دعوات لوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة وفتح ممرات إنسانية
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
«يونيفيل»: نسعى إلى تجنب المواجهة بين لبنان وإسرائيل -
عواصم - « وكالات»: حثت روسيا اليوم إسرائيل على الموافقة على وقف إطلاق النار في غزة للسماح بدخول المواد الغذائية والدواء، وقالت إن من غير المقبول أن يتسبب القصف «العشوائي» للقطاع في سقوط كثير من القتلى والجرحى المدنيين.
جاء ذلك في بيان أصدرته موسكو بعد أن ناقش ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي وحسين الشيخ السكرتير العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الوضع في قطاع غزة في مكالمة هاتفية.
وقالت إسرائيل في وقت سابق اليوم إنه لن تكون هناك استثناءات إنسانية من حصارها لقطاع غزة قبل إطلاق سراح جميع رهائنها.
وأوضحت وزارة الخارجية الروسية الحاجة لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية لإيصال الأغذية والأدوية لسكان القطاع وإعادة إمدادات المياه والكهرباء لقطاع غزة.
وتابع البيان الروسي أنهما أكدا على أن «القصف العشوائي غير مقبول وتسبب في سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين من المدنيين».وأردف «تم التأكيد (أيضا) على هدف منع الهجرة الجماعية من قطاع غزة الذي سيصبح جزءا من دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية».
من جانبه أكد وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن اليوم أنه بحث مع إسرائيل «الاحتياجات الإنسانية» لقطاع غزة وقال بلينكن للصحفيين في تل أبيب بعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومسؤولين آخرين «ناقشنا سبل تلبية الاحتياجات الإنسانية للأشخاص الذين يعيشون في غزة لحمايتهم من الأذى .وأكد الوزير الأمريكي «تحدثنا أيضا عن إمكانيات ممر آمن للمدنيين الذين يرغبون بالمغادرة أو الابتعاد عن الطريق».
إلى ذلك حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم من انخفاض خطير في الإمدادات الحيوية في قطاع غزة بعد أن فرضت إسرائيل حصارا شاملا على القطاع وتدمير واسع النطاق.
وقال بريان لاندر نائب رئيس قسم الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي الذي مقره روما «إنه وضع رهيب في قطاع غزة نشهد تطوره مع محدودية الإمدادات من الغذاء والمياه ونفادها بسرعة».
وقال لاندر :«برنامج الأغذية العالمي موجود على الأرض ويستجيب ونقدم الغذاء لآلاف الأشخاص الذين يتخذون من المدارس وأماكن أخرى في المنطقة ملجأ. لكن ما لدينا سينفد قريبا جدا».
من جانبها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن وقود مولدات المستشفيات في غزة سينفد قريبا وإن مخزونها من المساعدات والعقاقير داخل غزة يتعذر الوصول إليه بسبب عدم وجود ممر آمن.
وقال لاندر «الأشخاص الذين يبحثون عن مأوى ويسعون جاهدين للبقاء على قيد الحياة في هذه البيئة سيواجهون أوضاعا متفاقمة السوء مع مرور الوقت».
وحث كلا من إسرائيل ومصر على توفير ممرات آمنة لبرنامج الأغذية العالمي ليتسنى له إدخال إمدادات لغزة والتأكد من أن موظفي الأمم المتحدة يمكنهم العمل بأمان في المنطقة.
عباس يدعـو إلـى «الـوقـــــف الفوري للعدوان»
وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعنف ضد المدنيين اليوم الخميس في أعقاب الهجوم الكاسح الذي شنه مسلحو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل وما تلاه من قصف إسرائيلي لا ينقطع على قطاع غزة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن عباس قوله «نرفض الممارسات التي تتعلق بقتل المدنيين أو التنكيل بهم من الجانبين لأنها تخالف الأخلاق والدين والقانون الدولي».
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس رفضه «قتل المدنيين» في الجانبين في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، داعيا إلى وقف «العدوان» في غزة.
وقال عباس خلال لقائه العاهل الأردني عبدالله الثاني في عمّان «نرفض الممارسات التي تتعلق بقتل المدنيين أو التنكيل بهم من الجانبين لأنها تخالف الأخلاق والدين والقانون الدولي».
ودعا عباس وفق بيان للرئاسة، إلى «إطلاق سراح المدنيين والأسرى والمعتقلين»، «الوقف الفوري للعدوان الشامل على أبناء شعبنا، وتقديم المساعدات الإنسانية الطبية والإغاثية، وتوفير المياه والكهرباء، وفتح ممرات إنسانية عاجلة في قطاع غزة».
من جهته، حذّر العاهل الأردني من «انتهاج سياسة العقاب الجماعي» تجاه سكان غزة، داعيا إلى الالتزام بالقانون الدولي وفتح ممرات إنسانية عاجلة.
وأكد بيان للديوان الملكي أن الملك عبدالله الثاني بحث مع عباس «ضرورة وقف التصعيد» في غزة والضفة الغربية المحتلة. وحذّر العاهل الأردني من «انتهاج سياسة العقاب الجماعي تجاه سكان قطاع غزة»، مؤكدا «ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وعدم انتهاك القوانين الدولية باستهداف المدنيين الأبرياء».
وشن مقاتلون من حماس تسللوا إلى إسرائيل برا وبحرا وجوا في السابع من أكتوبر هجوما مباغتا على أراض إسرائيلية ترافق مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل التي ترد منذ ستة أيام بقصف عنيف لقطاع غزة.
تجنب المواجهة بين لبنان وإسرائيل
من جهة أخرى، وصف قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» الجنرال أرولدو لاثارو، الوضع في منطقة عملياتها بالمستقر والمتقلب، مشيراً إلى أن هدف «يونيفل» هو المساعدة على تجنب المواجهة بين لبنان وإسرائيل.
وقال لاثارو، في بيان صحفي اليوم، إنه «على الرغم من الأحداث المثيرة للقلق في الأيام الماضية، فإن الوضع في منطقة عمليات يونيفيل لا يزال مستقرا، ولكنه متقلب، ومن حسن الحظ أن تبادل إطلاق النار بين الأراضي اللبنانية وإسرائيل لم يتصاعد إلى نزاع».
وأضاف: «هدفنا الرئيسي هو المساعدة على تجنب المواجهة بين لبنان وإسرائيل، وأي حدث يجعل النزاع أقرب هو مصدر قلق، ونحن نعمل على مدار الساعة لضمان عدم حدوث ذلك».
وأشار إلى أن «حفظة السلام التابعين لنا يظلون في مواقعهم ويقومون بمهامهم، وقد قمنا بزيادة الدوريات والأنشطة الأخرى للحفاظ على الاستقرار، ونقوم بتنسيق هذا العمل مع القوات المسلحة اللبنانية».
وتابع لاثارو: «لقد عملنا بنشاط مع السلطات على جانبي الخط الأزرق لتهدئة الوضع وتجنب سوء الفهم، ويواصل حفظة السلام عملهم الأساسي».
وشهدت المنطقة الحدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان توتراً أمنياً بين القوات الإسرائيلية ومقاومين فلسطينيين وآخرين تابعين لـ «حزب الله»، خلال الأيام الماضية على خلفية الأحداث التي تحصل في غزة وإسرائيل.
استشهاد 44 فردا من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية
وفي سياق الأعمال العدوانية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم، استشهد 44 فردا من عائلة فلسطينية واحدة اليوم الخميس، في غارة إسرائيلية على منزل في شمال قطاع غزة الذي شهد تصعيدا غير مسبوق في هجمات إسرائيل.
وأطلعت وكالة الأنباء الألمانية على قائمة رسمية لأسماء حصيلة استهداف طائرات حربية إسرائيلية بعدة صواريخ لمنزل عائلة شهاب على أطراف شمال قطاع غزة.
وأظهرت القائمة أن غالبية القتلى هم من النساء والأطفال، ويبلغ أصغر القتلى عامين وأكبرهم 56 عاما.
ودمرت الغارة الإسرائيلية المنزل الذي كان مكونا من عدة طوابق فوق رؤوس ساكنيه من دون سابق إنذار.
