تعد حرب 6 أكتوبر 1973، سجلا حافلا بالعمليات العسكرية وبالدروس من كل نوع، وفيها نجد أيضا الكثير من المعلومات الهامة والمثيرة وخاصة أثناء تتبع دور القوات الجوية.
إقرأ المزيدفي هذه الحرب الكبيرة تمكن العرب من الإمساك بقوة بزمام المبادرة، وشكلت الأطراف الرئيسة وهي مصر وسوريا والعراق والأردن، جبهة موحدة، ساندتها دول عربية أخرى منها الجزائر وليبيا.
تمكن الجيشان المصري والسوري من مفاجأة إسرائيل بشكل كاملـ وانطلقت الطائرات المصرية في 6 أكتوبر عام 1973 لتنفيذ سلسلة من الغارات الضاربة في شبه جزيرة سيناء المحتلة في ذلك الوقت ضد المطارات والمنشآت العسكرية الأخرى ووسائط الدفاع الجوي والرادارات الإسرائيلية.
في تلك الضربات الجوية الأولى استخدمت مصر 222 قاذفة قنابل، واطلقت الطائرات القاذفة من طراز "توبوليف – 16"، صواريخ جو – أرض من طراز "كي إس آر -2".
على الجبهة السورية، ساندت طائرات السلاح الجوي السوري القوات البرية التي تقدمت بسرعة في هضبة الجولان المحتلة، وهاجمت من ارتفاعات منخفضة جدا أسراب من طائرات "ميغ – 17" و"سو – 7" السورية أهدافا عسكرية إسرائيلية على الأرض، فيما وفرت لها الحماية طائرات مقاتلة من طراز "ميغ – 21".
في ذلك الوقت كان الجيشان المصري والسوري يمتلكان 300 طائرة مقاتلة من طراز "ميغ – 21" كانت موزعة على 18 سربا.
تمركز حينها في القواعد الجوية المصرية سرب من الطائرات الحربية الجزائرية من طراز "سو – 7"، وشارك في العمليات تحت القيادة العسكرية المصرية.
في بداية حرب 1973، كان الجيش المصري لديه 110 طائرة "ميغ – 17" موزعة على ستة أسراب، فيما كان لدى سلاح الجو السوري 100 من هذا الطراز الذي أثبت حينها فعاليته في ضرب أرتال العدو من ارتفاعات منخفضة.
استعمل الجيش المصري الطائرات المروحية، ونفذ عمليات إنزال خلف الخطوط الإسرائيلية، وشاركت في إحدى العمليات الأولى 40 طائرة إنزال من طراز "مي – 8"، لم يتمكن الإسرائيليون من اعتراض إلا 5 فقط منها.
وبالنسبة لدور العراق، فقد أرسلت بغداد في 7 أكتوبر سربا من طائرات "هوكر هنتر" لمساعدة القوات الجوية السورية، وفي وقت لاحق ساندتها بمقاتلات من طراز "ميغ – 21".
أكبر الخسائر في سلاح الجو الإسرائيلي حدثت خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب، وفقدت تل أبيب 81 طائرة، وهو ما يمثل ثلثي إجمالي عدد الخسائر التي تكبدها سلاح الجو الإسرائيلي خلال 19 يوما من القتال.
ليبيا أرسلت وقتها سربا من طائرات "الميراج – 5" المقاتلة، وقد شاركت في المعارك الجوية في تلك الحرب ونفذت، بحسب بعض التقارير، 400 طلعة جوية.
من الجو أيضا يمكن إدراك التطورات اللاحقة التي تسببت في توقف زخم الهجوم المصري والسوري على الجبهتين، ونجاح الجيش الإسرائيل في شن هجمات مضادة حاسمة، ومنها أن طائرات النقل الأمريكية هبط بعضها مباشرة في القواعد والمهابط في شبه جزيرة سيناء، فيما نقلت الولايات المتحدة 22395 طنا من الأسلحة والمعدات، في 566 رحلة جوية حتى نوفمبر 1973، إضافة إلى ذلك أوصلت طائرات من طرازي بوينغ – 707، و747، إلى إسرائيل معدات أخرى بلغ وزنها 5500 طن.
من بين الأسلحة التي نقلت على عجل في ذلك الوقت إلى إسرائيل، طائرات من طرازي "فانتوم و"سكاي هوك" سحبت من قواعد القوات الجوية والبحرية الأمريكية.
زد على كل ذلك، أن المعدات التي سارعت الولايات المتحدة إلى نقلها إلى إسرائيل تضمنت أجهزة حرب إلكترونية لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي المصرية والسورية، وكميات كبيرة من الذخائر المتطورة، بما في ذلك قنابل ذكية وصواريخ موجهة.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا حرب أكتوبر 1973 من طراز فی ذلک
إقرأ أيضاً:
محمد امنصور يكشف أسرار "دموع باخوس" في رواية تتحدى الزمن
بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاما على صدورها الأول، تعود رواية « دموع باخوس » للروائي والناقد المغربي محمد أمنصور في طبعة جديدة عن دار النشر الفنك، لتلقى تفاعلا واسعا من جمهور القراء.
وفي تصريح خص به « اليوم 24″، أوضح أمنصور أن هذه الرواية تسعى إلى مدّ الجسور بين الماضي والحاضر، من خلال تناول حادثة سرقة تمثال باخوس من موقع وليلي الأثري، وهو الحدث الذي أدى إلى مأساة أثّرت على سكان المنطقة. وأردف قائلا: « حاولت في هذه الرواية الانطلاق من الواقع للتحليق في الخيال، عبر رصد العديد من القضايا، وعلى رأسها لحظة التحول التي شهدها المغرب بين ما سُمّي سنوات الجمر والرصاص والعهد الجديد ».
وأشار الروائي إلى أن « دموع باخوس » تعد روايته الثانية، وقد صدرت لأول مرة عام 2010 ضمن منشورات الموجة قبل أن تنفد من الأسواق، مما دفعه إلى إعادة نشرها استجابة لطلبات العديد من القراء. وأضاف أن استمرار تأثير النصوص الأدبية مرتبط بمدى قدرتها على طرح أسئلة تتجاوز زمن كتابتها وتظل ملائمة لمختلف الأجيال.
وقد نالت الرواية إشادات نقدية، حيث اعتبرها الناقد محمد برادة نموذجا لرواية تجريبية متعددة الأصوات والخطابات، تتراوح بين الأسطوري والشعري، والسياسي والتاريخي، والتأملي حول فلسفة الكتابة. فيما رأى الناقد الراحل حسن المنيعي أن الرواية تميزت « بصوتين متحاورين، ما جعلها تبدو كخيمياء سردية تمزج بين واقع مأساوي ومتخيل ساخر، لتعكس قلق الفنان وصرخته الواعية ضد القمع والإبادة ».
كلمات دلالية دموع باخوس رواية