تخوف إسرائيلي من هجوم واسع النطاق بعد شبهات تسلل جوي من لبنان
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء عن "شبهات تسلل من لبنان في المجال الجوي الإسرائيلي"، في حين انطلقت صفارات الإنذار في المدن والبلدات الواقعة بالمنطقة الحدودية الشمالية لإسرائيل.
وتتدهور الأوضاع بشكل متسارع على الحدود الجنوبية اللبنانية، وسط ارتباك وتناقض في البيانات العسكرية الإسرائيلية بشأن حقيقة ما يجري مع القطاع الغربي من الجنوب اللبناني.
وقال مراسل الجزيرة إن المقاتلات الإسرائيلية تحلق في أجواء مزارع شبعا والقطاع الشرقي من جنوب لبنان وأطلقت قنابل مضيئة، كما كثفت من طيرانها فوق القطاع الغربي منه، في حين قصف الجيش الإسرائيلي محيط بلدة رامية بالقطاع الأوسط جنوبي لبنان.
وحذرت إذاعة الجيش الإسرائيلي من "تسلل طائرات معادية" تشمل منطقة حيفا وجربوع والكرمل، وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش يشتبه باختراق 15 طائرة شراعية على متنها مقاتلون من لبنان إلى منطقة أفيفيم في شمال إسرائيل.
وأكد شهود عيان لمراسل الجزيرة سماعهم دوي انفجارات وسقوط صواريخ جنوب حيفا، في حين لم يتمكن جيش الاحتلال من تحديد ما إذا كانت صفارات الإنذار بحيفا بسبب قذيفة من غزة أو لبنان، وفقا للإذاعة الإسرائيلية.
وانطلقت كذلك صافرات الإنذار في طبريا وبيسان وصفد وديشون، ودوت صافرات الإنذار أيضا في الجولان السوري المحتل ومناطق عدة في شمال إسرائيل.
وطلب الجيش من سكان بلدات بيت شأن وصفد وطبريا الاختباء حتى "إشعار آخر" تخوفا من "هجوم واسع النطاق"، في حين دعت الجبهة الداخلية الإسرائيلية جميع السكان في المناطق التي سمعت فيها صافرات الإنذار إلى الالتزام بمنازلهم.
قصف إسرائيلي ورد لحزب الله
وردا على مقتل عدد من عناصره في الهجمات الإسرائيلية، استهدف حزب الله موقع "الجرداح" العسكري الإسرائيلي مقابل قرية "الضهيرة" اللبنانية الحدودية بالصواريخ الموجهة.
وأفاد مراسل الجزيرة بإصابة شخصين بجراح طفيفة نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضهيرة؛ كما أدى القصف البري والجوي إلى أضرار مادية في المنازل والممتلكات.
من جهته أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أن طائرة تابعة له "قصفت موقع مراقبة عسكريا" تابعا لحزب الله، بينما قصفت مدفعيته المنطقة التي تم إطلاق الصواريخ منها.
وشيع حزب الله أمس الثلاثاء 3 من مقاتليه غداة مقتلهم بقصف إسرائيلي أعقب محاولة تسلل مقاتلين عبر الحدود تبنتها حركة الجهاد الإسلامي.
ويتبادل الطرفان منذ الأحد القصف غداة تنفيذ المقاومة الفلسطينية هجوما غير مسبوق على إسرائيل، ما يثير خشية من تداعيات ارتفاع منسوب التوتر في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش اللبناني في بيان اليوم الأربعاء أنه "بعد عملية مسح وتفتيش للمناطق الحدودية، عثرت وحدة من الجيش في سهل القليلة على المنصة التي أطلِق منها عدد من الصواريخ" أمس الثلاثاء. وقال إنها كانت تحمل صاروخا جرى تفكيكه.
تحذير أميركي
على صعيد متصل قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تراقب التطورات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عن كثب ولا ترغب في تفاقم الصراع أو اتساع نطاقه.
وذكر كيربي خلال مقابلة أجرتها معه قناة "إم إس إن بي سي" التلفزيونية "نرى صواريخ تنطلق من جنوب لبنان.. إلى شمال إسرائيل. نتابع هذا بقلق بالغ بكل تأكيد. لا نرغب في أن نشهد تفاقم هذا الصراع أو اتساع نطاقه".
