“طوفان الأقصى”.. نجاح للمقاومة الفلسطينية وفشل ذريع للعدو الصهيوني
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
يمانيون – متابعات
نفذت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عملية عسكرية مباغته ومفاجئة ضد كيان العدو الصهيوني، وأطلقت خلالها آلاف الصواريخ واقتحم مقاتلوها العديد من المستوطنات الصهيونية داخل الكيان الغاصب.
وأطلقت “حماس” عمليتها الواسعة والمنسقة على كيان العدو فجر السبت الماضي السابع من أكتوبر انطلاقا من قطاع غزة، وأعلنت عن العملية “كتائب عز الدين القسام” الجناح المسلح للحركة بإطلاق أكثر من 5000 صاروخ.
وقد كشفت عملية “طوفان الأقصى” عن عدم استعداد المخابرات الصهيونية لعمليات بهذا الحجم وأعتبر الكثير من الخبراء العملية بأنها غير مسبوقة لسببين، حجمها وتنظيمها.
ومنذ حرب السادس من أكتوبر 1973 التي خاضها كيان العدو الصهيوني ضد مصر وسوريا، لم يعرف الكيان الغاصب عملية مماثلة مع غزو حقيقي لأراضي 48 المحتلة حيث دخلت قوات كوماندوس تابعة لحماس إلى عمق تلك الأراضي مع تخطيط عسكري وقوات خاصة قتالية ومدربة وتمتلك وسائل تكتيكية حديثة ودخلت في معارك في عدة مستوطنات صهيونية في وقت واحد.
كما تم استخدام عربات رباعية الدفع على متن كل واحدة منها ثمانية مقاتلين من حماس داهموا شوارع مدن وبلدات في داخل الأراضي المحتلة ونكلوا بقوات العدو وأسروا صهاينة.
ويؤكد الخبراء أن علمية “طوفان الأقصى” المباغتة والواسعة والمنسقة تدل على مستوى التنظيم الاستخباراتي داخل حماس وأنه يمثل فشلا ذريعا لاستخبارات العدو الصهيوني وأنه يمكن وصفها بالتاريخية ويمكن مقارنتها دون مبالغة مع ما حدث في سنة 1973.
وكشفت عملية “طوفان الأقصى عن وهن الكيان الغاصب الذي طالما تغنى بقدراته العسكرية والاستخباراتية وعن ومدى ضعفه اليوم وضعف استخباراته وقواته العسكرية وجيشه فهو أقل استعدادا لمواجهة المقاومة التي كشفت مدى انهيار قدرات العدو ومخابراته وقواته الخاصة وحتى جيشه الذي أصيب بحالة دهشة وانهيار وارتباك.
ويرى الخبراء أن نجاح عملية “حماس” يعود إلى عامل المفاجأة ولكن أيضا إلى التنسيق العسكري إذ إن العملية شملت الأرض والبحر والجو وما من شك أن ذلك مثل مفاجأة للعدو الصهيوني وللعالم.
كيان العدو الصهيوني الذي يباهي بأنه يمتلك تكنولوجيا متطورة وقادرة على استباق التهديدات وتحييدها لكن ما حدث اليوم يثبت وجود مشكلة استباق وفشل محتمل في تحليل المخاطر فقد منيت مخابرات العدو بانتكاسة وفشل ذريع .
واختارت حماس توقيت مناسب لعملية “طوفان الأقصى” التي جاءت في مرحلة دقيقة إذ يواجه كيان العدو أزمة سياسية غير مسبوقة مع استقطاب حاد وانقسام اجتماعي كبير ومظاهرات أسبوعية ويعاني من هشاشة الوضع الداخلي.
كما اختارت حماس التوقيت للعملية بعد يوم واحد من مرور 50 عاما على حرب أكتوبر 1973 والتي مثلت عامل مفاجأة ورغبة حماس الواضحة في استغلال هذا العامل على المستوى الرمزي والاتصالي مع إرادة في الضرب بقوة وبسرعة تحت وقع الصدمة والدهشة.
وتأتي العملية في وقت ترعى الولايات المتحدة الأمريكية مسار التطبيع بين السعودية وكيان العدو الصهيوني وبالتالي دمج الكيان الغاصب في المنطقة وبناء نظام إقليمي جديد وبحسب الخبراء فإنه في مواجهة تلك المحددات كان لدى الفلسطينيين خيارات محدودة لمنع تصفية قضيتهم وحسم الصراع لصالح كيان العدو والتصدي لمسار دمج الكيان الغاصب في المنطقة، فكان الخيار الأكثر فاعلية هو المقاومة والتي صممت شكل المعركة الحالية كي تعطل مسارات تصفية القضية الفلسطينية.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: کیان العدو الصهیونی الکیان الغاصب طوفان الأقصى
إقرأ أيضاً:
“حماس والقوى الوطنية ” تدعوان للمشاركة الواسعة في المسيرات و الإضراب الشامل للمطالبة بوقف حرب الابادة في غزة
الثورة / غزة /وكالات
تتواصل حرب الابادة الصهيونية ضد ابناء فلسطين بقطاع غزة وغيرها من الاراضي الفلسطينية المحتلة يوما بعد يوم حيث استشهد اربعة فلسطينيين وأصيب آخرون، امس إثر قصف العدو مجموعة من المواطنين في جباليا شمال قطاع غزة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا عن مصادر طبية قولها ان ثلاثة مواطنين استشهدوا واصيب عدد آخر بجروح مختلفة، بعد قصف مدفعية العدو مجموعة من المواطنين قرب شارع الزاوية عند دوار زمور شرق مدينة جباليا.
كما استشهد مواطن على الأقل وأصيب آخرون، جراء قصف طيران العدو مجموعة من المواطنين في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية، امس ارتفاع حصيلة جرائم حرب الابادة إلى 50,695، شهيد أغلبيتهم من الأطفال والنساء، و 115,338جريحاً منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023.
وفي سياق متصل أكدت وزراه الصحة الفلسطينية، إنه في الوقت الذي يحيي فيه العالم يوم الصحة العالمي، والذي يصادف اليوم الاثنين تحت شعار “بداية صحية لمستقبل واعد”، يمر على فلسطين في ظل واقع صحي مأساوي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، وانهيار شبه تام للنظام الصحي، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بصورة غير مسبوقة.
وأضافت الصحة في بيان صدر عنها أمس الأحد: “في يوم الصحة العالمي، نُذكّر العالم بأن الحق في الصحة ما زال مُصادَراً لملايين الفلسطينيين، وأن الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى في قطاع غزة يواجهون خطر الموت في ظل غياب أدنى مقومات الرعاية الصحية، ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف غالبية المستشفيات عن العمل بسبب نفاد الوقود”.
وتابعت: “نستذكر هذا اليوم بينما يُعالج الجرحى على الأرض، وتُجرى العمليات الجراحية دون تخدير، والأطباء يعملون في ظروف قاسية وبإمكانيات شبه معدومة، وسط توقف غالبية المستشفيات عن العمل بسبب الاستهداف المباشر، مما أدى إلى إخراجها عن الخدمة، إضافة إلى نفاد الوقود، ونقص المعدات والأدوية، والطواقم الطبية، في مشهد يُجسّد كارثة إنسانية بكل المعايير”.
وأردفت: “نستذكر هذا اليوم أيضًا في الوقت الذي يتم فيه استهداف الطواقم الطبية والإسعافية بشكل ممنهج، حيث يتعرض الأطباء والممرضون والمسعفون للتهديد والاستهداف المباشر، ويتم قصف المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”.
الى ذلك دعا القيادي في حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) عبد الرحمن شديد جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في الإضراب الشامل والخروج في مسيرات الغضب والنصرة الحاشدة في الضفة رفضًا لعدوان الاحتلال على غزة، ودعمًا وإسنادًا للمقاومة.
ووفقا لوكالة الأنباء “معا” الفلسطينية قال القيادي في حركة “حماس”امس “مع تواصل الجرائم وحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لأهلنا في غزة، وما يمارسه العدو ومستوطنوه في الضفة من عدوان وتنكيل وتهويد، فلا خيار سوى الانتفاض بوجه العدو وإشعال كافة نقاط التماس”.
وأضاف شديد أنَّ “على كافة أبناء شعبنا في الضفة أن يقوموا بدورهم الوطني الحاسم والمهم، خاصة في ظل ما يمارس بحق إخوتهم في قطاع غزة من مجازر مروعة وجرائم وحشية”.
وتابع: “على الجميع من أبناء شعبنا وأمتنا أن يتحمل مسؤولية النصرة ومواجهة هذه الإبادة التي التي يمر بها الشعب الفلسطيني، فعار على كل حر السكوت على ما يحدث في غزة والضفة، وأن لا يحرك ساكناً تجاه مجازر الاحتلال”.
وأوضح شديد أن الشعب الفلسطيني ومقاومته سيفشلان كل مخططات العدو الخبيثة بحق غزة والضفة، وما عجز العدو عن تحقيقه سابقًا بالتفاوض لن ينجح في فرضه بالحرب والإجرام.
كما أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، أن اليوم الاثنين، سيكون إضراب شامل لكافة مناحي الحياة، في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مخيمات اللجوء، والشتات، وبمشاركة المتضامنين واحرار العالم، رفضا لحرب الإبادة على قطاع غزة.
ودعت “القوى” في بيان، صدر اليوم الأحد نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية(وفا) إلى ضرورة إنجاح الإضراب العالمي، من اجل اعلاء الصوت، وتسليط الضوء على مذابح وجرائم الاحتلال البشعة بقتل المدنيين الاطفال والنساء والتدمير، بهدف تهجير ابناء شعبنا.
وقالت إن حرب الابادة التي يتعرض لها شعبنا في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة، من قتل، وتدمير، وبشراكة ودعم أميركيين، وعجز المجتمع الدولي عن الإيفاء بالتزاماته، وتعهداته بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي.
من جهة اخرى أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” ،عن إغلاق نحو 21 مركًا لعلاج سوء التغذية في غزة، نتيجة استئناف العدوان الصهيوني وإصدار أوامر إخلاء في المناطق العاملة.
وأوضح الناطق باسم المنظمة كاظم أبو خلف في تصريحات صحفية أن “اليونيسف” تنتظر إصدار تقرير من الهيئة الخاصة بتصنيف الأمن الغذائي في قطاع غزة، وعرض النتائج.
وأشار إلى أن العدو يواصل إغلاق المعابر مع قطاع غزة، ويمنع إدخال المساعدات، والمواد الطبية والمكملات الغذائية، وغيرها، منذ 35 يومًا.
وكانت “اليونيسف”، قالت السبت، إن أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من شهر.
ولفتت إلى أن استمرار منع دخول المساعدات إلى غزة يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وعواقبه وخيمة على الأطفال.
من جهتها أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أنه مر أكثر من شهر منذ أن منعت “إسرائيل” دخول المساعدات والإمدادات التجارية إلى قطاع غزة.
وقالت الأونروا في تصريحات: “نواصل تقديم المساعدة في قطاع غزة بما تبقى لدينا من إمدادات والمخزون آخذ في النفاد والوضع يزداد سوءا”.
وأضافت الوكالة الأممية “يجب إنهاء الحصار على قطاع غزة والسماح بعودة المساعدات الإنسانية”.
وكانت أكدت وزارة الصحة الفلسطينية-غزة اليوم الأحد ، أن منع العدو الإسرائيلي إدخال لقاحات شلل الأطفال إلى قطاع غزة يُشكل قنبلة موقوته تهدد بتفشي الوباء.
وبينت الوزارة، أن منع إدخال اللقاحات هو إمعان في الاستهداف غير المباشر لأطفال قطاع غزة.
وأشارت إلى أن 602 ألف طفل يتهددهم خطر الاصابة بالشلل الدائم والاعاقات المزمنة مالم يتوفر اللقاحات اللازمة لهم.
وشددت الوزارة على أن منع ادخال اللقاحات يعني انهيار الجهود التي بُذلت على مدار الأشهر السبعة الماضية، ما يعني أن تداعيات خطيرة وكارثية ستضاف على المنظومة الصحية المستهدفة والمستنزفة اضافة الى مضاعفة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية*
وطالبت وزارة الصحة الجهات المعنية الضغط على العدو لإدخال اللقاحات واتاحة ممرات آمنة لضمان الوصول إلى الأطفال في مختلف مناطق القطاع.