ألمانيا.. توقيف عراقي بشبهة الانتماء لـ"داعش" وارتكاب جرائم حرب
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
ألمانيا قامت بملاحقة ومحاكمة مرتكبي فظاعات أو جرائم حرب، ولا سيما من السوريين والعراقيين
قالت النيابة العامة الاتحادية الألمانية في كارلسروه، في بيان، إن عراقيا، عرف باسم "عبد الج. س"، أوقف في مدينة فوبرتال غرب ألمانيا، ومثل أمام قاض ووضع على الفور في الحبس الاحتياطي.
مختارات وزيرة داخلية ألمانيا تدعو لتجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية ألمانيا- حملة مداهمات ضد شبكة يُشتبه في تمويلها لتنظيم داعش ألمانيا تحاكم جرائم دولة التعذيب.. إلى أي مدى انحدر النظام السوري؟
وأضاف البيان أنه "يشتبه في انتمائه إلى منظمة إرهابية أجنبية" وتحديدا تنظيم الدولة الإسلامية، و"بالمشاركة في جرائم حرب على شكل القتل والتشويه والتعذيب وغيرها من الأعمال العقابية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة"، ولم يحدد البيان سن الرجل أو تاريخ وصوله إلى ألمانيا.
وفي مذكّرة التوقيف، يتّهم بالانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في العراق في موعد أقصاه حزيران/يونيو 2014. وبين حزيران/يونيو وتشرين الأول/أكتوبر من ذلك العام، شارك مرتين في "أعمال عقابية علنية صارمة قام بها تنظيم الدولة الإسلامية" في منطقة القائم.
وفي إحدى الحالات، كان يفترض قتل ما لا يقل عن ستة سجناء حكم عليهم الجهاديون بالإعدام. وقاد المتهم أحد السجناء إلى مكان الإعدام و"أعطى إشارة البدء بالإعدام بإطلاق النار من مسدسه". وفي الحالة الثانية "أشرف وهو مسلح على بتر يد أحد اللصوص علنا".
وتابعت النيابة أنه في خريف 2014، قام مع عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" بتوقيف شخص في القائم و"أساء معاملته وضربه لانتزاع معلومات".
وكانت ألمانيا قامت بملاحقة ومحاكمة مرتكبي فظاعات أو جرائم حرب، ولا سيما من السوريين والعراقيين باسم مبدأ الولاية القضائية العالمية - الذي يسمح بمحاكمة عن بعض الجرائم الخطيرة بغض النظر عن مكان ارتكابها. واستقبلت البلاد آلاف السوريين والأفغان والعراقيين خلال تدفق اللاجئين خلال عامي 2015 و2016.
ف.ي/ أ.ح (د ب أ، أ ف ب)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: الشرطة الألمانية القضاء الألماني فوبرتال تنظيم داعش دويتشه فيله الشرطة الألمانية القضاء الألماني فوبرتال تنظيم داعش دويتشه فيله الدولة الإسلامیة جرائم حرب
إقرأ أيضاً:
قطر الخيرية تجمع 220 مليون ريال لبناء منازل النازحين السوريين
الدوحة- في أكبر حدث من نوعه لجمع التبرعات عبر يوتيوب، نجحت مؤسسة قطر الخيرية من خلال فعالية "تحدي ليلة 27" في جمع مبلغ 220 مليون ريال، لمساعدة الشعب السوري في إعادة إعمار وترميم 1500 وحدة سكنية بريف مدينة حماة التي تعرضت للتدمير.
ويهدف المشروع لإعادة الأهالي، الذين دُمرت منازلهم واضطروا للسكن بالمخيمات، إلى أماكن سكنهم الأصلية، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهم، إلى جانب ترميم وتجهيز المرافق الخدمية الأساسية في المناطق المستهدفة.
وحظيت فعالية "تحدي ليلة 27″، التي احتضنتها ساحة الحكمة في الحي الثقافي "كتارا"، وجاءت تحت شعار "بالخير نعمّرها" ضمن حملة قطر الخيرية الرمضانية "خيرنا متوارث"، باهتمام واسع وتفاعل لافت من الجمهور، سواء داخل دولة قطر أو خارجها.
كما تميزت الفعالية بالتعاون مع كل من الحي الثقافي والجزيرة 360، وجمعية الاستجابة الطارئة بمشاركة مؤثرين وإعلاميين سوريين عبر اتصال مرئي مباشر من داخل مخيمات النازحين في سوريا، مما أضفى عليها بعدا إنسانيا مؤثرا، حيث تم تسليط الضوء على معاناة النازحين وظروفهم الصعبة، مما دفع الحضور والمشاهدين إلى التفاعل العاطفي والمساهمة الفعالة في دعم القضية.
من جانبها، أوضحت مدير إدارة العمليات الإنسانية بقطر الخيرية، عائشة عبد الرزاق الكواري، أن "تحدي ليلة 27" لهذا العام يأتي استجابة لحجم الدمار الكبير في البيوت والمرافق الخدمية بسبب الأزمة في سوريا، واستمرارا لجهود مؤسسة قطر الخيرية الإنسانية لإغاثة المتضررين السوريين، والتي بدأت قبل أكثر من 12 عاما، في مجالات الغذاء والإيواء والمواد غير الغذائية والصحة والتعليم وغيرها، خدمة للنازحين في الشمال السوري أو اللاجئين في دول الجوار.
إعلانوأكدت أن قطر الخيرية قدمت دعما إنسانيا متواصلا للشعب السوري على مدى 12 عاما، بقيمة تجاوزت 900 مليون ريال، واستفاد منها 24 مليون شخص، وشملت مشاريع إيواء كبرى مثل مدينة الأمل التي تضم 1400 وحدة سكنية ومرافق متكاملة، يستفيد منها 8800 شخص.
وفي تصريح للجزيرة نت، قال أحمد يوسف فخرو مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع تنمية الموارد والاتصال بقطر الخيرية إن فعالية "تحدي ليلة 27" تأتي كجزء من التزام قطر الخيرية بدعم الأشقاء السوريين، وإحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياتهم، فالهدف هو جمع التبرعات لإعادة ترميم 1500 منزل متضرر، مما يتيح لآلاف العائلات النازحة فرصة العيش في بيئة أكثر أمانا واستقرارا، بعيدا عن قسوة النزوح والتشرد.
وأضاف "إننا في قطر الخيرية نؤمن بأن توفير السكن ليس مجرد إعادة بناء جدران، بل هو استعادة للكرامة والأمان وتحسين لجودة الحياة، خصوصا للأطفال وكبار السن الذين يعانون من قسوة الظروف المعيشية".
ولفت إلى أنه من خلال هذه الحملة "نسعى لأن نعيد الأمل في نفوس المتضررين، وأن نمنحهم بداية جديدة توفر لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة"، مشيدا بالتفاعل الكبير من الجمهور داخل قطر أو خارجها، الذي يعكس القيم الإنسانية العظيمة التي تؤمن بها مجتمعاتنا، وحرصه الدائم على تقديم المساعدة للمنكوبين.
وأكد استمرار قطر الخيرية في دعم السوريين من خلال المشروعات المتنوعة، والتي تشمل الإغاثة العاجلة، والرعاية الصحية، والتعليم، والتمكين الاقتصادي، وغيرها من المبادرات التي تسهم في تحسين حياتهم بشكل مستدام.
مساعدات متكاملةوتابع فخرو أن التحديات التي يواجهها النازحون السوريون كبيرة، لكن بدعم الخيرين والمؤسسات الإنسانية "يمكننا أن نحدث فرقا حقيقيا". و"نحن في قطر الخيرية مستمرون في أداء رسالتنا الإنسانية، مؤمنين بأن العمل الخيري مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود لضمان مستقبل أكثر إشراقا للمحتاجين في كل مكان".
إعلانوأشار إلى أنه منذ اندلاع الأزمة السورية، حرصت قطر الخيرية على أن تكون في مقدمة المؤسسات الإنسانية التي تقدم الدعم والمساندة للأشقاء السوريين، سواء داخل سوريا أو في دول اللجوء، وقال "من خلال برامجنا المتكاملة، ركزنا على تلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، مع التركيز على إيجاد حلول مستدامة تُسهم في تحسين ظروفهم المعيشية على المدى الطويل".
وعلى صعيد الإغاثة العاجلة، أشار فخرو إلى تنفيذ حملات مستمرة لتوفير المواد الغذائية، والمياه الصالحة للشرب، والمساعدات الشتوية التي تقي النازحين برد الشتاء القارس. وقال "عملنا على تأمين مستلزمات الإيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم، سواء عبر إنشاء مخيمات مجهزة أو من خلال دعم الأسر بمساعدات نقدية تمكنها من استئجار مساكن آمنة، بالإضافة إلى توفير المساعدات في العديد من المجالات الأخرى مثل القطاع الصحي والتعليمي".
وقال مدير إدارة العمليات التنموية في قطر الخيرية عبد العزيز جاسم حجي، في تصريح للجزيرة نت، إن فعالية "تحدي ليلة 27" ليست سوى محطة ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة لإحداث تغيير إيجابي في حياة الأشقاء السوريين، مشددا على التزام المؤسسة بمواصلة العطاء وتقديم حلول عملية تسهم في تخفيف معاناة المتضررين وتعزز قدرتهم على الصمود في وجه التحديات.
وأوضح حجي أن مشروع إعادة البناء والترميم سيتم تنفيذه في ريف مدينة حماة السورية، ويهدف لترميم 1500 منزل، مما سيمكن العائلات المتضررة من العودة إلى مساكنها واستئناف حياتها الطبيعية بعد سنوات من النزوح والمعاناة متوقعا أن يستفيد من المشروع 12 ألف نازح ومتضرر.
وأضاف أن المشروع لن يقتصر على ترميم المنازل فقط، بل سيركز على إعادة تأهيل المرافق الخدمية الأساسية في المناطق المستهدفة، حيث ستشمل الخطة على التالي:
إعلان تجهيز مركز صحي. تأهيل مسجد. بناء وترميم مدرستين ابتدائيتين ومدرسة إعدادية، ومدرسة ثانوية، وروضة أطفال. ترميم وتجهيز 50 محلا تجاريا لدعم النشاط الاقتصادي في المنطقة.وسيمثل إنجاز هذا المشروع، وفق حجي، نقطة تحول كبيرة في حياة النازحين، حيث سيمكن من إغلاق عدة مخيمات كانت تؤويهم وإنهاء معاناتهم الممتدة، ومنحهم فرصة للعودة إلى بيوتهم، وإعادة نبض الحياة إلى المناطق التي اضطروا قسرا لمغادرتها.
وأضاف أن هذه الجهود تعكس التزام قطر الخيرية بتقديم دعم حقيقي ومستدام، لا يقتصر فقط على الإغاثة الطارئة، بل يمتد ليشمل إعادة الإعمار والتنمية الشاملة، بهدف تمكين الأسر السورية من بناء مستقبل أكثر استقرارا وأمانا.
وفي تصريح للجزيرة نت، أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي أن الدور الإنساني، الذي تقوم به دولة قطر في دعم الشعب السوري، يعكس قيم الأخوة الإسلامية والتكافل الإنساني، ويؤكد على موقفها الثابت في مساندة المستضعفين والمتضررين من الأزمات والكوارث.
وأشار إلى أن قطر -حكومة وشعبا- كانت في طليعة الدول التي قدمت المساعدات العاجلة والدعم المستدام للشعب السوري منذ بداية أزمته، وذلك من خلال الإغاثة العاجلة، وإعادة الإعمار، ودعم التعليم والصحة، مما أسهم في التخفيف من معاناة الملايين.
وأضاف، في هذا السياق، أن فعالية "تحدي 27″، التي أطلقتها قطر الخيرية كمبادرة نوعية تهدف إلى إعادة تأهيل وترميم 1500 منزل مدمر، تأتي لتوفر بذلك ملاذا آمنا ومستقرا للمتضررين، وخاصة الأسر الأكثر احتياجا موضحا أن هذه المبادرة ليست مجرد عمل خيري، بل هي رسالة إنسانية تعكس التزام قطر الدائم بمساعدة المحتاجين، وتجسد روح التعاون والتكافل التي دعا إليها الإسلام.
إعلان