وأردف أنه لا يعتقد أن من مصلحة إسرائيل أن تقاتل في جبهة ثانية وتدافع عنها.
من جهتها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن وحلفاؤها حذروا حزب الله من تصعيد الصراع مع إسرائيل. وأشار المسؤولون إلى أنهم لا يعتقدون أن حزب الله سينضم للحرب ضد إسرائيل في الوقت الحالي.
وذكرت مصادر "سي إن إن" أن واشنطن بعثت رسائلها لحزب الله عبر الحكومة اللبنانية ورئيس البرلمان نبيه بري، بينما أبلغت فرنسا الحزب بالابتعاد عن الحرب بناء على طلب من إسرائيل.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
قتلى بغارة إسرائيلية في لبنان.. والقوّات الإسرائيلية تواصل التوغّل بالجنوب
قتل شخصان وأصيب آخر، جراء غارة إسرائيلية استهدفت جرافة في بلدة زبقين جنوب لبنان.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، “إن شخصين قتلا في حصيلة أولية للغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي على بلدة زبقين جنوب لبنان”.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه” استهدف عنصرين لـ”حزب الله” عملا في آلية هندسية في منطقة زبقين”.
وقال في بيان: “قبل قليل، قصفت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي عنصرين من “حزب الله” كانا يقودان آلية هندسية في منطقة زبقين جنوب لبنان”.
في غضون ذلك، “شنت مسيرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة “رابيد” على طريق بلدة الناقورة في قضاء صور جنوب لبنان، من دون وقوع إصابات”.
وكانت “آليات عسكرية إسرائيلية توغلت قرب بلدة شبعا جنوب لبنان وتقوم بعمليات تجريف ورفع سواتر، حيث تقدمت جرافة تابعة محمية بدبابة ميركافا، إلى أطراف بلدة شبعا جنوب لبنان، وقامت بعملية تجريف ورفع سواتر في المنطقة، كما تواصل القوات الإسرائيلية إلقاء قذائف مدفعية ومضيئة عند أطراف بلدة حولا، وتعمد إلى ألقاء قنابل مضيئة فوق الموقع الذي استحدثه بين بلدتي حولا ومركبا جنوب لبنان”.
حركة “أمل”: توغل القوات الإسرائيلية عند أطراف شبعا خرق لاتفاق وقف النار
قال النائب عن حركة “أمل” اللبنانية، قاسم هاشم، “إن توغل القوات الإسرائيلية عند أطراف بلدة شبعا جنوب لبنان، خرق لاتفاق وقف النار، ويتناغم مع الضغوطات الأمريكية على لبنان”.
وقال هاشم إن “ما أقدم عليه الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد من أعمال تجريف عند أطراف منطقة شبعا، هو انتهاك للسيادة الوطنية وخرق لاتفاق وقف النار والقرار الدولي، ويأتي متزامنا مع زيارة المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس مع استمرار القصف اليومي على القرى الحدودية ليتناغم في ممارسة الضغط على وطننا، علها تستطيع التأثير”.
وأضاف هاشم أن “مثل هذه الممارسات التي ينفذها الإسرائيلي لن تصل إلى أهدافها للانتقال إلى إخضاع لبنان والقبول بمبدأ اللجان المدنية والغاية منها، فالموقف الوطني الموحد أفشل هذه المحاولات”.
وشدد النائب في البرلمان اللبناني على أن “استمرار الممارسات الإسرائيلية تتحمل مسؤوليته الدول الراعية ولجنة المراقبة وفي الأساس الإدارة الأمريكية”.
ولفت إلى أن “الولايات المتحدة تحاول فرض إرادة تخدم المصلحة الإسرائيلية ولو على حساب سيادة وحقوق لبنان”.
يذكر أنه “وبشكل شبه يومي، يقوم الجيش الإسرائيلي بخروقات كبيرة لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهاجم بلدات حدودية في الجنوب وكذلك في شرق لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مع تحليق مكثف لطائراته الاستطلاعية فوق مناطق مختلفة من لبنان، مخلف قتلى وجرحى”.
وقبل أيام، “قتل 4 أشخاص بينهم القيادي في “حزب الله” حسن بدير ونجله، في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية”.