تحت شعار «نحو آفاق تعليمية واسعة»، وقعت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية اتفاقية مع شركة Wealth Management Company (WMC) ممثل مدارس (Wycombe Abbey) البريطانية، والشركة الدولية للتعليم، لإنشاء تحالف متخصص يدير مدرسة الحي الدبلوماسي والمدارس الدولية، المزمع إنشاؤها في الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك في إطار خطط التحالف الاستثمارية في التعليم المتميز محلياً وقارياً، والتي تبدأ بافتتاح أول فروع المدرسة الدولية في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر.

توقيع الاتفاقية

وقام بتوقيع الاتفاقية كل من المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وباتريك شيرنجتون، رئيس مجلس إدارة مجموعة (Wycombe Abbey) الدولية، والدكتور خالد القاضي، رئيس مجلس إدارة شركة (WMC)، وذلك بحضور كل من قدسي رشيد، نائب السفير البريطاني بالقاهرة، والدكتور محمد مكاوي، رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للتعليم، ولفيف من السفراء والشخصيات العامة ورجال الأعمال.

وفي هذا السياق، صرح المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن قطاع التعليم في مصر يشهد تقدمًا وتطورًا كبيراً في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكداً أنه منذ بداية فكرة إنشاء العاصمة الإدارية، تم وضع خطط استثمارية على المستويين المحلي والإقليمي، وتشمل التوسع في إدارة المدراس الدولية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

التحالف مع شركة (WMC)

وأضاف المهندس خالد عباس أن الخطوة الأولى لإحداث طفرة فريدة من نوعها في قطاع التعليم في العاصمة هي إنشاء شركة بالتحالف مع شركة (WMC) والشركة الدولية للتعليم لإدارة مدرسة (Wycombe Abbey) في الحي الدبلوماسي بالعاصمة الإدارية.

وتابع أن مدرسة (Wycombe Abbey) مدرسة خاصة رائدة عالمياً في مجال التعليم بالمملكة المتحدة، وهي من أعرق وأقدم المدارس على مستوى العالم، حيث تمتلك خبرة لأكثر من 125 عاماً، وتشتهر بنتائجها الأكاديمية المتميزة، وأن مدارس (Wycombe Abbey) اختارت العاصمة الإدارية الجديدة كمحطة ثالثة لها بعد الصين وهونج كونج، وتأتي الاتفاقية مع المدرسة في إطار خطة استثمارات شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية على المستويين المحلي والإقليمي.

وأشار الي أن العاصمة الإدارية الجديدة تضم حالياً عدداً من المدارس والجامعات الدولية لإحداث نهضة تعليمية متميزة وشاملة في قطاع التعليم.

وقال قدسي رشيد، نائب السفير البريطاني بالقاهرة: «نحن فخورون بالتواجد في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث أن (Wycombe Abbey) هي إحدى العلامات التجارية القوية في مجال التعليم في بريطانيا»، مضيفاً أن اتفاقية اليوم هي مجرد بداية لعصر تعليمي يبدأ من مصر والسفارة البريطانية جاهزة لتقديم كل الدعم ونتطلع لنرى الطلبة في المدارس.

ومن جانبه، أعرب بيتر وارن، رئيس مجلس مجموعة مدارس (Wycombe Abbey) عن سعادته بالتواجد في مصر وبتوقيع اتفاقية إنشاء فرع للمدرسة في العاصمة الإدارية الجديدة التي شهدت تطوراً ملموساً وكبيراً، مضيفاً أن «تواجدنا في العاصمة الإدارية الجديدة من خلال شراكتنا مع (WMC) وشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية (ACUD)، يأتي في إطار توسعاتنا خارج المملكة المتحدة في مصر وعدد من الدول الأفريقية».

والمدرسة معروفة بنتائجها المتميزة التي تتيح لطلبتها الحصول على أماكن في أفضل الجامعات حول العالم، ولديها خبرة كبيرة في تطوير المناهج الدراسية المتنوعة لإلهام طلبتها ليصبحوا قادة المستقبل وأن وجود فرع لمدرسة دولية كبيرة تعد من أهم المدارس الدولية في العالم، إلى جانب المدارس والجامعات الدولية الموجودة بالفعل في العاصمة الإدارية الجديدة يؤكد ثقة المؤسسات التعليمية الدولية والإقليمية والمحلية في العاصمة الإدارية الجديدة".

