الناتو يحذر إيران وحزب الله من التدخل في فلسطين و4 دول عربية تعدل البيان الختامي
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، إيران و"حزب الله" اللبناني من التدخل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء الدفاع في دول الناتو في بروكسل اليوم الخميس: "مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الآن، هناك احتمال أن تحاول الدول أو المنظمات المعادية لإسرائيل استغلال الوضع، وهذا يشمل منظمات مثل حزب الله ودول مثل إيران.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة نشرت قوات إضافية في الشرق الأوسط "لمنع المزيد من التصعيد".
وأضاف أن عددا من دول الناتو أعلن عزمه على تقديم المساعدة لإسرائيل، دون الكشف عن تفاصيل هذه المساعدة، كما أشار إلى أن الناتو "ليس طرفا" في هذا الصراع.
وفي وقت سابق قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، إن تعزيز الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط ضروري لمنع الدول "المعادية لإسرائيل" من محاولة استغلال الوضع.
بدوره دعا الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أمس الأربعاء، إيران إلى التصرف بحذر في ظل التصعيد الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي ذات السياق، طالبت تونس وسوريا وليبيا والجزائر بتعديل البيان الختامي الذي صدر بعد الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري حول الوضع في فلسطين.
وطالب وفد ليبيا بحذف كلمة "إدانة قتل المدنيين من الجانبين" من الفقرة الثانية من البيان الختامي، وتعديل بقية الفقرة "ضرورة إطلاق سراح المدنيين وجميع الأسرى والمعتقلين" لتصبح "إطلاق جميع الأسرى والمدنيين".
ودعا وفد ليبيا لتعديل الفقرة الثالثة لتصبح "دعم الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن نفسه لما يتعرض له حاليا من عدوان وانتهاكات لحقوقه".
وتحفظ الوفد الجزائري على البيان الختامي، وجاء ذلك في ملاحظة كتبت أسفل البيان الختامي للاجتماع.
وجاء في الملاحظة: "وفد الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ينأى بنفسه عن كل ما يساوي بين حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره لإقامة دولة ذات سيادة على حدود 1967، مع ممارسات الكيان الصهيوني التي تنتهك مواثيق وقرارات الشرعية الدولية".
من جهتها، قالت الرئاسة التونسية في بيانها إن "تونس الثابتة على مواقفها والمتمسكة بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، تتحفظ جملة وتفصيلا على القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية".
وأكدت أن فلسطين ليست ملفا أو قضية فيها مدّع ومدّعى عليه، بل هي حق الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يسقط بالتقادم أو يسقطه الاحتلال الصهيوني بالقتل والتشريد وقطع أبسط مقومات الحياة من ماء ودواء، ومن غذاء وكهرباء، ومن استهداف للشيوخ وللنساء والأطفال الأبرياء وللبيوت وللمشافي وطواقم النجدة والإسعاف.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن دمشق تتحفظ على أي عبارات في قرار الجامعة العربية يمكن أن "يفهم منها المساواة بين المحتل الإسرائيلي والشعب الفلسطيني"، مؤكدة أن تحفظها حضي "بدعم العديد من الدول العربية، حيث سجلت الجزائر والعراق وليبيا وتونس تحفظات في المنحى ذاته".
المصدر: المشهد اليمني
كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی البیان الختامی
إقرأ أيضاً:
إيران تنفي التدخل في الشأن السوري وترد على استبعادها من مؤتمر الأردن
نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي تدخل لها في الشأن السوري، مؤكدة قلقها العميق إزاء تصاعد أعمال العنف وانعدام الأمن في الساحل الغربي السوري، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وأدانت الوزارة كافة أشكال العنف والاعتداء، مشددة على أن استهداف الأقليات العرقية والدينية في البلاد يثير استنكاراً واسعاً على الصعيدين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك في تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، والتي نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وأكد بقائي أن الأحداث الأخيرة في سوريا تمثل اختباراً حقيقياً للحكومة الجديدة في البلاد من أجل حماية جميع المواطنين، داعياً كافة الأطراف ذات النفوذ إلى تحمل مسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية انتهاء العملية العسكرية التي أطلقتها لملاحقة فلول النظام السابق في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة العقيد حسن عبد الغني، في تصريحات نقلتها وكالة "سانا" الرسمية، أن القوات الأمنية نجحت في تأمين عدة مناطق رئيسية، ما أسفر عن استقرار الوضع الأمني في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات وسط توترات متزايدة في الساحل السوري، حيث نفذت فلول النظام السابق هجمات عنيفة استهدفت نقاط أمنية ومؤسسات مدنية، مما دفع الجيش والقوى الأمنية إلى تنفيذ عمليات تمشيط وملاحقة استمرت لأيام.
وفي خطوة لمواجهة تداعيات هذه الأحداث، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأحد، قراراً بتشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في ملابسات الهجمات التي شهدتها محافظتا اللاذقية وطرطوس. وأكدت الرئاسة السورية أن اللجنة ستعمل على كشف المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون والمؤسسات الحكومية، وسترفع تقريرها النهائي خلال 30 يوماً.
إقرأ أيضا: هل تؤجج الانتهاكات في الساحل السوري مخاوف "تقسيم" البلاد؟
إيران تنتقد استبعادها من اجتماع الأردن
من جهة أخرى، علقت الخارجية الإيرانية على استبعادها من الاجتماع الذي عقد في الأردن بشأن سوريا، مشيرة إلى أن الاجتماع شمل عدداً محدوداً من دول الجوار دون إشراك كافة الأطراف المؤثرة في الأزمة السورية. وقال المتحدث باسم الوزارة: "إن الدول التي تلعب دوراً في سوريا مسؤولة عن استقرارها وعليها إدراك تداعيات قراراتها على أمن المنطقة".
وشهدت العاصمة الأردنية عمان، أمس الأحد، اجتماعاً خماسياً بمشاركة وزراء خارجية ودفاع ورؤساء أجهزة المخابرات من الأردن وتركيا وسوريا والعراق ولبنان، لمناقشة التحديات الأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح.
كما يأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه سوريا تحديات أمنية متعددة، أبرزها استمرار أنشطة فلول النظام السابق في الساحل السوري، إضافة إلى التوترات في الشمال الشرقي حيث تسعى "قسد" إلى فرض واقع مستقل، فضلاً عن تدخلات إسرائيلية في الشؤون الداخلية للبلاد.
توتر دبلوماسي بين طهران وأنقرة
وعلى صعيد العلاقات الإيرانية التركية، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن استدعاء السفير الإيراني في أنقرة جاء بعد تصريحات "غير مقبولة" لمسؤولين أتراك حول السياسة الإيرانية في المنطقة. وأكد أن إيران نقلت احتجاجها الرسمي إلى الجانب التركي، الذي بدوره استدعى السفير الإيراني في أنقرة لنقل وجهة نظره.
وكان وزير الخارجية التركي قد صرح مؤخراً بأن "السياسة الإيرانية في المنطقة تنطوي على مخاطر كبيرة رغم بعض المكاسب التي حققتها"، مشيراً إلى أن طهران تكبدت "تكلفة أكبر" للحفاظ على نفوذها الإقليمي. كما دعا أنقرة طهران إلى إعادة تقييم سياستها الخارجية في ظل المتغيرات الإقليمية الأخيرة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متزايدة، حيث تواصل القوى الإقليمية إعادة تموضعها في المشهد السوري وسط استمرار النزاع والتدخلات الخارجية. وبينما تسعى إيران إلى تأكيد دورها في المعادلة السورية، يبرز التحدي في مدى قدرتها على الحفاظ على نفوذها وسط الضغوط الإقليمية والدولية.
إقرأ أيضا: "الدفاع السورية" تعلن انتهاء العملية العسكرية في الساحل وتوجه رسالة إلى "الفلول"