ووصف مسؤولون صحيون وعمال إنقاذ ما جرى بحق العائلة بأنه «مجزرة مروعة». وتضررت عدة منازل مجاورة للمنزل المستهدف بشدة وأصيب عدد من سكانها. في هذه الأثناء، أفاد مسعفون بمقتل 20 شخصا على الأقل في استهداف إسرائيلي طال منزلين مجاورين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. كما استشهد 14 شخصا في قصف إسرائيلي مماثل على منزل سكني في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.
بموازاة ذلك انتشل عمال إنقاذ 19 جثة من تحت ركام منزل في مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.
ويعتقد أن هجمات إسرائيل منذ صباح اليوم هي الأكثر دموية منذ إعلانها الحرب على قطاع غزة يوم السبت الماضي إثر هجوم غير مسبوق أطلقته حركة حماس تحت اسم طوفان الأقصى.
ووثقت مؤسسات حقوقية شن الجيش الإسرائيلي أكثر من 3500 غارة على قطاع غزة منذ يوم السبت، أدت إلى تدمير 1690 مبنى سكنيا وتضرر 14200 مبنى آخر بشكل بالغ وجزئي، بينما تم تدمير 45 مقرا حكوميا.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأغذیة العالمی فی قطاع غزة لقطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة
ألقى مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر محمد السني، كلمة أمام مجلس الأمن، باسم المجموعة العربية، التي تترأسها ليبيا هذا الشهر، والمخصصة للنظر في البند المعنون “الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية”.
وقال السني: “أتقدم بهذا البيان باسم المجموعة العربية، وأشكركم على تلبية دعوة الجزائر، الممثل العربي في المجلس، لعقد هذا الاجتماع الهام، كما أشكر فولكان تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، والدكتور يونس الخطيب، رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، على إحاطتهما التي توضح حجم المأساة وتدهور الأوضاع التي فاقت جميع المقاييس”.
وأضاف: “نتحدث إليكم اليوم وقد وصلت الأزمة ذروتها حتى لم يعد يجدي إعداد البيانات واختيار الكلمات، فأصبحنا نتحدث إليكم بما نشعر به عن ظهر قلب، ولا داعي لإقناعكم بحجم الانتهاكات والمجازر التي تُرتكب كل يوم وعلى مدى أكثر من 15 شهراً وحتى الآن”.
وتابع السني: “استمعتم إلى شهادة الدكتور الخطيب من قلب الحدث، مجزرة أخرى اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتلها، وبدمٍ بارد، وكما اعترفوا اليوم، قتلوا طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني والأمم المتحدة بحجة وجود مقاتلين لـ”حماس”.
وقال: “مجزرة اُرتكبت بشكل متعمد، ثم جُرفت الجثث ورُميت في مقبرة جماعية في محاولة لطمس ما حدث، جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة الجرائم ضد الطواقم الإنسانية، والتي فاق عدد ضحاياها حتى اليوم أكثر من 600 قتيل، من بينهم إعلاميون”.
وأضاف: “عندما يُطرح السؤال: لماذا لا يأتي إعلاميون من دول أجنبية لتغطية الأحداث؟ فبالتأكيد لن يحدث ذلك، وإلا سيتهمون أيضاً بالانضمام إلى حماس وسيتم قتلهم، لقد سمعنا اليوم دعوات لتحقيق مستقل وشفاف في هذا الموضوع، والسؤال: ماذا حدث في الدعوات السابقة لتحقيقات مماثلة؟ وأين نتائجها؟ للأسف، لا شيء حتى اليوم”.
وتبع المندوب الليبي: “إن هذه الشهادات ليست سوى عينة من القصص والأحداث والحملة الممنهجة التي يتعرض لها أهلنا في غزة والضفة الغربية، ليس الآن فقط، بل منذ عقود. والسؤال دائماً: ماذا عن الضفة الغربية؟ وما كان يحدث فيها قبل السابع من أكتوبر؟ إن هذه الحملة من الحصار والتجويع وقتل النازحين وحرق الأطفال والنساء هي دليل آخر على نهج الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال دون محاسبة، وأمام مرأى ومسمع الجميع. ننقل إليكم ذلك صوتاً وصورة، وبالنقل المباشر، فماذا أنتم فاعلون؟”
وأضاف: “كان آخر هذه الانتهاكات استباحة المسجد الأقصى يوم أمس من قبل المدعو وزير الأمن القومي الإسرائيلي، في محاولة أخرى لاستفزاز الجميع. وفي هذا الصدد، تدين المجموعة العربية بأشد العبارات هذه الاستفزازات، والتي لن تجدي نفعاً، بل ستزيد الأمر توتراً، وعندها، عندما تحدث ردة الفعل الطبيعية، سيتم اتهام الضحية وتجاهل الجاني”.
وقال: “إن المجموعة العربية عملت منذ اليوم الأول للأحداث على التواصل مع جميع الدول ومع أعضاء المجلس، وكان آخرها التواصل معكم، ومع مجموعة العشرة، ولا تزال الجهود قائمة في هذا الإطار لإيجاد حل ومخرج لهذه الأزمة، وذلك لنقل حقائق الأمور وإيجاد حلول عملية لوقف هذه المجازر فوراً”.
وتابع القول: “لقد أوضحت المجموعة العربية، من خلال بيانات القمة العربية الأخيرة، والتي عُقدت في القاهرة، موقفها الموحد ضد هذه الانتهاكات، وضرورة وقف إطلاق النار فوراً، ومنع أي محاولات للتهجير القسري، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية فوراً، وهذا الموقف ليس موقف المجموعة العربية فقط، بل هو أيضاً موقف المجموعة الإسلامية والعالم الحر”.
وقال: “إن هذه الأفعال، وغيرها، تضع مجلس الأمن أمام مسؤولية تاريخية، وإن عجزه عن إصدار أي مخرجات وتفعيلها سيكون وصمة عار سيتذكرها التاريخ لعقود… لقد حان وقت التحرك فوراً”.
وأضاف السني: “إن المجموعة العربية دعمت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة، وهو الاتفاق الذي تفاءل به الجميع، وكان يسير بشكل جيد خلال مرحلته الأولى، لكنه اصطدم بخرق واضح وتعنت من الجانب الإسرائيلي، وكان السبب الحقيقي وراء ذلك سياسياً من قبل حكومة الاحتلال، لضمان استمرار عدوانها غير مكترثة بأي محاولات دولية لإنهاء هذا الأمر”.
وقال: “لقد دعمت المجموعة العربية اتفاق وقف إطلاق النار، ورحبت أيضاً بجهود الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية الجديدة، التي ساعدت فعلاً في شهر يناير في تطبيقه، ونجح في البداية، والسؤال الآن: ماذا تغير؟ ولماذا انتهى هذا المسار؟ لذا، نطلب من الإدارة الأمريكية أن تواصل المفاوضات مع كل من قطر ومصر لتنفيذ بنود هذا الاتفاق كاملة”.
وقال: “في الختام، ترى المجموعة العربية أنه يجب على مجلس الأمن العمل على تحقيق ودعم النقاط الثلاث التالية: أولاً: الـعمل عـلى إصدار قرار من مجلس الأمن فوراً ينهي هذا العدوان، ويدعو إلى وقف إطلاق نار شامل وكامل، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون توقف، ثم استئناف المفاوضات بشأن مراحل الاتفاق الذي تم، لإنهاء ملف الرهائن والمحتجزين والأسرى، ثـانـیا: دعم المؤتمر الذي سيُعقد في القاهرة الشهر القادم بشأن إعادة إعمار غزة، والذي سيتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، ثـالـثا: دعم المؤتمر الذي سيتم عقده برئاسة كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا في شهر يونيو القادم، والخاص بنقاش موضوع حل الدولتين”.
وأضاف: “ما نعيشه اليوم ليس أمرًا يمكن السكوت عنه أكثر، وأنتم أمام اختبار للتاريخ، فإما أن تدعموا مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، أو أن تختاروا الصمت ويتم المشاركة في هذه الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، لكن أذكركم أن التاريخ يسجل، وهذا أمر على عاتق الجميع، هذه مسؤولية جماعية، لا تقع فقط على الدول العربية والإسلامية، بل هي مسؤولية العالم أجمع”.