يستخدم الجيش الإسرائيلي، الذكاء الاصطناعي، لتحسين دقة الاستهداف، وجمع البيانات، وإعادة تحديد بنك الأهداف، وفق ما قاله مسؤول عسكري لصحيفة "جيروزاليم بوست".

وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، أومر تيشلر، إن قدرات الاستهداف بالذكاء الاصطناعي ساعدت الجيش الإسرائيلي على تجميع أهداف جديدة بشكل أسرع من المعدل.

وكشف تيشلر أنه أصبح بمقدور الجيش الإسرائيلي إسقاط آلاف القنابل "على مدار الساعة" لأهداف محددة في غزة "دون فرق بين النهار والليل" مشيرا إلى أن الجيش لا يستهدف المدنيين، قبل أن يستدرك بالقول "لكننا لا نجري عملية جراحية" في إشارة إلى إمكانية سقوط مدنيين.

وبموجب التقنيات الجديدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يستطيع الجيش الإسرائيلي استهداف قياديين من الفصائل الفلسطينية، في نقاط صغيرة.

في المقابل، تمكن سلاح الجو الاعتراضي بناء على ما تتيحه تقنيات الذكاء الاصطناعي، من اعتراض صواريخ عديدة قادمة من غزة، وفق ذات المتحدث.

في السياق، لفت تيشلر إلى أن فعالية القبة الحديدية كانت مماثلة لجولات الصراع السابقة مع غزة (والتي تراوحت فعاليتها بين حوالي 85-95٪) وقد أسقطت عدة آلاف من الصواريخ "لكن الجيش الإسرائيلي لن يشارك إحصائيات دقيقة حتى لا يساعد حماس أو حزب الله أو أولئك الذين يطلقون النار من سوريا في جهودهم الصاروخية".

وفي الوقت نفسه، حذر ذات المتحدث من أن الدفاعات "ليست مُحكمة" وأن المدنيين يجب أن يستمروا في الاختباء عندما تنطلق صفارات الإنذار.

كيفية عمل الذكاء الصطناعي..

يمكن للذكاء الاصطناعي اعتماد ما يعرف بنموذج "التوصيات القائمة على الذكاء" لمعالجة كميات هائلة من البيانات لاختيار أهداف للغارات الجوية. 

بعد ذلك، يتم تجميع تلك المعلومات من جميع الغارات السابقة واستخدامها في الهجمات اللاحقة بسرعة وذلك باستخدام نموذج آخر للذكاء الاصطناعي يسمى Fire Factory.

يتم استخدام النموذجين لبناء مجموعة بيانات تعتمد على خوارزميات حول الأهداف المعتمدة عسكريا لحساب الذخيرة المحتملة، وتحديد أولويات وتعيين آلاف الأهداف للطائرات والطائرات بدون طيار، واقتراح جدول زمني.

ويشرف على النظامين مشغلون بشريون يقومون بفحص الأهداف وخطط الغارات الجوية والموافقة عليها، وفقا لمسؤول في الجيش الإسرائيلي، تحدث لوكالة بولمبرغ قبل أشهر.

IDF's "Fire Factory" AI platform revolutionizes target analysis and strikes. Enhanced precision, reduced casualties, but ethical concerns remain. Who's accountable in case of errors? #AI #IDF #ethics https://t.co/PZAF6anfZA

— Eldar Kalachev ???????? High-tech and other news. (@sir_eldar_k) July 17, 2023

ويجادل المؤيدون للتكنولوجيا الحديثة بأن الخوارزميات قد تتجاوز القدرات البشرية ويمكن أن تساعد الجيش على تقليل الخسائر، في حين يحذر المنتقدون لها من العواقب المميتة المحتملة.

"إذا كان هناك خطأ في حساب الذكاء الاصطناعي، فمن الذي نلومه على الخطأ؟" يتساءل طال ميمران، محاضر القانون الدولي في الجامعة العبرية في القدس والمستشار القانوني السابق للجيش. 

وتابع الرجل في حديث سابق للوكالة "يمكنك القضاء على عائلة بأكملها بناء على خطأ".

سرية تامة

لا تزال تفاصيل الاستخدام العملياتي للجيش للذكاء الاصطناعي سرية إلى حد كبير، لكن تصريحات المسؤولين العسكريين تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي اكتسب خبرة في ساحة المعركة من خلال التصعيد الدوري في قطاع غزة، حيث تنفذ إسرائيل بشكل متكرر غارات جوية ردا على الهجمات الصاروخية. 

وفي عام 2021، وصف الجيش الإسرائيلي الصراع الذي استمر 11 يومًا في غزة بأنه أول "حرب الذكاء الاصطناعي" في العالم، مشيرًا إلى استخدامه للذكاء الاصطناعي لتحديد منصات إطلاق الصواريخ ونشر أسراب الطائرات بدون طيار في غزة. 

وتشن إسرائيل أيضا غارات في سوريا ولبنان، مستهدفة ما تقول إنها شحنات أسلحة إلى الميليشيات المدعومة من إيران مثل حزب الله.

وتم تصميم الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل Fire Factory لمثل هذا السيناريو، وفقًا لمسؤولين في الجيش الإسرائيلي. 

وقال الكولونيل أوري، الذي يرأس وحدة التحول الرقمي بالجيش والذي تحدث لبلومبرغ بشرط الكشف عن اسمه الأول فقط "ما كان يستغرق ساعات يستغرق الآن دقائق، مع بضع دقائق أخرى للمراجعة البشرية". 

انتقادات

يمتد طموح الجيش الإسرائيلي إلى ما هو أبعد من مجرد دمج الذكاء الاصطناعي في عدد قليل من العمليات.، إذ يهدف الإسرائيليون لأن يصبحوا روادا في مجال الأسلحة المستقلة.

وفي إسرائيل، يتم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المختلفة، لتفسير مصادر البيانات المتنوعة، بما في ذلك لقطات الطائرات بدون طيار وكاميرات المراقبة، وصور الأقمار الصناعية، والإشارات الإلكترونية، والاتصالات عبر الإنترنت.

ويلعب مركز علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، الذي تديره الوحدة 8200 التابعة للجيش، دورا محوريا في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي العسكرية المتقدمة.

وكما هو الحال مع أي تكنولوجيا رائدة، فإن الذكاء الاصطناعي في الجيش لديه نصيبه العادل من الانتقادات والتحديات.

تتمحور المخاوف حول السرية المحيطة بتطور الذكاء الاصطناعي، والتي يمكن أن تؤدي إلى تطورات سريعة غير متوقعة، إذ من المحتمل أن يتجاوز الذكاء الاصطناعي الحدود ويتحول إلى آلات قتل مستقلة بالكامل، كما أن الافتقار إلى الشفافية في اتخاذ القرار الخوارزمي يزيد من المخاوف بشأن الآثار الأخلاقية للذكاء.

إلى ذلك، يثير دمج الذكاء الاصطناعي في الحرب أسئلة أخلاقية خطيرة أيضا، ومن بين أكبر المخاوف الرئيسية هو احتمال وقوع إصابات بين المدنيين والحوادث الناجمة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وعلى عكس الجنود البشر، لا يمتلك الذكاء الاصطناعي منطقا أخلاقيا وقد يستهدف غير المقاتلين عن غير قصد.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی فی الجیش الإسرائیلی للذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب

 

الثورة /

اختبرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة “ملبورن” الأسترالية، لأول مرة، دمج مسح شبكية العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي في عيادات الطب العام، بهدف تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى.

وأظهرت النتائج، بحسب وكالات أنباء، أن هذه التقنية السريعة وغير الجراحية يمكن أن تكون وسيلة فعالة للكشف المبكر عن النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأجرى فريق البحث بقيادة الباحثة ويني هو، دراسة شملت 361 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 45 -70 عامًا، خضعوا سابقا لتقييم مخاطر أمراض القلب باستخدام الفحوصات التقليدية، حيث تم مسح شبكية كل مريض باستخدام كاميرا متخصصة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الأوعية الدموية وإصدار تقرير فوري عن المخاطر المحتملة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وبعد ذلك، قارن الباحثون نتائج المسح الشبكي بمخطط منظمة الصحة العالمية لتقييم مخاطر القلب، والذي يعتمد على عوامل مثل العمر والتدخين وضغط الدم ومرض السكري ومستويات الكوليسترول.

وكشفت الدراسة أن نتائج مسح شبكية العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي تطابقت مع تقييم مخطط منظمة الصحة العالمية لمخاطر أمراض القلب في 67.4% من الحالات، ومع ذلك، أظهر المسح نتائج مختلفة لدى بعض المشاركين، حيث صنّف 17.1% منهم على أن مخاطر إصابتهم أعلى مما قدّره مخطط منظمة الصحة العالمية، في حين قدّر المخاطر بنسبة أقل لدى 19.5% من المشاركين مقارنة بالتقييم التقليدي.

وبلغت نسبة نجاح التصوير 93.9%، ما يدل على إمكانية تصنيف معظم المرضى بناء على الفحص البصري فقط، كما أبدى 92.5% من المرضى و87.5% من الأطباء العامين رضاهم عن التقنية وإمكانية استخدامها مستقبلا.

 

 

مقالات مشابهة

  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • أستاذ علوم سياسية: انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي بغزة للسيطرة على أكبر قدر من الأراضي
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في رواندا
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة وسوريا ولبنان
  • موظفة تقاطع كلمة رئيس مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي وتصرخ: عار عليك
  • اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال حسن فرحات قائد القطاع الغربي لحماس في لبنان
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة