سلطان بن أحمد القاسمي يشهد افتتاح مؤتمر جامعة الشارقة الاستراتيجي السنوي الخامس
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، صباح اليوم ، افتتاح مؤتمر جامعة الشارقة الاستراتيجي السنوي الخامس، الذي يقام بشعار “تمكين أجيال المستقبل”، وذلك في قاعة الرازي بالجامعة.
استهل الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات عقبه تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، قدم بعدها الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة عرضاً مرئياً تناول فيه أرقاماً إحصائية عن التصنيفات العالمية لجامعة الشارقة، مشيراً إلى أن الجامعة تهدف للتواجد ضمن أفضل 200 جامعة على مستوى العالم مع المحافظة على المركز الأول على مستوى الدولة بحلول عام 2030، بالإضافة للجهود التي تبذلها الجامعة لتمكين أجيال المستقبل وتنفيذ سياسة التوطين، والتطور الذي شهدته جامعة الشارقة منذ إنشائها حتى يومنا الحالي، من حيث عدد الكليات والبرامج الأكاديمية وعدد الطلبة منتسبي الجامعة وإنشاء المراكز البحثية والبحوث العلمية وتحويل الفروع التابعة لجامعة الشارقة إلى جامعات مستقلة.
وأوضح حميد مجول النعيمي خلال عرضه أن الهدف من تركيز جامعة الشارقة على التميز في التدريس والبحث العلمي هو خدمة المجتمع، ونشر ثقافة ريادة الأعمال وتطوير الكفاءة الإدارية والجودة وتحسين عملية الأتمتة والرقمنة، موضحاً بأن جامعة الشارقة ستعمل على ترسيخ مكانتها بقوة في مجال الابتكار والبحوث العلمية والتعليم من خلال المواهب الاستثنائية للعلماء الإماراتيين والمعلمين والقادة الأكاديميين وذلك من خلال 5 محاور وهي التميز في استراتيجية التعليم والتعلم، والبحث العلمي المستدام الذي يخدم المجتمع وقطاع الصناعة، وأداء الموظفين، والتعاون المجتمعي وتأثيره، والحرم الجامعي الملائم للمستقبل.
ولفت إلى أن الجامعة حددت بعض المجالات التي توليها أولوية في البحث العلمي وهي الطاقة والبيئة وعلوم وتكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي والروبوتات، إضافة إلى التكنولوجيا المستدامة والتكنولوجيا الحيوية والعلوم الطبية، وذلك لمواكبة سوق العمل وتخريج طلبة يساهمون في خدمة المجتمع.
وشاهد سمو رئيس جامعة الشارقة والحضور عرضاً مرئياً قدمته الدكتورة سونيا بن جعفر الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبدالله الغرير للتعليم، استعرضت خلاله الجهود التي قامت بها المؤسسة على الشباب في إمارة الشارقة، والمبادرات التي شارك بها أكثر من 20 ألف مشارك منذ العام 2015، مشيدة بالدعم الكبير الذي يقدمه سمو رئيس الجامعة لتعزيز المبادرات التي تقوم بها المؤسسات بالتعاون مع جامعة الشارقة.
وأكدت الدكتورة سونيا بن جعفر على التزام مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم على توفير الفرص المناسبة لتنمية الشباب مما يساهم في تعزيز التعاون وتحقيق الرؤية المشتركة والتي ستوفر بموجبها برامج جديدة مع جامعة الشارقة، وذلك لرسم ملامح المستقبل وصنع غداً أكثر إشراقاً لشباب دولة الإمارات .
كما ألقت نجلاء المدفع الرئيس التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، كلمة تناولت فيها قصة تأسيس (شراع) منذ عام 2016، تحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، والذي يهدف إلى الاستفادة من إمكانات المواهب داخل المدينة الجامعية بالشارقة، وتحويلهم من باحثين عن عمل إلى صانعي وظائف، من خلال تمكينهم من بناء أعمالهم الخاصة.
وقالت المدفع ” قمنا باحتضان أكثر من 160 شركة ناشئة، والتي استمرت في جمع استثمارات كبيرة بقيمة 170 مليون دولار، وحققت إيرادات مجمعة تزيد عن 250 مليون دولار، وخلقت أكثر من 1600 فرصة عمل، وبفضل محفظتنا الديناميكية والمتنوعة، بدأنا في التطوير والتركيز بشكل أعمق على بعض القطاعات الرئيسية في الشارقة، مثل الاستدامة والتعليم والتصنيع والصناعات الإبداعية”.
واستعرضت الرئيس التنفيذي لـ (شراع) بعض الأمثلة على الشركات المتواجدة في إمارة الشارقة وتدعم قطاع الاستدامة، قائلة // اسمحوا لي أن أشارككم قصة “كيما”، وهي شركة ناشئة في مجال التصنيع المستدام احتضنها (شراع) ومقرها هنا في الشارقة، لقد قاموا بإدخال منظف أسطح مبتكر وصديق للبيئة على شكل أقراص فوارة، وزجاجته قابلة لإعادة التعبئة، مع التزامها بتقليل النفايات البلاستيكية من أجل مستقبل مستدام//.
وعبرت المدفع عن فخرها بالشراكة مع جامعة الشارقة، قائلةً :” فخورين بعقد شراكة مع جامعة الشارقة، وندرك أن أعظم الابتكارات غالبًا ما تأتي من العقول الشابة، ومع ذلك، بدون التوجيه الصحيح وتوفير الموارد والفرص، فإن العديد من هذه الأفكار قد لا ترى النور أبدًا، ولهذا السبب قمنا بإنشاء رحلة من خمس خطوات نحول فيها الطالب أو الخريج إلى رائد أعمال مبدع، ونعزز الأفكار لتصبح مشروعاً تجارياً مزدهراً “.. موضحةً أن النهج الذي يتبعه مركز (شراع) قائم على الإلهام وبناء القدرات وتوليد الفكرة والتحقق من صحتها بالإضافة إلى الإرشاد وتوفير الموارد ومواجهة العالم الحقيقي.
وعلى هامش المؤتمر شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الشارقة ومؤسسة عبدالله الغرير، وقع المذكرة الدكتور حميد مجول النعيمي مدير الجامعة، وسونيا بن جعفر الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وبموجب مذكرة التفاهم ستقوم جامعة الشارقة بالتعاون مع جامعة “واترلو” بإجراء تقييم شامل من خلال عدد من الاجتماعات بين جميع الأطراف لتنفيذ وإطلاق شهادة التوظيف في مؤسسة عبد الله الغرير، كما سيتعاون الطرفان مستقبلا على تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتبادل أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية.
وتفضل سمو رئيس الجامعة بتكريم الفائزين في “جائزة تغيير” لأفضل أداء استراتيجي حيث فازت كلية الصيدلة عن فئة الكليات الطبية والعلوم الصحية، وكلية الحوسبة والمعلوماتية عن فئة الكليات غير الطبية نظير أدائهما المتميز وتنفيذهما للخطط والاستراتيجيات الموضوعة من قبل الجامعة وتفوق طلبتهما، كما قام سموه بتكريم أصحاب الإنجازات المتميزة والمتحدثين خلال الجلسة الرئيسية في المؤتمر.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: مع جامعة الشارقة الرئیس التنفیذی من خلال
إقرأ أيضاً:
اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
عبد الله علي إبراهيم
ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.
University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus
Abdullahi A Ibrahim
My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.
I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy." Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.
In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.
Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.
I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.
I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.
اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم
ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.
من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.
ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع. فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.
قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.
ibrahima@missouri.edu