أعربت الفنانة والمخرجة التونسية شيماء فتحي، عن سعادتها بحصولها على جائزة أفضل أداء حركي في مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما، التي شاركت ضمن فعاليات دورته السادسة بعرض "عطش"، وهي جائزة من نابعة القلب للقلب، مؤكدة أن هذه المشاركة تمثل نافذة في الاطلاع على مختلف المدارس الفنية والتواصل الثقافي.

وقالت فتحي، إنها شاركت بمونودراما "عطش" ضمن عروض المسابقة الرسمية بالدورة السادسة، فهو عمل موجه للكهول، ويطرح قضية الصراع بين المعرفة والمصير، وهي رحلة تدعونا للتشبث بالأمل على الرغم من كل الظروف المعاكسة التي تواجه رحلة وجود الإنسان، حيث تناقش قضية أزمة الجفاف التي تعيشها شخصية "698"، والحرب الوجودية مع المجلس القومي "السيستام" الذي يحاول إرغامها على توقيع أوراق تبني لترك ابنتها تحت رعاية عائلة أخرى بعدما أصبحت عملية الولادة محددة من قبله، من أجل ضمان العدل في توزيع المياه بين الجميع والحفاظ على القانون المبرم والذي يحدد عدد الأماكن لكل أسرة وحددت بثلاثة أشخاص"أبوان، وطفل".

وتابعت «فتحي»، أنه تم الاعتماد في العرض على التراكمات المعرفية التي اكتسبتها في مرحلة تكويني والتحصل على الإجازة، فحاولنا الجمع بين التراكمات البرشتية، والتوجه الاستانسلافسكي، والمايرهولتي - مسرح ما بعد الحداثة، موضحة أنه محاولة صناعة صورة جمالية توازن بين النص المكتوب والنص الحركي، وذلك في محاولة لتطويع الكلمة الشاعرية للفعل المسرحي عبر التعبير الجسدي والحسي للممثل، على مدى ثماني لوحات مقدمة، متماسكة ومترابطة من حيث الموضوع، ومستقلة جماليا في كل مشهد.

وعن موسيقى العرض، قالت الفنانة شيما: إنه تم الاعتماد على المؤثرات الصوتية كوسيلة لتدعيم الخط الدرامي للشخصية، لا كمحرك لتأسيس الفعل الدرامي، فالموسيقى رغم عدم الحضور المكثف لها، كانت معبر لتعرية الهواجس النفسية للشخصية من ناحية، ومن ناحية أخرى لتعزيز الهوية التونسية في العرض، فوقع اختيارنا على أغنية من التراث التونسي، تحاكي وجع ومخاض رحلة الأمومة أمام مصاعب الظروف، تحت عنوان "ياما وجعتوها" قدمت بصوت الفنانة "لبنى نعمان".

وأشارت فتحي إلى الإضاءة في العرض تشارك في كتابة النص الحركي للأحداث على مدى مدة العمل، لتكون داعما أساسيا في بناء خط الفعل الدرامي للعب الشخصية وعلى المساعدة قدر الإمكان على نحت مسارات تعبيرية مختلفة، من حيث اختلاف تباين الألوان وتقنيات الإضاءة، فهي تحاكي الحالات النفسية والصراعات الداخلية للشخصية، وذلك في بنية منطقية تعزز الرؤية الإخراجية للعرض.

أما شخصيات المسرحية، فأضافت شيماء، أن العرض يضم عدة شخصيات كانت أولاهما، "٦٨٩"، و"د. ناباتات"، وهي شخصية تحاول التمسك بالأمل والقوة رغم ما تعيشه من ضغط نفسي بسبب ما تمر به البشرية في أزمة الجفاف، والشخصية الأخرى هي شخصية متمردة، تحاول التمرد على القوانين الصارمة الموضوعة من قبل المجلس القومي "السيستام"، فشخصية رجل المجلس القومي، شخصية حاضرة بالغياب، وهي المحرك الدرامي الأساسي لتشكل خطوط الأحداث، وقدمت بصوت الممثل "سحبي عمر".

وشخصية "الزوج" هي شخصية حاضرة بالغياب، وشاركت في كتابة الخط الدرامي في العرض، وقدمت بصوت "سيف الدين رقام"، أما شخصية "دفى" فهي شخصية حاضرة بالغياب، وشاركت في التعبير عن الهواجس النفسية التى تعيشها الشخصية، والتي قدمت بصوت "هزار همامي"، وكانت آخر شخصية لـ"الصحفية"، وهي شخصية حاضرة أيضا بالغياب، وساهمت في نقل الأحداث الخارجية، وقدمت بصوت "فريال بو بكر".

وأوضحت «فتحي»، أن السينوغرافيا في العمل تراوحت بين الواقعي والمتخيل، وبين الثابت والمتحرك لتأسيس عالم الشخصية، فجاءت السينوغرافيا مساهمة في تدعيم الرؤية الإخراجية بفضل التوظيف الرمزي لعناصر منها؛ مؤكدة أن توظيف الإكسسوارات يساعد أحيانا في ولادة الفعل الدرامي وأحيانا في تدعيم الهواجس والصراعات النفسية للشخصية ومدى إيمانها بموجب حق الحياة لكل شخص رغم انعدام الأمل، لذلك فقد طغت على كل عناصر الإكسسوار  الألوان ذات الطابع المشرق مقابل السينوغرافيا السوداء، لتمثيل القتامة وتجسيد ألوان الحلم للشخصية.

