الجزيرة:
2025-03-31@14:16:41 GMT

إسرائيل تقرع طبول التوغل البرّي.. هل من أهداف معلنة؟

تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT

إسرائيل تقرع طبول التوغل البرّي.. هل من أهداف معلنة؟

القدس المحتلة- لليوم السادس من الحرب على قطاع غزة، يسود الجدل تقديرات المحللين ومراكز أبحاث "الأمن القومي" الإسرائيلية بشأن الأهداف من عملية عسكرية برية محتملة، وتوزعت بين تقويض حكم حماس، وبين توغل محدود لاستعادة قوة الردع. وهناك من ذهب بعيدا إلى احتلال القطاع، من أجل استعادة الأمن والأمان لمستوطنات "غلاف غزة".

وأمام هذه الأهداف المقترحة و"السيناريوهات" المتوقعة، تمتنع الحكومة الإسرائيلية عن تحديد كل الأهداف من وراء الحرب على قطاع غزة، ويقتصر المعلن منها على تنفيذ اغتيالات لقيادات حركة حماس والفصائل الفلسطينية.

ويُجمع محللون على أن أي عملية عسكرية تشمل توغلا بريا في قطاع غزة، ستكلّف الجيش الإسرائيلي خسائر بشرية باهظة، لربما لم يعهدها حتى في حروب سابقة.

وقدّروا أنه بعيدا عن التحديات المتمثلة بالقتال وخوض المعارك في واحدة من أكثر المناطق كثافة بالسكان في العالم، يمكن الافتراض أن حماس استعدت مسبقا لاحتمال حدوث هجوم بري إسرائيلي على القطاع.

ورجّحوا أن حركة حماس ومختلف الفصائل الفلسطينية، تجهزت وأعدّت بالفعل لما سموه "حفل استقبال" للقوات الإسرائيلية من تحت الأرض ومن فوقها، ويجزمون أن "كتائب القسام" موجودة وبجهوزية عالية لمواجهة سيناريو توغل بري إسرائيلي.

تحديات تواجه كابينيت الحرب الإسرائيلي في العملية البرية المزمع شنها (الأناضول) تحديات "كابينت الحرب"

ويعتقد مراسل الشؤون العسكرية في موقع "واينت" الإسرائيلي يوسي يهوشوع، أن إسرائيل في الوقت الذي تشن فيه حربا على غزة بلا أهداف واضحة ومحددة، باستثناء اغتيال قيادات من حماس والفصائل، فإنها تواجه تحديات على جبهات عدة، وأن "كابينت الحرب" الذي انبثق عن حكومة الطوارئ القومية، يجد ذاته قبالة المعضلة اللبنانية والجبهة الشمالية.

وأوضح أن انضمام وزير الجيش السابق بيني غانتس، ورئيس الأركان السابق -أيضا- غادي إيزنكوت، إلى حكومة الطوارئ و"كابينت الحرب" (مجلس عسكري للحرب)، قد يسهم باستعادة ثقة الجمهور الإسرائيلي في حكومة نتنياهو والمؤسسة العسكرية، في ظل تآكل قوة ردعها الذي تكّشف خلال معركة "طوفان الأقصى".

لكن وحتى بدء التوغل البري لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة الذي لم تتضح معالمه بعد، يقول المراسل العسكري، إن "آلية الحرب تعمل، وسنرى المزيد من التهديدات والضربات التي ينفذها سلاح الجو والقصف المدفعي، وذلك في محاولة لرد الاعتبار وتهدئة الجمهور الإسرائيلي، الذي لا تزال دماؤه تغلي حيال ما حصل في غلاف غزة".

ويقول المحلل العسكري، إن إسرائيل ورغم الدعم الأميركي غير المسبوق، ستكون قبالة تحديدات كبيرة أمام المجتمع الدولي، والأصوات التي تدعو لوقف الحرب على غزة التي تعيش كارثة إنسانية، "ويبقى السؤال إذا ما كانت إسرائيل ستحقق أي إنجاز أو هدف من الحرب".

مسوغات التوغل البري

تحت عنوان "في الطريق إلى توغل بري"، كتبت الباحثة في الدراسات الإستراتيجية والأمنية بنينا شوكر، مقالا في صحيفة "يسرائيل هيوم" (إسرائيل اليوم)، أكدت فيه أن تجارب الماضي في العمليات العسكرية ضد حماس أثبتت أنه من خلال القصف والغارات لا يمكن تحقيق أي هدف، وعليه لا بد أن يقوم الجيش بتوغل بري في غزة.

وفي ظل الضربة الموجعة التي وجهتها كتائب القسام لإسرائيل، تعتقد بنينا أن إسرائيل ملزمة بعملية برية، مشيرة إلى أنه وعلى النقيض من العمليات العسكرية السابقة مع حماس، يبدو هذه المرة أن المستوى السياسي ممثلا بحكومة الطوارئ و"كابينت الحرب"، سيصدر أمرا لعلمية برية واسعة، وهذا ما يعززه أولا تشكيل حكومة وطنية، والتعبئة غير المسبوقة لقوات الاحتياط، مع إعلان حالة الطوارئ.

ورجحت بنينا، سيناريو توغل بري في قطاع غزة رغم حجم الخسائر البشرية المتوقعة في صفوف جيش الاحتلال، قائلة، إن "ذلك يعود للهدف الإستراتيجي بتقويض حكم حماس بغزة، حيث أثبتت تجارب الماضي أنه لا يمكن تحقيق إنجازات عسكرية كبيرة عبر إطلاق النار المدفعية والقصف من الجو، وأنه لا بديل عن احتلال الأراضي من أجل ضبط الحركة هناك، وضمان الهدوء والأمن".

وبشأن مطلب الجمهور الإسرائيلي بتحرير المأسورين لدى حماس، أوضحت أن إطلاق سراحهم في عملية عسكرية من خلال القتال البري يبدو -في الوقت الحالي- سيناريو غير محتمل، "لكن الاستيلاء على الأصول الأساسية لحماس، هو أمر ممكن فقط في إطار عملية برية، وقد يكون ورقة مساومة في المفاوضات مع الحركة مستقبلا".

تأثير ضربة حماس

يعتقد مستشار الأمن القومي السابق والمسؤول العسكري غيورا آيلاند، أن على المؤسسة العسكرية الرد على ضربة حماس الموجعة للذاكرة الإسرائيلية. واصفا ما حدث في "غلاف غزة" بـ"الكارثة الرهيبة" التي أتت في ظل الضعف الإسرائيلي والانقسامات الداخلية التي اخترقت الجيش كذلك.

وبدا آيلاند أكثر وضوحا في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" بعنوان "هذا ليس انتقاما.. إما نحن وإما هم"، مشيرا إلى أن الهدف الإستراتيجي المتمثل في "خلق وضع لا توجد فيه حماس هيئة ذات قدرة عسكرية، هو هدف صحيح، بل وضروري في الواقع"، لكنه استبعد أن يتحقق ذلك من خلال توغل بري، في إشارة منه إلى الصعوبة التي تواجه إسرائيل، وغيرها من الدول في إسقاط حكم حماس في غزة.

وشكك آيلاند في إمكانية إعادة الهدوء والأمن والأمان لسكان 22 مستوطنة في محيط القطاع، مشيرا إلى "الكارثة الرهيبة" ستبقى في ذاكرة جميع السكان، ولذا سيكون من الصعب على السكان العودة مجددا، وتربية أطفالهم في المنطقة، ما دامت هناك تهديدات وجودية.

وأكد أن إضعاف حماس وتقويض حكمها وضمان الهدوء من قطاع غزة لا يمكن تحقيقه عبر القصف الجوي، بل ومن المشكوك فيه ما إذا كان من الصواب المخاطرة في عملية برية طويلة الأمد، لذلك يرى آيلاند أنه "ليس أمام إسرائيل خيار سوى جعل غزة مكانا يستحيل العيش فيه مؤقتا أو دائما".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تقترح هدنة طويلة في غزة بهذه الشروط

كشفت وكالة "رويترز" الإخبارية، اليوم الاثنين 31 مارس 2025، تفاصيل مقترح قدمته إسرائيل لهدنة طويلة الأمد في قطاع غزة .

ونقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن "إسرائيل اقترحت هدنة طويلة في غزة مقابل إطلاق سراح نحو نصف الرهائن".

إقرأ أيضاً: الرئاسة الفلسطينية تعقب على إخلاء رفح وهذا ما طالبت به حـماس

وأضافوا أن "المقترح يتضمن إعادة نصف الرهائن الأحياء وجثث نصف الرهائن الذين يعتقد أنهم قتلوا خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما"

حددت إسرائيل 4 خلافات أساسية مع حركة حماس بشأن العروض التي يقدمها الوسطاء لتجديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

إقرأ أيضاً: تحركات مصرية قطرية - صحيفة تتحدث عن أبرز مستجدات مفاوضات غزة

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن مصادر مطلعة على المفاوضات، لم تسمها، أنه "أولا، يختلف الطرفان بشأن توقيت بدء المناقشات بخصوص المرحلة الثانية ووقف الحرب".

وقالت: "بالإضافة إلى ذلك، ترفض إسرائيل إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين كما تطالب حماس في إطار الصفقة".

إقرأ أيضاً: الاحتلال يصدر أوامر بإخلاء مدينة رفح بالكامل

وأضافت: "علاوة على ذلك، تطالب حماس بالانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من الصفقة، وهو ما ترفضه إسرائيل".

وتابعت هيئة البث: "كما تطلب حماس أن تلتزم إسرائيل بعدم استئناف القتال في القطاع، وتطلب ضمانات دولية لذلك"، وهو ما ترفضه تل أبيب.

وتحاول مصر وقطر تقريب المواقف بين إسرائيل و"حماس" في محاولة للتوصل إلى اتفاق لتجديد وقف إطلاق النار في غزة.

وتواصل إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين في قطاع غزة رغم المفاوضات الجارية.

ومطلع مارس/ آذار الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وفي 18 مارس الجاري، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية مفاجأة للأجهزة الأمنية - نتنياهو يقرر تعيين قائد سابق لسلاح البحرية رئيسا للشاباك الاحتلال يصدر أوامر بإخلاء مدينة رفح بالكامل كان تكشف أبرز نقاط الخلاف بين حماس وإسرائيل الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يدّعي فتح تحقيق ضد تفجير المستشفى التركي في غزة السعودية تعقب على إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير سكان غزة 57 شهيدا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الاثنين تفاصيل الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري وويتكوف بشأن غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • إسرائيل تقترح هدنة طويلة في غزة بهذه الشروط
  • مواصلًا اعتداءاته الوحشية.. الاحتلال الإسرائيلي يطالب بإخلاء كل مدينة رفح جنوب غزة فورًا
  • معاريف: حكومة نتنياهو تشتبه في أن التظاهرات التي خرجت في غزة حيلة من حماس
  • معاريف: حكومة نتنياهو تشتبه أن التظاهرات التي خرجت في غزة حيلة من حماس
  • إسرائيل تقر بإطلاق النار على سيارات إسعاف في غزة
  • كيف علق البرغوثي على التظاهرات في غزة ؟
  • باحث: إسرائيل لديها أهداف فى لبنان تريد استكمالها بالحرب
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستأنف الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل ستواصل الحرب حتى النهاية ولن تتوقف