نزوح من جنوب لبنان بعد القصف الإسرائيلي.. هل ستتكرر تجربة 2006؟
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
أمام منزل العائلة في جنوب لبنان، تحتسي شادية أبو خليل القهوة مع والدتها، بينما يتردّد دوي قذائف في أرجاء البلدة التي نزح الجزء الأكبر من سكانها على وقع تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل.
وتقول أبو خليل (48 عاماً) لوكالة فرانس برس من على شرفة منزلها في بلدة القليلة الساحلية، الواقعة على بعد 11 كيلومتراً من الحدود الجنوبية مع إسرائيل: "لدي خمسة أولاد، المقيمون منهم في بيروت ومن هم خارج لبنان يتصلون بي ويطلبون مني المغادرة".
وتضيف قولها: "أكثر من ثلثي سكان البلدة غادروها بالفعل" على وقع القصف الذي تقول إنه أعاد إلى ذاكرتها تجربة الحرب المدمرة بين إسرائيل وحزب الله صيف 2006.
إلى أين نذهب؟.. ليس سهلاً أن تترك بيتك".وشهد محيط بلدة القليلة الواقعة في منطقة صور الثلاثاء إطلاق صواريخ من محيطها، أعلنت كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، مسؤوليتها عنه. وردّت إسرائيل بقصف محيط البلدة ومناطق مجاورة.
وأكد حزب الله الأربعاء أنه استهدف موقعا اسرائيلياً من أطراف بلدة الضهيرة المجاورة، ردت عليه الدولة العبرية بقصف كثيف أوقع ثلاثة جرحى مدنيين.
مجلة بلاي بوي الإباحية الشهيرة تفصل مايا خليفة وتعاقبها على دعمها "طوفان الأقصى"ومنذ الأحد، يتبادل كلّ من حزب الله وإسرائيل القصف، غداة تنفيذ حركة حماس هجوماً غير مسبوق على إسرائيل. وأثار هذا التوتر مخاوف سكان البلدات الحدودية من تداعياته، ودفع بالمئات منهم إلى النزوح.
وتقول أبو خليل بينما يدوي القصف في محيط بلدتها: "إلى أين نذهب؟.. ليس سهلاً أن تترك بيتك"، وتتابع قولها: "الناس في حالة من الضياع والحيرة، من ترك البلدة لا يزال عقله هنا".
طوفان الأقصى: مقتل أكثر من 1100 فلسطيني في غزة جلهم من النساء والأطفال جراء القصف الإسرائيلي العنيفواختبر سكان البلدات الحدودية التي كانت تحت الاحتلال من قبل إسرائيل على مدى 22 عاماً حتى انسحابها عام 2000، تجربة النزوح مراراً خصوصاً خلال حرب تموز/يوليو 2006.
واندلعت حينها حرب مدمّرة بين اسرائيل وحزب الله، خلّفت أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني معظمهم من المدنيين، و160 قتيلاً في الجانب الإسرائيلي معظمهم من العسكريين.
وتسبّبت الحرب التي استمرت 34 يوماً بنزوح نحو مليون لبناني من بلداتهم.ومنذ ذاك الحين، تشهد المنطقة الحدودية مناوشات ولكن محدودة بين حزب الله وإسرائيل.
"لقد تعبنا"
يجلس بلال صالح (32 عاماً) في مقهى صغير في البلدة، ويتصفّح على هاتفه الخلوي الأخبار العاجلة التي ترد تباعاً.
ويوضح الشاب وهو أب لطفلين أنه آخر من تبقى من أفراد عائلته داخل القليلة، بعد مغادرة شقيقيه وعائلاتهما في الليلة السابقة.
ويقول: "لم يبق أحد هنا (...) ملأ الناس سياراتهم بالبنزين، وضعوا أطفالهم وحاجياتهم وغادروا على عجل" بعدما "تركوا كل شيء خلفهم...لم أر مشهداً مماثلاً إلا خلال حرب تموز (يوليو). كل من غادر يخشى اليوم على أولاده، لا على نفسه".
وخلال حرب 2006، فرغت المناطق الحدودية وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، من سكانها الذين توجهوا إلى مناطق بقيت بمنأى عن القصف الإسرائيلي في بيروت والجبل. وتوجه كثر إلى سوريا المجاورة، التي تشهد منذ 12 عاماً نزاعاً مدمراً.
إلا أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ أربع سنوات تحد كثيراً من قدرة الناس على النزوح وحتى على استضافة مناطق أخرى للنازحين، في حال اندلاع مواجهة عند الحدود.
لا تملك كاملة أبو خليل، والدة شادية، وسيلة نقل، لكنها جهّزت حقيبتها استعداداً لنزوح طارئ، وتقول السيدة البالغة 72 عاماً لفرانس برس: "ليس لديّ سيارة تقلني" ولا قدرة على تحمّل كلفة النقل.
شاهد: اتهامات فلسطينية لإسرائيل باستهداف الطواقم الطبية بعد مقتل 6 من كوادرهاروسا تدعو إلى عدم "توسع" رقعة الصراع الإسرائيلي الفلسطينيشاهد: تشييع جثمان جندي إسرائيلي في القدسوتروي كيف اضطرت أن تقف على قارعة الطريق في الليلة السابقة، لتستقل سيارة نقلتها إلى بلدة قريبة أكثر أماناً، قبل أن تعود أدراجها صباحاً، وتوضح قائلة: "لو كان لدينا مال أو سيارة، لذهبنا إلى منزل أحد أقاربنا في صيدا أو صور"، في إشارة لمدينتين ساحليتين، قبل أن تضيف بحسرة "نحن مرهقون، لقد تعبنا".
المصادر الإضافية • ا ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد| زلزال أفغانستان: قرى دُمرت بالكامل.. أكثر من ألف قتيل والأمل في العثور على ناجين يتلاشى ما هي آخر حصيلة القتلى والمفقودين الأجانب في عملية "طوفان الأقصى"؟ شاهد: للمرة الأولى منذ بداية الحرب.. زيلينسكي يزور مقر "الناتو" في بروكسل ضحايا قصف حركة حماس مدنيون لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: ضحايا قصف حركة حماس مدنيون لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فلسطين قصف قطاع غزة ضحايا الشرق الأوسط طوفان الأقصى كتائب القسام رجب طيب إردوغان إسرائيل حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فلسطين قصف الصراع الإسرائیلی القصف الإسرائیلی طوفان الأقصى یعرض الآن Next حرکة حماس أبو خلیل حزب الله أکثر من
إقرأ أيضاً:
جنوب لبنان.. جيش إسرائيل يعلن قتل حسن فرحات ويبين من هو
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، عم تمكنه من القضاء على حسن فرحات في غارة جوية، جنوب لبنان، نفّذت بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات في منطقة صيد.
جاء ذلك في تدوينة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، وقال فيها: "جيش الدفاع قضى على قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان.. هاجم جيش الدفاع خلال الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات في منطقة صيدا في جنوب لبنان وقضى على الارهابي المدعو حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".
وتابع: "خلال الحرب روّج فرحات لمخططات إرهابية عديدة ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل وكان مسؤولًا عن إطلاق القذائف الصاروخية نحو منطقة تسفات (صفد) والتي أسفرت عن مقتل مجندة في جيش الدفاع وإصابة عدد أخر من الجنود في 14 من شباط 2024".
وأضاف: "وكان الارهابي يعمل على دفع بمخططات إرهابية ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل مواطنيها.. سيواصل جيش الدفاع العمل ضد ارهابيي حماس في كل مكان يعملون فيه".
وقُتل ثلاثة أشخاص في هجوم، الجمعة، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، وتسبب في انفجارين وأشعل حريقًا، وفقًا للوكالة الوطنية للأنباء اللبنانية التي ذكرت أن "طائرة مسيرة معادية هاجمت، حوالي الساعة 3:45 صباحًا، شقة سكنية في حي الزهور خلف موقف سيارات مستشفى الدلعة في صيدا".
وظهرت لقطات من موقع الحادث شقة مشتعلة في عدة طوابق في مبنى شاهق بالقرب من المستشفى.
وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء أن خدمات الطوارئ، بما في ذلك رجال الإطفاء والمسعفين، استجابت لموقع الهجوم.
ويذكر أن التوترات بين إسرائيل ولبنان ازدادت في الأسابيع الأخيرة حيث اختبرت سلسلة من الضربات عبر الحدود وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة قبل أربعة أشهر.
وأدانت الحكومة اللبنانية مرارًا وتكرارًا الضربات الإسرائيلية على أراضيها، بما في ذلك يوم الثلاثاء في بيروت، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادتها وخرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.