طوفان الأقصى يعرض الاقتصاد الإسرائيلي لمخاطر عديدة
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
في قراءة لما ينتظر الاقتصاد الإسرائيلي في ظل المعارك بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية كتب، أدريان بيلوط المحرر والمحلل الاقتصادي في صحيفة "كلكليست"، مقالا عقب بدء عمليات "طوفان الأقصى" تحدث فيه عن مجموعة المخاطر التي تواجه اقتصاد لاحتلال.
واستعرض بيلوط خريطة المخاطر التي تواجه الاقتصاد الإسرائيلي، موضحا أن جميع الأطراف من الاقتصاديين وشركات التصنيف والمنظمات الدولية والصحافة أكدت أن المخاطر التي تواجه اقتصاد إسرائيل في ارتفاع.
وفي وقت لفت فيه الكاتب إلى صعوبة تقدير الخسائر والثمن الذي سيتكبده الاقتصاد الإسرائيلي جراء "الحرب"، قال بيلوط "نحتاج في الأيام المقبلة إلى مراقبة المؤشرات الأساسية لحيوية الاقتصاد عن كثب"، مثل سعر صرف الشيكل، وسوق الأوراق المالية، وأسعار السندات الحكومية.
وعلى غرار كافة الأحداث والعمليات العسكرية ضد غزة، يقول بيلوط "من المستحيل هذه المرة أيضا حساب الثمن الذي سيؤديه الاقتصاد الإسرائيلي طالما أن معطى حاسما واحدا غير معروف، وهو مدة الحرب والقتال".
ويعتقد الكاتب أن التحدي في المعارك الدائرة في هذه الأيام مضاعف، مؤكدا أن عملية "طوفان الأقصى" مختلفة عن سابقاتها من العمليات، حيث ستكون الأضرار المترتبة عليها واضحة.
وفي الوقت الذي تحتدم المعارك على جبهة غزة بعد أن فتحت المقاومة معركة "طوفان الأقصى" ضد الاحتلال الإسرائيلي، تتجه الأنظار في تل أبيب إلى اجتماع كبار المسؤولين في وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني لتحديد التصنيف الائتماني لإسرائيل، وتداعيات الحرب على مجمل الاقتصاد الإسرائيلي.
وسبق لوكالة موديز أن حذرت إسرائيل من أن الانقسام السياسي والأزمات الداخلية -وأبرزها الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ عدة شهور على خلفية التعديلات على الجهاز القضائي- سيكون لها تداعيات على الوضع الاقتصادي.
وكانت وكالة موديز خفضت -في أبريل/نيسان الماضي- التصنيف الائتماني لإسرائيل، من "إيجابي إلى مستقر".
ووفقا للمحلل الاقتصادي سيتعين على المسؤولين في موديز أن يقرروا ما إذا كان عليهم أن يخفضوا توقعاتهم بشأن التصنيف الانتمائي لإسرائيل، علما أنه قبل اندلاع الحرب لم يكن في الوارد خفض التصنيف.
واستعرض محرر الشؤون الاقتصادية في صحيفة "كلكليست" القطاعات التي ستتكبد خسائر وتتأثر جراء الحرب، وقال "سيتأثر قطاع السياحة وصناعة الحفلات والفعاليات بشكل كبير".
وأشار الكاتب إلى أن جميع الدراسات والاختبارات التي أجرتها الهيئات الاقتصادية أظهرت أنه في ظل الأحداث والعمليات العسكرية السابقة، تمكن الاقتصاد من التعافي بسرعة، أما الآن فالوضع مختلف تماما.
وقال بيلوط إن الجولة الحالية من الصراع تأخذ الاقتصاد الإسرائيلي إلى محطة مفصلية، وإن دورة الاقتصاد ستتحول من النمو إلى التباطؤ والركود، وأضاف أن العجز في الموازنة العامة يتوقع أن يصل في النهاية إلى ضعف المعدل المتوقع له سابقا عند 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاقتصاد الإسرائیلی طوفان الأقصى
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.