القطب الجنوبي يحمل للعالم كارثة.. تفاصيل
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
كشفت دراسة أن ذوبان الصفائح الجليدية في القارة القطبية الجنوبية على مدى السنوات الـ 25 الماضية، أطلق 7.5 تريليون طن من المياه في المحيط.
وبتحليل أكثر من 100 ألف صورة رادارية للأقمار الصناعية، اكتشف باحثون من جامعة ليدز تآكلًا ثابتًا للصفائح الجليدية في القارة، مع تقلص أكثر من 40 في المائة بين عامي 1997 و2021.
وبينما زاد حجم بعض الصفائح الجليدية خلال هذه الفترة، كشفت البيانات أن ثلثها قد فقد الآن أكثر من 30% من كتلته الأولية، مما أطلق العنان لكميات هائلة من المياه العذبة في هذه العملية.
ومما يثير القلق أن العلماء يقولون إن هذا الإطلاق الهائل للمياه العذبة يمكن أن يهدد بزعزعة استقرار تيارات المحيطات والمساهمة في ارتفاع مستوى سطح البحر على مستوى العالم.
كما يحذر العلماء بإن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري يعني أن ذوبان الجليد سيستمر في الحدوث بشكل أسرع في المستقبل، كما يحذر الخبراء.
ووجد العلماء أنه بينما كانت جميع الصفائح الجليدية على الساحل الشرقي تقريبًا تذوب، فإن العديد من الصفائح الجليدية على الساحل الغربي ظلت بنفس الحجم أو نمت.
ويرجع ذلك إلى أنماط التيارات المحيطية التي تحيط بالقارة القطبية الجنوبية، والتي تحمل المياه بدرجات حرارة مختلفة.
في حين يتعرض الجانب الغربي للمياه الدافئة التي تؤدي إلى تآكل الرفوف الجليدية من الأسفل، فإن شرق القارة القطبية الجنوبية محمي بشريط من المياه الباردة بالقرب من الشاطئ.
وفي الوقت نفسه، على الجانب الآخر من القارة القطبية الجنوبية، اكتسب الجرف الجليدي العامري 1.2 تريليون طن من الجليد بسبب المياه الباردة المحيطة به.
ويقول الدكتور بنجامين دافيسون، الذي قاد الدراسة، إن هذه الأدلة تشير إلى تغير واضح في جليد القطب الجنوبي.
وقال الدكتور ديفيدسون: "كنا نتوقع أن تمر معظم الجروف الجليدية بدورات من الانكماش السريع، ولكن قصير الأجل، ثم تنمو مرة أخرى ببطء، ولكن بدلاً من ذلك، نرى أن ما يقرب من نصفها يتقلص دون أي علامة على التعافي".
وبشكل عام، تمت إضافة 59 تريليون طن من المياه إلى الرفوف الجليدية في القارة منذ عام 1975.
من أجل المنظور، فإن تريليون طن من الجليد من شأنه أن يصنع مكعبًا يزيد طوله عن ستة أميال (10 كيلومترات) في كل اتجاه - أي أكثر من نصف ميل أطول من جبل إيفرست!
ومن بين هذه الخسارة، كان 95 في المائة منها بسبب الذوبان، و5 في المائة بسبب 'الانفصال'، حيث تنفصل قطع كبيرة من الجليد إلى المحيط.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القارة القطبیة الجنوبیة من المیاه أکثر من
إقرأ أيضاً:
نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".
وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".
وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".
وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".
وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".
وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء".
"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".
مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".
وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".
يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على AMOC".
وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".