- المبادرة ذات أهداف قائمة على العلم، ولديها القدرة على خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 35٪ بحلول 2050، وتم إطلاقها في منتدى قادة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في سويسرا.

جنيف في 12 أكتوبر/ وام/ كشفت سعادة رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، عن مبادرة عالمية طموحة للحفاظ على البيئة البحرية والعمل المناخي في منتدى قادة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الذي انعقد في جنيف.

تتضمن مبادرة "تنمية المحيطات" أهداف قائمة على العلم عبر خمسة قطاعات رئيسية للمحيطات، الحفاظ على البيئة البحرية، والطاقة المتجددة في المحيطات، والشحن البحري، والأغذية البحرية، والسياحة الساحلية.

وسيؤدي تحقيق هذه الأهداف إلى تحقيق مكاسب كبيرة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى تقليل انبعاثات غازات الدفيئة العالمية بنسبة تصل إلى 35 في المائة بحلول عام 2050.

نتيجة للجهود المشتركة لشراكة مراكش للعمل المناخي العالمي، والتي تم تطويرها بدعم من رواد الأمم المتحدة لتغير المناخ، تحدد مبادرة "تنمية المحيطات" خمس نقاط تحول ينبغي الوصول إليها بحلول عام 2030 من أجل إيجاد محيط صحي ومنتج بحلول عام 2050، وتشمل هذه الجهود، استثمار ما لا يقل عن 72 مليار دولار أمريكي لحماية واستعادة والحفاظ على ما لا يقل عن 30 في المائة من المحيطات، وتوليد ما لا يقل عن 380 جيجاوات من طاقة الرياح البحرية، وتوفير التمويل الميسر لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في البلدان النامية، وتحسين مهارات 450 ألف بحار، وإنشاء موانئ تتكيف مع المناخ، وتحقيق نسبة 5 في المائة من الوقود الخالي من الانبعاثات في مجال النقل البحري، وتوفير ما لا يقل عن 4 مليارات دولار أمريكي سنويًا لدعم النظم الغذائية المائية القادرة على الصمود لضمان إمدادات غذائية مستدامة وآمنة لثلاثة مليارات شخص، والسياحة الساحلية المستدامة.

وقالت المبارك، التي تشغل أيضا منصب رائدة الأمم المتحدة للمناخ لمؤتمر الأطراف COP28، :" تأتي هذه المبادرة في وقت نعلم فيه أن الطبيعة يمكن أن تساعدنا في حمايتنا من آثار تغير المناخ. في الامتداد الشاسع لمحيطاتنا تكمن الإمكانية لعالم أكثر إشراقاً وأكثر مرونة وغنىً بالطبيعة. اليوم، في منتدى قادة الاتحاد الدولي لحفظ لطبيعة، يشرفني أن أقدم مبادرة "تنمية المحيطات" ، كخطة متوافقة مع العلم، والتي ستشهد تقارب خمسة قطاعات محورية لتحقيق خفض أكثر من ثلث الانبعاثات، والتي نحن بجاجة إليها بشكل كبير. دعونا نعمل معاً ونتحد في هدف واحد لحماية كوكبنا".

وأضافت: " أن بقاءنا على قيد الحياة، بدءًا من خبزنا اليومي ومياهنا وحتى الحماية من الظواهر الجوية القاسية، يعتمد على النظم البيئية الصحية للمحيطات التي تزودنا بالهواء الذي نتنفسه. إن قدرة الكوكب على دعمنا، وضمان رفاهتنا، تعتمد بشكل حاسم على محيطاتنا".

وستكون مبادرة "تنمية المحيطات" بمثابة البوصلة، للجهات الفاعلة غير الحكومية وللحكومات، حيث تهدف لإثراء نتائج الحصيلة العالمية لتقييم التقدم نحو أهداف اتفاق باريس وضمان تمييز أهمية الحلول المناخية القائمة على المحيطات وإدراجها في مخرجات المناقشات وعملية المفاوضات الخاصة بمؤتمر الأطراف "COP28".

دينا عمر/ أحمد النعيمي/ إسراء إسماعيل

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: ما لا یقل عن

إقرأ أيضاً:

الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري

دمشق-سانا

يتنوع النسيج الشعبي والقومي في سوريا بدرجة كبيرة، ما منحها قوة كبيرة في مواجهة التحديات التي تعرضت لها، في كل الحقب التي مرت عليها.

وعن أثر التنوع السوري على بنية المجتمع، قالت الباحثة في التراث الدكتورة نجلاء الخضراء في حديث لمراسل سانا: “التنوع بين القوميات والمذاهب والأديان والطوائف في سوريا هو الذي شكل النسيج الاجتماعي السوري، وأعطاه جمالاً وقدرة على مقاومة الأعداء، لتبقى سوريا حرة بوحدة شعبها وتنوعه”.

وأوضحت الدكتورة الخضراء أن اسم “سوريا” يحمل تاريخاً عريقاً، حيث ورد ذكره لأول مرة في الأدب الأوغاريتي باسم “سيريون”، والذي يعني درع الصدر.

وأضافت: إن سوريا سجلت تاريخاً يمتد لآلاف السنين، حيث كانت موطناً لأقدم المجتمعات التي أسست لنماذج حضارية متنوعة، كان لها إنجازات كبيرة في مجالات متعددة.

وساعد الموقع الجغرافي لسوريا، حسب الباحثة في التراث، على التبادل الثقافي والحضاري، حيث كانت ملتقى للطرق التجارية العالمية، مثل طريق الحرير الذي يصل من الصين إلى مرافئ البحر المتوسط.

وتطرقت الباحثة إلى أن الأرض السورية شهدت العديد من الحروب والنزاعات التي أثرت على التركيبة الاجتماعية للسكان الأصليين، وساهمت في تشكيل قيم المجتمع وفلسفات الحياة، مما انعكس على تطور الأنظمة القانونية والسياسية عبر الزمن.

ولفتت إلى أن سوريا التي كانت مهداً للديانة المسيحية، عندما جاء الفتح الإسلامي، اتسمت بالهوية العربية الإسلامية، وأصبحت مركزاً رئيسياً للحضارة الإسلامية وعاصمة للدولة الأموية.

وأشارت الدكتورة الخضراء إلى أن سوريا عاصرت أكثر من ثمانية آلاف عام من الحضارات والتواجد الإنساني العميق، مما جعلها خلاصة لتاريخ العالم، ومحطة لتراكم الحضارات وتوالد الديانات.

وذكرت أن خلال فترة الاحتلال الفرنسي تم تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ، مما أدى إلى اندلاع الثورة السورية الكبرى عام 1925، التي كانت انتفاضة شعبية واسعة ضد الاحتلال، وأسفرت عن توحيد الشعب السوري في مواجهة السيطرة الفرنسية.

وأكدت أنه بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011، ظهرت تحديات جسيمة أثرت على المجتمع من قبل النظام البائد، أدت إلى تدمير الهياكل الاجتماعية، وخلق ظواهر اقتصادية واجتماعية قاهرة، مثل التهجير القسري لأعداد كبيرة من السكان من قبل النظام البائد، ومع ذلك أثبت الشعب السوري مرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات، والحفاظ على تراثه الثقافي.

واختتمت الدكتورة الخضراء بالدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتفكير بالمصلحة العامة للشعب والوطن، مع العمل على تجنب اندلاع النزاعات مجدداً وإعادة الثقة بين مكونات الشعب السوري الغني بتراثه العريق وحضارته العظيمة، وامتلاك الأدوات القادرة على بناء مستقبل مزدهر مع الحفاظ على هويته وثقافته التي تميزه.

مقالات مشابهة

  • فخر لمصر.. جريدة الحياة البحرية تهنئ أبو العينين بفوزه برئاسة البرلمان الأورومتوسطي
  • برلماني يناشد المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم لحماية المقدسات الدينية في القدس المحتلة
  • مخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل.. اكتشافات جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر
  • اليمن: أي تهديد «حوثي» للممرات البحرية لن يمر من دون رد حاسم
  • «تنمية المجتمع»: 3481 قرضاً ومنحة سكنية لأصحاب الهمم
  • عاهل الأردن ورئيس بلغاريا يترأسان جولة جديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة» بتنظيم مشترك في صوفيا
  • "كتاب من الإمارات" تختتم مشاركتها في المعرض الدولي لكتاب الطفل
  • توفير وظيفة جديدة ودعم مالي للمدرب ضحية الأسد الجائع
  • الاتحاد الأوروبي يؤكد: مهمتنا حماية الملاحة البحرية فقط
  • الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري