مكتبة قطر الوطنية تشارك في «كونغرس المجلس الدولي للأرشيف»
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
تشارك مكتبة قطر الوطنية في كونغرس المجلس الدولي للأرشيف أبوظبي 2023، الذي تتواصل أعماله في أبوظبي.
وأشادت إخلاص أحمد من جناح مكتبة قطر الوطنية بالتنظيم المميز لهذا الحدث العالمي، وحفاوة الترحيب من قبل دولة الإمارات التي أتاحت لكل العاملين والخبراء بهذا المجال حول العالم، مناقشة التحديات التي تواجههم من خلال عقد مجموعة من الورش التي تنوعت مواضيعها بين التحديات وجهود الرقمنة.
وقالت إنه من المهم الوجود ضمن هذا التجمع العالمي للقاء المختصين والعاملين في المؤسسات والأرشيفات العالمية، وتشارك الخبرات وتبادل الرؤى والتعرف إلى التحديات التي تواجه قطاع المكتبات والأرشيفات.
وأضافت أن المؤتمر فرصة مثالية، لتبادل الأفكار والأبحاث المبتكرة في هذا المجال المهم، وأشارت إلى أن جناح مكتبة قطر الوطنية يستعرض من خلال مشاركته في الكونغرس الخدمات التي توفرها المكتبة ومنها المجموعة التراثية التي تضم آلاف الكتب ونوادر الكتب، إضافة إلى مجموعة من المخطوطات والوثائق والمواد الأرشيفية، وتطرقت إلى دور الرقمنة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه قطاع التأريخ الشفاهي والوثائقي بشكل عام.
وأشارت في هذا الصدد إلى المشروع الضخم الذي أشرفت عليه مكتبة قطر الوطنية وهو «مشروع قطر الرقمية» الذي يتيح للباحثين مجموعة كبيرة من الوثائق، تتعلق بمنطقة الخليج العربي وتاريخ دولة قطر.. مؤكدة حرص مكتبة قطر الوطنية على مواكبة أحدث التطورات التقنية والرقمية في مجال الأرشفة من خلال المشاركة في المؤتمرات خاصة هذا الكونغرس الذي يتح الفرصة للعاملين في المكتبة للتعرف إلى أفضل ما وصلت إليه التكنولوجيا في مجال المكتبات والأرشفة، وسبل استخدامها من أجل المحافظة على الكتب والوثائق والسجلات القديمة وصونها وترميمها ورقمنتها من أجل حفظها للأخيال القادمة. (وام)
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات أبوظبي الأرشيف الوطني قطر مکتبة قطر الوطنیة
إقرأ أيضاً:
العيد الأول في سوريا بعد الأسد.. فرحة رغم التحديات
إدلب- لم يكن عيد الفطر الأول بعد سقوط نظام الأسد كغيره من الأعياد السابقة، فقد بدا مميزا من خلال طقوسه وتجمع السوريين للصلوات في الساحات أو المساجد الكبيرة في كل المحافظات، بالوقت الذي أدى فيه الرئيس أحمد الشرع الصلاة في قصر الشعب بدمشق.
شارك السوريون لأول مرة منذ 14 عاما في مظاهر العيد مع الأهل والأقارب وفي مدنهم وقراهم بعد أن كانت الصلة بينهم مقطوعة بسبب التهجير وانقسام المناطق بين المعارضة والنظام السابق، كما كان مشهد الاحتفال حاضرا في خيام النزوح لأكثر من مليوني إنسان منعهم دمار منازلهم من العودة إليها.
أيهم، الذي هُجر من قريته "قصر بن ردان" منذ 10 سنوات، عاش أجواء العيد في خيمة النزوح مع أقرانه وأقربائه بعيدا عن ديارهم ومنازلهم المدمرة بفعل قصف النظام السابق، وضعف حالتهم المادية وعدم قدرتهم على إعادة إعمار بيوتهم أو حتى إصلاحها بشكل جزئي.
في حديث للجزيرة نت، قال أيهم إن "ما يميز هذا العيد هو اجتماع فرحتين معا؛ الأولى عيد النصر الذي جاء بدون الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي هجرنا ودمر منازلنا، والثانية عيد الفطر السعيد، مرت علينا 14 سنة والعيد مصحوب بغصة في القلب تمنعنا من الشعور بالفرح في ظل الشوق للأرض والديار المغتصبة".
ورغم المأساة التي يعيشها السكان بالخيام في البرد والحر، كما يضيف، فإن الابتسامة والسعادة التي تظهر على وجوههم مليئة بأمل العودة القريبة إلى منازلهم من خلال استجابة دول العالم والمنظمات الإنسانية لمساعدتهم في إعادة إعمارها.
ولفت إلى أنهم حافظوا على طقوس العيد ولم يتخلوا عنها طوال سنوات النزوح في المخيمات، والتي تبدأ أولا بأداء صلاة العيد ومن ثم زيارة الجيران والأقرباء والأصدقاء الذين جمعتهم بهم سنوات التهجير، "فالمخيمات باتت تضم أشخاصا من كل الطوائف والعشائر من أبناء المحافظات السورية".
إعلانرغم الفرحة التي عاشها السوريون في هذا العيد الذي وصفوه بأنه الأجمل منذ عقود بعد الخلاص من حكم آل الأسد، فإن الوضع الاقتصادي المتردي يبقى عقبة كبيرة في وجه الكثير من السكان في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها بعد انتهاء الحرب، بالتزامن مع تجفيف الدعم الدولي والحاجة لإعادة إعمار البنى التحتية التي تساعد في عودة النازحين لديارهم.
كما تنعكس الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها سوريا، في ظل العقوبات المفروضة عليها، على الدولة الجديدة التي تسلمت مؤسسات منهارة وليرة منخفضة القيمة، ليواجه الشعب الذي خرج من الحرب واقعا معيشيا صعبا مصحوبا بركود في سوق العمل.
من جهته، قال المواطن محيي الدين الأسعد ابن مدينة بنش شرق إدلب، للجزيرة نت، إن الوضع المادي لكثير من السكان بات تحت الصفر نتيجة سنوات الحرب الطويلة ونزوح الملايين وبعدهم عن أراضيهم التي كانت مصدر عيشهم، في الوقت الذي خففت فيه الدول الداعمة تقديم المساعدات منذ عام 2023 بالإضافة لقلة فرص العمل.
وأضاف أن سوريا الجديدة اليوم تحتاج إلى وقوف الدول إلى جانبها ومد يد العون لها ومساعدتها برفع العقوبات "التي لا تطال إلا الشعب السوري الذي يحب الحياة، وهو قادر على التعافي بنفسه".
وتابع الأسعد "الغصة التي مازالت اليوم هي سكان المخيمات المهجرون وأطفالهم الذي وُلدوا في المخيمات ولا يعرفون قراهم ولا بلداتهم، واليوم يعودون إليها ليشاهدوا أكواما من الحجارة فقط بفعل القصف والسرقة التي طالتها من قبل النظام البائد".
لا تغيب عن المشهد ساحات الألعاب المخصصة للأطفال والتي تختلف من مكان لآخر، ففي الشمال السوري أُقيمت الألعاب والأراجيح للأطفال بين المنازل المدمرة وعلى الأنقاض لكي لا يُحرموا من الفرح في هذا اليوم.
إعلانالطفلة سامية النجم، التي هُجرت من مدينة خان شيخون جنوب إدلب منذ 5 سنوات، تحتفل بالعيد بعيدا عن مدينتها ومنزلها مع أصدقاء في مدينة بنش التي لجأت إليها مع أهلها.
قالت النجم للجزيرة نت "فرحة العيد هذا العام مميزة لدي، اشتريت ثياب العيد وبدأت بجمع مبلغ من المال منذ شهر حتى أستطيع زيارة الألعاب في العيد".
وتستذكر اليوم الذي خرجت فيه من خان شيخون تحت القصف العنيف بالطائرات والمدفعية الثقيلة وعمرها كان 5 سنوات، وتقول إنها لا تنسى تلك اللحظات بعد أن تركت فيها كتب الروضة وألعابها تحت أنقاض منزلها الذي دمر جراء القصف.