نقاشات حول علاقة الأمن السيبراني بالقطاع.. العنزي: قطر وظفت التكنولوجيا لتقديم خدمات سياحية متطورة
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
ناقشت جلسة الأمن السيبراني وأمن البيانات والجرائم الإلكترونية بالملتقى العربي الثالث للأمن السياحي، علاقة الأمن السيبراني بالمنظومة السياحية وتطورها في الدول العربية عدة محاور وتضمنت الجلسة التي أدارها المقدم الدكتور جاسم محمد العبيدلي مدير مركز البحوث والدراسات الأمنية بأكاديمية الشرطة، ثلاثة محاور تتمثل في أمن الفعاليات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وآلية مواجهة جرائم الاحتيال ببطاقات الائتمان التي يتعرض لها السائح.
وتحدث في الجلسة اللواء دكتور إيهاب العماوي من أكاديمية الشرطة المصرية والخبير الأمني في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وأمن المعلومات، والمهندس الحميدي العنزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية «عربسات»، والمهندس سامي تريمش مدير التخطيط الاستراتيجي والتنمية بالمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات.
وتطرق المتحدثون إلى الجهود الدولية المبذولة لمواجهة الجرائم السيبرانية، وطبيعة التهديدات الإلكترونية التي تهدد السياحة، وخاصة تلك المتعلقة بالاحتيال المالي، وسرقة البيانات والمعلومات الإلكترونية، والحسابات الشخصية، وأهمية النظم التشريعية للحد من هذه الجرائم بما يؤدى إلى خلق قطاع سياحي آمن وقادر على جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وقال الدكتور العماوي، إن هناك اهتماما دوليا بالغا بالأمن السيبراني بشكل عام، وخاصة في القطاع السياحي نظرا للأهمية الاقتصادية لهذا القطاع.. مشيرا إلى التركيز الكبير على معايير حوكمة الأمن السيبراني.
كما شدد على أهمية وجود إطار جامع ومراجع واضحة لتقديم خدمات سياحية آمنة مع بناء وعي مجتمعي بالشراكة مع مختلف المؤسسات المجتمعية.. مضيفا أن الأمن مسؤولية الجميع وهذا ما ينعكس على مختلف الخدمات السياحية المقدمة.
ونوه بتجربة دولة قطر خلال استضافة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022.. وقال إن هذه التجربة عكست المستوى العالي للتخطيط المستند إلى رؤية علمية إلى جانب المتابعة والتقييم والقياس والشراكة ما أدى إلى هذا النجاح الكبير.
بدوره قال المهندس الحميدي العنزي، إن السياحة أصبحت صناعة وموردا اقتصاديا هاما يتطلب جهودا مشتركة لتوفير خدمات متكاملة وآمنة للسائح لقضاء تجربة ممتعة وفي الوقت ذاته بناء سمعة سياحية للدول التي تسعى إلى الريادة في هذا القطاع.
وأشار إلى أن دول الخليج العربية نجحت في نقل السياحة من الفكر التقليدي إلى فضاء جديد منفتح يواكب التطورات الجديدة إلى جانب تطويرها للخدمات السياحية وتعزيز الأمن السياحي سواء في المرافق أو على مستوى حماية السائح وفق منظورها الشامل للأمن.
ونوه في هذا السياق بتجربة دولة قطر في السياحة الرياضية وقدرتها على الابداع والابتكار والإنجاز واستغلال التكنولوجيا في تقديم خدمات سياحية متطورة ساهمت في جعل تجربة كأس العالم لكرة القدم 2022 أكثر متعة وسهولة لكافة الزائرين والسياح والرياضيين.
كما تطرق إلى تجارب خليجية أخرى مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول التي تقدم تجارب وقصص نجاح مهمة في المجال السياحي.
ودعا المهندس الحمدي العنزي إلى الاستفادة من التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي لتعزيز القدرات السياحية ووضع معايير موحدة للخدمات السياحية عربيا من خلال التعاون في إطار المنظمة العربية للسياحة.
وتحدث المهندس سامي تريمش عن مخاطر التهديدات السيبرانية على السياحة واعتبرها مخاطر حقيقية « كونها أصبحت تدر أموالا طائلة للمحتالين»، مطالبا باستغلال الذكاء الاصطناعي لمواجهة مثل هذه التهديدات لضمان تقديم خدمات سياحية آمنة في العالم العربي.
كما تطرق إلى جهود المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات للوصول إلى استراتيجية عربية مشتركة لحماية البيانات الشخصية ما يعزز جهود القطاعات السياحية لتوفير بيئة سياحية تتمتع بالأمن الشامل.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر ملتقى الأمن السياحي الأمن السیبرانی خدمات سیاحیة
إقرأ أيضاً:
أبو الغيط: نحتاج لمزيد من الكوادر العربية في قطاع التكنولوجيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، على ضرورة العمل على مزيد من التعاون العربي في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة عربية لمواكبة التطور في هذا القطاع.
وقال أبو الغيط - في تصريح لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، على هامش افتتاح أعمال النسخة الثانية من "منتدى التعاون الرقمي والتنمية"، التي تعقد في الأردن تحت شعار "رؤيتنا، عالمنا، مستقبلنا" - "إن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تعاون كبير بين دول العالم العربي"، مشيرا إلى أنه لا نستطيع الحديث عن التحول الرقمي والتنمية، دون التطرق إلى أحد أهم الموضوعات التي تتصدر المشهد العالمي في الوقت الراهن، وهو الذكاء الاصطناعي.
وحث أبو الغيط حكومات الدول العربية على تقديم برامج ومناهج تعليمية في المدارس والجامعات تختص بتدريس التكنولوجيا وخصوصا الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أنه يجب أن تتضمن هذه البرامج والمناهج معرفة حقيقية بأهمية التطور التكنولوجي للبشرية.
ولفت إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بمثابة ثورة كبيرة كالتي حدثت في الكهرباء والطاقة النووية واكتشاف النار، محذرا في الوقت نفسه من تخلف العرب في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشار أبو الغيط إلى أنه إذا تقدم العرب وكان لديهم كادر من العلماء والخبراء في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ويعلمون كيف يتحدثون عن هذا القطاع حينها سيحقق ذلك العديد من الفوائد ويعم الخير على كل العرب، مؤكدا في الوقت نفسه أن العرب قادرون على ذلك إذا تعاونوا معا في هذا القطاع.
ونوه إلى أن هناك احتياجا للمزيد من الكوادر وهناك دولا مثل مصر لديها العديد من الجامعات والمعاهد التكنولوجية وتسعى إلى التدرج في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن هناك أيضا قدرات مالية في دول الخليج قادرة على تمويل الكثير من هذه النشاطات والفروع وبالتالي لا أخشى حاليا على العرب كثيرا أو على الأقل دول محددة في السياق العربي.
وكشف أن هناك دولا عربية قطعت أشواطا كبيرة خلال السنوات الأخيرة على صعيد مجال التحول الرقمي، واستطاعت أن تطور من بنيتها التحتية الرقمية مما عزز من قدرة هذه الدول على الاتصال والتفاعل مع التحديات العالمية، منوها إلى أن بعض الدول العربية تخطت العديد من الدول الغربية التي تمتلك قدرات وإمكانيات هائلة وخبرات متراكمة في المجال ذاته.
ودعا أبوالغيط الحكومات العربية لبذل مزيد من الجهد لتهيئة ما يلزم من البنية التحتية، والبيئة التشريعية والتنظيمية لضمان توفر الحماية للبيانات والخصوصية، ولتبني السياسات الداعمة والمحفزة للاستثمار، ورواد الأعمال حتى نتمكن من الاستفادة الكاملة من القدرات الكامنة لدى الدول العربية في مجال الاقتصاد الرقمي ومختلف المجالات المتصلة بهذه التكنولوجيات المهمة.
وشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية أمس /الأحد/ بالعاصمة الأردنية عمان، في النسخة الثانية من منتدى التعاون الرقمي والتنمية 2025، المنعقدة تحت شعار "رؤيتنا، عالمنا، مستقبلنا"، بتنظيم مشترك بين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وجامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بالمملكة الأردنية الهاشمية، بهدف مراجعة تقدم العمل وتنفيذ الأجندة الرقمية العربية.
ويركز المنتدى على مناقشة سبل تعزيز التحول الرقمي في المنطقة العربية، دعم الابتكار، تطوير الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، كما يتناول أبرز التحديات والفرص المتعلقة بالأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، والحكومة الرقمية.
ويشمل المنتدى جلسات نقاشية ولقاءات وزارية مغلقة تهدف إلى وضع خارطة طريق مشتركة لتعزيز التعاون الرقمي بين الدول العربية، مع التركيز على تنفيذ الأجندة الرقمية العربية 2023-2033 والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة.