرات إيجابية بفضل الدعم الذي تحظى به من شركائنا في وزارة البيئة والتغير المناخي والسفارة الفرنسية في الدوحة ومجلس الأعمال الفرنسي في قطر وجميع المشاركين».  وقال السيد عبدالله مبارك آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعة QNB: «يسعدنا مواصلة الدعم لجميع المبادرات التي تهدف إلى مواجهة التغيرات المناخية وترك بصمة إيجابية في سجل العمل المناخيّ».  وأوضح أن حوار قطر الوطني حول تغير المناخ يوفر مساحة مهمة للتبادل المعرفي وإجراء النقاشات التي توسّع فهمنا للعديد من الموضوعات المتعلقة بالبيئة. 
وقال «بصفتنا شريكاً استراتيجياً للحوار، فإننا نعمل على تعزيز أجندتنا الخاصة بالاستدامة من خلال تنسيق أهدافنا لتتماشى مع أهداف الجهات المشاركة في الحوار؛ سعياً لتعزيز مساهمتنا الفعّالة في دعم الممارسات والأنشطة المتعلقة بالاستدامة محلياً وعالمياً». 
يشار إلى أن نسخة هذا العام ستشهد الإعلان عن الفائزين بجائزة الاستدامة 2023 المقدمة من صندوق قطر للتنمية بقيمة 20 ألف دولار للاحتفاء بالمبادرات الرامية لتعزيز الأمن الغذائي.
الجدير بالذكر أن الرؤى والحلول التي ستُطرح خلال نقاشات الحوار حول مسارات العمل المناخي في قطر سوف تثري مشاركة دولة قطر في النسخة المقبلة من مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب28) الذي يُعقد خلال الفترة المقبلة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر إرثنا مؤسسة قطر إكسبو 2023 الدوحة تغي ر المناخ قطر الوطنی الوطنی حول ر المناخی ر المناخ دولة قطر فی قطر

إقرأ أيضاً:

"أم المعارك" التجارية..ترامب يطلق يوم التحرير

يعلن دونالد ترامب، اليوم الأربعاء "أم المعارك" التجارية تنفيذاً لما توعد به منذ حملته الانتخابية، بفرض رسوم جمركية جديدة لإطلاق "عصر ذهبي" للولايات المتحدة، غير أنها قد تتسبب في انهيار الاقتصاد العالمي.

وقال ترامب عبر "تروث سوشال" اليوم: "هذا هو يوم التحرير في الولايات المتحدة"، في إشارة الى المشروع الذي وعد بتحقيقه خلال حملته الانتخابية، والذي تبقى تفاصيله غير واضحة.

pic.twitter.com/RPXb6Y9E6y

— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) April 2, 2025

ويعمل الرئيس الأمريكي الثلاثاء، حسب المتحدثة باسم البيت الأبيض، على "وضع اللمسات الأخيرة" على خطته. وقالت كارولاين ليفيت: "غداً الأربعاء ينتهي نهب أمريكا"، مؤكدةً أن حزمة الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ "فوراً" بعد أن يعلنها ترامب.

ومن المتوقع كشف هذه الرسوم اليوم خلال مراسم في الـ 16.00 بالتوقيت المحلي، في البيت الأبيض، مباشرة بعد إغلاق بورصة نيويورك، التي شهدت تراجعا مع بداية التداولات الأربعاء، اذ خسر مؤشر داو جونز 0,8% من قيمته، وناسداك 1.43%، و"أس أند بي 500" بنسبة 1.06%. في حين سجّلت الأسواق الآسيوية تأرجحاً في انتظار معرفة المزيد عن الرسوم.

ولم تعلّق الإدارة الأمريكية على مختلف الاحتمالات التي تتناقلها الصحافة.

فهل تفرض الولايات المتحدة رسماً جمركياً وحيداً بـ 20 % على كل الواردات؟ أم رسوماً جمفصلة على مقاس كل  دولة؟ أم تختار فرض رسم أكثر اعتدالاً  على عدد محدود من البلدان، وفق فرضية ذكرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"؟

وقد تكون وطأة الرسوم هائلة على الاقتصاد العالمي. ففي 2024 استوردت الولايات المتحدة حوالى 3300 مليار دولار من البضائع.

وقالت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد اليوم، في تصريحات لإذاعة إيرلندية إن ما سيعلنه ترامب "لن يكون في صالح الاقتصاد العالمي، لن يكون في صالح  الذين يفرضون الرسوم الجمركية، ولا الذين يردّون عليها عبر فرض رسوم مضادة. هذا سيلحق اضطرابا بعالم التجارة كما نعرفه".

أما في ألمانيا، فقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن هيبسترايت إن "تكاليف الحرب التجارية لا يتحملها طرف واحد، بل قد تصبح كلفتها باهظة على الجانبين"، مضيفاً أن برلين "مستعدة وراغبة في التفاوض على المستوى الأوروبي مع الولايات المتحدة" لتجنب ذلك.

