مسؤولون ومشاركون في «الدولي للأرشيف» لـ«الاتحاد» أبوظبي تقدم حدثاً نوعياً في التنظيم والمحتوى
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
عبّر مسؤولون ومشاركون في كونجرس المجلس الدولي للأرشيف أبوظبي 2023 لـ«الاتحاد» عن أهمية هذا الحدث الكبير وتميزه في التنظيم وحجم المشاركة، وعدد أوراق العمل المقدمة من المشاركين، كما أشادوا بالمحاور التي يرتكز عليها المؤتمر وتربط بين البعد التقني المتعلق بكل جديد في مجال الأرشفة وخاصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، وبين البعد الإنساني المتمثل في محور السلام والتسامح.
حدث متميز
وفي البداية، قال الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان: ينعقد المجلس الدولي للأرشيف هذا العام في الإمارات بتميز في التنظيم، وحضور كبير من مختلف دول العالم من المختصين في مجال الوثائق الأرشيف.
وأكد أن المشاركة العمانية متميزة، حيث يشارك 40 باحثاً بأوراق عمل في مجالات عديدة متعلقة بالأرشفة، من بينها الترميم، وجمع الوثائق والنظام والتخزين الإلكتروني، وإدارة نظام البريد والإدارة المتكاملة. وأضاف: نعرض كذلك الكثير من الكتب التي أصدرتها الهيئة لإبراز الجوانب التراثية والتاريخية للسلطنة.
شهادة بابا الفاتيكان
ويعرض نادي تراث الإمارات، في جناحه بالكونجرس شهادة بابا الفاتيكان بولس السادس، التي قدمها للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في 29 أكتوبر عام 1971، تقديراً وتكريماً لجهوده في خدمة الإنسانية.
وتُعد الشهادة التي تعرض ضمن مقتنيات معرض الشيخ زايد التابع للنادي، تأصيلاً لدور دولة الإمارات وجهودها الكبيرة في دعم مبادرات التسامح والأخوة الإنسانية.
وبدورها، أكدت فاطمة المنصوري، مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث، أن هذا الحدث العالمي مهم جداً على الساحتين الدولية والمحلية، لما يحمله من فرص كبيرة للتعرف إلى مجالات الأرشفة وأهميتها، وأشارت إلى أن الكونجرس يفتح آفاق التعاون، ويعزز ويثري التنوع الثقافي.
وعن مشاركة النادي والمركز أكدت أن المشاركة متنوعة فإلى جانب الإصدارات المهمة المتعلقة بإبراز الجوانب الثقافية والتراثية، وعرضها للجمهور، شارك النادي أيضاً بواحدة من المقتنيات المهمة المعروضة في متحف الشيخ زايد التابع للنادي، وهي شهادة بابا الفاتيكان للمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وذلك تعزيزاً للمحور الأول من المحاور الخمسة التي يرتكز عليها الكونجرس، وهو محور السلام والتسامح.
البحث بالصورة و«الإيفنت»
ومن جهتها، قالت مهرة المالكي، مصمم جرافيك وضابط تخطيط ومتابعة بقسم تقنية المعلومات بالأرشيف والمكتبة الوطنية: نستعرض للزوار والضيوف في هذا الحدث المهم، أحدث النظم التي نتبعها في قسم تقنية المعلومات في مجالات متنوعة، تشمل منصة البحث المركزي وحفظ الفيديوهات، وآلية البحث عن الصور والخرائط القديمة بطرق مبتكرة، استخدمنا فيها الذكاء الاصطناعي، حيث يجري البحث بالصورة والصور المشابهة وكذلك البحث بالإيفنتات.
جهاز أوبكس GEMINI
وتحدث أحمد أبوندى، مدير تطوير الأعمال بشركة «تجوري»، عن أحدث جهاز في مجال الأرشفة والتصنيف الآلي والمسمى بأوبكس GEMINI قائلاً: يساعد هذا الجهاز الذي يتم عرضه ضمن مشاركتنا بالكونجرس في عملية تصوير المستندات وتصنيفاتها وأرشفتها، من دون تدخل بشري، كما يمكنه تحليل البيانات ومتطلبات الأرشفة الأخرى، ويتميز بالكفاءة والدقة في عملية مسح وتصوير المستندات، ويساعد في تحسين الإنتاجية، وتوفير المساحة التخزينية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي المجلس الدولي للأرشيف كونجرس المجلس الدولي للأرشيف الشیخ زاید
إقرأ أيضاً:
من مصر إلى الفاتيكان.. مسيرة الأخت ماري دي بيتاني نحو التطويب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد نحو ثلاث سنوات من فتح ملف دعوى تطويب الأخت ماري دي بيتاني من راهبات «المير دي ديو» في مصر، اختتمت المرحلة الأبرشية من الدعوى بمراسم احتضنتها كاتدرائية سانت كاترين في الإسكندرية.
من هي الأخت دي بيتاني؟ ولدت عام 1901 من أب أرمني كاثوليكي وأمّ روم أرثوذكس. عُمّدت على يد الطوباوي أغناطيوس شكرالله مالويان الذي أصبح لاحقًا أسقف ماردين (في تركيا اليوم) واستشهد في المذابح الأرمنية، وستعلن قداسته في 19 أكتوبر المقبل في روما. أما هي فتوفيت عام 1945 في الإسكندرية.
أمضت حياتها تعمل في المدارس التابعة لرهبنتها في مصر، حيث كانت على اتصال وثيق بالشابات الدارسات، وفي الوقت نفسه عاشت روحانية صوفية عميقة مستوحاة من محبة يسوع الرحيم. كانت حياتها مليئة بالأمراض والآلام الشديدة، خصوصًا مع التواء العمود الفقري ومرض السرطان، لكنّها حولتها إلى ذبيحة، إذ اختارت أن تكرّس طاقاتها ومعاناتها وصلواتها لأجل الكهنة وتقديسهم.
مسيرة التطويب
فُتحت الدعوى للمرة الأولى على يد النائب الرسولي السابق للاتين في مصر المونسنيور كاييه في خمسينيات القرن الماضي، وأُرسل الملف بالكامل عن طريق حقيبة دبلوماسية إلى روما عام 1962 لكنّه توقف هناك وانتهى في أرشيف المجمع، ثم نُسيت شخصية دي بيتاني إلى حد ما.
في العام 2022 أعيد فتح ملف الدعوى، ما أطلق المرحلة الأبرشية (الأولى) التي تضمنت مراجعة جميع الوثائق المتاحة عن حياة خادمة الله، سواء كتاباتها الشخصية أم شهادات الآخرين عنها، وإعادة قراءتها لاهوتيًّا وتاريخيًّا من لجنتين متخصصتين بالإضافة إلى عمل المحكمة الكنسية.
إغلاق المرحلة الأبرشيّة
جاءت الخطوة الأخيرة بإغلاق الصناديق الثلاثة رسميًّا، والتي تحوي ثلاث نسخ من ملف دعوى التطويب والقداسة وختمها بالشمع الأحمر، وقراءة الكاتبة الشرعية للمحكمة محضر ختام المرحلة الأبرشية. وستحطّ بعدها في روما ليدرسها الخبراء وتنظر فيها الدائرة الفاتيكانية المتخصصة في دعاوى القديسين.
وفي خلال المراسم، أشار النائب الرسولي للاتين في مصر المطران كلاوديو لوراتي إلى أنّ اجتماع الأخت دي بيتاني بالطوباوي مالويان يوضح جليًّا تعمّق روابط القداسة وامتداد أغصانها باستمرار، سواء بصورة ظاهرة أم خفية لكنّ نموها لا يتوقف أبدًا.
أما السفير البابوي في مصر المطران نيقولاس هنري فأكد أنّ في وقت يعلّمنا العالم المعاصر الاستمتاع بكل لحظة، تعلّمنا دي بيتاني أنّ بإمكاننا أن نتحمل الكثير في سبيل مجد الله وأن نضحي لأجل خدمة قلب يسوع.
يُذكر أنّ مراسم ختام المرحلة الأبرشية حضرها محامي العدل ومطران الإسكندرية للأرمن الكاثوليك كريكور أغسطينوس كوسا، ونائب النيابة الرسولية للاتين في مصر ومسؤول المحكمة الكنسية المعنية بدعوى التطويب المونسنيور أنطوان توفيق، والأم جورجيت جارجوري الرئيسة العامة لراهبات «المير دي ديو»، والأخت برناديت روساني المسؤولة عن ملف الدعوى.