عدن الغد:
2025-04-03@11:07:34 GMT

مهمشون محرومون من الوثائق الشخصية

تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT

مهمشون محرومون من الوثائق الشخصية

عدن (عدن الغد) خاص:

تقرير/دنيا شبوطي

 

 

على الرغم من القوانين الدولية التي تجرّم التمييز، إلا أن الفئة السمراء في اليمن، كانت ولا تزال عُرضة لأنواع كثيرة من التمييز الاجتماعي والاستغلال، إلى جانب التهميش والحرمان الذي يتعرض له أبناء هذه الشريحة داخل المجتمع اليمني، ما يتسبب بحرمانهم المواطنة، وكثير من الحقوق.

 

في مدينة عدن، جنوب اليمن، لم تستطع الشابة أسماء محمد، في العشرينات من عمرها، الحصول على بطاقة شخصية، نظرًا للصعوبات التي وقفت أمامها، فاستخراج الهوية التعريفية، يتطلب من أبناء هذه الفئة، احضار عاقل المنطقة، وهوية الأب، من أجل التعريف بهم.

 

تقول الشابة: "والدي لم يهتم في سنوات شبابه بقطع بطاقة شخصية تعرف به. كان يعمل في البناء متنقلًا بين المدن بشكل طبيعي دون حاجته لحمل هوية كما يقول.. وكذلك لم يهتم بحصولنا على البطائق.. اليوم أجد صعوبات كثيرة وتجعلني غير قادرة على الحصول على هوية تُعرِّف بي كيمنية".

 

وتضيف: "يحتاج الفرد للبطاقة طول فترة حياته، للتعريف بنفسه، عندما يتنقل في النقاط الأمنية، وكذلك تساعد في حصول الأسر على المساعدات الإغاثية من المنظمات.. أسرتي تعتبر محرومة من التغذية، لأن والدي لا يمتلك بطاقة".

 

إلى جانب ذلك، ترغب هذه الشابة، بالحصول على هويتها الشخصية، التي تعزز من شعورها بأحقية المواطنة، والحصول على التعليم الجامعي، والانخراط في منظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الإغاثية، التي تعمل في مختلف المدن اليمنية، فالهوية تسهل لها السفر والتنقل بحرية بين المناطق، حد تعبيرها.

 

 

أسباب وعقبات

على مدار العقود الماضية، انصرف المهمشون في اليمن إلى البحث عن لقمة العيش، متناسين أهمية الانضمام إلى سجلات الدولة، والحصول على الهوية، بدءًا من "شهادات الميلاد" التي تُمنح لأسرة الطفل عند الولادة، وصولًا إلى البطاقة الشخصية، وجواز السفر، وانعدام هذه الوثائق يعني أنك مجهول الهوية.

 

ثمة أسباب تفسر عزوف عشرات المهمشين اليمنيين، عن مكاتب الأحوال المدنية، تتمثل بندرة التفكير بحيازة البطائق الشخصية، وسط صعوبة العثور على مُعرِّفين؛ خاصة أن محيط هؤلاء، ينتمون إلى نفس الفئة، ولا يمتلكون بطائق.

 

وحسب شهادات كثيرين، فإن غالبية المدنيين من غير الفئة السمراء، يرفضون التعريف بهم؛ بحجة الاشتباه أنهم مهاجرين أفارقة، بالإضافة إلى أن تواجد هذه الشريحة، تقتصر على تجمعات معينة بعيدة عن المجتمع، كما يتجنبون الاندماج به، الأمر الذي يجعلهم يعيشون في عزلة اجتماعية، تقلل حجم علاقاتهم بالمحيط، خاصة عُقال الحارات والشخصيات التي قد تساعدهم في الأحوال المدنية.

 

ويشير هؤلاء إلى أن قلة الإمكانيات، حرمت عشرات الأسر المهمشة، من الحصول على الهوية، خصوصًا الذين يسكنون الريف، فالتنقل يضاعف تكاليف استخراج البطاقة الشخصية، إلى جانب بُعد المسافات بين تجمعات سكن المهمّشين، ومراكز الأحوال المدنية الواقعة في مراكز المديريات أو في قلب المدن.

 

وخلال سنوات الحرب، شكا عشرات المهمشيين اليمنيين، من عدم حصولهم على البطاقات الشخصية، خاصة مع إلزامية توفرها لصرف المساعدات الإغاثية، ورغم ذلك، ما زال مئات المهمشين في مدن مختلفة باليمن، عاجزين عن توفيرها.

