تقارير إعلامية أمريكية تحذر الاحتلال: غزة مجرد فخ
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
وصف تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية التصعيد الحالي في قطاع غزة بأنه "يشكل مفاجأة حقيقية، وذلك لأن الافتراضات السيئة بشأن المنطقة كانت سبباً في إعاقة الرؤية الواضحة للديناميكيات السياسية المعقدة في الشرق الأوسط."
ولخص التقرير رؤيته الحالية إلي ثلاثة أبعاد. أولاً، على الرغم من رغبة بعض حكومات الشرق الأوسط في إقامة علاقات مع إسرائيل، فإن القضية الفلسطينية لم تفقد أهميتها بالنسبة للغالبية العظمى من العرب الذين ينظرون إلى التطبيع بشكل قاتم ورافض.
قد تكون هذه أسبابًا وجيهة للتشكيك في التوصل إلى اتفاق سلام جديد بين إسرائيل ودولة عربية جديدة، لكن من الواضح، الآن بشكل خاص، أن الدول العربية لن تكون قادرة على المضي قدمًا في تطبيع العلاقات مع إسرائيل طالما ظلت المظالم الفلسطينية دون معالجة.
ثانياً، لا بد أن أي شخص مطلع على هذه القضية قد رأى لافتات في المسيرات المؤيدة للفلسطينيين تعلن "إنهاء الاحتلال!" والافتراض الأساسي هو أن الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية وإنهاء الحصار المفروض على غزة من شأنه أن يقطع شوطا طويلا نحو إنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
ثالثاً، إن فكرة أن الولايات المتحدة قادرة على إحداث تغييرات في السلوك الإيراني من خلال الدبلوماسية هي فكرة مضللة. ويبقى أن نرى إلى أي مدى كان لإيران يد في تسلل حماس إلى إسرائيل، ولكن هناك دلائل محيرة تشير إلى أن قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإسلامي لعبت دورا.
وإذا كان للإيرانيين يد في عملية طوفان الأقصى، فلابد وأن يضع هذا حداً للافتراض بأن الإدارات الديمقراطية والجمهورية كانت ترى أن "حسن النية في إيران يولد حسن النية".
ولخص التقرير إلي أنه رداً على ذلك، يقوم الإسرائيليون بفرض حصار على قطاع غزة من أجل تدمير حماس. وستكون معركة طويلة وصعبة، كما يعترف الإسرائيليون. ويحاول الإسرائيليون تفريغ قطاع غزة منذ عقود.
ونظراً لعدم وجود خيارات جيدة، فقد يجد الإسرائيليون أنفسهم الآن يحتلون نفس الأراضي التي انسحبوا منها قبل عشرين عاماً تقريباً. وحتى لو لم يكونوا ينوون القيام بذلك، فإن غزة مجرد فخ. ومن المؤكد أن هذا سيؤدي إلى انتكاسة التطبيع في المنطقة ويعني أيضًا نصرًا لإيران.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة أمريكية الاحتلال إسرائيل حماس طوفان الأقصى
إقرأ أيضاً:
تركيا تحذر “إسرائيل” من استئناف الحرب في غزة بعد استعادة الأسرى
يمن مونيتور/ وكالات
حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من استئناف رئيس وزراء الاحتللا الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب على قطاع غزة بعد استعادة كلّ الأسرى، كما قال إن “الشعب السوري لن يسمح لإسرائيل باحتلال أرضه”.
وفي حوار ضمن برنامج “المقابلة” التي تبث على شبكة الجزيرة الإخبارية، قال وزير الخارجية التركي إنّ “المخاوف من استئناف رئيس الوزراء الإسرائيلي للحرب على غزة، قائمة”، محذرا من أن هذا الأمر “سيعرّض أمن المنطقة كلها للخطر”.
وفي رده على سؤال بشأن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهجير سكان غزة، قال وزير الخارجية التركي إنّ “المقترح مرفوض ولا تقبل به سوى الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وعن تصور تركيا لدور حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة مستقبلا، أوضح رئيس الدبلوماسية التركية أن “حركة حماس قد تذهب اليوم، وغدا تأتي حركة أكثر قدرة على المقاومة وتمتلك قدرات عسكرية أكبر” ، مذكّرا بأن بلاده قالت منذ البداية إنه “إذا كانت إسرائيل تريد أمنها وأمن المنطقة فعليها قبول حل الدولتين”.
وفي الملف السوري، أكّد وزير الخارجية التركي أنّ “الشعب السوري لن يقبل باحتلال أيّ جزء من أرضه من أيّ جهة”، وشدد على أن “سوريا لن تسمح باحتلال أراضيها، لا من حزب العمال الكردستاني ولا من الاحتلال الإسرائيلي”.
كما اعتبر الوزير التركي في المقابلة ذاتها أن “مطالبة حزب العمال الكردستاني بحكم ذاتي في سوريا أمر غير مقبول”.
وعن التهديدات الإسرائيلية للجنوب السوري، قال هاكان إن “سوريا تتخذ خطوات لتحقيق وحدتها القومية والوطنية وهذا مهم للغاية”.
ويأتي تصريح الوزير التركي في الوقت الذي تصعّد فيه إسرائيل عدوانها على سوريا، حيث شن جيش الاحتلال غارات استهدفت عدة مواقع في منطقة الكسوة جنوب دمشق وبريف درعا في وقت متأخر من الليلة الماضية، كما تحدثت مصادر للجزيرة عن توغل للقوات الإسرائيلية إلى الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن حكومته “لن تسمح بتحول جنوب سوريا إلى ما يشبه جنوب لبنان”.