نتنياهو: هذه الحرب يجب أن تنتهي بأمر واحد هو الانتصار وتصفية حماس
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، مساء اليوم الخميس 12 أكتوبر 2023، أن "هذه الحرب يجب أن تنتهي بأمر واحد هو الانتصار وتصفية حماس ".
وأضاف نتنياهو خلال كلمة له في الكنيست الإسرائيلي بشأن الحرب على غزة ، "جميعنا نقف في معركتنا هذه وصفوفنا موحدة، ونقف في هذه المعركة سويا بضمانات متبادلة ونعانق من قلبنا الأسر التي فقدت أعزاءها".
وأشار إلى أن إسرائيل تتلقى مساعدات من خارج البلاد للتعرف على الجثث وتحديد هوية المفقودين في قطاع غزة.
ولفت نتنياهو إلى أن هذه حرب على البيت ويجب أن تنتهي بأمر واحد هو الانتصار وتصفية حماس.
وتابع "نريد أن نبرهن للخارج أن لا شقاق بيننا بل على العكس ما يحركنا شيء واحد هو تصفية حماس".
وادعى أن "حماس نفذت جرائم في بيوتنا والعالم يفهم الآن لماذا يجب الإجهاز عليها، ويجب عل كل الدول نبذ حركة حماس أو فرض عقوبات على كل دولة تستضيف قادتها".
وقال نتنياهو "طلبت أيضاً من الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يتم دعمنا بأسلحة خفيفة لتوفير الحماية لكافة البلدات".
ولفت إلى أنه سيلتقي بوزير الدفاع الأمريكي أنتوني بلينكن غدا عقب الحصول على دعم أمريكي كبير وجسر جوي من العتاد والسلاح.
وشدد نتنياهو على أن "يوم السابع من أكتوبر سيبقى يوما أسود في تاريخ الشعوب والأفظع للشعب اليهودي منذ المحرقة النازية، ولا خيار أمامنا سوى الحياة أو الموت".
المصدر : وكالة سواالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: واحد هو
إقرأ أيضاً:
محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك
أدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة مفرغة جديدة، وذلك من خلال إدخال مزيد من الشروط، التي يقول محللون إنها تضع حجر عثرة كبيرا أمام الوسطاء.
فقد قدمت كل من مصر وقطر مقترحا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع والعشرين من مارس/آذار الماضي، يتضمن الإفراج عن 5 جنود إسرائيليين أسرى خلال 50 يوما بينهم الجندي الأميركي-الإسرائيلي عيدان أليكسندر.
كما تعهد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل 2 مارس/آذار الماضي وفتح المعابر وتنفيذ البرتوكول الإنساني، وتضمن أيضا عرض الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا بينهم 150 محكومون بالمؤبد و2000 من أسرى غزة.
ووافقت حماس على هذا المقترح، لكن إسرائيل أدخلت عليه بنودا تنص على نزع سلاح المقاومة وعدم الانسحاب من القطاع وإنما إعادة التموضع فيه، فضلا عن تحديدها آلية قالت إنها ستضمن إيصال المساعدات إلى المدنيين حصرا.
ووفقا لما نقلته الجزيرة عن مصادر، فقد رفضت حماس التعاطي مع هذه الورقة الإسرائيلية التي تمثل انقلابا على كل ما تم التوصل إليه من مقترحات لوقف القتال.
وضع المنطقة على الحافة
وبهذه الطريقة، تكون إسرائيل قد خرجت تماما عن مسار الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، ووضعت المنطقة كلها على حافة الهاوية، كما يقول المحلل السياسي أحمد الحيلة.
إعلانليس هذا وحسب، فقد أكد الحيلة -خلال مشاركته في برنامج مسار الأحداث- أن إسرائيل بهذه الطريقة تضع نفسها في حرب وجود ليس مع الفلسطينيين فقط وإنما مع كل دول المنطقة.
فلا يزال نتنياهو متمسكا باحتلال القطاع وتهجير سكانه، ويرفض التعاطي مع أي مقترح لوقف الحرب، وهو يعتمد في هذا على الدعم الأميركي غير المسبوق وعلى سلوك الولايات المتحدة، الذي يقرب المنطقة من الصدام العسكري، برأي الحيلة.
ففي حين تواصل القوات الأميركية قصف اليمن، يواصل الرئيس دونالد ترامب التهديد بهجوم لم يعرفه التاريخ على إيران، ويحشد قوات بحرية وجوية هجومية في المنطقة، وهي أمور يرى المحلل السياسي أنها تشجع نتنياهو على مواصلة تعنته.
ولم يختلف الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى مع الطرح السابق، ويرى أن كل ما يقوم به نتنياهو من التفاف كان متوقعا، لأن هذه هي سياسته الأساسية.
فنتنياهو -برأي مصطفى- لا يريد وقفا لإطلاق النار مع حماس، وإنما يريد هدنة محددة بشروطه التعجيزية التي يمثل قبولها استسلاما من جانب المقاومة.
ومن هذا المنطلق، يعتقد مصطفى أن نتنياهو ليس معنيا بالأسرى إطلاقا، وإنما بتحقيق أهدافه المتمثلة في نزع سلاح المقاومة واحتلال القطاع وتهجير سكانه، ومن ثم فلن يقبل بأي مقترح لا يضمن له هذه الأمور.
واشنطن ترفض مقترحات الوسطاء
لكن المحلل في الحزب الجمهوري الأميركي أدولفو فرانكو لا يرى في سلوك نتنياهو انقلابا على المقترح الأميركي، ويقول إن حماس هي التي رفضت المقترحات لشراء الوقت وإعادة بناء نفسها.
ووفقا لفرانكو، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة تعكس التوافق الأميركي الإسرائيلي على مسألة ضرورة طرد حماس من القطاع، وعدم السماح لها بإعادة تشكيل نفسها، أو التستر خلف حكومة صورية كالتي تقترحها مصر وقطر، وفق تعبيره.
كما إن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تقبلا بأي وجود لحماس في غزة مستقبلا، ومن ثم فهما لا تريان في المقترحات المصرية القطرية سوى محاولة لخلق وضع مشابه لوضع حزب الله في لبنان، كما يقول فرانكو.
إعلانوكان المتحدث الأميركي أكثر وضوحا بقوله إن واشنطن وتل أبيب لا تريدان التفاوض على الأسرى، وإنما على المنتصر والمهزوم في هذه الحرب، وبالتالي فإن العملية العسكرية الحالية مصممة لتحقيق هذه الهدف، وستتسع مستقبلا ما لم تقبل حماس بشروط إسرائيل.
ولم يرفض الحيلة الحديث عن وجود منتصر ومهزوم في أي حرب، لكنه قال تجويع المدنيين لتحقيق النصر العسكري لا يمثل فقط سقوطا أخلاقيا وإنما هو جريمة حرب واضحة ترعاها الولايات المتحدة وتشارك فيها.
كما أن واشنطن بهذه الطريقة التي حولت الحرب إلى فوضى تضع إسرائيل في مواجهة مع كل الدول، لأنها تتحرك من منطلق القتل واحتلال الأرض، كما يقول الحيلة.
أما مصطفى، فيرى أن إسرائيل تعرف أن حماس لن تقبل بهذه الشروط التي تضعها، ومن ثم فهي تعتمد على هذا الأسلوب لتوسيع نطاق الحرب والحيلولة دون التوصل لأي اتفاق.