الجزيرة:
2025-04-05@08:00:59 GMT

لماذا يجب عليك التحدث مع طفلك عن إعاقته؟

تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT

لماذا يجب عليك التحدث مع طفلك عن إعاقته؟

عمّان- في بعض الأحيان يتجنب أولياء الأمور الحديث عن إعاقة الطفل، إنهم يخشون أن يؤدي طرح الموضوع إلى جعل طفلهم يشعر بالسوء، أو يجعله يعتقد أنه لا يستطيع النجاح.

لكن تجاهل الموضوع يؤدي إلى ضرر كبير للأطفال من ذوي الهمم، فقد لا يفهم الطفل الذي لم يتم إخباره أنه مصاب بالتوحد سبب معاناته في العلاقات مع أقرانه، وقد يضع افتراضات غير صحيحة عن نفسه ويعتقد أنه غير محبوب.

تقول المتخصصة النفسية الدكتورة سلام عاشور إن الإعاقة تعد جزءا من الحياة، وهناك العديد من أنواع الإعاقات المختلفة التي يمكن أن تؤثر على الأطفال، كما يمكن أن يكون من الصعب على الأطفال فهم وإدراك إعاقتهم، مما قد يؤدي إلى مخاوف ومشاعر سلبية.

الدكتورة عاشور: الحوار مع الأبناء عن الإعاقة يساعد في تقليل الخوف والارتباك ويعمل على بناء الثقة بالنفس (الجزيرة)

وتضيف عاشور في حديث للجزيرة نت أنه "من المهم أن يتحدث الآباء والأمهات مع أطفالهم عن إعاقتهم حتى يتمكنوا من فهمها بشكل أفضل ويطوروا ثقتهم بنفسهم".

وتتضح أهمية الحديث والحوار مع الأبناء في المساعدة على فهم طبيعة الإعاقة وكيفية التعامل معها، مما يسهم في تقليل الخوف والارتباك، ويعمل على بناء الثقة بالنفس، علاوة على بناء علاقات صحية مع الآخرين، وفق الدكتورة عاشور.

وتتابع عاشور أن "التحدث عن الإعاقة يمكن أن يساعد الأطفال على التكيف مع التحديات التي تواجههم، ويمكن أن يساعدهم ذلك على تطوير إستراتيجيات للتعامل مع الصعوبات، كما أن الآخرين عندما يتعرفون إلى إعاقة الطفل يمكنهم أن يكونوا أكثر تفهما ودعما".

إذا لم يكن الطفل قادرا على التحدث عن إعاقته فقد يعتقد أنه أقل قيمة وقدرة من الآخرين (شترستوك) آثار سلبية لتجاهل المحادثة

قد يؤدي تجاهل التحدث مع الطفل عن إعاقته إلى آثار سلبية عليه تجملها عاشور بما يلي:

تكوين افتراضات غير صحيحة عن نفسه: إذا لم يكن الطفل قادرا على التحدث عن إعاقته فقد يطور افتراضات غير صحيحة عنها، فعلى سبيل المثال قد يعتقد أن الإعاقة تعني أنه أقل قيمة أو أقل قدرة من الآخرين. مشاعر منعزلة أو غريبة: إذا لم يكن الطفل قادرا على التحدث عن إعاقته فقد يشعر أنه منعزل أو غريب عن الآخرين، وقد يشعر بأنه لا يستطيع أن يفهم العالم من حوله أو أنه لا يستطيع أن يكون جزءا منه. سلوكيات غير صحية: إذا لم يكن الطفل قادرا على التحدث عن إعاقته فقد يطور سلوكيات غير صحية للتعامل مع المشاعر الصعبة التي قد تنتج عنها، فعلى سبيل المثال قد يلجأ إلى العنف أو الإدمان. طلب المساعدة من المتخصصين: إذا فشل الحديث مع الطفل عن الإعاقة فقد يكون من المفيد طلب المساعدة من المتخصصين، ويمكن للمعالج أو الاختصاصي الاجتماعي المساعدة في تثقيف الطفل عن الإعاقة وكيفية التعامل معها، ويمكنه أيضا تقديم الدعم للوالدين أو مقدمي الرعاية الآخرين.
تعامل الأهل الإيجابي مع الأطفال ذوي الإعاقة يعتبر مفتاح النجاح في الحياة (شترستوك) تعزيز القدرات

بدوره، يقول المستشار التربوي الدكتور عايش النوايسة "يعد التعامل الإيجابي مع الأطفال ذوي الإعاقة هو مفتاح النجاح في الحياة لهم، لذا تعد عمليات تواصل الأهل الإيجابي معهم على درجة كبيرة من الأهمية".

ويوضح الدكتور النوايسة في حديث للجزيرة نت أنه عادة ما يكون هناك لكل نوع من الإعاقة أسلوب للتعامل، وعلى الأهل معرفته بشكل تفصيلي وتطبيقي حتى ينجحوا في تجنيب الطفل المعاق الضرر النفسي، وبالتالي إدخاله في حالة اكتئاب قد تسبب له ضررا كبيرا.

ويذكر أن أغلب مشاكل الأطفال ذوي الإعاقة ناتجة عن فشل في عملية التواصل السليم والفعال.

والأصل في عملية التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة هو تأهيلهم من خلال أنشطة وبرامج منسقة ومنظمة ومتواصلة وبمشاركة فاعلة من الأهل بهدف تدريبهم أو إعادة تدريبهم، لمساعدتهم على مواجهة مشكلاتهم الجسمية أو العقلية أو النفسية أو الاجتماعية والتعليمية، وفق النوايسة.