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: العاصمة الإدارية تطوير التعليم مناهج التعليم فی العاصمة الإداریة الجدیدة رئیس مجلس

إقرأ أيضاً:

المدرسة الأميركية الجديدة للعلاقات الدولية

لم يتوقف الجدل حول الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته وسياساته منذ بدأ عهدته الجديدة. لم يقتصر الحديث على شخصيته غير المتوقعة، وسلوك رجل الأعمال الذي أحاط نفسه بعدد كبير منهم.

إذ يقدر عدد الذين عيّنهم في مواقع حكومية ودبلوماسية رفيعة بما يزيد على ثلاثة عشر مليارديرًا، غالبيتهم من المؤدلجين دينيًا وسياسيًا، بل تعداه للحديث عن أثر الرئيس وفريقه وفلسفته الجديدة في إدارة العلاقات الدولية، على النظام الدولي وشكل العلاقات الدولية، وما إذا كان سيقود إلى تفكيك النظام الدولي القائم، ويغيّر بشكل جذري بنيته وتحالفاته والقواعد المستقرّة فيه.

قد تكون "الترامبية" مدرسة أو نظرية جديدة في العلاقات الدولية، تختلف عن المدارس والنظريات الرئيسية التقليدية للعلاقات الدولية. وقد لا تتجاوز كونها نمطَ إدارة جديدًا للعلاقات الدولية، يهدف إلى تعزيز قوة ومكانة الولايات المتحدة بين الحلفاء والأعداء، ولن تحدث تغييرات جوهرية على النظام الدولي "الراسخ" بمؤسساته وتوازناته، وهو ما سيكشف عنه المستقبل القريب؛ نظرًا لأن الخطوات والمواقف التي اتخذتها الإدارة الأميركية حتى اللحظة، كبيرة، وتمسّ عددًا من الدول المؤثرة في البيئة الدولية.

مع ذلك فإن الوقوف على طبيعة وسمات هذه "المدرسة" أمر حيوي وذو أهمية كبيرة، لما للولايات المتحدة كقوة أولى في العالم من نفوذ وتأثير على مجمل القضايا الدولية، وبالذات قضايا الشرق الأوسط، والقضايا العربية.

السمات الأساسية للمنهج الجديد: 1- المال أولًا:

لا يخفي الرئيس الأميركي وفريقه أن المال هو الهدف الأوّل لعلاقاتهم الدولية، وأن دعم الاقتصاد الأميركي هو الأساس في بناء العلاقات، بمعزل عن طبيعة ومواقف الدول، لذلك فإن الدول التي تعتبر تاريخيًا حليفة للولايات المتحدة تتعرّض اليوم لما يمكن اعتباره حربًا اقتصادية، تهدف إلى جني أكبر مبلغ ممكن من المال.

إعلان

ولا يستثنَى من ذلك أحدٌ، فاليابان على سبيل المثال اضطر رئيس وزرائها إلى أن يقدم وعودًا باستثمارات في الولايات المتحدة تصل إلى تريليون دولار خلال السنوات الأربعة القادمة.

هذا الأمر ينطبق أيضًا على الاتحاد الأوروبي، وكندا وغيرها من الدول التي اشتبك معها ترامب مباشرة في موضوع التعريفات الجمركية.

وهو في ذات الوقت لا يكتفي بفتح ما يعتبر حربًا اقتصادية مع حلفائه في العالم، وإنما لذات الاعتبارات الاقتصادية الصرفة، يريد أن ينهي الحرب في أوكرانيا، ويسيطر على ثرواتها المعدنية، ويرتّب في ذات الوقت لعقد صفقات تجارية كبيرة في قطاع الطاقة مع روسيا التي اعتبرت من قبل الإدارة الأميركية السابقة والدول الأوروبية عدوًا وخصمًا ومعتديًا.

