معضلة الأسرى الأميركيين لدى حماس.. ما خيارات واشنطن للإفراج عنهم؟
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
واشنطن- بينما تواصل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن دعمها السياسي والدبلوماسي والعسكري لإسرائيل، تعمل الأجهزة الأمنية الأميركية على نقل المزيد من العتاد والرجال إلى المنطقة، مع استمرار عملية "طوفان الأقصى" لليوم الخامس على التوالي.
ويعمل مسؤولون أميركيون وراء الكواليس، وبالتعاون مع عدد من الدول الحليفة التي لها علاقات طيبة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مثل تركيا وقطر ومصر، لتجميع صورة دقيقة عن عدد الأسرى الأميركيين في غزة، وما الذي يمكن فعله حيال ذلك.
وكان الرئيس الأميركي قد وجه إدارته لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وكلف خبراء إضافيين من جميع أجهزة الحكومة الأميركية للتشاور مع نظرائهم الإسرائيليين بشأن جهود استعادة أسراهم. وأشارت شبكة "سي إن إن" إلى وجود قوات خاصة أميركية في إسرائيل، يمكن أن تقدم خبراتها في التعامل مع أزمة الرهائن.
وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي قد أشار في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، أمس الأربعاء، إلى مقتل 22 مواطنا أميركيا في عملية طوفان الأقصى، كما أن هناك 17 أميركيا آخرين في عداد المفقودين، ويعتقد على نطاق واسع أن هؤلاء المفقودين موجودون ضمن الأسرى الذين تحتفظ بهم حركة حماس.
قانون الرهائن لعام 1868وأجمع عدد من الخبراء القانونيين ممن تحدثت إليهم الجزيرة نت على وصف هؤلاء المحتجزين الأميركيين بـ"الرهائن" طالما كان احتجازهم بصورة تخالف رغبتهم، ويتم استخدامهم لغايات سياسية مع تهديد بالقضاء عليهم في بعض الحالات.
وقال بروس فاين، المساعد السابق لنائب وزير العدل الأميركي والخبير القانوني، في حديث مع الجزيرة نت، "إن التزام إدارة بايدن تجاه الرهائن الأميركيين يعتمد بالأساس على (قانون الرهائن لعام 1868) والذي أقره الكونغرس، ووقع عليه الرئيس أندرو جاكسون في 17 يوليو/تموز 1868".
وينص القانون على أنه "إذا أبلغ الرئيس بأن أي مواطن من مواطني الولايات المتحدة قد حرم ظلما من حريته من قبل أي حكومة أجنبية، يكون من واجب الرئيس أن يطلب فورا من تلك الحكومة الإبلاغ عن أسباب هذا السجن. وإذا بدا أنه غير مشروع، وينتهك حقوق المواطنة الأميركية، يطالب الرئيس فورا بالإفراج عن هذا المواطن، وإذا تأخر الإفراج المطلوب، أو رفض، يجب على الرئيس استخدام كل الوسائل -التي لا ترقى إلى أعمال الحرب، ولا يحظرها القانون- للحصول على الإفراج أو تنفيذه".
وأكد فاين أن "حركة حماس والسلطة الفلسطينية يعدان بمثابة حكومتين أجنبيتين بالمعنى المقصود في القانون السابق ذكره". وتابع "كما تضع الأحكام المتعلقة بالقانون بروتوكولات للاتصال والتنسيق مع أسر الرهائن للإفراج عنهم".
بدائل أمام واشنطن
واشنطن لها تجربة مريرة في تحرير الرهائن الأميركيين بالقوة، إذ فشلت أشهر محاولة لتحرير 52 رهينة أميركية احتجزتهم إيران عقب اندلاع الثورة عام 1979، وذلك لمدة 444 يوما.
وفشلت القوات الأميركية في محاولة لتحرير الرهائن في أبريل/نيسان 1980، وهو ما نتج عنه مقتل 8 جنود أميركيين سقطت طائرتهم المروحية في الصحراء، وأرجع كثير من المعلقين السياسيين خسارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر انتخابات الرئاسة في ذات العام إلى أزمة الرهائن الأميركيين.
ويقول البروفيسور بكلية السياسة والحكومة في جامعة جورج ميسون بولاية فيرجينيا جيريمي ماير، إن الإدارة الأميركية ليس لديها العديد من الخيارات في حالة رهائنها لدى حماس، وإذا كان بايدن سيتعامل مع حركة حماس بأي شكل من الأشكال، فسيبدو وكأنه يتفاوض مع الإرهابيين.
"ولنا أن نتذكر أن ذلك كاد أن ينهي رئاسة ريغان في حالة فضيحة "إيران كونترا"، حيث تفاوض مع إيران وحزب الله على تحرير الرهائن الأميركيين بلبنان"، وفق ماير.
وقال ماير للجزيرة نت "إذا كنا نتفاوض بشكل منفصل من أجل مواطنينا، فذلك سيغضب إسرائيل، وربما يرى بعضهم وكأننا نعمل ضد سياسة إسرائيل الخاصة بها في هذه القضية". مستبعدا أن تتبنى إدارة بايدن سياسة الانتقام من حركة حماس، "سندع إسرائيل تأخذ زمام المبادرة، وربما سندعم كل ما تفعله".
التزامات قانونية
وعرضت شبكة سي إن إن نداءات لبعض الفلسطينيين الأميركيين ممن علقوا داخل قطاع غزة خلال الأيام الماضية، ويحاولون إيجاد طرق للخروج من تحت القصف، لكنهم لم يتلقوا أي دعم من مسؤولي السفارة الأميركية في القدس.
وعن الناحية القانونية، والتزام الحكومة الأميركية تجاه الفلسطينيين من حملة الجنسية الأميركية المحاصرين سواء داخل إسرائيل أو داخل قطاع غزة، قال ماير إنه "لا توجد التزامات قانونية تجاه المواطنين الأميركيين في مناطق النزاع بخلاف تقديم الخدمات القنصلية. وقد سبق وقتلت إسرائيل مواطنة أميركية من أصل فلسطيني، كانت تعمل صحفية في الضفة الغربية! لقد ضغطنا على إسرائيل لإجراء تحقيقات، وكان هذا كل ما يمكننا القيام به".
وفي هذه اللحظة من الصراع والضغط، استبعد ماير أن يحصل المحتجزون بغزة على اهتمام خاص من الحكومة الأميركية. في حين رجح أن يحظى الأميركيون داخل إسرائيل بمزيد من الاهتمام.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حرکة حماس
إقرأ أيضاً:
زامير وبار في غزة: نوسّع نطاق الهجوم ما لَم تطلق حماس الرهائن
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاربعاء 2 أبريل 2025 ، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد أجرى جولة في قطاع غزة ، قال خلالها، إن"قوات الجيش الإسرائيلي بقيادة القيادة الجنوبية، توسّع نطاق الهجوم في عمليتها، والتي ستستمر وتتعمق بالوتيرة المحدَّدة".
وأضاف زامير أن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمنعنا من مواصلة تقدّمنا، هو إطلاق سراح رهائننا".
بدوره، قال رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، إن " حماس ستواجه الفشل في أي مكان تعمل فيه ضدّ المواطنين الإسرائيليين"، مضيفا أن الحركة "ستستمر في دفع الثمن، ما لَم يتم إعادة المحتجزين الـ59".
وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية، قد أعدمت 15 من أفراد طواقم الإنقاذ الفلسطينيين في حي تل السلطان في رفح، بإطلاق النار على صدورهم ورؤوسهم، قبل دفنهم في قبر جماعي، الأسبوع الماضي. ونقلت صحيفة "ذي غارديان"، أمس الثلاثاء، عن مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور بشار مراد، تأكيده أنه تبين بشكل واضح خلال تشريح الجثامين أنه "تم إطلاق النار على القسم العلوي من جسدهم، وبعد ذلك جرى دفنهم الواحد على الآخر".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.
وأضاف في بيان أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى "القضاء على حماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين"، وقال إن "هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".
وشن الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الأربعاء، هجمات مكثفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وبخاصة في مناطق الجنوب ورفح، وأسفرت الهجمات عن استشهاد وإصابة العشرات.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو: سيطرنا في غزة على محور "ميراج" وسيكون فيلادلفيا الثاني المجر ستعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية خلال زيارة نتنياهو صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات غلاف غزة الأكثر قراءة صورة: الجيش الإسرائيلي ينذر مناطق في مدينة غزة بالإخلاء قيادي في حماس يعلق على الاحتجاجات في غزة غزة الآن – 10 شهداء بينهم الناطق باسم حماس سعر صرف الدولار والدينار مقابل الشيكل اليوم الخميس عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025