وعن اختيار الملابس أكدت شيماء، أنه تم اختيارها على نفس التوجه المتخذ من أجل عملية تأسيس فضاء اللعب، لتكون ملابس الشخصية الأساسية أسود اللون، وهي عبارة عن "كومبين"، وقفازات، وشراب وردي اللون، والقميص رجالي، شارك في نقل خفايا ما تعيشه الشخصية من صراعات داخلية، والقميص النسائي، لنقل شخصية متخيلة في ذهن "٦٩٨"، محرك لتغيير نمط اللعب، وملابس الأطفال لنقل مشاعر الأمومة في صورة رمزية، ويعتبر محركا أساسيا في تصعيد الصراع بين مشاعر الضعف والقوة، لذا هذا العمل يلقي الضوء على قضايا الصراع بين المعرفة والمصير، ورحلة التشبث بالأمل في ظل الظروف المعاكسة التي تواجه رحلة وجود الإنسان.

وأقيمت فعاليات الدورة السادسة لمهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما، برئاسة الدكتور أسامة رؤوف، في الفترة من 1 حتى 5 أكتوبر الجاري، بمشاركة 10 عروض لمختلف الدول العربية والأجنبية.

وقد استحدثت لجنة تحكيم الدورة السادسة برئاسة الفنان محمد أبو داوود، شهادة في الأداء الحركي، وحصلت عليها الفنانة والمخرجة شيماء فتحي من تونس، عن عرض "عطش".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما عطش الدورة السادسة فی العرض

إقرأ أيضاً:

فان دايك ينافس صلاح على جائزة الدوري الإنجليزي.. هل يتعرض الأخير للظلم؟

يُعتبر محمد صلاح أحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم، وخاصة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومع أدائه الرائع هذا الموسم، وتصدره قائمة هدافي الدوري برصيد 28 هدفاً، يبدو أن النجم المصري قد يكون الأقرب للحصول على جائزة أفضل لاعب في الموسم. 

ومع ذلك، هناك من يعتقد أن صلاح قد لا يحصل على هذه الجائزة رغم تألقه الكبير، ومنهم ريتشارد دان، المدافع السابق لمانشستر سيتي، الذي يرى أن اللاعب الهولندي فيرجيل فان دايك هو الأحق بهذا التكريم.

صلاح.. هداف الموسم الأول

وعلى الرغم من الأداء الاستثنائي لمحمد صلاح هذا الموسم، والذي قاد فريقه ليفربول للتتويج بالدوري الإنجليزي للمرة العشرين في تاريخه، إلا أن العديد من المحللين والمتابعين يرون أن هناك عوامل أخرى قد تساهم في منح جائزة أفضل لاعب لمنافسين آخرين. 

صلاح، الذي أصبح مؤخراً أعظم هداف أجنبي في تاريخ الدوري الإنجليزي، يتفوق حالياً على العديد من الأسماء الكبيرة مثل هاري كين وآلان شيرر.

رأي ريتشارد دان| فان دايك الأحق بالجائزة

في حديثه لإذاعة "توك سبورت"، أكد ريتشارد دان، لاعب إيفرتون وأستون فيلا السابق، أن صلاح قدم موسماً رائعاً لكن الخيار الأبرز لجائزة أفضل لاعب في الدوري لهذا الموسم هو فيرجيل فان دايك.

دان أشار إلى أن أهداف صلاح كانت حاسمة في فوز ليفربول بالبطولة، ولكن يُعتبر المدافع الهولندي أكثر أهمية في تعزيز تماسك الفريق بفضل هدوئه وخبرته. 

وأوضح أن فان دايك قدم أداءً مميزاً في جميع المباريات، سواء على صعيد القيادة أو الأداء الفني، مما يجعله الأجدر بهذه الجائزة.

تاريخ محمد صلاح مع الجائزة

ورغم نجاحات صلاح الكبيرة في الدوري الإنجليزي، لم يحصل على جائزة أفضل لاعب في الموسم إلا مرة واحدة، وكانت بعد موسمه الأول مع ليفربول في 2017-2018. 

ومنذ ذلك الحين، فازت العديد من الأسماء البارزة بالجائزة مثل فان دايك، وكيفن دي بروين، وروبن دياز، بالإضافة إلى إيرلينغ هالاند وفيل فودين.

ويظل محمد صلاح أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن يبدو أن جائزة أفضل لاعب في الموسم ستكون من نصيب لاعب آخر في هذا العام، وفقاً للعديد من المحللين. 

ورغم ذلك، يبقى لمسات صلاح واضحة في نجاح ليفربول، وسواء حصل على الجائزة أو لم يحصل عليها، فإن تأثيره الكبير على الفريق لا يمكن إنكاره.

طباعة شارك محمد صلاح الدوري الإنجليزي النجم المصري اللاعب الهولندي فان دايك ليفربول

مقالات مشابهة

  • محمد النني يحصد جائزة لاعب الشهر في الدوري الإماراتي
  • قصر القناطر الخيرية يشهد العرض المسرحي "لعنة زيكار" بمهرجان النوادي
  • الأمن العام يحصد جائزة أفضل منصة عربية
  • شيماء سيف ورانيا منصور ضيفتا العرض الخاص لـ“ريستارت” لتامر حسني وهنا الزاهد
  • إزاحة الستار عن قائمة المرشحين لجوائز توني لعام ٢٠٢٥
  • فان دايك ينافس صلاح على جائزة الدوري الإنجليزي.. هل يتعرض الأخير للظلم؟
  • جمعية سواعد بالمجمعة تحصد جائزة أفضل منظمة غير ربحية
  • النني ينافس على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإماراتي
  • الجناح العُماني في معرض سوق السفر العربي بدبي يحصد جائزة أفضل جناح
  • “سدايا” تدعو إلى إبداء المرئيات حول تعديلات “البيانات الشخصية”