اللهم اجعل هذا البلد آمنًا
تاريخ النشر: 12th, October 2023 GMT
د. أحمد العمري
نحمد الله على نعمة الأمن والأمان التي نعيشها بفضلٍ من رب العالمين وتوفيقه، وببركة وحكمة سلاطيننا الميامين، وهناك البعض يقول إنكم دائمًا تغنون على نعمة الأمن والأمان، ولكننا لا نرى أي تحسن معيشي، ولهؤلاء الإخوة الأعزاء نقول أشكروا النعمة ولا تنكروها ولنقل دائمًا وبصوت واحد "الحمدلله رب العالمين".
لقد ظلت عمان ومنذ الإمام المؤسس أحمد بن سعيد الذي انطلق من الساكبيه أدم، وهي دم عمان ونبضها؛ ليتولى ولاية صحار، ومنها ليتزعم عمان بأكملها ويقودنا ومن خلفه أولاده وأحفاده الميامين العظام وصولًا إلى السلطان الراحل قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- ثم إلى عهد النهضة المتجددة التي يقودها بكل حكمة واقتدار مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه وأمد لنا في عمره.
نعم، ظلت عمان آمنة حصينة، لها خصوصيتها وقناعاتها، لم تنجرف لهذا التيار ولا ذاك، صامدةً مؤمنةً بمبادئها وقيمها وأخلاقها، ملتزمةً الحياد، لا تميل إلى هذا الطرف ولا تنجذب إلى ذاك، محافظةً على ما ارتسمته لنفسها خطًا مستقيمًا؛ الأمر الذي جعل الإخوة والأصدقاء؛ بل والعالم أجمع يحترمها ويرفع لها القبعات.
ثم على المستوى الداخلي، فنحن بخير وعلى خير، ولقد لفت انتباهي وأنا أتابع أخبار العاشرة من مساء الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء يوجه هيئة تنظيم الخدمات العامة بمراجعة فواتير كهرباء شهري يوليو وأغسطس؛ وذلك بعد تذمر عدد من المواطنين من ارتفاع قيمة هذه الفواتير خلال الصيف. وهنا أستوقفني هذا المشهد الوجداني العظيم، وهذا الموقف الوطني الراسخ؛ لأقول كم أنتِ حانية علينا يا حكومتنا، وكم أنتِ متعاطفة معنا، وكم أنتِ كبيرة لتستجيبي لمطالبنا وأمانينا، وكم أنتِ لطيفة لتسمعي أنيننا وآهاتنا وتهتمي بما يعنينا.
إن كان هناك من كلمة شكر بعد الله، فهي لولي أمرنا جلالة السلطان نبراس الأمة وسراجها، جلالة السلطان هيثم بن طارق المفدى نصره الله، وللرجال المخلصين من البطانة الصالحة الناصحة.
وبالأمس خلال ترؤس المقام السامي لاجتماع مجلس الوزراء، تُعلن العديد من التوجيهات السامية الكريمة التي تهم الوطن وتلامس متطلبات المواطن المباشرة.
إن هذه العملية الكيمائية الفطرية والعفوية التي تحدث بين القائد والحكومة والشعب؛ لتجعلني أنا وجميع المخلصين في هذا الوطن المعطاء، أشعر بالفخر والاعتزاز والمجد لأننا نعيش على تراب هذا الوطن العظيم، وفي كنف قائد فذّ.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
عالم بالأوقاف: أكل مال اليتيم يغضب الله ويوجب العقاب الشديد
استشهد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، بقول النبي الكريم ﷺ: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"، مشيراً بإصبعيه السبابة والوسطى، في دلالة على القرب الكبير بين النبي وكافل اليتيم يوم القيامة، مما يُبرز عظم هذا العمل وأثره في الآخرة.
وحذّر فرماوي في لقائه مع أحمد دياب ونهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، من التعدي على أموال اليتامى، مذكّراً بحديث النبي ﷺ عن الكبائر التي تُهلك الإنسان، والتي من بينها أكل مال اليتيم بغير حق، حيث يُعد ذلك من الجرائم التي تُغضب الله وتوجب العقاب الشديد.
وأشار إلى أن القرآن الكريم ذكر اليتيم في مواضع كثيرة بلغت اثنين وعشرين موضعاً، ما بين أمر برعايته، ونهي عن ظلمه، ودعوة إلى الإحسان إليه، مستشهداً بقول الله تعالى: "فأما اليتيم فلا تقهر"، وقوله: "أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن رعاية اليتيم يجب أن تكون نابعة من الرحمة والحنان، كما يرعى الأب أبناءه، مشيراً إلى أن هذا العمل من أعظم القربات التي تُقرب العبد من ربه، وتُعلي من شأنه في الدنيا والآخرة.