دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إلى وقف التصعيد الخطير على قطاع غزة، محذراً من الانزلاق إلى ماهو أشد خطورة وما يُعرّض استقرار المنطقة بأسرها إلى التهديد.

وأكد في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة المغرب، أن التصعيد الجاري في قطاع غزة يسهم في انفلات الأوضاع واتساع نطاق المواجهات التي من شأنها أن تدفع بالمنطقة كلها إلى وضع غير معلوم.

أخبار متعلقة "الأونروا" تنادي بجمع 104 ملايين دولار لإغاثة غزةالعدوان الإسرائيلي مستمر.. ارتفاع عدد شهداء غزة إلى 1100 شهيد

أحمد أبو الغيط: ندعو إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية#اليوم https://t.co/lVg10nFmF9 pic.twitter.com/XKlP0WyD0m— صحيفة اليوم (@alyaum) October 11, 2023مجزرة ضد الفلسطينيين

شدد أبو الغيط على أن العقوبات الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال ضد سكان غزة مرفوضة ومدانة في القانون الدولي، كما أعرب عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الذين يتعرضون لمجزرة يتعين إيقافها فوراً.

ونوه الأمين العام للجامعة، بتبني الدول العربية عبر السنوات الماضية طريقاً لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس مبادرة السلام العربية، ووفق صيغة الدولتين، مؤكدًا أنها الصيغة الوحيدة التي توفر الأمن والسلام للجميع والاستقرار للمنطقة، إلا أن إسرائيل للأسف عدت أن الاستيطان مقدمٌ على السلام وأمعنت حكومتها في قمع الفلسطينيين واستفزازهم.

وجدد، التأكيد على أن المسار الوحيد الذي يصون الحياة والأمن والمستقبل لأبناء الشعبين هو إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية.

أعلنت سلطة الطاقة الفلسطينية، عن توقف عمل محطة توليد الكهرباء الرئيسية في قطاع #غزة، بعد نفاد الوقود المشغل لها، نتيجة إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر، ومنع وصول إمدادات الوقود.#اليوم #طوفان_الأقصي
للتفاصيل..https://t.co/vu7JUT9Q5n pic.twitter.com/ZmBefUSXq8— صحيفة اليوم (@alyaum) October 11, 2023وقف العدوان على غزة

من جانبه دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري ناصر بوريطة، إلى بذل كل الجهود من أجل وقف العدوان على قطاع غزة وحماية المدنيين وتقييم الاحتياجات الإنسانية للقطاع.

وأوضح بوريطة في كلمته، أن ما يحدث -الآن- لا يمكن فصله عن الأسباب الجذرية التي شكلت عاملاً رئيساً في انفجار الوضع؛ بما في ذلك انسداد الأفق السياسي واستمرار الانتهاكات الممنهجة في القدس والأقصى.

ارتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع #غزة إلى 1100 شهيد، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي.#اليوم
للتفاصيل.. https://t.co/UivT3tN6M4 pic.twitter.com/jBh1iH3mhE— صحيفة اليوم (@alyaum) October 11, 2023

وشدد الوزير المغربي، على ضرورة تقوية الموقف التفاوضي للفلسطينيين من خلال التعجيل بالمصالحة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى دعم بلاده للسلطة الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

ونوه بوريطة، بضرورة إحياء عملية السلام، ووضع جدول زمني للدخول في مفاوضات جادة للاتفاق على صيغة لحل القضية الفلسطينية وفقاً للمرجعية العربية والدولية، وإقامة دولة فلسطين على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: واس القاهرة جامعة الدول العربية غزة العدوان على غزة غزة تحت القصف فلسطين الاحتلال الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية تدعو كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها إزاء الحرب التي يشنها الإحتلال على المسيرة التعليمية بفلسطين

دعت جامعة الدول العربية، كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية لتحمل مسؤولياتها إزاء الحرب التي يشنها الإحتلال الإسرائيلي على المسيرة التعليمية في فلسطين، مؤكدة على أهمية الإستمرار في توفير الدعم العربي والدولي للعملية التعليمية بما يسهم في ضمان إستمرار تقدم المسيرة التعليمية وتحسين جودة التعليم لأبناء فلسطين.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير سعيد أبو علي، في كلمته أمام لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة في دورتها 108، والتي أختتمت أعمالها اليوم، إن إجتماعنا يأتي بعد إنقطاع ما يقارب عام ونصف بسبب الظروف البالغة الصعوبة التي تمر بها القضية الفلسطينية والحرب الاسرائيلية التدميرية، كما يأتي بالتزامن مع أعمال القمة العربية والإسلامية الطارئة بالرياض والتي اتخذت مجموعة كبيرة من القرارات النوعية الهامة في إطار  التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وتضامن دولنا العربية والإسلامية مع نضال الشعب الفلسطيني المشروع لنيل حقوقه كاملة بإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق رؤية حل الدولتين، ودعم الاعتراف بدولة فلسطين وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وكذلك التحرك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لتجميد عضوية إسرائيل.

وأضاف، إن القمة طالبت أيضا مجلس الأمن بإصدار بقرار ملزم لوقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية فوراً إلى قطاع غزة، مؤكدة أنه لا سلام مع إسرائيل قبل انسحابها من كافة الأراضي العربية المحتلة "حتى خط الرابع من يونيو 1967، مشيرا إن القمة أطلقت أيضا آلية التعاون الثلاثي بين كل من جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، لتنسيق المواقف المشتركة وسبل الدعم لمساعدة الشعب الفلسطيني بهدف تحقيق تقرير المصير له.

وأوضح الأمين العام المساعد، إن هذه الدورة تعقد بعد أكثر من 400 يوم من بدء العدوان على غزة، ولا تزال مشاهد المجازر والقتل والتدمير والتجويع خاصة في شمال غزة متواصلة، فقد أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل وجرائم الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023 عن تدمير واسع النطاق لكافة مقومات الحياة، أدى إلى سقوط أكثر من 180 ألف مواطن بين شهيد وجريح ومفقود، وإعتقال أكثر من 5200 مواطن، ونزوح 2 مليون داخليا، مع تدمير ما يقارب من 80% من المباني السكنية، حيث إرتكب جيش الإحتلال الإسرائيلي أكثر من 4000 مجزرة مروعة، واستخدام حوالي 90 ألف طن من المتفجرات، بالإضافة لما يتعرض له سكان القطاع من حرب تجويع قاتلة.

كما أشار، أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة لا يقل خطورة وكارثية من حيث مواصلة الإحتلال الإسرائيلي التصعيد في تنفيذ سياساته العدوانية في مدينة القدس وكافة المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، ما أسفر عن استشهاد حوالي 780 شهيد، واعتقال ما يقارب من 12 ألف مواطن مع تدمير ممنهج للبنية التحتية، في نفس الوقت الذي تواصل فيه عصابات المستوطنين المسلحة وبدعم مباشر من جيش الاحتلال ممارسة الإرهاب والاعتداءات المتواصلة في إطار سياسة الإحتلال الرسمية الممنهجة في حرق واقتلاع وتدمير للممتلكات، وفرض العزل والاغلاقات إلى تنفيذ الاعدامات الميدانية والتهويد وممارسة التمييز العنصري والتطهير العرقي والتهجير القسري، والتمدد الاستعماري وصولاً إلى ما أعلنه أمس رئيس وزراء الإحتلال ووزير ماليته بشأن الضم الرسمي والمعلن للضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية.