2- السلام من خلال القوة:

هذا المبدأ ليس جديدًا على العلاقات الأميركية، وقد استُخدم من قِبل أكثر من رئيس أميركي في السابق، من أبرزهم رونالد ريغان. وهو يهدف إلى الاستثمار بأقصى طاقة ممكنة في القوة والتفوق النوعي العسكري والاقتصادي الأميركي؛ بهدف إخضاع الآخرين وإجبارهم على القبول بما تعتبره الولايات المتحدة الأميركية "سلامًا".

شكّل السلوك الأميركي في الملفّ الأوكراني والملف الفلسطيني، أمثلة على محاولة فرض حلول غير عادلة، استنادًا للقوّة بأشكالها المختلفة، وحجم النفوذ الذي تتمتع به الولايات المتحدة في الملفَّين.

وفي الحالة الفلسطينية، فإن الرئيس الأميركي يريد، استنادًا لهذا المبدأ، تصفية القضية الفلسطينية، وأن يفرض على دول المنطقة التعاون معه في ذلك. وهي أفكار تتقاطع مع رؤية بنيامين نتنياهو، الذي يتحدث عن سلام الردع؛ السلام القائم على قدرة إسرائيل على ردع الدول في المنطقة مجتمعة.

يتغافل هذا المبدأ، عن الحقوق القومية وشرعية حركات التحرر، وحق الشعوب في الاستقلال، وتقرير المصير، والحرية والكرامة التي تعتبر قيمًا عالميةً.

إعلان 3- الاستثمار في الخصائص الشخصية للرئيس:

تعتمد هذه المدرسة على أداء الرئيس الأميركي بشكل خاصّ، فهو يملأ الإعلام بشكل يومي بتصريحات ومواقف ذات سقف مرتفع، إلى حد يبدو لا معقولًا، معتمدًا على كونه يرأس الدولة الأقوى في العالم.

وهو كثيرًا ما يذكّر العالم بهذه الحقيقة، ويمارس من خلال هذا الموقع ما يمكن اعتباره إهانة للأطراف التي يتعامل معها، محاولًا أن يفرض عليها أجواء من الخوف والارتباك. وهو بذلك يهيئ البيئة السياسية التي تساعد فرقه "السياسية والأمنية والاقتصادية" العاملة في الميدان لكي تنجز ما يعتقد أنه أهداف موضوعية.

حدث ذلك بشكل واضح مع أكثر من طرف، أبرزهم الرئيس الأوكراني زيلينسكي، إذ يعتقد كثيرون بأن ما حدث مع زيلينسكي في المكتب البيضاوي كان مقصودًا، ويهدف إلى ممارسة ضغط عليه، ولا ننسى مفاجأته للحكّام العرب بالحديث عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزّة وضرورة استقبال الأردن ومصر جزءًا منهم. تكرّر الأمر أيضًا مع أوروبا، وكندا، والمكسيك، وغيرها من الدول.

4- لا مكان للقيم والمبادئ:

في التعامل مع الآخر، لا اعتبار للقيم والأخلاق، ولا حتّى للباقة السياسية والدبلوماسية، وهي مشحونة بأيديولوجية يمينية فوقية تجاه العديد من الشعوب والقضايا، بما في ذلك العالم العربي والإسلامي، وتبدي انحيازًا متطرّفًا للكيان الصهيوني.

كما أنّ حق الشعوب في تقرير المصير والسيادة على أرضها والحرية وغيرها من القيم لا تحظى بأهمية، كان هذا واضحًا في أوكرانيا، وفلسطين، وكندا، وغرينلاند، وغيرها من البلدان.

لم يقتصر ذلك على القضايا الدولية، بل انعكس أيضًا على العديد من السياسات الداخلية، وهو ما أدى إلى التعامل العنيف مع المهاجرين غير الشرعيين، وأنصار القضية الفلسطينية، والمدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، وحتى المهتمّين بشؤون البيئة.

إعلان 5- أميركا أولًا ولا حاجة للحلفاء:

لا يوجد حلفاء دائمون أو محل اعتبار، ولا وجود للأعداء استنادًا للقيم والمبادئ أو المشاريع السياسية. المصالح الاقتصادية وحجم المال المتدفّق على الولايات المتحدة، وحجم الصفقات التي يمكن أن تعقدها أركان هذه الإدارة، هو المعيار الحاكم في العلاقة مع الدول.

