يبدى المستثمرون المحليون والعالميون ثقة في الفرص الواعدة التي يتيحها التوجه نحو التنويع الاقتصادي خاصة مع النمو الجيد للاقتصاد وارتفاع التصنيف

تتوجه سلطنة عمان نحو تقليص الدور الحكومي في الاقتصاد وتشجيع مشاركة أوسع للقطاع الخاص

نتائج إيجابية متعددة:

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في قيادة النمو

زيادة التشابك والاندماج بين مسار التنويع الاقتصادي وسوق رأس المال

دعم مكانة بورصة مسقط ككيان لجذب المدخرات والاستثمارات وتمويل متطلبات النمو والتنويع الاقتصادي

حتى الآن، حققت خطة التخصيص والتخارج التي ينفذها جهاز الاستثمار العماني نجاحا ملموسا بدعم من معدلات النمو الواعدة للاقتصاد العماني والاختيار الموفق للشركات الحكومية التي تضمنتها المرحلة الأولية للتخصيص والطرح الأولى في بورصة مسقط والتي مثلت فرصا جاذبة للمستثمرين، وكان أحدثها اكتتاب شركة أوكيو لشبكات الغاز الذي انتهى مؤخرا وشمل طرح أسهم يبلغ قيمتها 287 مليون ريال عماني وتلقت شركة شبكات الغاز طلبات اكتتاب في أسهم الشركة يتخطى حجمها 4 مليارات ريال عماني مما يظهر بوضوح مدى الإقبال على هذا الطرح الأولى الأضخم من نوعه في سلطنة عمان.

وخلال العام الماضي، وضمن مستهدفات دعم التنويع وتحقيق الاستدامة المالية والاقتصادية، أعلن جهاز الاستثمار العماني عن خطة للتخصيص والتخارج تشمل عشرات الشركات المملوكة بالكامل أو جزئيا لجهاز الاستثمار العماني وشركاته التابعة، ويتم تنفيذ الخطة خلال عدد من السنوات والإعلان تباعا عن الشركات التي يتم تخصيصها أو التخارج منها، ويعد اكتتاب أوكيو لشبكات الغاز ثاني طرح لحصة في الشركات الحكومية هذا العام.

وعلى الرغم من أن الأجواء غير الإيجابية ما زالت تسيطر على بيئة الاقتصاد العالمي وتثير مخاوف المستثمرين بسبب تباطؤ النمو العالمي وزيادة حدة التوترات السياسية، يبدي المستثمرون المحليون والعالميون ثقة متزايدة في الفرص الواعدة التي يتيحها التوجه نحو التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان خاصة مع معدلات النمو الجيدة التي يحققها الاقتصاد العماني والنجاح في احتواء المخاطر المالية وتقليص حجم الدين وما تلا ذلك من ارتفاع متوال للتصنيف الائتماني لسلطنة عمان إلى مستويات مشجعة على الاستثمار، كما تشير المؤشرات الاقتصادية الكلية للاقتصاد الوطني ونمو الناتج المحلي الإجمالي إلى تحسن مسارات النمو والتنويع الاقتصادي مما يمكّن سلطنة عمان من تعزيز قدراتها التنافسية إقليميا وعالميا، كما رصدت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن أغلب القطاعات الاقتصادية الرئيسية المستهدفة في خطط التنويع الاقتصادي تحقق نموا مرضيا منذ العام الماضي ويتواصل الأداء الجيد نفسه خلال هذا العام مع توجه سلطنة عمان نحو تقليص الدور الحكومي في الاقتصاد وتشجيع دور أوسع للقطاع الخاص، جاءت خطة التخارج والتخصيص لتشمل عدد من الاستثمارات الوطنية في قطاعات متنوعة ضمن مستهدفات جهاز الاستثمار لتحقيق أولويات الاقتصاد والتنمية وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط ودعم التوجه الحكومي نحو تمكين القطاع الخاص من قيادة الاقتصاد العُماني وزيادة مشاركته في التنمية المستدامة، بما يسهم بفاعلية في إنجاح أولويات رؤية عمان 2040م خصوصًا ما يتعلق بالتنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتنمية المحافظات، وزيادة فرص العمل في قطاعات التنويع وفي أنشطة ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

