قال الرئيس التنفيذي لمجموعة "ريسك-فايف إنترناشونال" إن القيود الحكومية المحتملة على التكنولوجيا مفتوحة المصدر ستبطئ تطوير رقائق جديدة وأفضل، مما يعيق صناعة التكنولوجيا العالمية، وفق تقرير نشرته رويترز.

وتأتي هذه التعليقات بعد أن ذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن مجموعة متزايدة من المشرعين الأميركيين يدعون إدارة بايدن إلى فرض قيود على صادرات تكنولوجيا "ريسك-فايف"، وهي التكنولوجيا مفتوحة المصدر التي تشرف عليها مؤسسة ريسك-فايف الدولية غير الربحية، حيث يمكن استخدامها كمكون لإنشاء شرائح للهواتف الذكية أو الذكاء الاصطناعي.

ما ريسك-فايف؟

وريسك-فايف هي بنية مجموعة التعليمات الحرة ومفتوحة المصدر وتستند إلى مبادئ الحوسبة المحددة "ريسك". وبخلاف مُعظم معايير بنية مجموعة التعليمات الأخرى يمكن استخدام "ريسك-فايف" بحرية لأي غرض، مما يعني حرية كاملة في تصميم وتصنيع وبيع رقائق "ريسك-فايف" وبرمجتها.

ولا يُعد "ريسك-فايف" أول بنية مجموعة تعليمات مفتوحة، لكن تكمن أهميته في أنه صُمم ليستعمل على مجموعة واسعة من الأجهزة.

وبدأ المشروع في عام 2010 في جامعة كاليفورنيا ببيركلي، لكن العديد من المساهمين هم من المتطوعين وعاملي الصناعة خارج الجامعة.

وتعود كلمة ريسك إلى اختصار جملة "حاسوب مجموعة التعليمات المخفضة"‏، بينما يمثل الحرف V اللاتيني رقم 5 بنظام العد الروماني.

وتبنت شركات أميركية كبرى مثل كوالكوم وغوغل التابعة لشركة ألفابت نظام "ريسك-فايف"، كما تبنتها شركات صينية مثل هواوي تكنولوجيز، التي يقول المشرعون الأميركيون إنها تشكل مخاوف أمنية على الأنظمة الوطنية الأميركية.

شركات أميركية كبرى مثل كوالكوم وغوغل تبنت نظام ريسك-فايف (رويترز) الفرق بين تكنولوجيا "ريسك" والتقنيات الأخرى

وفي تدوينة، قالت كاليستا ريدموند، رئيسة "ريسك-فايف" -التي تنسق العمل بين الشركات بشأن التكنولوجيا- إن تكنولوجيا "ريسك-فايف" لا تختلف عن معايير التكنولوجيا المفتوحة الأخرى مثل "الإيثرنت"، التي تساعد الحواسيب على التواصل مع بعضها البعض من خلال الإنترنت.

وكتبت ريدموند "إن الإجراءات التي تعتزم الحكومات اتخاذها لفرض قيود غير مسبوقة على المعايير المفتوحة سيكون لها نتيجة باهظة، وهي تعثر الوصول إلى الأسواق العالمية للمنتجات والحلول والمواهب" .

وقالت ريدموند إن "ريسك-فايف" استقطبت العديد من المهتمين من أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا، وأوضحت أن المعايير التي نشرتها المؤسسة ليست مخططا كاملا للرقاقة ولا تمنح أي طرف معلومات حول كيفية صنع الشريحة أكثر مما هو متاح من شركات تكنولوجيا الرقائق المملوكة مثل "آرمز".

وأضاقت أن "الفرق الوحيد بين التكنولوجيا مفتوحة المصدر وغيرها هو أن المصنعين للشرائح في السوق مسموح لهم باستخدام هذه المعايير بدون الحاجة إلى تراخيص ملكية من شركة مستحوذة على حقوق التكنولوجيا".

وتابعت، "إن الوصول إلى المعايير المفتوحة يسمح للشركات بالابتكار بشكل أسرع وقضاء وقتها في إنشاء منتجات مختلفة، بدلا من محاولة إعادة اختراع العجلة".

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

إعصار أمريكي من الرسوم.. كيف تأثر «عملاق» التكنولوجيا في الصين؟

أصبحت شركة “أبل” في قلب المواجهة مع الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، رغم جهود استمرت لسنوات لعزل الشركة المصنعة لهواتف “أيفون” عن الحروب التجارية واضطرابات سلاسل التوريد.

ووفق وكالة “بلومبرغ”، “تهدد قائمة طويلة من الرسوم الجمركية التي كشف عنها البيت الأبيض الشركة بشكل خاص، مما أدى إلى تراجع حاد في أسهمها خلال التداولات المسائية يوم الأربعاء”.

وأضافت الوكالة، “ستصل الرسوم الجمركية الجديدة، التي تُفرض على الواردات رداً على الرسوم القائمة، إلى 34% على الصين، مما يرفع المعدل الإجمالي للرسوم على البضائع الصينية إلى 54%، وهو ما يشكل تهديداً لسلسلة توريد “أبل” التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الدولة الآسيوية”.

وأوضحت “بلومبرغ”، “أن الرسوم تشمل أيضاً مراكز التصنيع الأخرى التابعة لـ”أبل”، مما يحدّ من جهودها للابتعاد عن الصين”.

وأشارت الوكالة إلى أنه، “بالرغم من أن الشركة لا تزال تصنع معظم أجهزتها المباعة في أميركا داخل المصانع الصينية، فإنها توسعت في التصنيع عبر عدة دول أخرى، منها: الهند، حيث يتم تصنيع عدد متزايد من أجهزة “أيفون” و”إيربودز”، ستخضع لرسوم بنسبة 26%”، و”فيتنام، التي تصنع فيها “أبل” بعض أجهزة “إيربودز” و”أيباد” وساعات “أبل” وأجهزة “ماك”، ستواجه رسوماً بنسبة 46%”، و”ماليزيا، التي أصبحت مركزاً متزايداً لإنتاج أجهزة “ماك”، ستخضع لرسوم بنسبة 24%، و”تايلاندا، حيث يتم تصنيع بعض أجهزة “ماك”، ستتعرض لرسوم بنسبة 36%”، و”إيرلندا، ضمن الاتحاد الأوروبي، ستواجه رسوماً بنسبة 20%، حيث تصنع “أبل” بعض أجهزة “أي ماك” هناك”.

هذا “وأثارت هذه الخطوة صدمة بين المستثمرين، الذين تزايدت مخاوفهم من تأثير الرسوم الجمركية على أرباح “أبل”، وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 7.9% خلال التداولات الممتدة، بعدما كانت قد تراجعت بنسبة 11% منذ بداية العام، في ظل تراجع أوسع في أسهم التكنولوجيا”.

وأعلن البيت الأبيض أن “الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 9 أبريل. ولم ترد “أبل” على طلب للتعليق، وقد تواجه الشركة مزيداً من الضغوط نظراً لاعتمادها على مكونات مستوردة من دول ومناطق أخرى تخضع أيضاً لهذه الرسوم”.

ومن المرجح أن تؤثر الرسوم الجديدة على هوامش الأرباح، إذ قال محللو “بلومبرغ إنتليجنس” أنوراغ رانا وأندرو جيرارد في مذكرة بحثية: “لا نتوقع أن تقوم الشركة برفع الأسعار لتعويض التأثير”. وإذا قررت “أبل” زيادة الأسعار، فستكون في مواجهة مع تراجع ثقة المستهلكين”، وفقاً للمحللين.

وخلال فترة إدارة ترامب الأولى، نجح الرئيس التنفيذي لـ”أبل”، تيم كوك، في إقناع الرئيس باستثناء “أيفون” وبعض المنتجات الأخرى من الرسوم الجمركية، بحجة أن “هذه الضرائب ستضر بشركة أميركية وتمنح ميزة تنافسية لشركة “سامسونغ” الكورية الجنوبية”.

وأشارت الوكالة إلى انه “في وقت سابق من هذا العام، سعت “أبل” إلى تحسين علاقتها مع إدارة ترامب من خلال التعهد باستثمار 500 مليار دولار في أميركا خلال السنوات الأربع المقبلة، وهو تسارع طفيف في معدل الاستثمارات مقارنة بفترة الرئيس جو بايدن عند استبعاد التضخم، وكجزء من هذه المبادرة، أعلنت الشركة عن إنتاج بعض الخوادم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في تكساس، كما بدأت مؤخراً في تصنيع عدد محدود من الرقائق في منشأة بأريزونا”.

وحالياً “لا تقوم “أبل” بأي إنتاج ضخم داخل الولايات المتحدة، باستثناء طراز واحد – “ماك برو”، الذي يبدأ سعره من 6999 دولاراً – والذي يتم إنتاجه في تكساس، ومع ذلك، فإن مبيعات هذا الجهاز محدودة، والعديد من مكوناته مستوردة من الصين ودول أخرى”.

مقالات مشابهة

  • إعصار أمريكي من الرسوم.. كيف تأثر «عملاق» التكنولوجيا في الصين؟
  • هبوط الأسهم الأوروبية عند الافتتاح بعد رسوم ترامب الجمركية
  • التوترات التجارية عبر الأطلسي: دعوات أوروبية لإعادة النظر في شراكات التكنولوجيا مع أمريكا
  • مايد المري.. شغف الابتكار
  • بعد نتنياهو ولوبان وترامب.. هل أصبح القضاء في مواجهة مفتوحة مع الزعماء؟
  • تباطؤ في ارتفاع أسعار العقارات حول العالم
  • بعد القيود الأمريكية على تأشيرات المسؤولين.. الصين تتخذ إجراءات مضادة 
  • ترامب: كيم زعيم ذكي ولدينا قنوات تواصل مفتوحة
  • مجموعة من اليابانيين يتجمعون حول طفل رضيع في أحد المطاعم .. فيديو
  • تباطؤ التضخم في ألمانيا إلى 2.3% خلال مارس مقارنة بـ2.6% في فبراير