مصلحة أميركا ومكاسبها مقدّمة على كل ما سواها فمبدأ "America First "، يدفع هذه الإدارة للتعامل مع روسيا، وكوريا الشمالية دون مراعاة لمواقف الحلفاء.

الولايات المتحدة ليست حليفًا لأحد، بل شركة حماية أمنية وعسكرية تعمل بالمقابل، ولا ينبغي لأحد أن يعتمد على الولايات المتحدة كحليف استنادًا لقيم أو مبادئ وأفكار.

6- التوسعيّة:

من أخطر سمات هذه المدرسة النزعة التوسعية المباشرة، وعدم الاقتصار على الهيمنة العسكرية والاقتصادية.

هذه الخطط التوسعيّة تشكّل خطرًا حقيقيًا على دول ذات سيادة، مثل الجارة الشمالية كندا، وغرينلاند التابعة للدانمارك. فالمطالبة بضمّ دولة بحجم كندا لتصبح الولاية الواحدة والخمسين، وكذلك السيطرة على مساحة شاسعة مثل غرينلاند، تعنيان أن الرغبة في التوسع الجغرافي وتحويل النفوذ العسكري والسياسي إلى امتداد إمبريالي توسعي، أمرٌ أصبح مطروحًا بشكل جادّ في الولايات المتحدة.

وهو ما يعني أنّ هذه الإمبراطورية بصدد الانتقال إلى السلوك الاستعماري الإمبريالي الكلاسيكي القديم القائم على التوسّع والسيطرة الجغرافية المباشرة، سواء لأهداف اقتصادية أو أمنية وعسكرية، وهو ما قد يدفع باتّجاه تحول كبير في بنية وشكل النظام الدولي الذي عرفه العالم منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم.

نجاح هذه المبادئ الجديدة مرهون بسلوك أطراف عديدة في العالم، وبالذات الدول التي لديها إمكانات عسكرية واقتصادية معتبرة، وكذلك الشعوب التي تدافع عن قضاياها العادلة وحقوقها الأصيلة المكفولة دوليًا وقانونيًا.

إعلان

وهو أيضًا مرتبطٌ بشكل حاسم بقدرة الرئيس الأميركي على السيطرة على المؤسسات السياسية والمالية والعسكرية والأمنية الأميركية، أو ما يعتبره الدولة العميقة، التي لا تنسجم بالضرورة مع كل هذه السياسات، بل وتعارض بعضها، وقد نجحت في لجم سلوك الرئيس وسياساته في دورته السابقة في بعض الملفات الدولية في الشرق الأوسط وغيره.

لكن إذا تمكّن ترامب وإدارته من إنفاذ هذه السياسات، فسنكون غالبًا أمام عالمٍ تحكمه قواعد وعلاقات وموازين قوى مختلفة، قد ينشأ عنها تحولات كبرى في العديد من الدول والتحالفات.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • مجلس الدولة يشارك في المؤتمر الخامس عشر للرابطة الدولية للسلطات الإدارية في سانتياغو
  • رئيس شركة مياه الشرب بالغربية يجتمع بالمهندسين الجدد المكلفين بإدارة المحطات.. صور
  • مجلس الدولة يشارك في مؤتمر الرابطة الدولية للسلطات الإدارية العليا (IASAJ)
  • المدرسة الأميركية الجديدة للعلاقات الدولية
  • أحفاده يطالبون بإنشاء مدرسة ثانوية باسمه.. برمبال الجديدة مسقط رأس أبو التعليم علي مبارك باشا
  • الحكومة: الدولة تبذل جهودا واسعة لتطوير المناطق غير الآمنة.. نواب: مثلث ماسبيرو نموذج يحتذى به
  • “ايدج” توقع اتفاقية مع شركة “إمجيبرون” البحرية البرازيلية
  • النقل: الخط الرابع للمترو يمتد من ميدان الحصري حتى العاصمة الإدارية الجديدة
  • نائب رئيس جامعة أسيوط الأسبق: إسرائيل تنتهك اتفاقية السلام.. ومصر قادرة على مواجهة التحديات ديات
  • وزير التعليم يقرر استمرار متابعة نسب حضور الطلاب بالمدارس وانضباط الدراسة