لم تستثنِ دفاتر الأطفال.. صواريخ الاحتلال تمزق ملامح الطفولة في غزة (صور)
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
تعددت أوجه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر منذ 17 عاما، ولم تقف صواريخ جيش الاحتلال عند قتل وإعدام المئات من الأطفال الذين هم طلاب في العديد من المراحل الدراسية، بل امتدت لمزق كتبهم الدراسية وتحرق دفاترهم.
أثناء تجول "عربي21" في حي الرمال المدمر وسط مدينة لرصد جرائم الاحتلال، ظهر جليا؛ الكم الهائل من الكتب الدراسية الممزقة وغيرها، وتناثر كراسات الطلاب الذين هم في المراحل الدراسية الأولي، ليكشف بذلك حجم الاستهداف الإسرائيلي للطفولة الفلسطينية.
الكثير من المواطنين المصدومين ممن هدمت بيوتهم، لم يناموا ليلتهم، كانوا ينتظرون الصباح لرؤية ما فعلته صواريخ الاحتلال المدمرة والتي هزت المدينة مع أصوات انفجارات مرعبة، بمنازلهم وغرف أطفالهم الذين حلموا طويلا بمستقبل بلا احتلال، من أجل أن لا يعيشوا هذه اللحظة التي يشاهدون فيها تناثر أحلامهم بفعل جرام الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق كل ما هو فلسطيني.
"عربي21" وثقت جرائم الاحتلال التي طالت المصاحف والكتب الدراسية للأطفال ودفاترهم التي يخطون عليها الأحرف الأولى لهم في مسيرتهم العلمية، التي يتعلمون فيها احترام الإنسان وحياته وحقوقه وعدم الاعتداء عليه، إضافة إلى حب الحياة والعمل على خدمة الإنسانية في شتى المجالات، بالترافق مع حرصهم على عدم التفريط بوطنهم المسلوب ومقدساتهم التي تدنس وتنتهك حرمتها ليل نهار من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وتواصل طائرات الاحتلال استهداف العديد من مناطق القطاع عبر تدمير ممنهج لمنازل المواطنين وكل ما يمتلكون، إضافة إلى استهداف الأطقم الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمساجد والصحيفين، في سلوك يتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية، والذي يرتقي لجرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي.
وفجر السبت الماضي، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس" بدء عملية عسكرية أطلقت عليها "طوفان الأقصى" بمشاركة فصائل فلسطينية أخرى، ردا على اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى، وبدأت العملية الفلسطينية ضد الاحتلال عبر "ضربة أولى استهدفت مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية للعدو".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، استشهاد أكثر من 1200 فلسطينيا؛ بينهم مئات الأطفال والنساء، إضافة إلى تسجيل 5339 إصابة بجراح مختلفة، مؤكدة أن "جرائم الاحتلال أدت إلى إبادة 22 عائلة فلسطينية".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي حماس فلسطين حماس غزة الاحتلال الإسرائيلي طوفان الاقصي سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
خالد قزمار: جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحدث خالد قزمار مدير الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، عن الأرقام التي جرى تسجيلها في قطاع غزة، فقد تم رصد ما يقرب من 39,000 حالة من الأطفال الذين أصبحوا ضحايا للعدوان الإسرائيلي، وهي أرقام وصفتها قزمار بأنها غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
وأضاف قزمار، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "ورغم الاحتفال السنوي بيوم الطفل الفلسطيني، الذي يُحتفل به في 4 أبريل من كل عام، إلا أن قزمار أشار إلى أن الواقع في فلسطين يتناقض تماماً مع ما يفترض أن يكون عليه هذا اليوم".
وتابع أنّ المجتمع الدولي الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان وحماية الأطفال، يظهر فشلاً ذريعاً في حماية أطفال غزة، الذين باتوا يشهدون حرباً غير متكافئة ضدهم.
وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة صرح بأن غزة هي "مقبرة الأطفال"، في إشارة إلى الوحشية التي يتعرض لها الأطفال في القطاع. وأضاف أن الحرب التي تدور هي في جوهرها "حرب ضد الأطفال"، حيث يعاني أطفال غزة من القتل والتشويه والتهجير.
وتناول خالد قزمار غياب الإرادة الدولية لمحاكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها بحق الأطفال الفلسطينيين، ورغم وجود العديد من الآليات القانونية في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي تتيح محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، مشددًا على أن تطبيق تلك القوانين يحتاج إلى إرادة سياسية، وهو ما يبدو غائباً بشكل واضح.