WATCH: President Donald Trump was poised to impose sweeping new reciprocal tariffs on global trading partners, upending decades of rules-based trade, threatening cost increases and likely drawing retaliation from all sides https://t.co/mprI8RY1Pm pic.twitter.com/IVo1cdtvYT

— Reuters Business (@ReutersBiz) April 2, 2025 لطيف جداً

ووعد الرئيس الأمريكي الإثنين بأن يكون "لطيفاً جداً" مع شركاء بلاده التجاريين، محافظاً على نهجه المتقلب الذي يصعب التكهن به.

وحاول شركاء الولايات المتحدة الاستعداد للصدمة باعتماد خطاب حازم، مع  استعداد للحوار واتخاذ مبادرات تهدئة.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن بلاده ستكون "متأنية جداً" في ردها على "الإجراءات غير المبررة التي تتخذها الحكومة الأمريكية". ومن جهته، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم على أن لندن تستعد لاعتماد "مقاربة هادئة وبراغماتية"  للرسوم الجديدة.

وقال ستارمر للنواب البريطانيين: "مصلحتنا الوطنية ستكون دائماً الدافع لقراراتنا، ولذلك نحن مستعدون لكل الاحتمالات ولا نستثني أياً منها".

UK's first response to US tariffs should not be to jump into a trade war, PM Keir Starmer sayshttps://t.co/JU4aIgL2gZ

— BBC Politics (@BBCPolitics) April 2, 2025

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما، إن الاتحاد الأوروبي سيرد "قبل نهاية  أبريل (نيسان)" على الرسوم الجمركية التي من المتوقع أن تعلنها واشنطن.

قبل نهاية أبريل..فرنسا: أوروبا سترد على رسوم ترامب - موقع 24قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما، إن الاتحاد الأوروبي سيرد "قبل نهاية أبريل" (نيسان) على الرسوم الجمركية الجديدة التي يتوقع أن تعلنها الولايات المتحدة، مساء الأربعاء .

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: "لا نريد بالضرورة اتخاذ إجراءات انتقامية. لكن لدينا خطة قوية إذا اقتضى الأمر".

وتأمل بعض الدول الحصول على معاملة أكثر مراعاة، على غرار فيتنام، التي خفضت رسومها الجمركية على مجموعة من السلع في محاولة لاسترضاء واشنطن.

وتسعى دول مصدرة كبرى أخرى لعقد تحالفات تمكنها من اكتساب وزن في مواجهة واشنطن.

وفي هذا السياق أعلنت بكين، وطوكيو، وسيول "تسريع" مفاوضاتها للتوصل إلى اتفاق تبادل حر.

 عصا سحرية

وسياسياً، لا يستطيع ترامب أن يتراجع تماماً عن فرض الرسوم التي وصفها بـ "أجمل كلمة في القاموس"، بعدما روّج لها على أنها عصا سحرية قادرة على النهوض مجدداً بالصناعة الأمريكية، وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري، وسد العجز في الميزانية..

وتحدث محللون في غولدمان ساكس في مذكرة عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بمجموعة واسعة من الرسوم الجمركية سيكون لها تاثير سلبي كبير مثل زيادة الضرائب، على الاستهلاك والقدرة الشرائية.

وعمد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام إلى زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية، وقسم كبير من البضائع من المكسيك، وكندا المجاورتين، وعلى كل واردات الصلب والألمنيوم التي تدخل الولايات المتحدة.

المصانع في أنحاء العالم تترقب رسوم ترامب الجمركية غداً الأربعاء - موقع 24أظهرت استطلاعات عالمية الثلاثاء. أن المصانع في أنحاء العالم، من اليابان، إلى بريطانيا، إلى الولايات المتحدة، شهدت تراجعاً في نشاطها في مارس (آذار) مع تأهب الشركات للرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، لكن بعضها شهد انتعاشاً في سباق توصيل السلع إلى العملاء قبل تطبيق الإجراءات الجديدة.

وخفضت الحكومة المكسيكية، الثلاثاء توقعاتها للنمو في 2025، مشيرةً إلى غموض بـسبب "التوترات التجارية" مع شريكها الاقتصادي الأول الأمريكي، وبات الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي المرتقب يتراوح بين 1,5 % و2,3 %، مقابل 2 % أو 3 % سابقاً.

وبعد الرسوم الجمركية المرتقبة اليوم، تعتزم واشنطن فرض رسوم إضافية بـ 25 % اعتباراً من الخميس على السيارات المصنوعة في الخارج، وقطع الغيار.

مقالات مشابهة

  • "أم المعارك" التجارية..ترامب يطلق يوم التحرير
  • روسيا تؤكد تعزيز الحوار مع "بريكس" والمنظمات الدولية لبناء أمن أوراسيا
  • إفريقيا شهدت آثارا مدمرة للتغير المناخي جراء الفيضانات وفترات جفاف متكررة
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • الإسعاف الوطني يستجيب لأكثر من 22 ألف حالة طارئة خلال الربع الأول من عام 2025
  • الإسعاف الوطني يستجيب لأكثر من 22 ألف حالة طارئة خلال الربع الأول من 2025
  • البلاد تدخل دائرة التغيير المناخي: انخفاض مفاجئ بدرجات الحرارة وأمطار رعدية في نيسان - عاجل
  • تبون وماكرون يتفقان على استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا
  • نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
  • وزير الخارجية الصيني: بكين تدعو إلى مواصلة محادثات السلام بشأن أوكراني