«وياك» تحتفل بيوم الصحة النفسية
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
احتفلت جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك» باليوم العالمي للصحة النفسية، مساء أول أمس الثلاثاء الموافق 10 أكتوبر الجاري، من خلال تنظيم ملتقى (رحلة لقلبك) بمجمع الحزم مول، وذلك بحضور عدد كبير من المشاركين، الذين حرصوا على الاستفادة من المحاضرة المتميزة للدكتور جاسم المطوع بعنوان «النجاح العائلي والوظيفي».
من جانبه قال د. عايض بن دبسان القحطاني – نائب رئيس مجلس إدارة «وياك»: أنقل لكم تحيات فريق جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك»، وعلى رأسهم سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة، وأنا فخور بهذا الجمع المبارك والحضور المميز. وأضاف: حرصت دولة قطر على صحة الإنسان، تجسيداً لتطلعات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وامتثالاً لتوجيهات سموه بضرورة الاهتمام بجوانب الرعاية الصحية والوقائية والعناية كذلك بالصحة البدنية والنفسية على حد سواء. وأردف: امتثالاً لتوجيهات القيادة الحكيمة كان لا بد من تكاتف الجهود، وخاصةً مشاركة منظمات المجتمع المدني، ومنها جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك» ضمن المشاريع والبرامج التي تخدم الإنسان ولتساهم بكم معكم في تحقيق رؤى وتطلعات الوطن.
مشكلات نفسية وأسرية
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة «وياك» على أن الضغوط النفسية باتت تواجه الأسر بشكل عام في قطر أو غيرها من الدول، سواء على الصعيد الأسري أو الصعيد الوظيفي أو غيرها من الأصعدة من خلال غزو الفضائيات والثقافات الهجينة والغريبة على المجتمع بما نتج عنه تضارب في شخصية الفرد، ما جعله عرضة للمشكلات النفسية والأسرية، وخاصةً منصات التواصل الاجتماعي وأثرها على المجتمع.
وأشار إلى أن جمعية أصدقاء الصحة النفسية عملت منذ انطلاقتها على التعريف بأهمية الصحة النفسية، ونظمت ووضعت الخطط لنشر ثقافة الصحة النفسية، ومن ضمنها لقاء اليوم العالمي للرحلة النفسية، تحت شعار «رحلة لقلبك»، من أجل تحقيق الأهداف الموضوعة.
ولفت د. القحطاني إلى أن «وياك» تسعى لتقديم خدمات الصحة النفسية من خلال البرامج المختصة وتوعية أفراد المجتمع والوصول إلى الفرد وتبني فلسفة عامة في الحياة تسمح له بأن يتصرف بكفاءة ونجاح، والسعي الجاد لتغيير الصورة النمطية والوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، ليعرف الإنسان متى يتحكم في نفسه وتكون له الإرادة.
واختتم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء الصحة النفسية كلمته بتقديم الشكر للسيد محمد عبد الكريم العمادي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمادي للمشاريع، لما له من إسهامات اجتماعية كبيرة، كما تقدم بالشكر للدكتور جاسم المطوع، ومركز قطر التطوعي.
مجتمع متماسك
وقال د. القحطاني في تصريحات صحفية: جمعية أصدقاء الصحة النفسية تحرص على تحقيق أهدافها وفق رؤية قطر 2030، وتسعى لإيجاد مجتمع متماسك ومترابط، سواء من الناحية الوظيفية وما يتحقق لدينا بالنجاح الوظيفي من تميز وتطور للمجتمع، وأيضاً من الناحية العائلية، وهو لبنة من لبنات المجتمع، إن نجحت نجح المجتمع وإن فشلت فشل المجتمع.
وأضاف: أردنا في اليوم العالمي للصحة النفسية أن نؤكد على أهمية الجانب الوظيفي لحياة كل أفراد المجتمع، لأن ازدهار وتماسك النفس له تأثيره على اقتصاد الدولة واستقرار المجتمع، كذلك الأسرة وتماسكها بين الزوج والزوجة والأبناء والأسرة ككل، فهو من الأمور التي لها تأثير كبير على المجتمع ككل.
وأكد د. القحطاني على أن استقرار الأسرة من الأمور المهمة جداً، وأنه لا يمكن أن يستقر المجتمع دون استقرار الأسرة، وأن هذا يتجلى من خلال المشكلات التي قد تضرب الأسر، كالطلاق الذي قد يؤثر بصورة كبيرة على الأبناء، مشيراً إلى أهمية التطرق إلى استقرار الأسرة وحمايتها وحصانتها وإيجاد كافة الوسائل والبرامج التي تعزز من تماسك الأسرة.
وتابع: اختيارنا للدكتور جاسم المطوع، وهو خبير أسري واجتماعي على مستوى العالم، يعطي خبرات متراكمة للأسر من خلال اللقاء، وإن شاء الله تخطط جمعية أصدقاء الصحة النفسية للقاءات أخرى على نفس الوتيرة مع شخصيات مرموقة تربوياً لزيادة برامج الصحة النفسية الموجهة للمجتمع.
أهمية الاستشارات النفسية
وشدد د. القحطاني على أهمية الاستشارات النفسية، وأن يحرص عليها الأشخاص بصورة مستمرة، لافتاً إلى أن الاستشارة تمثل نقل خبرات الحياة اليومية، وأن جمعية أصدقاء الصحة النفسية «وياك» تعمل على تخفيف الضغوط النفسية التي يتعرض لها الأشخاص.
ونوه إلى أن الجمعية تعمل على مجموعة من البرامج التوعوية، حيث يتم تنظيم فعالية كل شهر، إضافة إلى النشاطات في المدارس، وغيرها من الفعاليات في المؤسسات والنشاطات الجماهيرية، وأن عودة الاستشارات النفسية ضمن خطة الجمعية ويتم دراسة الأمر مع وزارة الصحة العامة وبعض الجهات الرسمية.
د. جاسم المطوع: احذروا أن يكره الإنسان نفسه
في محاضرته، قال الدكتور جاسم المطوع: المسلمون لديهم مفهوم خاص في الصحة النفسية يختلف عما هو عليه في غيرهم، والحكمة ضالة المؤمن يستفيد منها، ولما نفخ الله سبحانه وتعالى الروح في آدم، فالروح هي النفس، أما البدن فمخلوق من طين، والإنسان مخلوق من طين وروح، ما يعني أن الحديث عن الصحة النفسية يعني الحديث عن الروح.
وأضاف: لتستقر النفس وتكون سعيدة فلها وسائل، وليستقر الجسد أيضاً ويكون سعيداً فله مقومات أخرى، والجسد والروح هما عجلتا السعادة، وللحديث عن النجاح الوظيفي والعائلي نشير إلى أن الإنسان مع الضغوطات وزحمة الحياة يشعر بالقلق بل إن البعض يصاب بالاكتئاب، وهي أمور كلها تؤثر على مسيرته في الحياة وتربيته لأبنائه، وصولاً إلى التأثير في نظرته لنفسه.
وتابع د. المطوع: لكل منا نقاط قوة، والبعض يغيب عنه اكتشاف هذه النقاط، فإن استطاع أن يكتشفها تمكن من التعامل مع ضغوط الحياة، سواء كانت ترتبط بالعمل أو العائلة، وقد جاء في محكم التنزيل «هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا»، فكل إنسان يطمح أن يكون مذكوراً في شيء، وكل شخص وهبه الله شيئا متميزا عن الآخر. ونصح بضرورة التعامل مع الروح والنفس بحب، وألا يكره الإنسان نفسه لأن ذلك يؤدي إلى رؤية الحياة كريهة، وهذا ما يؤدي بالبعض للانتحار، والبعض يقعون في المشاكل لأنهم غير متصالحين مع أنفسهم، ومن يكره نفسه لا تستقر حياته، لافتاً إلى أنه من محبة الروح إسعادها وإعطاؤها ما تحتاجه.
وتطرق د. جاسم المطوع إلى عدد من الاستشارات النفسية والأسئلة والتجارب التي وردت له، موضحاً ما على المسلم عمله ليستمر في العطاء، وأن يحرص على غذاء الروح كما يحرص على غذاء الجسد.
تكريم عدد من الرعاة والاستشاريين والمدارس
شهد احتفال جمعية أصدقاء النفسية «وياك» تكريم عدد من الرعاة والاستشاريين والمدارس المتعاونة، من بينهم السيد محمد عبد الكريم العمادي، والدكتور عبد الرحمن العبد الله، والدكتور أحمد الفرجابي، والمدارس المتعاونة مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للبنين، ومدرسة طارق بن زياد الثانوية للبنين ومدرسة ناجي كمال النموذجية للبنين ومدرسة عبدالله بن رواحة الابتدائية للبنين، ومركز قطر التطوعي، وتلفزيون قطر، وتلفزيون الريان، وتلفزيون العربي، ودار الشرق، وصحيفة «العرب»، وغيرها من الجهات الداعمة والمشاركة.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر وياك يوم الصحة النفسية رئیس مجلس من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزارة الصحة: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الاستراتيجية الاستباقية لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) تستهدف خفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم وغيره من الأمراض المرتبطة بالفيروس، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض السارية.
وأوضحت الوزارة، أن من أبرز مبادرات الاستراتيجية إدراج اللقاح في البرنامج الوطني للتحصين في عام 2018 للإناث، ما جعل الإمارات الأولى في إقليم شرق المتوسط التي توفر هذا التطعيم لطالبات المدارس من عمر 13 إلى 14 سنة.
وفي عام 2023، أعلنت الوزارة في خطوة رائدة عن توسيع برنامج التحصين ضد فيروس الورم الحليمي البشري ليشمل الذكور في الفئة العمرية 13-14 سنة، بهدف تعزيز الحماية المجتمعية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالفيروس لدى الجنسين
وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الخطة الوطنية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، تستهدف تطعيم 90% من الفتيات بلقاح الفيروس قبل بلوغهن سن 15 عاماً بحلول 2030، إلى جانب توفير الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم عند بلوغهن 25 عاماً، فضلاً عن توفير العلاج المتقدم للحالات المصابة وفق أرقى المعايير العالمية، وفي إطار الالتزام بالاستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم.
وتحرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتحقيق المعايير العالمية في الوقاية والكشف المبكر والعلاج، والتي حظيت بتكريم منظمة الصحة العالمية في العام الماضي، تقديراً لكفاءة البرنامج الوطني للتحصين وإدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ضمن منظومته المتطورة.
وبينت الوزارة أن استراتيجيتها تنطلق من نهج متكامل للصحة العامة يرتكز على الوقاية والتوعية، ويسعى لتطبيق أحدث التقنيات في مجال التحصين حيث تتوافق هذه الجهود مع توجهات “عام المجتمع” الذي يؤكد أن تعزيز الوعي الصحي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات.
وأشارت الوزارة إلى أن ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز صحة المجتمع، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية نحو تحقيق أعلى معايير جودة الحياة وبناء مجتمع متعافٍ ومزدهر.
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أنواع السرطانات المنتشرة لدى النساء في الإمارات وفق السجل الوطني للسرطان، مسجلاً معدلات أقل من المتوسط العالمي بفضل السياسات الوقائية الفعّالة.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ضرورة الالتزام بإجراء فحص عنق الرحم بشكل دوري للفئة العمرية من 25 إلى 65 عاماً كل 3-5 سنوات، ما يضمن الكشف المبكر ويرفع معدلات الشفاء.وام