«الشارقة للمتاحف» تحتفي بمرور 200 عام على تشييد حصن الشارقة
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
الشارقة (وام)
تحتفي هيئة الشارقة للمتاحف بمرور 200 عام على تشييد حصن الشارقة، الذي يقف منذ العام 1823 شاهداً يروي حكايات وأحداثاً تاريخية عديدة، وذلك إيماناً منها بأهمية الحفاظ على الشواهد المادية والمعنوية المكونة لتراث الإمارة التاريخي والثقافي.
ونظمت الهيئة أمس الدورة الثامنة من برنامجها «الحصن في الذاكرة» الذي يقدم هذا العام جلسة حوارية مع مجموعة من الباحثين المتخصصين في تاريخ الشارقة تحت عنوان «الصرح التاريخي العريق»، فيما تعتزم الاحتفال باليوم الوطني في 28 نوفمبر المقبل عبر عدد من الفعاليات الثقافية والبرامج الترفيهية التي تناسب كافة الفئات العمرية بهدف تعزيز الولاء والهوية الوطنية، بالإضافة إلى توفير فرصة الدخول للحصن مجاناً خلال اليوم الوطني يومي 1 و2 ديسمبر، في حين يختتم الحصن فعالياته الاحتفالية بالمخيم الشتوي «مخيم إجازة سعيدة» الذي يقدم للأطفال العديد من الورش التعليمية الممتعة في الفترة من 11 وحتى 21 ديسمبر من العام الجاري.
وتتيح الهيئة للزوار من خلال هذه البرامج والفعاليات فرصة الاطلاع والتعرف على التاريخ الحديث لإمارة الشارقة والعائلة الحاكمة، وتاريخ المبنى، وطابع الحياة اليومية في إمارة الشارقة قبل 200 عام، والأحداث التي مرت على الحصن منذ تشييده وإعادة افتتاحه عام 1997، وما تبعها من مراحل ترميم قبل إعادة افتتاحه رسمياً عام 2015، حيث يبرز الحصن كإحدى أهم القلاع الدفاعية، والمباني التاريخية في الإمارة، التي مثّلت مقراً للحكم حتى مطلع الستينيات.
وشهد الحصن تحديات عديدة خلال تاريخه الثري، غير أن أبرزها جاء على لسان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي علم خلال دراسته في جمهورية مصر العربية في عام 1969 بأن الحصن يتعرض للهدم، مما اضطره للعودة المباشرة إلى الشارقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الحصن الذي لم ينجُ منه إلا برج الكبس واثنين من الجدران الخارجية المتضررة بصورة بالغة.
وظل الحلم بإعادة تشييد وترميم الحصن يشغل تفكير صاحب السمو حاكم الشارقة الذي احتفظ بأبواب الحصن الرئيسية مثل باب الحصن، وباب الصباح، وباب الخزنة مدة 28 سنة، حيث أمر ببنائه استناداً إلى الصور الأرشيفية، وما إن اكتمل العمل حتى بادر سموه إلى تزويده بمقتنياته من الصور التي تحكي قصة مدينة الشارقة.
واستخدم الحجر المرجاني الذي يزخر به قاع الخليج العربي في تشييد الحصن سنة 1823، بالإضافة إلى مادة الجص الناعمة ذات اللون البني الفاتح، فيما تم صنع الأبواب من خشب الساج، وتم استخدام سعف النخيل وأعمدة شجر المانغروف لبناء السقف ليتخذ شكلاً هندسياً خلاباً.
ويتكون الحصن من طابقين، وساحة داخلية واسعة في الوسط، وثلاثة أبراج دفاعية، تعرف بالمحلوسة، والكبس، ومربعة مشرف، إضافة إلى الشرفة الرئيسة التي تطل على الساحة الأمامية للحصن، حيث توجد بها حطبة التوبة التي كانت تستخدم لإقامة الحدود.
وتضم تقسيمات الطابق الأرضي مجموعة من القاعات التي تشمل غرفة التوقيف التي تحولت إلى غرفة الاستراحة، وسجن المحلوسة، وخزنة السلاح، وقاعة الحصن التي تحكي تاريخ المبنى ومراحل ترميمه، وقاعة المدبسة التي تتيح للزوار فرصة التعرف على كيفية استخلاص عصارة التمر أو فيما يعرف بالدبس، بالإضافة إلى قاعة القواسم التي تعرض تاريخ القواسم والتحديات مع القوى الإقليمية والأجنبية.
ويتضمن الطابق الأول قاعة الشيخ سلطان بن صقر الثاني، وبرج الكبس وقاعة الأسلحة، وغرفة الشيخ، والغرفة، والشرفة، والمجلس الذي تم تخصيصه لعرض الوثائق والصور التاريخية.
كما يحتفظ الحصن بالعديد من المقتنيات التي تشمل البوابة الرئيسية، والمدفع الرقاص، وعدسه اللؤلؤ، والسرير، وعملة مرضوف القواسم، ورسائل زعماء الصومال، واتفاقيه 1820، وحامل القرآن الخاص بالشيخ خالد بن سلطان القاسمي، وعلم القواسم، وعلم الاحتلال، والمدفع البحري، وساعه الجيب، وجواز سفر الشيخ سلطان بن صقر الثاني، وشجرة عائله القواسم، وخريطة أصول القواسم، وسيف الكتارة، وعقال الشطفة، إلى جانب العديد من المقتنيات التاريخية.
وكان حصن الشارقة قد استضاف العديد من الفعاليات التي نظمتها هيئة الشارقة للمتاحف لعل أبرزها هو برنامج «الحصن في الذاكرة» السنوي الذي تهدف الهيئة من خلاله إلى إبراز المناطق التاريخية التي تزخر بها إمارة الشارقة وتسليط الضوء على تراث المنطقة الغني.
وبعد مرور قرنين على تشييده شهد خلالها العديد من التحولات التاريخية حيث كان ملاذاً للمجتمع المحلي ومركزاً للنشاط السياسي والاجتماعي والثقافي، ويقف الحصن اليوم كتحفة معمارية فريدة من نوعها ذات قيمة تاريخية كبيرة تعكس الروح العريقة للمدينة مذكرة بأصالتها وتراثها الغني ومستقطبة زواراً من جميع أنحاء العالم. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حصن الشارقة الشارقة هيئة الشارقة للمتاحف حصن الشارقة على تشیید العدید من
إقرأ أيضاً:
جولد بيليون: الذهب يخسر قمته التاريخية ويتراجع 2%
سعر الذهب.. هبطت أسعار الذهب العالمي خلال تداولات اليوم لتخسر قمتها التاريخية بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رسوم جمركية شاملة على الواردات الأمريكية، الأمر الذي زاد من الطلب على الذهب كملاذ آمن في الأسواق المالية.
وسجل سعر أونصة الذهب تراجعا اليوم بنسبة 2% بعد أن سجل أعلى مستوى تاريخي عند 3167 دولار للأونصة وكان قد افتتح تداولات اليوم عند المستوى 3131 دولار للأونصة بينما يتداول السعر حالياً عند 3064 دولار للأونصة.
وجاء هبوط الذهب القوي لجني الأرباح بعد تأكد الأسواق من حجم التعريفات الجمركية ومدى تأثيرها على الأسواق وسط ترقب الردود الدولية على قرارات ترامب الأخيرة، وفق جولد بيليون.
واصل الذهب رحلة الصعود لترتفع الأسعار منذ بداية العام بنسبة 19% مدعومةً بمجموعة من العوامل على رأسها عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، بالإضافة إلى عمليات الشراء القوية من البنوك المركزية وزيادة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب والتي دعمت الذهب بشكل كبير.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات الأمريكية، ورسومًا جمركية إضافية متبادلة على الاقتصادات الكبرى تعادل نصف رسومها الجمركية على السلع الأمريكية.
كانت الصين الأكثر تضررًا من هذه الخطوة حيث وصل إجمالي الرسوم الجمركية المفروضة عليها منذ تنصيب ترامب إلى 54%. بينما سيخضع الاتحاد الأوروبي لرسوم جمركية بنسبة 20%.
بينما فرضت على فيتنام وتايوان واليابان والهند رسوم جمركية تتراوح بين 24% و46%، وخضعت الدول التي تفرض رسومًا جمركية أقل على الواردات الأمريكية لرسوم جمركية أقل. وتشمل هذه الدول البرازيل وتشيلي وأستراليا والمملكة المتحدة وكولومبيا وجميعها ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 10%.
وأعلن البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية المتبادلة لا تنطبق أيضًا على واردات معينة، بما في ذلك النحاس والأدوية والأخشاب والذهب والطاقة ومعادن مختارة غير متوفرة في الولايات المتحدة. لكن المستثمرين تزايد قلقهم بشأن التأثير الاقتصادي لرسوم ترامب الجمركية، نظرًا لأن المستوردين الأمريكيين سيتحملونها وستنتقل الأسعار في النهاية إلى المستهلكين.
يذكر أنه بسبب المخاوف من فرض رسوم على واردات الذهب قد ارتفعت مخزونات الذهب في مستودعات كومكس في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة بسبب مخاوف من أن الرسوم الجمركية على الواردات قد تقلل من الشحنات.
من شأن هذا السيناريو أن يدعم التضخم في الولايات المتحدة، في حين أن ارتفاع تكاليف المدخلات قد يؤثر سلبًا على النشاط التجاري ويؤدي إلى ركود اقتصادي. كل هذه العوامل ساهمت في تزايد المخاوف وعد اليقين وبالتالي انعكس بمزيد من الطلب على الذهب.
من جهة أخرى شهدت مؤشرات الأسهم في كل من المنطقة الأسيوية والمنطقة الأوروبية تراجع منذ بداية تداولات اليوم وذلك بسبب المخاوف من ردود فعل الدول التي فرضت عليها الولايات المتحدة رسوما جمركية مرتفعة، واقتراب نشوب حرب تجارية عالمية.
أيضاً انخفض مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس أدائه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية ليسجل أدنى مستوى منذ 6 أشهر خلال جلسة اليوم وهو الأمر الذي ساعد على ارتفاع الذهب في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.
هذا وتنتظر الأسواق غدا صدور بيانات قطاع العمالة الأمريكي من خلال تقرير الوظائف الحكومي عن شهر مارس، وهو التقرير الذي يؤثر على رؤية البنك الفيدرالي الأمريكي لمستقبل أسعار الفائدة.
اقرأ أيضاًتراجع سعر الذهب الآن في مصر.. بكام عيار 21؟
عاجل | الدولار يتراجع أمام اليورو مع الإعلان عن رسوم ترامب الجمركية