كلامٌ عن تخطّي حماس لـحزب الله.. هل بدأ التنافسُ بين الطرفين؟
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
وسطَ معركة "طوفان الأقصى" القائمة بين حركة "حماس" وإسرائيل في الداخل الفلسطينيّ، برزَ حديثٌ عن أنّ الحركة تخطّت "حزب الله" في لبنان من خلال نوعية هجماتِها وإقتحامها للمستوطنات الإسرائيلية. الكلام هذا يقودُ إلى منطقٍ يشيرُ إلى أنّ "حماس" باتت تُزاحم الحزب على قيادة "محور المقاومة"، باعتبارها أنّها سبقته في عمليتها التاريخية على إنجازٍ كان يُحضر له فعلياً خلال السنوات الماضية.
في الواقع، يُعدّ هذا الكلام "تشويشاً" على مسار المعركة ومن خلاله يتمّ السعيُ إلى نقلِ حيثيات التقدُّم الفلسطيني إلى "دهاليز" تنافسٍ لا تُغني ولا تُسمن من جوع. فعلياً، لدى "حزب الله" في لبنان كيانهُ وحيثياته وموازين القوى التي يتحكّم بها، كما أن لديه ظروفه الميدانية والجغرافية والعسكرية والتي تختلفُ تماماً عن ظروف "حماس". هنا، سيُقال إنّ الحزب لديه قدرة على التحرُّك أكثر من الحركة في غزّة باعتبارِ أنَّ الأخيرة مُحاصرة من الإسرائيليين، كما سيُقال أيضاً إن "التطويق الإسرائيلي" لـ"حماس" لم يمنعها من تنفيذ العملية البطولية. الكلامُ في هذا الإطار منطقيّ تماماً، لكن السؤال: ما الذي يُميز الحزب عن "حماس"؟ وهل تسعى الأخيرة فعلاً لسلب قيادة محور المقاومة منه؟ عسكرياً وميدانياً، يتميّز الحزب بقدرة على التحكّم بمسارٍ أي معركة قد تندلع مع إسرائيل لسببين أساسيين: الأول وهو أنّ نطاق تحرُّك الحزب ليس محصوراً بإطار جغرافي مُحدد مثل قطاع غزّة، في حين أنّ السبب الثاني يرتبطُ بطبيعة البيئة الجغرافية التي تسمح لـ"حزب الله" بصُنع المفاجآت بحق الإسرائيليين. إضافةً إلى ذلك، يُعتبر الحزب أكثر تسلُّحاً من "حماس" من ناحية الصواريخ الدقيقة، كما أنَّ قدراته الهجومية تُعتبرُ أكثر تأثيراً من ناحية تحديد الضربات الموجّهة. عند هذه النقطة، يجب الوقوف عند إستخدام الحزب عبارة "صواريخ موجّهة" في بياناته عن عملياته الأخيرة ضد الإسرائيليين خلال اليومين الماضيين، فالأمرُ هذا يحملُ دلالة على أنَّ الحزب يسعى إلى اللعب على "وتر الحرب النفسية" والقول للإسرائيليين إنه لا يقوم برمي قذائف عادية، وإن تم تجاوز الخطوط الحمراء، فعندها سيتم إزاحة "الصواريخ الموجّهة" جانباً والذهاب أبعد نحو أسلحةٍ أكثر تأثيراً وتدميراً. الأهمُّ من كل هذا هو أنّ المدى الذي يمكن أن يتحرّك "حزب الله" ضمنهُ يسمحُ له بإسداءِ ضربات مُوجعة لإسرائيل مثل إستهداف مفاعل نووية، ضرب منصات الغاز وتعطيلها، شنّ هجمات سيبرانية ومهاجمة الطائرات الحربية وإسقاطها. هذه الأمورُ وغيرها كلها تُشكل عوامل قوة لـ"حزب الله" قد لا تحظى بها "حماس" بالكامل، ولهذا السبب يُعتبر دعم الطرفين لبعضهما أساسياً جداً.
