يزور وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، دولة الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، في مهمة للحيلولة دون نشوب حرب أوسع، بعد عملية المقاومة الفلسطينية في غلاف غزة، ولإظهار التضامن مع حليف واشنطن في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يجتمع بلينكن مع مسؤولين كبار بدولة الاحتلال قد يكون بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة تعزيز الدعم العسكري، إضافة إلى تأكيد مساعي واشنطن وحلفائها لتأمين الإفراج عن أكثر من 100 شخص تقول إسرائيل إن حماس أسرتهم، وربما بينهم بعض المواطنين الأمريكيين.



وأسفرت عملية "طوفان الأقصى" عن مقتل 1200 "إسرائيلي" فضلا عن أسر عشرات الأشخاص ونقلهم إلى غزة المحاصرة، بينما رد جيش الاحتلال بشن غارات عشوائية أسفرت عن اسشتهاد أكثر من ألف فلسطيني حتى الآن في القطاع الذي فرض عليه حصار شامل.

ووفق وكالة "رويترز" فإن الأولوية القصوى لبلينكن ستكون هي توصيل رسالة ردع تستهدف إلى حد كبير إيران والجماعات التي تدعمها مثل جماعة حزب الله لمنع اندلاع حرب أوسع.

وتقول مصادر على علم بتفكير حزب الله إن الجماعة تتحرك بحذر منذ دخول حماس وإسرائيل في حرب، إذ تبقي القوات الإسرائيلية منشغلة بهجمات على الحدود اللبنانية لكنها لا تفتح جبهة كبيرة.

وقال ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "يركز الوزير بلينكن بشدة على الوقوف مع إسرائيل وتوضيح أن على الأطراف المعادية لإسرائيل ألا تستغل هذا الوضع وعلى العمل للإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة".

واستمر العنف على الحدود بين إسرائيل ولبنان لليوم الرابع اليوم الأربعاء، إذ تقصف القوات الإسرائيلية بلدات بجنوب لبنان ردا على شن حزب الله هجوما صاروخيا جديدا.

ومنذ يوم السبت، تحدث بلينكن هاتفيا مع نظرائه بكل من مصر والأردن والسعودية وقطر وتركيا والإمارات.

وقال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن تدفع دولا إقليمية لها كلمة مسموعة عند حماس ودولا أخرى معادية لإسرائيل للمساعدة في منع تفاقم الصراع.

وقال ألكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط "هجوم حماس هو تذكير بتصور الغياب الأمريكي أو عدم التزام واشنطن تجاه المنطقة الذي قد تفسره بعض الجهات الفاعلة وتقوم بأشياء لا ينبغي أن تفعلها".

ووصف بايدن اليوم الأربعاء هجوم حماس بأنه "شر مطلق" مؤكدا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وأصدر ما بدا أنه تحذير لإيران والجماعات التي تدعمها من استغلال الصراع قائلا "لدي كلمة واحدة: إياكم".

ولم يتضمن إعلان زيارة بلينكن توجهه إلى الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. وفي زيارات سابقة إلى المنطقة، كان بلينكن يزور الضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.

وأحكمت إسرائيل أيضا حصارها على غزة، التي تحاصرها منذ سيطرة حماس على القطاع في 2007، قائلة إنها ستمنع دخول الطعام والوقود، متوعدة بمزيد من التصعيد بهجوم بري.

وقالت واشنطن إنها تتحدث مع إسرائيل ومصر حول فكرة إقامة ممر آمن للمدنيين من غزة، وهو موضوع رئيسي آخر ربما يبحثه بلينكن مع نظرائه خلال الزيارة.

ويحجم بايدن عن مطالبة إسرائيل علنا بضبط النفس لتفادي سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين في غزة. ومن غير الواضح ما إذا ما كان بلينكن قد يفعل ذلك عندما يجتمع مع مسؤولين إسرائيليين خلف أبواب مغلقة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال الفلسطينية غزة فلسطين غزة الاحتلال طوفان الاقصي سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي

غزة- رويترز

فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.

وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.

وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".

وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".

ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.

وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.

وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".

وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".

ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.

وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.

ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.

ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.

وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.

ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.

ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.

واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.

وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.

وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".

 

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • هل أحبطت إسرائيل مخطط تركيا بنشر قوات في سوريا؟
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • إسرائيل تستهدف قواعد سورية قبل تمركز تركي محتمل
  • رسالة عمدة لندن للمسلمين في العيد تثير غضب سفارة الاحتلال ببريطانيا
  • رسالة سياسية واضحة.. ماكرون يزور سيناء لتأكيد ضرورة وقف إطلاق النار في غزة
  • فرنسا.. ماكرون يزور العريش المصرية لتأكيد أهمية وقف النار في غزة
  • أكسيوس عن مسؤول أمريكي: من المرجح أن يزور نتنياهو واشنطن خلال الأسابيع القادمة
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي