الثورة/
كاد وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن أن يجهش بالبكاء خلال مؤتمر صحفي عقده في تل أبيب أمس حزناً على ما وصفها مشاهد مرعبة بحق اطفال ونساء وشبان اسرائيليين قطعت رؤوسهم وأحرقوا أحياء على أيدي عناصر حماس، كما قال . بدا بلينكن، الذي اعترف بيهوديته مؤخراً، وكأنه يؤدي مشهداً في فيلم هوليودي من تأليف نتنياهو .
. وكم كان صغيرا وهو يحاول عبثا استدرار دموعه ، فكان أقرب لتمثيل شركة انتاج سينمائي، وليس وزيراً لدولة “عظمى” تسمى الولايات المتحدة الأمريكية . وفي هذا السياق ننشر هنا ما جاء في موقع يورو نيوز الفرنسي ، والذي يفضح الشائعة التي تبناها مطبخ يهودي ، فإلى التفاصيل : خلال الساعات الماضية، انتشرت على نطاق واسع في الإعلام الغربي، ادّعاءات مفادها بأنّ عناصر من حماس قاموا بـ”قتل وقطع
رؤوس 40 طفلاً» في مستوطنة «كفار عزة» خلال معركة «طوفان الأقصى». فمن هو مصدر هذه الشائعة؟ لقت الشائعة الذريعة رواجاً، وتحركت الذخيرة والوحش العائم «جيرالد فورد» باتجاه غزة، عندما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن مسلحي حماس نكّلوا بأربعين طفلاً وقطعوا رؤوس العديد منهم أثناء توغلهم في مستوطنة «كفار عزة»، وكرّر الرئيس الأمريكي جو بادين هذا الادعاء خلال خطاب ألقاه في البيت الأبيض في 10 أكتوبر، في حين تناقلت شبكات الإعلام الغربية القصة باعتبارها حقيقة لا لُبس فيها. وقع مراسل شبكة سي إن إن، نيك روبرتسون، بدوره في الفخ، حين نقل عن مصادر عسكرية إسرائيلية على ما يبدو، تنفيذ مسلحين فلسطينيين لـ”عمليات إعدام على غرار داعش»، حيث كانوا «يقطعون رؤوس الناس»، بما في ذلك الأطفال والحيوانات الأليفة. ومن خلال التدقيق في تفاصيل هذه الادّعاءات ومصدرها تبيّن أن من أطلقها هو أحد قادة المستوطنين يدعى ديفيد بن تسيون، وهو زعيم المجلس الإقليمي «شومرون» الذي يضمّ 35 مستوطنة في الضفة الغربية، وكان قد حرّض في مايو الماضي، على محو قرية حوّارة في نابلس. وقامت قناة «i24 الإسرائيلية»، وبالتحديد الصحافية نيكول زيديك بنقل هذه الرواية عنه، خلال زيارتها للمستوطنة برفقة جنود إسرائيليين. . وقد نال تقرير زيديك عشرات الملايين من المشاهدات على تويتر، وروجت لها وزارة الخارجية الإسرائيلية. ونسمع بن تسيون يقول «لقد مشينا من باب إلى باب، وقتلنا الكثير من الإرهابيين. إنهم سيئون للغاية. لقد قطعوا رؤوس الأطفال، وقطعوا رؤوس النساء. لكننا أقوى منهم»، ويضيف “كنا نعلم أنهم حيوانات (إشارة إلى الفلسطينيين) لكننا تفاجأنا بأنهم بلا قلب». وقد عرضت القناة القصة على أنّها حقيقة مُثبتة، قبل أن تشق طريقها إلى القيادات الإسرائيلية ويتناقلها الإعلام الغربي، من دون دليل أو صورة، بل وإمعاناً في الإيحاء، عرضت أكياس جثث لا تدل على كونها تعود لأطفال، ورأينا دماء منتشرة على الأرض وعلى أسرّة في البيوت. بنيامين نتنياهو لعب هو الآخر دوراً محورياً في انتشار رواية قطع رؤوس الأطفال، لاستدرار الدعم المطلق لعملياته في غزة، وفي اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الأمريكي ، قال: «لقد أخذوا عشرات الأطفال ربطوهم وأحرقوهم». إثر ذلك تم تداول هذه المزاعم على منصات كبيرة مثل «سي إن إن»، وتناقلها أيضاً شخصيات عامة مثل أحد أعضاء الكونغرس. كما أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن صرّح بأنّ «هناك تقارير عن أطفال رضّع قُتلوا وذُبحوا لأنّهم يهود»، من دون أي تثبّت أو دليل. لكنه وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تراجع لاحقاً عن هذه التصريحات. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم البيت الأبيض قوله: «لا بايدن ولا أي مسؤول رأى صوراً أو تأكد من صحة تقارير بشأن قطع إرهابيين رؤوس أطفال»، لافتاً إلى أن تصريحات بايدن بشأن الفظائع المزعومة استندت إلى تقارير إعلامية إسرائيلية.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
يونيسيف.. أطفال ميانمار يعانون صدمة هائلة جراء الزلزال
أعلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” أن الأطفال في منطقة الزلزال في ميانمار هم الأكثر تضررا من الكارثة مشيرة إلى أن الزلزال – الذي يعد الأشد الذى ضرب البلاد منذ عقود – دمر مجتمعات بأكملها وأن الأطفال ينامون مع عائلاتهم في العراء ويعانون صدمة هائلة جراء انفصال بعضهم عن والديهم.
وقالت جوليا ريس ممثلة “يونيسيف” في ميانمار فى مؤتمر صحفى “عبرالفيديو” في جنيف اليوم إن المنازل والمدارس والمستشفيات والبنى التحتية الحيوية مثل الجسور وخطوط الكهرباء دمرت مما ترك السكان بدون كهرباء واتصالات فيما أضحت مجتمعات بأكملها بدون ماء أوطعام أومأوى أوأدوية أومال مشيرا إلى أن الهزات الأرضية مستمرة وعمليات البحث والإنقاذ بدورها تتواصل.
ونوهت إلى أن يونيسيف بدأت تسليم مستلزمات الطوارئ بالمناطق المتضررة وأشارت إلى أنه تم حتى الآن تعبئة 80 طنا إضافيا من الإمدادات الأساسية من مراكز المنظمة العالمية غير أنها أكدت أن الاحتياجات هائلة في مقابل ما يقدم.
ودعت “ريس” المجتمع الدولي إلى الاستجابة العاجلة مؤكدة أن المنظمة بحاجة إلى التمويل لتوسيع نطاق استجابتها وأشار في هذا الشأن إلى أن المنظمة لم تتلقَ سوى أقل من 10% من ندائها للعمل الإنساني من أجل الأطفال لعام 2025 بميانمار.وام