لندن-سانا

أكد البروفسور مصطفى بيومي أستاذ اللغة الإنكليزية في جامعة بروكلين الأمريكية أن المتابع للقنوات ووسائل الإعلام الأمريكية قد يعتقد لوهلة أن الحقائق في العالم انقلبت رأسا على عقب، وأن الفلسطينيين هم من يقومون باحتلال “إسرائيل” ويستعمرون سكانها ويسلبون أراضيها ويقيمون المستوطنات تباعا عليها، مشيراً إلى أن كل ما يبثه الإعلام الأمريكي والغربي عما يجري في أرض فلسطين المحتلة لا يخرج من بوتقة المساندة العمياء لكيان الاحتلال وتقديم تبريرات جاهزة لكل ما يرتكبه من جرائم وحشية.

وتحدث بيومي في سياق مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية عن المعايير المزدوجة التي يتبعها الإعلام الأمريكي والغربي في تغطيتهم الممتدة على مدى عقود طويلة لما يجري داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، والضخ الإعلامي الممنهج لتضليل الرأي العام الأمريكي والعالمي بهذا الشأن، مشيراً إلى أن كل ما يبثه الإعلام الأمريكي ما هو إلا تماه مع ما تزعمه “إسرائيل” لإخفاء الصورة الكاملة عما يحدث.

وسخر بيومي من المصطلحات التي يستخدمها مسؤولون أمريكيون عند الحديث عن التطورات الجديدة بعد عملية طوفان الأقصى، بما في ذلك ما خرجت به المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي ادريان واتسون قبل أيام وهي تشجب ” مقتل المدنيين” و”هجمات إرهابية غير مبررة” ضد كيان الاحتلال.

وقال بيومي: إن استخدام واتسون لكلمة “غير مبررة” يعني الكثير هنا فما الذي يمكن اعتباره استفزازا بالنسبة لواشنطن، مضيفاً: إن الولايات المتحدة لا ترى على ما يبدو في ارتقاء أعداد لا تحصى من الشهداء الفلسطينيين بسبب جرائم قوات الاحتلال والمستوطنين المتواصلة ولا في الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى ولا في حرمان الفلسطينيين من حقوقهم وأراضيهم أي سبب للاستفزاز.

ووصف بيومي تصريحات زعماء العدو الإسرائيلي للرد على عملية طوفان الأقصى بأنها خطاب عن الإبادة وليس الردع، مشيرا إلى ازدواجية المعايير الصارخة لدى الغرب ووسائل إعلامه التي تسارع إلى مساندة أوكرانيا وهجماتها ضد روسيا، وتعتبر ذلك حقا في المقاومة لكنها تعمد في الوقت ذاته إلى حرمان الفلسطينيين حتى من حق مقاومة الاحتلال، وتجريدهم من كل الوسائل السلمية للمقاومة مثل حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات.

وحذر بيومي من أنه ورغم أن المعايير المزدوجة التي يتعامل بها الإعلام الغربي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية متوقعة إلا أنها في مرحلة خطيرة الآن مع تهديدات كيان الاحتلال باستخدام عنف غير مسبوق ضد سكان عزل ومحاصرين مع حصانة كاملة وتغطية إعلامية تتعامى عن كل ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم.

باسمة كنون

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: الإعلام الأمریکی

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال الإسرائيلي يأمر الفلسطينيين بإخلاء أجزاء من مدينة غزة

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس تحذيرًا بإخلاء الفلسطينيين في منطقة جنوب مدينة غزة، عقب إطلاق صاروخ من وسط قطاع غزة على مستوطنة ناحل عوز مساء اليوم.

وفي منشور على منصة إكس نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، خريطة للمنطقة المقرر إخلاؤها، قائلًا إن هذا "تحذير أخير" قبل أن ينفذ جيش الاحتلال غارات هناك، بحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية.

يشمل التحذير أحياء الزيتون وتل الهوى والصبرة في مدينة غزة. 

ودعا أدرعي الفلسطينيين إلى مغادرة المنطقة والتوجه إلى منطقة المواصي على ساحل جنوب القطاع.

اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية الصاروخ الذي أُطلق على ناحل عوز، ولم ترد أنباء عن إصابات. 

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم.

مقالات مشابهة

  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: لا صحة للأنباء التي تتحدث عن توقف عملية تبادل الموقوفين بين مديرية الأمن بحلب وقوات سوريا الديمقراطية.
  • خالد قزمار: جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي
  • مديرية الإعلام في حلب تبحث سبل تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الإعلاميين
  • نسف المنازل في قطاع غزة.. سياسة ممنهجة لقتل الحياة وتهجير الفلسطينيين (شاهد)
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • كاتب مسرحي يهودي: المقاومة الفلسطينية مشروعة
  • الاعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يناقشان آليات دعم المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام
  • وسائل إعلام تكشف علاقات ابن سلمان بأكبر المتبرعين لجيش الاحتلال
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يأمر الفلسطينيين بإخلاء أجزاء من مدينة غزة