الدكتور النوايسة: يجب عدم التقليل من القدرات العقلية للأفراد ذوي الإعاقة عند التعامل معهم (الجزيرة) نصائح مهمة عند تدريب الأطفال ذوي الإعاقة

ووفق النوايسة، يساعد التدريب الأطفال ذوي الإعاقة على ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية وطمأنينة، وفي جانب التعليم -يؤكد النوايسة- على أهمية الممارسة التعليمية التي تراعي قدرات ودرجة الإعاقات الجسمية والعقلية، مع تزويد هؤلاء الأطفال بالمهارات الأكاديمية اللازمة التي تفيدهم في حياتهم العملية، كإجادة القراءة والكتابة والحساب أو نشاطات الحياة اليومية.

ويؤكد النوايسة على ما يلي عند تدريبهم:

يجب عدم التقليل من القدرات العقلية للأفراد ذوي الإعاقة عند التعامل معهم، خاصة عند ممارسة عمليات التعلم. مراعاة القدرات المطلوبة من الأفراد ذوي الإعاقة، ومن الضروري أن تنسجم مع طبيعة الإعاقة. أن تتاح لهم أنشطة تخرجهم من محيط الخوف إلى محيط التفاعل الإيجابي. التركيز على نقاط القوة لدى طفلك أمر مهم للغاية (شترستوك) كيف تتحدث مع طفلك عن إعاقته؟

اشتمل تقرير بعنوان "كيف تتحدث مع طفلك عن إعاقته؟" نشره موقع "فري ويل مايند" على بعض النصائح المهمة، ومنها:

كن واقعيا في محادثاتك: اعرض معلومات عن إعاقة طفلك بطريقة واقعية، وتحدث عن السبب العلمي وراء الإعاقة وابتعد عن المحاضرات الطويلة. شجع طفلك على طرح الأسئلة: بيّن لطفلك أنك سعيد بالإجابة عن الأسئلة في أي وقت، وتأكد من أنه يعرف أنه يمكنه طرح أسئلة على الآخرين أيضا. ساعد طفلك على تحديد ما سيقوله للآخرين: قد يطرح أطفال آخرون في المدرسة على طفلك أسئلة عن إعاقته، وعلى الرغم من أن طفلك غير مطالب بأي تفسيرات فإن مساعدته على تطوير نص للرد على الأسئلة يمكن أن تساعده على الشعور براحة أكبر إذا اختار الرد. ركز على نقاط القوة لدى طفلك: استثمر الكثير من الوقت في الحديث عن نقاط القوة لدى طفلك، أخبره أنه جيد في الرياضيات أو أنه فنان موهوب أو أي موهبة أو مهارة أخرى يمتلكها أو يمكنه تطويرها.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الأطفال ذوی الإعاقة عن الإعاقة التعامل مع یمکن أن

إقرأ أيضاً:

لماذا ننسى ذكريات سنواتنا الأولى؟ العلم يكشف سر فقدان الذاكرة المبكر

في القصة القصيرة "فونس، الذاكرة" للكاتب خورخي لويس بورخيس، يتمتع البطل بقدرة خارقة -قد تكون نعمة أو لعنة- على تذكّر كل شيء. لكن بالنسبة لمعظم الناس، فإن الذكريات نادرًا ما تعود إلى ما قبل سن الثالثة أو الرابعة. وقبل ذلك، يبدو أن الذاكرة خالية تماما.

ومع ذلك، فإن هذه السنوات المبكرة المفقودة لا تعني أن الناس يتعمّدون نسيان تعرضهم للدلع والهمهمة وكأنهم حيوانات أليفة لا تقدر على أكثر من ملء الحفاض.

فقد يكون هناك تفسير علمي أكثر تعقيدًا، يتمثل في ظاهرة غامضة تُعرف باسم "فقدان الذاكرة الطفولي"، وهي التي تجعل الرضع ينسون الأحداث المحددة، وفقًا لفريق من الباحثين في علم النفس بجامعة ييل.

وقال نيك تورك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل: "السمات المميزة لهذا النوع من الذكريات، والتي نُطلق عليها الذكريات العرضية، هي أنك تستطيع وصفها للآخرين، لكن هذا غير ممكن عندما نتعامل مع رُضّع لا يتكلمون بعد".

وقد تُحدث نتائج الفريق، التي استندت جزئيًا إلى عرض صور على الأطفال ونُشرت في مجلة ساينس، تغييرًا في الفكرة السائدة منذ زمن طويل بأننا لا نتذكر فترة الطفولة لأن الحُصين -الجزء المسؤول عن تخزين الذكريات في الدماغ- لا يكتمل نموه حتى سن المراهقة.

إعلان

وقال الفريق: "ارتبط النشاط المتزايد في الحُصين عند عرض صور لم تُرَ من قبل بسلوك بصري يعتمد على الذاكرة لاحقًا، بدءًا من عمر عام تقريبًا، مما يشير إلى أن القدرة على ترميز الذكريات الفردية تبدأ في وقت مبكر من مرحلة الطفولة".

وبحسب بول فرانكلاند وآدم رامساران من مستشفى الأطفال المرضى في تورنتو، واللذين نشرا تعليقًا على الموضوع في مجلة ساينس، فإن الأطفال يُشكّلون "ذكريات عابرة".

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • بمحاضرات التوعية والورش الفنية.. قصور الثقافة تحتفي بـ يوم اليتيم
  • أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة في المجتمع
  • أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة وليس عيبًا في المجتمع «فيديو»
  • لماذا ننسى ذكريات سنواتنا الأولى؟ العلم يكشف سر فقدان الذاكرة المبكر
  • نجدة الطفل: زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • 6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس
  • سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر