أولى معرض صافي الصفر الذي يقيمه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، أهمية بالغة لزيادة مستوى الوعي والاهتمام بكل ما يتعلق بشؤون البيئة، بهدف تعزيز جوانب الحوار الثقافي وتحفيز التفكير الإبداعي، وصولًا إلى حلول مستدامة قادرة على مواجهة تحديات البيئة،

كما ويستكشف المتجول داخل أروقة المعرض علاقة البيئة بالمتغيرات التي تحيط بها وما يسهم في إثراء قطاع المتاحف، وذلك بعد أن قدّم 16 فنانًا محليًا وعالميًا أعمالًا متنوعة تصب جميعها في ذاكرة فنّية مستلهمة من السلوك البشري والظواهر الطبيعية.

أخبار متعلقة تطوير 8 خدمات رقمية للقطاع البلدي بالأحساء"الباريستا" برنامج تدريبي لتعليم الفتيات فنون إعداد القهوة
التوازن البيئي


ومما يبدو جليًا أن التصاميم الفنّية المتواجدة داخل المعرض الذي افتتح مطلع سبتمبر ويستمر على مدار 9 شهور، ثمة ارتباط بينها فهناك من يتعمّق بعناصر البيئة الطبيعية بما فيها المناخ، الثروة الحيوانية، الثروة المائية، فيما تنادي أعمال أخرى بوقف التصحر وتقلّص الغطاء النباتي والعمل على زراعة الأشجار والحفاظ على مكنونات البحار ، إذ جاء التعبير بأسلوب تجريدي قادر على محاكاة من يشاهده، فالأدوات المستخدمة تنّوعت بين الأصباغ والأحجار ومخلفات البلاستيك؛ لتقود إلى ما هو أكثر أمنًا على البيئة واستغلال مواردها بإعادة تدوير بعضها.


لغة بصرية


من زاوية الفّن الذي يمتلك قدرة هائلة على إيصال الوعي-بحسب فنانين مشاركين في المعرض- فإن الهدف من مشاركتهم هو صناعة فكر ثقافي نابع من روّاد الحركة التشكيلية في العالم عبر المعرض؛ لقدرتهم على التأثير بأدواتهم وحصيلة إبداعهم المستلهم من الواقع،

وصولًا إلى التخاطب البصري، فلكل فنان التقاطه معينة تدور حول الوعي البيئي وما تتطلبة المرحلتين الحالية والمستقبلية بإطر فنّية ذات أشكال متعددة و تعابير المختزلة.


ريادة فنّية


وبعمل فنّي مغاير، قدمت الفنانة (زهرة الغامدي) "الأرض الميتة" والتي تنادي من خلاله بضرورة التمسك بما تبقى من عناصر طبيعية ومكونات تعيش على سطح الأرض، مشيرةَ إلى الأبعاد التي تربط الفّن بالبيئة ومدى تأثيرهما على زيادة الوعي المجتمعي ونشر ثقافة لابد من ترسيخها سواء باللغة البصرية، أو التراكيب الفنّية بوصفهما وعاء ناقل يحقق مفهوم الريادة الفنّية، مضيفةً: " مشاركتي في معرض الصفر الذي يعتبر انتعاشه لمرحلة جديدة للقطاع الفنّي تتداخل بها النظم البيئية مع كيفية الاستهلاك البشري ما هي إلا تأكيد على دور الفّن وعلاقته بالوعي البيئي"، لذلك بحثت الغامدي عن فكرة لطالما استوقفتها وهي الأغصان الميتة التي عكفت على تجميعها منذ أعوام، فبدأت بالعمل مستخدمةً 200 غصن من أجل الحفاظ على ديمومة الأشجار وحماية الغطاء النباتي من التصحر.


استدامة


وكما يبدو في ثنايا المعروضات الفنّية الموزعة في المعرض، فإن هناك دلالات واضحة تُلقي بظلالها على مستقبل البيئة لنشر مفهوم الاستدامة، لذا اختار الفنان التشكيلي (نِك براندت) مجسم فنّي لمجموعة أشخاص ناجين من تلوث بيئي استطاعوا الوصول إلى عالم آخر ممتلئ بنقاء الطبيعة، وكذلك الأمر داخل العمل الفنّي أحافير المعرفة للفنان (محمد الفرج) الذي يحاول إيصال مفاهيم لواقع البيئة حاليًا وتصوّرها مستقبليًا، لاسيما أن المعرض لا يكتفي بما يحويه من أعمال فنّية بل يختزن به ذاكرة مليئة بالقراءات الإبداعية والأدوات الابتكارية تتوزع بين الرسم والتصوير والنحت ناهيك عن المقاطع المرئية والتراكيب العصرية.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: اليوم الظهران إثراء الشرقية اليوم البيئة السعودية الفن ی

إقرأ أيضاً:

المملكة تشارك بـ134 اختراعًا في معرض جنيف الدولي

البلاد : جدة

تشارك وزارة التعليم في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025 بدورته الخمسين، والذي سيقام في مدينة جنيف بسويسرا خلال الفترة من 9 إلى 13 أبريل، بواقع 134 اختراعاً علمياً إلى جانب أكثر من 1000 اختراع من 35 دولة حول العالم يشكل فيه العارضون 80٪ من الجامعات والشركات و 20% مخترعون وباحثون من القطاع الخاص.

وينافس 161 طالباً وطالبة من التعليم العام والجامعي والتدريب التقني إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس طلبة ومخترعي العالم على حصد سبع جوائز رئيسة يقدمها المعــرض، من خلال عدة اختراعات في مجالات علمية تتضمنها فعاليات المعرض، ومنها: السلامة والتكنولوجيا البحرية، تكنولوجيا البيئة وكفاءة الطاقة، تكنولوجيا النانو وعلوم المواد، الأمن وتكنولوجيا القياسات الحيوية، الرعاية الصحية والأجهزة الطبية، الروبوتات وتكنولوجيا الكهرومغناطيسية، النقل والبنية التحتية، والذكاء الاصطناعي.

من جانبه أكد وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي رئيس الوفد السعودي المشارك أ. د ناصر بن محمد العقيلي أن مشاركة الوزارة في نسخة المعرض الخمسون لهذا العام 2025 تأتي في إطار جهود الوزارة لدعم الطلبة الموهوبين ورعايتهم، وتعزيز مشاركتهم في المحافل العلمية الدولية، مع التركيز على الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الساعية إلى بناء مواطن منافس عالميًا، مشيراً إلى أن هذا المعرض يُعد أحد أهــم وأكبــر المعــارض الدوليــة فـي مجـال الاختراع والابتكار.

ونظمت وزارة التعليم برامج تأهيلية للطلبة المشاركين في المعرض؛ بهدف تعزيز جاهزيتهم وتمكينهم من التواصل الفعّال على المستوى الدولي، حيث أقامت لقاء تأهيلي في مقر الوزارة الرئيس بالرياض بالتعاون مع مشروع سلام للتواصل الحضاري، ولقاء آخر عُقد بالتعاون مع واحة الملك سلمان للعلوم، إلى جانب ورش عمل متخصصة لربط المخترعين بالخبراء المحليين والدوليين، وتبادل الخبرات مع الباحثين ورواد الأعمال.

مقالات مشابهة

  • وزارة التعليم تشارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025
  • آرت دبي 2025.. احتفاء بالتنوع
  • فتح باب الاشتراك للعارضين فى معرض ديارنا الزهور
  • المملكة تشارك بـ134 اختراعًا في معرض جنيف الدولي
  • الزراعة: مستعدون لإطلاق معرض زهور الربيع بالتعاون مع الفاو
  • الزراعة تطلق معرض زهور الربيع بالتعاون مع الفاو لأول مرة
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • المجمع الثقافي ينظم معرضاً عالمياً للفن الماليزي المعاصر
  • القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنين و6 مقيمين مخالفين لنظام البيئة
  • سوق السفر العربي ينطلق 28 أبريل الجاري