«توفيق» عاش احتفالات «رمسيس» بالحرب: «عملنا زفة»
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
«اللى شاف غير اللى سمع»، بهذه الكلمات وصف توفيق الخشن الفارق فى الشعور والإدراك بانتصار الجيش المصرى فى حرب 6 أكتوبر 1973 بين الأجيال على مر العصور، مؤكداً أن من عاشوا فى هذه الفترة وشهدوا الانتصار بأم أعينهم لديهم تقدير مختلف لهذه الملحمة الكبيرة، عن الذين لم يعيشوا تلك اللحظات وكان نصيبهم فى التعرف عليها فى كتب التاريخ والوثائقيات وغيرها من الأجيال التى لم تكن موجودة فى هذه الفترة.
يقول «الخشن»، صاحب الـ72 عاماً، لـ«الوطن»، ويعيش فى القاهرة الجديدة، إنه كان أحد سكان منطقة رمسيس بالقاهرة أثناء الحرب، إن المصريين الذين عاشوا فى وقت حرب أكتوبر شعروا بـ«نور الفجر بعد ليلة مظلمة طويلة».
وأضاف: «أنا كان عندى 20 سنة وقتها، ولحظة سماع البيان دى كان ليها شعور لا يمكن وصفه بالكلمات، فرحة كبيرة بعد سنوات من الحزن والغم مرت على الشعب كله، الإحساس بالاشتياق للفرح سنوات طويلة لن يشعر به إلا من عاشه».
«الشباب ده كل معلوماته عن الحرب من كتب التاريخ ما شافش بعينه ولا عاش، ومع ذلك كل سنة بيحتفلوا بالانتصار على الفيس بوك وغيره، وفخورين جداً بجيشهم وبلدهم»، هكذا وصف «الخشن» وطنية المصريين التى تتجدد مع الأجيال والحب والانتماء للوطن والأرض الذى لا يموت بداخلهم، مضيفاً: «الشباب ده بيأكد لى إنه مصر هتفضل فى أمان، عشان عندها اللى يحميها ويخاف عليها بجد».
6 أكتوبر يوم مميز فى حياة كل من عاشه، وذكرى من الصعب أن تُنسى، كان يعيش «الخشن» آنذاك فى منطقة رمسيس، وما زال يحفظ تفاصيل هذا اليوم كما لو حدث بالأمس، «الحرب كانت مفاجأة للجميع، فعنصر المفاجأة كان سبباً فى الانتصار، وهو أحلى مفاجأة فى حياتى».
يصف الرجل السبعينى مشهد إعلان الإذاعة المصرية عن نجاح الضربة الجوية للجيش المصرى وعبور القناة، قائلاً: «مرة واحدة لقينا الناس بتجرى وتزعق فى الشارع وتقول افتحوا الراديو بسرعة الجيش بيحارب»، تحرك كل أهالى منطقة رمسيس إلى الراديو لتشغيله، والكل تجمع حوله، فى البيوت وعلى المقاهى وفى الشارع، كان يوجد منصتان للبيانات التى تُذاع: «كله شغَّل الراديو وعلّاه على الآخر، والشارع كله قاعد بيسمع مع بعض، وعملنا زفة بمناسبة النصر طافت الشوارع والحوارى».
مع كل تقدم حققه الجيش المصرى فى حرب أكتوبر كانت يزيد معه الفرح فى القلوب، والتى ظهرت ملامحها فى «رمسيس» من خلال خروج كل السيدات إلى الشرفات، وصوت زغاريدهن يدوّى فى الشوارع، وخرج الرجال والشباب والأطفال إلى الشارع، الجميع يركض ويهلل ويكبر، أجواء فرح استثنائية عاشها «الخشن» مع جيرانه فى منطقة رمسيس، «بيتنا زى كل البيوت وزع شربات على الشارع كله يومها، كل السيدات فى اليوم ده فضلوا يزغردوا ويبلوا الشربات، وكل الناس فرحانة بشكل غير مسبوق».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حرب أكتوبر حرب الاستنزاف ملحمة العبور خط بارليف الجيش الذي لا يقهر منطقة رمسیس
إقرأ أيضاً:
قصور الثقافة تختتم احتفالات عيد الفطر بالسويس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، الفعاليات الثقافية والفنية للاحتفال بعيد الفطر المبارك بالسويس، ضمن برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
استهلت فعاليات الختام المنفذة بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، من نادي هيئة قناة السويس ببور توفيق، بعرض فني لفرقة كورال قصر ثقافة السويس، قدمت خلاله استعراضات وأغانى طربية من روائع الفن المصرى الأصيل، منها "أسمر يا اسمراني، حبك وحشتيني، غريبة الناس، كان ياما كان، مبيسألش عليا أبداً"، بحضور هويدا طلعت، المشرف على فرع ثقافة السويس، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
وضمن أنشطة إقليم القناة وسيناء الثقافى، بإشراف د. شعيب خلف، نفذت ورشة فنية للأطفال بعنوان "رسم على الوجوه" قدمتها لمياء عبد المنعم، وسارة ماجد، لرسم وجوه الأطفال، وسط أجواء مبهجة.
وتقدم الهيئة العامة لقصور الثقافة برنامجا متنوعا في القاهرة والمحافظات احتفالا بعيد الفطر المبارك يشمل عروضاً للموسيقى العربية والفنون الشعبية، إلى جانب عروض مسرحية في محافظات الفيوم والشرقية وكفر الشيخ.
كما يعرض عدد من الأفلام السينمائية الجديدة في 16 محافظة عبر مشروع "سينما الشعب"، بسعر موحد مخفض قدره 40 جنيهًا للتذكرة، فضلا عن الأنشطة الثقافية والفنية بالمناطق الجديدة الآمنة.
IMG-20250403-WA0047 IMG-20250403-WA0048 IMG-20250403-WA0049