وتندرج الشركات التي يتم تخصيصها أو التخارج منها ضمن محفظة التنمية الوطنية لجهاز الاستثمار العماني، ويسعى الجهاز من خلال محفظة استثماراته الوطنية إلى عدة أهداف استراتيجية منها الاستدامة المالية من خلال تعزيز الربحية وزيادة إسهامات قطاعات التنويع المستهدفة خاصة السياحة، والزراعة والثروة السمكية، والتقنيات والاتصالات واللوجستيات والصناعة فضلا عن رفد المالية العامة للدولة بمصادر الدخل غير النفطية، ومن المتوقع تحقيق عوائد من التخصيص بما يصل إلى حوالي 2.6 مليار ريال عماني، ويضاف ذلك للدعم الواسع من توزيعات الأرباح التي أسهم من خلالها جهاز الاستثمار العماني في تمويل المالية العامة وتخفيف الحاجة لتمويل العجز المالي في أوقات تراجع النفط. ولا شك أن النتائج الإيجابية التي تسفر عنها خطة التخصيص تتخطى بكثير مجرد عمليات الطرح الأولى في بورصة مسقط، إذ تفتح فرصا واسعة للشراكة مع القطاع الخاص في التنمية وقيادة النمو الاقتصادي وزيادة التشابك والاندماج بين مسار التنويع الاقتصادي وسوق رأس المال العماني كما تعزز عمليات التخصيص من مكانة بورصة مسقط ككيان حيوي لجذب المدخرات والاستثمارات الجديدة وتمويل متطلبات النمو والتنويع الاقتصادي، ومن المرجو أن تزيد عمليات الطرح الأولى لحصص في الشركات الحكومية من زخم الاكتتابات المقبلة في بورصة مسقط في ظل جهود تعزيز التنويع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار واستمرار تنفيذ خطة التخارج والتخصيص من قبل جهاز الاستثمار العماني التي تعد محفز فعال لتشجيع المزيد من الاكتتابات في بورصة مسقط من قبل شركات القطاع الخاص.

وفي جانب دعم التوجهات نحو التنويع الاقتصادي، تقدم الاكتتابات الجديدة خاصة أوكيو لشبكات الغاز فرصة واعدة للمستثمرين للشراكة في واحدة من أكثر الشركات الواعدة في قطاع الطاقة، وفيما يتوجه هذا القطاع بشكل حثيث نحو القيام بدور أوسع في النمو والتنويع الاقتصادي عبر زيادة القيمة المضافة لأنشطة النفط والغاز وزيادة التركيز على إنتاج الطاقة النظيفة ويتصدرها الهيدروجين الأخضر، إذ وقعت سلطنة عمان بالفعل خلال الأشهر الماضية عددا من الاتفاقيات المهمة لصناعات الهيدروجين الأخضر مع طموح احتلال مكانة عالمية متميزة على خارطة الطاقة النظيفة والمتجددة. وفي القلب من هذه الطموحات نحو التوسع في صناعات الهيدروجين الأخضر، تأتي شركة أوكيو لشبكات الغاز كلاعب رئيسي في هذه الصناعة من خلال شبكة الأنابيب الضخمة التي تملكها أوكيو لشبكات الغاز في الوقت الحالي ورؤيتها الطموحة نحو الاستدامة والقيام بدور رئيسي في تحول قطاع الطاقة في سلطنة عمان من خلال تسهيل نقل الهيدروجين الأخضر ونقل الكربون المحتجز واستخدامه وتخزينه، ويعد هذا التوجه نحو الاستدامة ضرورة لضمان استدامة شبكات الغاز وتوسع نطاقها ليشمل نقل الطاقة المستدامة ومنها الهيدروجين الأخضر.

ومن الجدير بالذكر أن شركة أوكيو لشبكات الغاز طورت استراتيجية للاستدامة تتماشى مع أجندة الاستدامة الوطنية الطموحة ضمن رؤية عمان المستقبلية 2040 لتحقيق الاستدامة في مختلف الجوانب المالية والاقتصادية والبيئية. ومع عديد من الجوانب الإيجابية لخطة التخارج والتخصيص يظل نجاحها الأكبر هو البرهنة على أن توفير الفرص الجاذبة يعد أكبر محفز للاستثمارات من القطاع الخاص الوطني والأجنبي، وهو نجاح يكتسب أهمية خاصة في توقيت يعد رفع حجم الاستثمارات الخاصة هو أهم المستهدفات التي تسعى لتحقيقها خطط التنمية استعدادا لدخول عصر ما بعد النفط.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جهاز الاستثمار العمانی أوکیو لشبکات الغاز التنویع الاقتصادی الهیدروجین الأخضر فی بورصة مسقط القطاع الخاص سلطنة عمان من خلال

إقرأ أيضاً:

مركز عالمي للشركات والفرص الواعدة.. السعودية تستضيف «معرض التحول الصناعي 2025»

البلاد – الرياض
ضمن خطواتها الرائدة لتشكيل مستقبل الصناعة محليا وعالميا ، تستضيف المملكة العربية السعودية “معرض التحول الصناعي العالمي” في الرياض خلال ديسمبر المقبل، بالشراكة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وشركة معارض الرياض، وشركة DeutscheMesse AG المنظمة لمعرض “هانوفر ميسي”. يهدف المعرض، إلى استعراض أحدث الابتكارات في الثورة الصناعية الرابعة، والتحول الرقمي، والأتمتة، والتصنيع الذكي، والطاقة المستدامة، وسط مشاركة واسعة من الشركات العالمية والمحلية وخبراء ورواد أعمال ومستثمرين.
ومن خلال التعاون مع معرض هانوفر ميسي -المعرض الصناعي الأكبر والأكثر تأثيرًا على مستوى العالم- تُعزز المملكة دورها كمركز للصناعات المتقدمة ، ومن المتوقع أن يحقق معرض الرياض في ديسمبر المقبل أرقاما قياسية في المشاركات والحضور، حيث يوفر بوابةً عالميةً للشركات لاستكشاف الفرص الواعدة في المملكة.

آفاق صناعية

يأتي معرض التحول الصناعي العالمي في وقت تشهد فيه المملكة تحولًا صناعيًّا متسارعًا ضمن رؤية المملكة 2030 لزيادة إسهام القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني حيث تستهدف الإستراتيجية الوطنية للصناعة رفع عدد المصانع إلى أكثر من 36 ألف مصنع ، مع التركيز على الاستثمار في التقنيات الحديثة والصناعات الصديقة للبيئة. وتهدف المملكة لأن تصبح مركزًا إقليميًّا في تصنيع السيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، والهندسة الدقيقة ، وتطوير سلاسل الإمداد الصناعية، إضافةً إلى دعم الصادرات السعودية غير النفطية.

مقالات مشابهة

  • مركز عالمي للشركات والفرص الواعدة.. السعودية تستضيف «معرض التحول الصناعي 2025»
  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • التاخر بالاستثمار يصيب العراق بالوهن الاقتصادي
  • محافظ "البنك المركزي" لـ"الرؤية": "حزمة الـ25 مليار دولار" تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للمواطنين
  • لموظفي القطاع الخاص.. مكافأة شهر عن كل سنة خدمة في هذه الحالة
  • ضوابط تشغيل القطاع الخاص للمستشفيات.. القانون يشترط الاحتفاظ بـ25% من العاملين بالمنشأة
  • مسيرة الحمقى تمضي قدما في أمريكا
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • ماكرون: الرسوم التي أعلنها ترامب مقلقة للغاية وتؤثر في مختلف قطاعات اقتصاديًا
  • “وكالة التخصيص والاستدامة المالية” توقع مذكرة تفاهم مع “درة الحدث” لتعزيز الاستثمار الرياضي في الحدائق