 

 

حلول

في قانون الأحوال المدنية، تنصّ المادة رقم 49، على أنه "يجب على كل شخص من مواطني الجمهورية اليمنية بلغ سن 16 أن يحصل على بطاقة هوية من إدارة الأحوال المدنية، والسجل المدني المقام في دائرته، فإذا أصبح المواطن رب أسرة، وجب عليه أن يقدّم بطاقته الشخصية إلى إدارة الأحوال المدنية والسجل في دائرته للحصول على بطاقة عائلية".

 

لكن غياب الوعي بأهمية الحصول على الهوية، وعدم إدراك علاقتها بالحقوق والحريات والمواطنة، وكذلك عدم ارتباط المهمشين بالمعاملات العقارية والتجارية، وغياب الملكية الخاصة للأغلبية، والفقر المدقع المحيط بهم، وتفشي ظاهرة الرشوة والوساطة، وارتفاع تكاليف قطع البطاقة.. كل ذلك، يفسر عزوف أبناء الفئة السمراء، عن استخراج الهوية الشخصية والعائلية.

 

يعتقد اجتماعيون أن تحفيز المهمشين للحصول على هوية شخصية، يتطلب عمل برنامج توعوي، يزيد من معرفة هذه الفئات بضرورة الحصول على البطاقة، ومدى ارتباطها بالحقوق الاقتصادية والمدنية والاجتماعية، وبالتنسيق مع مكاتب الأحوال المدنية والسجل المدني.

 

من جهته، يؤكد رئيس الإتحاد الوطني للمهمشين في اليمن، نعمان الحذيفي، أن شروط مصلحة الأحوال المدنية بإحضار ضمين، ومذكرات موقعة من عقال الأحياء، تلعب دورًا كبيرًا في عزوف البعض عن استخراج تلك الوثائق".

 

ويشير الحذيفي في حديثه، إلى أن المهمشين بدأوا منذ فترة قصيرة، يدركون أهمية الحصول على الوثائق الشخصية، في حياتهم اليومية، لافتًا إلى أن إتحاد المهمشين تواصل مع مصلحة الأحوال والسجل المدني، من أجل نزول لجان ميدانية إلى الأحياء الشعبية، ومساعدة المهمشين في الحصول على البطائق الشخصية وشهادات الميلاد.

 

 

أنتجت هذه المادة ضمن مشروع "تقاطعات" الذي تنفذهمؤسسة نسيج للإعلام الاجتماعي بدعم من مركز الحوارالعالمي (كايسيد).

 

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: الأحوال المدنیة الحصول على إلى أن

إقرأ أيضاً:

الزمالك يطعن على الحكم الصادر لصالح إبراهيما نداي

كشف مصدر مطلع داخل نادي الزمالك عن تقدم مجلس إدارة القلعة البيضاء بطعن أمام المحكمة الرياضية الدولية "كاس" ضد الحكم الصادر للسنغالي إبراهيما نداي لاعب الفريق السابق بأحقيته في الحصول على مليون و800 ألف دولار قيمة مستحقاته لدى النادي الأبيض بعدما فسخ النادي تعاقده مع اللاعب من طرف واحد.

وكانت الأيام الماضية شهدت صدور حكم لصالح اللاعب من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يفيد بأحقية إبراهيما نداي في الحصول على مليون و800 ألف دولار.

وقام مسؤولو الزمالك بسداد 40 ألف فرانك مصاريف الاستئناف على الحكم الصادر للسنغالي إبراهيما نداي.

وفي نفس الوقت سيجري مسؤولو الزمالك محاولات ودية مع اللاعب لإقناعه بحل أزمة مستحقاته ودياً وجدولة المبلغ المستحق له.

مقالات مشابهة

  • آسر ياسين: هذه الشخصية تشبهني وكنت أخفيها لسنوات
  • «الهوية وشؤون الأجانب» تطلق ختماً تذكارياً بشعار «كأس دبي العالمي 2025»
  • خالد الاعيسر: بعد تعيين “جمعة وعفراء” ملحقين، أرسل لي قائد متمرد بالمليشيا : “انصفت المهمشين”
  • سعر استخراج البطاقة الشخصية 2025
  • أنقذوا دار الوثائق القوميَّة السُّودانيَّة قبل فوات الأوان
  • 13 نوعا.. النفقات والأجور فى قانون الأحوال الشخصية
  • محمد الشرنوبي: لا أحب أدوار النكد وأرفض الانغماس في الشخصية |فيديو
  • زيلينسكي يأمل في الحصول على صواريخ تاوروس من ألمانيا
  • الزمالك يطعن على الحكم الصادر لصالح إبراهيما نداي
  • عفو ملكي عن الشخصية اللغز عبد القادر بلعيرج المحكوم بالمؤبد