وقال أبو علي، إن القرار الإسرائيلي بقطع العلاقات مع وكالة "الأونروا" ضاربا بعرض الحائط جميع الأعراف والمواثيق والقرارات الدولية والقانون الدولي الإنساني، بهدف تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة وإلغاء أنشطتها ودورها بالعنوان السياسي، مؤكدا أن مواصلة الإحتلال تقويض ولاية الأونروا لن يغير من الوضع القانوني للوكالة التي تتمتع بتفويض دولي بناء على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وطالب الأمين العام المساعد، المجتمع الدولي بدوله وهيئاته المتعددة وخاصة مجلس الامن التدخل المباشر والفوري، وإتخاذ التدابير العملية اللازمة لتوفير نظام حماية دولي في الأرض الفلسطينية لوضع حداً لاستمرار هذا العدوان الممنهج والانتهاكات الجسيمة لقواعد وأحكام وقرارات الشرعية الدولية، فقد كان قطاع التعليم وكل مكوناته في مقدمة القطاعات التي تعرضت للاستهداف الإسرائيلي التدميري، ما أسفر عن كارثة كبيرة بحجم الخسائر البشرية والمادية التي طالت مكونات التعليم كافة كما تداول وبحث مؤتمركم، فهناك أكثر من 30 ألف طفل/ة ما بين شهيد وجريح وسط تدمير 93% من أبنية القطاع التعليمي، فيما تعرضت 70% من مدارس الأونروا الـ200 للقصف والتدمير، وتم قصف 4 مبان من كل 5 مبان مدرسية، وكذلك تدمير 130 من المباني والمنشآت الجامعية كما حرم أكثر من 750 ألف طالب/ة من حقهم في مواصلة تعليمهم في مدارسهم، وجامعاتهم.

وقال الأمين العام المساعد، إنه منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي، توقفت العملية التعليمية في كافة الجامعات والمدراس والمراكز التعليمية والتدريبة، وتحول عمل المدراس من أماكن تعليمية إلى مراكز إيواء يستخدمها السكان النازحين الذين هُجروا من منازلهم قسراً، ومع ذلك لم تتوان قوات الإحتلال عن استهداف هذه المدارس والمنشآت وهي مكتظة بالنازحين، لتوقع المئات من الشهداء والمصابين، حتى وإن كانت المدرسة أو المنشأة تتبع لهيأة دولية كالأمم المتحدة وترفع علمها، حيث مازال واقع حال التعليم في القدس، تحت وطأة سياسات الأسرلة والتهويد، ومحاربة المناهج الفلسطينية وتحريفها، في معركة مستمرة ومتجددة مع بداية كل عام دراسي جديد، لفرض مناهج الإحتلال الإسرائيلي، والذي يستوجب تدخل المعنيين من دول وهيئات ومنظمات رسمية وأهلية الالتفات لمدى التحريض والعنف ومستوى مضامين العنصرية بالمناهج الإسرائيلية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً وخطيراً للمواثيق الحقوقية الدولية، وانتهاكاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، خاصة معاهدة جنيف الرابعة وما فيها من نصوص حيال الوضع التعليمي في البلاد المحتلة.

كما أكد الأمين العام المساعد، أن هذه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية شكلت حافزاً لمضاعفة أسباب الصمود والإصرار الفلسطيني على تطوير والعملية التعليمية وحمايتها، لتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات.

يذكر أن الإجتماع عقد برئاسة وكيل مساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم أيوب عليان، وممثلي عن إتحاد إذاعات الدول العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الالكسو" بالإضافة إلى وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

مقالات مشابهة

  • مصادر طبية فلسطينية: 37 شهيدا فى غارات للاحتلال على مناطق بغزة منذ فجر اليوم
  • المنظمات الأهلية الفلسطينية: نطالب بلجان دولية للتحقيق فى جرائم الاحتلال
  • الجامعة العربية تحذر من مخاطر حظر عمل «الأونروا»
  • «الصحة الفلسطينية»: 43 ألفا و736 شهيدا حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة منذ «7 أكتوبر»
  • الجامعة العربية تحذر واشنطن وبروكسل من مخاطر حظر عمل الأونروا
  • تطورات اليوم الـ405 من "طوفان الأقصى" والعدوان الإسرائيلي على غزة
  • إعلام الاحتلال الإسرائيلي: محادثات مع واشنطن لإنهاء العمليات العسكرية ضد حزب الله
  • الجامعة العربية تلتزم بموقفها في رفض الاحتلال وممارسات العنف ضد الشعب الفلسطيني
  • «الصحة الفلسطينية»: الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 7 مجازر أسفرت عن 47 شهيدا في 24 ساعة
  • الجامعة العربية تدعو كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها إزاء الحرب التي يشنها الإحتلال على المسيرة التعليمية بفلسطين