في المقابل، يعتبرُ دور "حماس" العسكري على صعيد الداخل الفلسطيني أكثر تأثيراً من الحزب. هناك، يعلمُ الفلسطينيون طبيعة أرضهم، كما أنهم قادرون على تشكيل خطوط تواصلٍ مع الداخل المُحتل من خلال شبكة اشخاص يتم تجنيدهم لصالح "حماس". الأهم أيضاً هو أن هناك جبهة داخلية الحركة في العُمق الفلسطيني المُحتل وهذا الأمرُ يُعتبر إمتداداً يتميزُ به الفصيل الفلسطيني المُقاوم ويمكن أن يُشكل حائط دعمٍ له خلال معركته الحاليّة. مع هذا، فإنه لا يمكن نسيانُ نقطة مهمة تعتبرُ سهلة بالنسبة لـ"حماس" وساهمت في نجاح عمليتها الأخيرة، وهي ترتبطُ بالطبيعة الجغرافية لغزّة. بنظرةٍ بسيطة، يمكن رؤية أن القطاع قائمٌ على أرض مُسطحة وبسيطة المعالم، وبالتالي فإنّ خرق السياج الفاصل عند الحدود يعتبر ثغرة أساسية لدخول المقاتلين منهما مثلما حصل في عملية "طوفان الأقصى". أما في جنوب لبنان، فطبيعة الأرض مُعقدة، فاختراق الحدود ليس سهلاً كما أنّ وجود المراكز الإسرائيلية على بعض التلال المرتفعة يُشكل تحدياً لوجستياً وأمنياً وعسكرياً لـ"حزب الله" يجدر التعامل معه بدقة وحرفية وتنفيذ إختراقٍ من ثغراتٍ مُحددة غير مكشوفة. وسط كل ذلك، فإنّ ما يجمع الحزبو"حماس" عسكرياً كثيرٌ جداً. أولاً، القدرات الهجومية البحرية موجودة لدى الطرفين، كما أن القدرة على التخطيط وتنفيذ الإقتحامات فرضت نفسها على الجهبتين، في حين أنّ تكتيكات التسلل تجمعُ الحزب والحركة من خلال تبادلها وتعزيزها بشكلٍ مستمر. أما النقطة الأبرز فترتبطُ بترابط الجبهتين مع أطرافٍ أخرى مستعدة للإنخراط في أي معركة شاملة مثل سوريا، وهذا أمرٌ يُعد ورقة قوّة كبيرة بالنسبة لـ"محور المقاومة" وأطرافه المتعددة.
إذاً، يمكن القول إنّ "حماس" تُكمّل "حزب الله" والعكس صحيح، فلكل طرفٍ جبهته المختلفة عن الآخر، والمعركة الأساس اليوم ترتبطُ بمدى صمود جبهات المقاومة في وجه "الإستشراس الإسرائيلي".. والتساؤل الأساس هنا: هل ستفشل تل أبيب حقاً في تصفية الجبهات التي تُهدّدها؟ وهل ستنجح حقاً بعد الدعم الأميركي المُطلق لها في إنهاء وجود "حماس" والإنتقال إلى لبنان لضرب "حزب الله"؟ المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله من خلال کما أن
إقرأ أيضاً:
مدحت بركات رئيسًا لحزب أبناء مصر بالتزكية
أعلنت الهيئة العليا لحزب "أبناء مصر" تجديد الثقة في المهندس مدحت بركات رئيسًا للحزب بالتزكية حتى عام 2030.
جاء ذلك خلال الاجتماع الرسمي الذي عقدته الهيئة يوم أمس الجمعة، وفق قرارات الهيئة العليا الصادرة في 25 فبراير 2025، وسط أجواء من الحماس والتفاؤل بمستقبل الحزب.
خلال الاجتماع، أكد أعضاء الهيئة العليا أن تجديد الثقة في بركات جاء عن قناعة تامة بقدرته على قيادة الحزب في المرحلة المقبلة، خاصةً في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، مما يتطلب قيادة تمتلك من الخبرة والحكمة ما يؤهلها للعمل في مناخ سياسي دقيق ومتغير.
ومن جانبه، أعرب المهندس مدحت بركات عن تقديره الكبير للثقة الغالية التي منحته إياها الهيئة العليا، مؤكدًا أنه سيعمل بكل طاقته من أجل ترسيخ مبادئ الحزب وتفعيل دوره في المشهد السياسي المصري.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيعًا في القاعدة الجماهيرية للحزب، وإطلاق مبادرات تهدف إلى التفاعل الإيجابي مع مختلف قضايا الشارع المصري.
وأضاف بركات أن أولوياته خلال الفترة القادمة تشمل الانفتاح على الكفاءات الشابة، وتدريب كوادر الحزب على العمل السياسي الفعّال، بما يضمن تكوين جيل جديد من القيادات القادرة على المشاركة بفاعلية في بناء مستقبل البلاد.
ويأتي هذا القرار تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء والعمل الوطني للمهندس مدحت بركات، الذي يُعد من الشخصيات العامة البارزة والمعروفة بمواقفها الوطنية، ودعمها المتواصل لقضايا التنمية والإصلاح السياسي والاجتماعي في مصر.
وقد أشادت الهيئة العليا بجهود بركات داخل الحزب منذ تأسيسه، لا سيما في تعزيز التواصل المجتمعي، وتمكين الشباب والمرأة سياسيًا.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
مدحت بركات حزب أبناء مصرتابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقةإعلان
هَلَّ هِلاَلُهُ
المزيدإعلان
مدحت بركات رئيسًا لحزب أبناء مصر بالتزكية
© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى
القاهرة - مصر
27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك